(٢٠٨) تَقَدَّمْتُ مِنْهُ أَحَادِيثُ في الإيمان (١).
٤٣٤٠ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن ابْنِ يَسِيرَ (٢) بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: إِنَّ أبا مسعود الأنصاري ﵁ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنَا مَحْمُومٌ، فَرَكِبْتُ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّالِحِينَ (٣)، فَإِذَا هُوَ فِي بُسْتَانٍ، فَدَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي أَقْصَى الْبُسْتَانِ قَدْ تَوَضَّأَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَتَلَقَّيْتُهُ، قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ تعالى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ [لَهُ]: (٤) إِنَّهُ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ، إِلَيْهِمَا الْمَفْزَعُ، حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وأنشدك الله تعالى وَأَنْشُدُكَ بالإِسلام إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ شَيْئًا إلَّا حدَّثتني بِهِ، وإلاَّ اجْتَهَدْتَ رَأْيَكَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عليك بعُظم أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -ﷺ-. فَإِنَّ الله ﷿ لَمْ يَكُنْ لَيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، عَلَى ضَلَالَةٍ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يستراح من فاجر.
_________________
(١) الأحاديث المشار إليها هى في كتاب الإيمان: باب افتراق الأمة، الاحاديث رقم (٢٩٧٤ - ٢٩٧٦).
(٢) في (مح) و(سد): "أبو بشير"، وفي (عم): "أبو بشر"، والتصحيح من كتب الرجال.
(٣) السالحين أو السيلحين: هي بين الكوفة والقادسية. انظر معجم البلدان (٣/ ٢٩٨).
(٤) ساقطة من (عم).
[ ١٧ / ٥٦٤ ]
٤٣٤٠ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٨ - ٢١٩)، من طريقين، وقال: رواه كله الطبراني، ورجال هذه الطريقة الثانية ثقات. اهـ.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٤٤)، من طريق أبي عوانة عن سليمان الشيباني، به، بنحوه.
ولم يذكرابن يسير.
فجعل الحديث عن سليمان الشيباني، عن أسير بن عمرو.-وقع في سند الفسوي: أسير بن عمير-.
ورواه أيضًا الفسوي (٣/ ٢٤٤): ومن طريقه: الطبراني في المعجم الكبير
(١٧/ ١٤٠: ٦٦٦)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٥٠)، وفي الفقيه والمتفقه (١/ ١٦٧)، من طريقين عن أبي إسحاق الشيباني، به، بنحوه. ولم يذكر قصة في أوله.
-وقع في الفقيه والمتفقه "بشير" مكان "يسير" وهو تصحيف-.
ورواه إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ قيس بن يسير، به، بمعناه مختصرًا.
قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضي صدوق يخطئ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٣٩: ٦٦٥)، من طريق ابن الأصبهاني، قال: حدَّثنا شريك به.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٤٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٤٠: ٦٦٧)، من طريق عريف الشيباني عن يسير بن عمرو، به، بنحوه.
ورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ٤١: ٨٥)، من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع، عن يسير بن عمرو، به، مختصرًا جدًا. =
[ ١٧ / ٥٦٥ ]
= قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١١٥): موقوف صحيح. اهـ.
وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٢): إسناده جيد موقوف، رجاله رجال الشيخين. اهـ.
ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١/ ١٠٩: ١٦٢)، من طريق أبي أسامة عن الأعمش، به، إلَّا أنه لم يذكر يسير بن عمرو، فجعل الحديث هكذا: عن المسيب بن رافع، قال: سمعت أبا مسعود حين خرج، فنزل في طريق القادسية، فقلنا: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا. فقال: فذكره.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٦)، من طريق أبي مالك الأشجعي عن أبي الشعثاء، قال: خرجنا مع أبي مسعود الأنصاري، فقلنا له: اعهد إلينا، فقال: فذكره بنحوه مع زيادات في ألفاظه. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا.
ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١/ ١٠٩: ١٦٣)، من طريق واصل الأحدب عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري، قال: خرج معه أصحابه يشيعونه حتى بلغ القادسية الحديث.
[ ١٧ / ٥٦٦ ]
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد فيه قيس بن يسير ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات. وقد تابعه عريف الشيباني كما في رواية الفسوي، والمسيب بن رافع كما في رواية ابن أبي عاصم.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد يرتقي إلى الحسن لغيره.
[ ١٧ / ٥٦٦ ]
٤٣٤٠ - [٢] أَخْبَرَنَا (١) يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ يَسِيرَ (٢) بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ (٣) ﵁، لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ (٤) ﵁ فِي بَيْتِ دِهْقَانَ بِالسَّالِحِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: حدَّثني بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَا تَكْتُمْنِي، فَقَالَ: إِنَّا لا نكتم شيئًا أَيُّهَا الْفَتَى، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا الفتنة والضلالة، وإن اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لَيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- على ضلالة.
_________________
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) في (مح) و(عم) و(سد): "بشير"، والتصحيح من كتب الرجال.
(٣) في هامش (عم) و(سد): "لعله عثمان".
(٤) موجودة في هامش (مح).
[ ١٧ / ٥٦٧ ]
٤٣٤٠ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
تقدم في الطريق السابقة.
[ ١٧ / ٥٦٧ ]
٤٣٤١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، قَالَ: حدَّثني شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حدَّثني جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ -رجل من بجيلة ﵁-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ستكون بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، تَصْدِمُ الرَّجُلَ كَصَدْمِ جِبَاهِ فُحُولِ الثِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا (١) وَيُصْبِحُ كَافِرًا، فَقَالَ رَجُلٌ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: ادخلوا بيوتكم، وأخملوا ذكركم. فقال رجل: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخل عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ، قَالَ: فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ (٢) الْمَقْتُولَ، وَلَا يكن عبد الله (٣) القاتل، فإن الرجل يكون في قُبّة الإِسلام فيأكل مال أخيه، ويسفك دمه، ويعصي رَبَّهُ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ، وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ (٤).
*إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حدَّثنا عبد الحميد بن بهرام به (٥).
_________________
(١) وقع في (عم): "مسلمًا".
(٢) وقع في (مح): "عند الله"، وما أثبته من باقي النسخ.
(٣) وقع في (مح) و(عم) و(سد): "فتنة"، وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة والإِتحاف.
(٤) في (ك): "إسناده حسن".
(٥) هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٩٢: ١٥٢٣).
[ ١٧ / ٥٦٨ ]
٤٣٤١ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٤)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد وثقا، وفيهما ضعف. اهـ.
وذكره في موضع آخر (٧/ ٣٠٣)، وقال: رواه الطبراني، وفيه شهر بن حوشب =
[ ١٧ / ٥٦٨ ]
= وعبد الحميد بن بهرام وقد وثقا، وفيهما ضعف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٧ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن، وكذا أبو يعلى. اهـ.
وذكره الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٢)، وعزاه للطبراني.
ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٢١: ١٩٢٧٧)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها. بسنده وبلفظ مقارب.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٩٢: ١٥٢٣)، وفي المفاريد له (ح ٣٥)، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بهرام، به، بلفظ مقارب مع قصة في أوله.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٤١٦: ١٨٤٤).
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٧٧: ١٧٢٤)، من طريق سعيد بن سليمان وأبي الوليد، قالا: حدَّثنا عبد الحميد بن بهرام، به، بلفظ مقارب.
[ ١٧ / ٥٦٩ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الأوهام.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، والله أعلم.
[ ١٧ / ٥٦٩ ]
٤٣٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرم، حدَّثنا يونس، حدَّثنا (١) ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أنس ﵁، قال: إن رسول -ﷺ- قَالَ: لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ، فَيَقُولُ: مَنْ يبيعنا دينه بكف من دراهم.
_________________
(١) في (عم): "يونس بن أبي المنذر".
[ ١٧ / ٥٧٠ ]
٤٣٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٨ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٤٧)، قال: حدَّثنا أبو يعلى، به، بلفظه.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٦)، في ترجمة نافع بن الحارث، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٩)، قال: حدَّثنا محمد بن موسى بن حماد، حدَّثنا عقبة بن مُكْرم به بلفظه.
قال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلَّا به. اهـ.
وقد نقل العقيلي قول البخاري عن نافع بأنه لا يصح حديثه.
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر، قال يحيى: هو كذاب عدو الله لا يساوي فلسًا. اهـ.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٦)، وقال: هذا الحديث لم يذكره السيوطي وهو في تلخيص الموضوعات لابن درباس، وقال عَقِبه: قال أبو الفرج: لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر، والله تعالى أعلم. اهـ.
[ ١٧ / ٥٧٠ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: =
[ ١٧ / ٥٧٠ ]
=
١ - زياد بن المنذر الهمداني، وهو متروك.
٢ - ضعف نافع بن الحارث الهمداني.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
[ ١٧ / ٥٧١ ]
٤٣٤٣ - وقال أبو بكر: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطائي، عن ابن أم مكتوم ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بعد ما ارتفعت، وناس عند الحجرات، فقال -ﷺ-: يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ، سعِّرت النَّارُ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كقطع الليل المظلم، لوتعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا.
_________________
(١) في (مح) و(عم) و(سد): "أبو سفيان"، والتصحيح من كتب الرجال.
[ ١٧ / ٥٧٢ ]
٤٣٤٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩ - ٣٣٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير و"الأوسط" ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ق ٨٥ ب)، قال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا عمي أبو بكر وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا: حدَّثنا إسحاق بن سليمان، به، بلفظ مقارب.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٤٨٧: ٨٩١)، من طريق سعيد، عن إسحاق بن سليمان الرازي، به، بنحوه.
قال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن ابن أم مكتوم إلَّا بِهَذَا الإِسناد، تفرَّد بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ سليمان. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٨/ ٢٥٣: ٥٠٦١).
ولم أجده في المعجم الكبير للطبراني كما قال الهيثمي، وقد عزاه أيضًا للطبراني الهندي في الكنز (١١/ ١٥٦: ٣١٠١٦). =
[ ١٧ / ٥٧٢ ]
= ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٣٥)، من طريق إسحاق بن أحمد الجزار، حدَّثنا إسحاق بن سليمان الرازي، به، بنحوه.
[ ١٧ / ٥٧٣ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لأن أبا البختري الطائي لم يسمع من ابن أم مكتوم، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم، ومنها:
١ - عن عبيد بن عمير، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى أهل الحجرات، فقال: سُعِّرت النار، وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٣٦: ١٩٠٤١)، قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد.
ورواه هنَّاد في الزهد (١/ ٢٧١: ٤٧٢)، قال: حدَّثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبيد.
قلت: إسناده ضعيف للإرسال.
٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أهل الحجرات، سعِّرت النار، ولو تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.
رواه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٧٠: ٣٢٢٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢٢٥: ١٥٣٩٣)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٨/ ٢٥٢: ٥٠٦٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٣)، من طريق عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله.
قال البزّار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلَّا عبيد الله. اهـ.
وأعله الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٥٣)، بقائد الأعمش وهو ضعيف.
[ ١٧ / ٥٧٣ ]