٤٣٤٤ - قال إسحاق: أخبرنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ، فَلَا تَأْخُذُوا وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ، يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخَافَةُ وَالْفَقْرُ، أَلَا وإِنَّ رحى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ، أَلَا وإِنَّ السلطان والكتاب سيفترقان، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، قالوا: فكيف نصنع يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى بن مريم ﵊، حُملوا عَلَى الْخَشَبِ وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، مَوْتٌ فِي طاعة الله ﷿ خير من حياة في معصيته.
[ ١٧ / ٥٧٤ ]
٤٣٤٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧، ٢٣٨)، وقال: رواه الطبراني، ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبّان وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =
[ ١٧ / ٥٧٤ ]
= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٨ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي، وهو ضعيف، ورواه أحمد بن منع ورواته ثقات، ولفظهما واحد. اهـ.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٧٩: ٦٥٨)، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٦٥) قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا الهيثم بن خارجة، حدَّثنا عبد الله بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، به، بنحوه.
قال أبو نعيم: ورواه إسحاق بن راهويه عن سويد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد من دون الوضين. اهـ.
-وقع في الحلية: عن سويد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد، وهذا خطأ، والصواب عبد الرحمن بن يزيد-.
ورواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٦٤) قال: حدَّثنا الفضل بن محمد بن القاسم، حدَّثنا الهيثم بن خارجة، به، بنحوه.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٨) من طريقين، عن الهيثم بن خارجة، به.
ورواه الطبراني -أيضًا- في مسند الشاميين (١/ ٣٧٩: ٦٥٨)، وفي المعجم الكبير (٩٠/ ٢٠: ١٧٢) من طريق هشام بن عمار، قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، بنحوه.
ورواه -أيضًا- في مسند الشاميين (١/ ٣٧٩: ٦٥٨)، وفي المعجم الكبير (٢٠/ ٩٠: ١٧٢)، وأبو العلاء الهمذاني في ذكر الاعتقاد (ح ٦) من طريق علي بن حجر المروزي، قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، بنحوه.
وقد عزاه البوصيري -أيضًا- لأحمد بن منيع، وقال: رواته ثقات. اهـ. =
[ ١٧ / ٥٧٥ ]
= قلت: ولم أطلع على إسناد ابن منيع، وقوله: "رواته ثقات" لا ينفي الانقطاع كما هو معروف.
[ ١٧ / ٥٧٦ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد في علتان:
١ - سويد بن عبد العزيز الدمشقي وهو ضعيف.
٢ - الانقطاع، يزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ. (انظر: جامع التحصيل ص ٣٠٢).
وقد توبع سويد بن عبد العزيز: تابعه الوضين بن عطاء وهو صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٨١: ٧٤٠٨)، فتبقى العلة الثانية.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
ولذا قال الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ١١): ضعيف.
وفي الباب: عن سُليم بن مطير من أهل وادي القرى عن أبيه، أنه حدَّثه، قال: سمعت رجلًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في حجة الوداع، فأمر الناس ونهاهم ثم قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها وعاد العطاء أو كان رشا فدعوه. فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله -ﷺ-.
رواه أبو داود في سننه (١/ ١٣٧: ٢٩٥٨)، (١/ ١٣٨: ٢٩٥٩) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٥٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٣٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٣٨: ٤٢٣٩)، (٢٢/ ٣٥٦: ٨٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٧).
قلت: في إسناده سُليم بن مطير قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٩٤: ٢٥٢٩): لين الحديث. وأبوه مطير بن سليم الوادي، قال عنه الحافظ (ص ٥٣٥: ٦٧١٥): مجهول الحال، وعليه فالحديث ضعيف.
ولذا قال الألباني في ضعيف أبي داود (ص ٢٩٢): ضعيف.
[ ١٧ / ٥٧٦ ]