٤٣٧٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ - (هُوَ) (١) الطَّحَّانُ-، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ - (هُوَ) (٢) عَمْرُو بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ-، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ العاص ﵄: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمُ، حَتَّى نَزَلْنَا الإِسكندرية، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا أُكَلِّمْهُ (وَيُكَلِّمْنِي) (٣) فَقُلْتُ: لَا (٤) يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي: فَخَرَجْتُ مَعِيَ بِتُرْجُمَانٍ (٥) وَمَعَهُ تَرْجُمَانُهُ (٦)، حتى وضع لنا منبران. فقال: ما أنتم؟ قلنا: نَحْنُ الْعَرَبَ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ (٧)، وَنَحْنُ أهل بيت الله (﷿) (٨) كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَشَرَّهُ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ (وَالدَّمَ) (٩) وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بشرّ عيش عاش به
_________________
(١) ما بين الهلالين ساقط من (ع).
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).
(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س).
(٤) في (س) و(ع): "ألا يخرج".
(٥) في (س): "معي ترجمان".
(٦) في (س) و(ع): "ترجمان".
(٧) في الأصل وفي (س): "القرط"، والتصحيح من مسند أبي يعلى، والمصادر الأخرى ونسخة (ع).
(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س).
(٩) ما بين الهلالين ساقط من (س).
[ ١٨ / ٣٨ ]
النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بَأَعْظَمِنَا يومئذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا، قَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ" يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّعنا به، وكَذَّبنا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ [حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ (١٠) قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نصدِّقك، وَنُؤْمِنُ بِكَ، ونتبعك، ونقاتل من قاتلك] (١١) فخرج إليهم (١٢)، وَخَرَجْنَا (١٣) إِلَيْهِ، (وَقَاتَلَنَا) (١٤) وَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلَنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيَهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ (حَتَّى) (١٥) ظَهْرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي (١٦) مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَتْ (١٧) فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إلَّا غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِفْكُمْ أَحَدٌ إلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا، قَالَ عَمْرُو بْنُ العاص ﵁: فما كلمت رجلًا قط أمكر منه.
_________________
(١) في (ع): "إليّ"، وهو تصحيف.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (س).
(٣) في الأصل وفي (س): "إلينا"، والتصحيح من (ع) ومسند أبي يعلى والمصادر الاخرى.
(٤) في (س) و(ع). فخرجنا.
(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س).
(٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع).
(٧) في (س): "ما ورائي"، وهو تحريف.
(٨) في (س) و(ع): "حتى ظهر".
[ ١٨ / ٣٩ ]
٤٣٧٠ - درجته:
إسناده ضعيف، فيه عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وذكره ابن حبّان في الثقات، وفيه محمَّد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق، وبقية رواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢١٨)، وقال: رواه الطبراني، وفيه محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
قلت: فيه عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي وهو ضعيف كما تقدم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٣)، وقال: "رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه" وسكت عليه.
[ ١٨ / ٤٠ ]
تخريجه
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٣٧: ٧٣٥٣) بنحوه.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (١٤/ ٥٢٢: ٦٥٦٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ل ٥١٥).
وأخرجه الطبراني كما في المجمع (٦/ ٢١٨)، باب وقعة الإِسكندرية.
قلت: لا يوجد مسند عمرو بن العاص في المعجم الكبير للطبراني، ولعله في الجزء المفقود منه، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٧٠)، من طريق خالد بن عبد الله الطحان به.
وجملة القول إن قصة الباب بهذا الإِسناد ضعيفة لأجل عمرو بن علقمة الليثي، ولم أجد لها طريقًا آخر يرقيه، فيبقى الأثر ضعيفًا، وأما فتح عمرو بن العاص الإِسكندرية سنة إحدى وعشرين من الهجرة فمشهور عند أهل التاريخ. (انظر الحديث القادم).
[ ١٨ / ٤٠ ]
٤٣٧١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا مُوسَى بْنُ عُلَيّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا صدَّ أَهْلُ الإِسكندرية عَمْرَو بن العاص ﵁، نصب عليها المنجنيق.
[ ١٨ / ٤١ ]
٤٣٧١ - درجته:
إسناده صحيح، رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٢)، وعزاه للحارث وسكت عليه.
[ ١٨ / ٤١ ]
تخريجه:
أخرجه الحارث في مسنده، كما في بغية الباحث (٣/ ٨٣٦: ٦٠٥٠)، كتاب الجهاد، باب نصب المنجنيق.
قلت: ولم أجد من أخرج هذا الأثر غير الحارث بن أبي أسامة في مسنده.
وذكره البيهقي في السنن (٩/ ٨٤) بقوله: "وذكر الشافعي في القديم حديث ابن المبارك عن موسى بن علي عن أبيه" فذكره بنحوه.
[ ١٨ / ٤١ ]