٤٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: إن هذه الأُمة أُمة مرحومة، لا عَذَابَ عَلَيْهَا إلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ أَنْفُسَهَا، قالت: قلت: وكيف تعذب نفسها؟ قال: أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب؟ أما كان يوم النهر عذاب؟.
[ ١٨ / ١٩٥ ]
٤٤٣٠ - درجته:
صحيح بهذا الإِسناد؛ لأن جميع رواتد ثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٤)، "إسناده صحيح " وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٧٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٤)، من حديث أبي هريرة بمعناه مختصرًا، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن مسلمة الأموي وهو ضعيف ووثقه ابن حبّان وقال: يخطئ، وبقية رجاله ثقات".
حديث الباب صحيح بإسناد أبي يعلى المتقدم، أما إسناد الطبراني الذي أشار إليه الهيثمي فهو ضعيف. =
[ ١٨ / ١٩٥ ]
= تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٦٧/ ٦٢٠٤)، عن عثمان بن أبي شيبة، به.
وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٤١٠)، وأبو داود في السنن (٤/ ٤٦٨: ٤٢٧٨)، والحاكم (٤/ ٤٤٤)، من طريق المسعودي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا، ولفظ أحمد: "إن أُمتي أُمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا القتل والزلازل والفتن".
وفيه المسعودي وكان قد اختلط ولكنه توبع، وذكر الشيخ الألباني هذه المتابعات في الصحيحة (٢/ ٢٨٥: ٩٥٩)، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٣)، أخرجه أبو داود بسند حسن".
[ ١٨ / ١٩٦ ]
٤٤٣١ - حدَّثنا (١) وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "عقوبة هذه الأُمة بالسيف".
_________________
(١) القائل هنا: الإِمام أبو يعلى في مسنده.
[ ١٨ / ١٩٧ ]
٤٤٣١ - درجته:
صحيح، لأن جميع رواته ثقات.
وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٤)، من حديث أبي بردة قال: خرجت من عند عبيد الله بن زياد فرأيته يعاقب عقوبة شديدة فجلست إلى رجل من أصحاب النبي -ﷺ- فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "عقوبة هذه الأُمة بالسيف". وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٤)، (رجاله ثقات)، وذكره الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٣٣: (١٣٤٧).
[ ١٨ / ١٩٧ ]
تخريجه:
لم أجد في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.
وله شاهد من حديث معقل بن يسار ﵁.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٠٢: ١٤٦٠، عن عبدان بن أحمد، عن عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار أنه دخل على عبيد الله بن زياد يعوده فقال له معقل: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إن عقوبة هذه الأُمة السيف، وموعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمر".
وله شاهد من حديث عقبة بن مالك ﵁.
أخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٣١٧)، من طريق يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم، عن عقبة بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر بمثل حديث الباب.
وله شواهد من حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري ﵄ تقدم تخريجهما في الحديث المتقدم برقم (٤٤٣٠).
[ ١٨ / ١٩٧ ]
٤٤٣٢ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَاتَلَ خزيمة بن ثابت ﵁ الذي يدعى ذو الشهادتين، يوم صفين مع علي ﵁.
[ ١٨ / ١٩٨ ]
٤٤٣٢ - درجته:
ضعيف؛ لأن الزهري لم يدرك صفين، فإنه وُلِدَ سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، وعليه فإن الأثر منقطع الإِسناد.
[ ١٨ / ١٩٨ ]
تخريجه:
أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا، ولم أجده بهذا الإِسناد عند غيره.
وله شاهد من حديث محمَّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت.
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢١٤)، عن يونس وخلف بن الوليد قالا حدَّثنا أبو معشر، عن محمَّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ما زال جدي كافًا سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين، غسل سيفه فقاتل حتى قتل قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "تقتل عمارًا الفئة الباغية".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٩٤: ٣٧١١)، من طريق أبي معشر، عن محمَّد بن عمارة بن خزيمة، قال: قاتل خزيمة بن ثابت يوم صفين حتى قتل.
قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف، وشيخه محمَّد بن عمارة بن خزيمة الأنصاري ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبّان في الثقات على قاعدته، وعليه فهو مجهول. (انظر في ترجمته: التاريخ الكبير ١/ ١٨٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٤، الثقات لابن حبّان ٧/ ٤٣٦، تعجيل المنفعة ص ٢٧٣).
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٢)، بلفظ أحمد: وقال: "رواه أحمد والطبراني وفيه أبو معشر وهو لين". =
[ ١٨ / ١٩٨ ]
= وروي أيضًا من حديث عمارة بن خزيمة:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٩)، عن محمَّد بن عمر، عن عبد الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفًا. وشهد صفين وقال: أنا لا أصلي أبدًا حتى يقتل عمار، فانظر من يقتله، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "تقتله الفئة الباغية" قال: فلما قتل عمار بن ياسر قال خزيمة: قد بانت لي الضلالة، واقترب فقاتل حتى قتل (وزاد قصة في آخره).
قلت: فيه محمَّد بن عمر الواقدي، وهو متروك.
وجملة القول أن الأثر بإسناد الباب ضعيف، ويشهد له حديث محمَّد بن عمارة بن خزيمة.
وهو بهذا الشاهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم.
[ ١٨ / ١٩٩ ]