(٢١١) تقدَّم فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ (١) ﵄.
٤٤٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنِيمَةَ الْحَدِيثَ. فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: "هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ".
قَالَ: فَحَضَرْتُ بَعْدَ ذلك مع علي ﵁ حين قتلهم بالنهروان، فالتمس علي ﵁ (يَعْنِي الْمُخْدَجَ) (٢) قَالَ: فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ، فقال علي ﵁: أيكم يعرف هذا الرجل؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حرقوص وأمه ها هنا، قال: فأرسل علي ﵁ إِلَى أُمِّهِ: فَقَالَ لَهَا، مِمَّنْ هَذَا؟ قَالَتْ: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلَّا كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَى غَنَمًا لِي بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ، فَحَمَلْتُ مِنْهُ، فَوَلَدْتُ هذا.
_________________
(١) انظر حديث رقم (٤٣٩٨) ورقم (٤٣٩٩)، وكلاهما ضعيف.
(٢) جاء في بعض الروايات "مخدج اليد"، وخدج خداجًا: نقص، (والولد مخدج اليد): أي ناقصها، ومنه حديث ذي الثدية، أنه مخدج اليد). انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣)، القاموس المحيط (١/ ١٩١).
[ ١٨ / ٢٠٣ ]
٤٤٣٤ - درجته:
ضعيف، فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، وفيه أفلح بن عبد الله بن المغيرة، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وبقية رواته ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٤)، وقال: رواه أبو يعلى مطولًا، وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف يكتب حديثه.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣٤)، وقال رواه أبو يعلى وهو في الصحيح، وليس له طريق شبيه هذه، وسيأتي بتمامه في الفتن).
وحكم الحافظ ابن حجر على هذه الرواية بالشذوذ حيث قال في فتح الباري (١٢/ ٣٠٥): "وقد شذ أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الزهري فروى هذا الحديث عنه -يعني عن الزهري- فقال: "عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عن أبي سعيد أخرجه أبو يعلى".
[ ١٨ / ٢٠٤ ]
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩٨)، عن محمد بن بكار، به، وهو في المقصد العلي (ق ٨٥)، وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٥٤) رقم الخبر (١٨٢) من طريق محمَّد بن بكار، به، بنحوه.
فالخلاصة: أن قصة الحديث ضعيفة بهذا الإِسناد، وأما أصل حديث أبي سعيد الخدري فهو صحيح، وروى عنه من عدة طرق.
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٥) والبخاري في صحيحه كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٦/ ٧١٤: ٣٦١٠)، وفي كتاب استتابة المرتدين باب من ترك قتال الخوارج للتآلف (١٢/ ٣٠٣: ٦٩٣٣) (البخاري مع الفتح)، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤: ١٤٨) وعبد الرزاق في =
[ ١٨ / ٢٠٤ ]
= مصنفه (١٠/ ١٤٦)، والنسائي في الخصائص (ص ١٨١: ١٧٥)، وابن أبي عاصم (٢/ ٤٤٩: ٩٢٣)، والبيهقي في السنن (٨/ ١٧١)، والبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٢٢٤)، كلهم من طرق عن الزهري عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب القرآن باب ما جاء في القرآن (١/ ٢٠٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري، به.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٧١٨)، كتاب فضائل القرآن، باب من رأى بقراءة القرآن.
وأخرجه ابن ماجة في مقدمة السنن (١/ ٦٠: ١٦٩) من طريق يزيد بن هارون عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، بنحوه.
ولفظه عند البخاري: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ- أعدل، فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر: يا رسول الله -ﷺ-، ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس".
قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله -ﷺ- وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي -ﷺ- الذي نعته.
[ ١٨ / ٢٠٥ ]
٤٤٣٥ - [١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إسماعيل بن مسلم، حدَّثني أبو كثير (١)، قال: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب ﵁ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ قَدْ وجدوا في أنفسهم من قتله. فقال علي ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- حدَّثني: "أَنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، ألَا وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ (٢)، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ امْرَأَةٍ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ" قَالَ: وَأَحْسِبُ قَالَ: "حَوْلَهَا سَبْعُ هُلْبَاتٍ" فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّي لَا أُرَاهُ إلَّا مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهَرِ، تَحْتَ الْقَتْلَى، فَقَالَ: صَدَقَ الله ورسوله، وإن عليا ﵁ لمتقلدًا قوسًا له عربية، يطعن بها في مخرجه قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ، وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَهُ.
[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، حدَّثني أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى الأنصار، قال: كنت مع سيدي علي بن أبي طالب ﵁، فذكره.
_________________
(١) في الأصل: "أبو بكر"، وكذا في فتح الباري (١٢/ ٣٠٨)، قال: "والحميدي وابن أبي عمر في مسنديهما من طريق أبي بكر مولى الأنصار عن علي"، وهو تحريف من النساخ، والصواب: "أبو كثير مولى الأنصار"، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٦٤)، وقال: "أبوكثير الأنصاري سمع عليًا قال النبي -ﷺ- ليأتي قوم يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، وقال الجعفي عبد الله بن محمَّد عن عمرو حدَّثني إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي كثير".
(٢) في الأصل: "مجزع اليد"، والصواب فيما أراه: "مخدج اليد". انظر: حديث رقم (٤٤٣٤)، ومسند أحمد (١/ ٨٨)، والمطالب العالية (٤/ ٣١٤).
[ ١٨ / ٢٠٦ ]
٤٤٣٥ - درجته:
ضعيف، بهذا الإِسناد، لأن فيه أبا كثير مولى الأنصار، ولم أقف فيه على جرح =
[ ١٨ / ٢٠٦ ]
= أو تعديل.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وعزاه إلى الحميدي وسكت عليه.
[ ١٨ / ٢٠٧ ]
تخريجه:
أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٣١) عن عبد الملك بن إبراهيم، به، بنحوه، وتابعه أبو سعيد مولى بني هاشم، وعلي بن نصر الجهضمي.
* أما حديث أبي سعيد: فقد أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٨) ومن طريقه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٣٦٣) عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن إسماعيل بن مسلم، به، بنحوه.
* أما حديث علي بن نصر الجهضمي: فقد خرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧٢: ٤٧٨) عن نصر بن علي الجهضمي، عن أبيه، به، بنحوه.
قلت: لقد فات الحافظ ابن حجر عزو الحديث إلى أبي يعلى، حيث عزاه للحميدي فقط مع أن طريق كل منهما يلتقي في إسماعيل بن مسلم العبدي.
وجملة القول أن هذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه أبا كثير مولى الأنصار وهو مجهول ومعناه صحيح روى عن علي ﵁ من طرق متعددة ومنها ما يلي:
الطريق الأولى: أخرجه البخاري كما في الفتح (١٢/ ٢٩٥: ٦٩٣٠) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال علي ﵁: إِذَا حدَّثتكم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حديثًا، فوالله لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أكذب عليه وإذا حدَّثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة". =
[ ١٨ / ٢٠٧ ]
= وأخرجه مسلم (٢/ ٧٤٦) وأبو داود (٥/ ١٢٤)، والنسائي في الخصائص (ص ١٨٥: ١٧٨) وعبد الرزاق (١٠/ ١٥٧)، وأحمد في المسند (١/ ٨١: ١٣١) وابن أبي عاصم (٢/ ٤٤٣) كلهم من طرق عن الأعمش، به، بنحوه.
الطريق الثانية: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٤٧) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدَّثنا سلمة بن كهيل قال: أخبرني زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي ﵁، الذين ساروا إلى الخوارج فقال: أيها الناس! إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم -ﷺ- لا تكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عضد، وليس له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض الحديث.
وفيه: فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المخدج، فلم يجدوه قال: فقام علي بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض فقال: أخرجوهم، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله -ﷺ- الحديث.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٤٧٨)، وأبو داود (٥/ ١٢٦)، والنسائي في الخصائص (١٨٦)، وابن أبي عاصم في السنَّة (٩١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٧٥)، والبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٢٣٥).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٩١) من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
فالخلاصة: أن هذا الحديث روى عن علي ﵁ من طرق متعددة صحيحة، وقد أورده ابن كثير في البداية (٧/ ٣٠١) من اثني عشر طريقًا عنه وقال: =
[ ١٨ / ٢٠٨ ]
= "مثل هذا يبلغ حد التواتر".
وممن رواه عن علي ﵁ زيادة عما تقدم طارق بن زياد، وعبد الله بن شداد، وعبيد بن أبي رافع، وعبيدة بن عمرو السلماني، وكليب أبو عاصم، وأبو مريم. وأبو الوضيء عباد بن نسيب، وأبو المؤمن الوائلي، ومالك بن الحارث، وكثير البجلي، وقيس بن أبي حازم، وعمارة بن جوين، وسلمان، وجندب الأزدي، وشقيق بن سلمة.
وله أيضًا شواهد متعددة: فقد روى من حديث كل من: أنس، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عمرو، وسهل بن حنيف، وعقبة بن عامر، أبي أمامة الباهلي وأبي برزة الأسلمي، وأبي بكرة، وأبي ذر الغفاري، ورافع بن عمرو والغفاري.
وقد أخرج الإِمام النسائي بعض هذه الطرق من حديث علي ﵁ في الخصائص (ص ١٨٤ - ١٩٤: ١٧٧، ١٨٩) انظر: التفصيل في معرفة طرق الحديث في "خصائص علي ﵁" للِإمام النسائي (ص ١٨٤ - ١٩٩).
وهذا الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في الأزهار المتناثرة، واستدركه الكتاني في نظم المتناثر (ص ٣٤).
[ ١٨ / ٢٠٩ ]
٤٤٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، ثنا عبد الرحمن بن العريان الحارثي، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ القيس، قال: شهدت يوم قتل أهل النهراون فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵁ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ حدَّثني أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّاسِ مِنْ قَبْلِ مَصْرَعِهِ هذا فأنا كذاب.
[ ١٨ / ٢١٠ ]
٤٤٣٦ - درجته:
ضعيف، لأن فيه شيخ الأزرق وهو مبهم لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٠)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
[ ١٨ / ٢١٠ ]
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧١: ٤٧٦).
ولفظه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: شَهِدْتُ عليًا يوم قتل أهل النهروان قال: قال علي حين قتلوا "علي بذي الثدي أو المخدج، ذكر من ذلك شيئًا لا أحفظه، قال: فطلبوه فإذا هم بحبشي مثل البعير، في منكبه مثل ثدي المرأة، عليه -قال عبد الرحمن أراه قال- شعر، فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ روح علي بن أبي طالب إلى آخره.
وأخرجه عبد الله بن الإِمام في زوائد السنَّة (٢/ ٦٢٩: ١٤٩٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري، به، بنحوه.
وجملة القول أن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، إلَّا أن معناه صحيح، فقد ثبت ذلك في حديث أبي سعيد برقم ٤٤٣٤١)، وحديث علي ﵁ برقم (٤٤٣٥) وهما شاهدان له.
لكن قوله في الأخير: "فلو خرج روح إنسان "إلى آخره لم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفًا، والله أعلم.
[ ١٨ / ٢١٠ ]