٤٤٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا محمَّد بن الحسن الأسدي، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ العرب بنو أُمية، وبنو حنيفة، وثقيف".
[ ١٨ / ٢٨٧ ]
٤٤٦٧ - درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه علتان:
١ - فيه شريك النخعي، وهو ضعيف.
٢ - فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، لم يصرح بالسماع.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧١)، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه محمَّد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف".
قلت: هذا وهم من الهيثمي، لأنه محمَّد بن الحسن هو الأسدي، وليس محمَّد بن الحسن بن زبالة.
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٧١٣)، وقال:"وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين"، فذكره بلفظه. =
[ ١٨ / ٢٨٧ ]
= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وقال: "رواه أبو يعلى بإسناد حسن".
قلت: فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي وقد عنعن، وتلميذه شريك النخعي ضعيف، وعليه فالإِسناد ضعيف، إلَّا أن يحمل الحسن في قولهما بأنه لغيره، والله أعلم.
[ ١٨ / ٢٨٨ ]
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٩٧: ٦٨٢٠)، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٧٣) في ترجمة محمَّد بن الحسن الأسدي، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٠٤)، كتاب الأمراء عن محمَّد بن الحسن الأسدي، به، بعضه، ولفظه: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا منهم العنسي، ومسيلمة، والمختار".
قلت: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد كما تقدم، إلَّا أن له شواهد صحيحة بمعناه، وهذا المتن يشتمل على ثلاثة أمور ورد ذكرها متفرقًا في أحاديث أخرى، لذا أورد كل واحد منها على حدة.
أولًا- إخبار النبي -ﷺ- بخروج ثلاثين كذابًا من أمته:
روى هذا الخبر عن عدد مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- منهم أبو هريرة، وجابر بن سمرة، وثوبان مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.
١ - أما حديث أبي هريرة: فقد روى عنه من طرق وألفاظ متعددة، أقربها إلى حديث الترجمة رواية همام عنه، أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح (٦/ ٧١٢)، ومسلم (٤/ ٢٢٤٠: ٢٩٢٣)، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ٣١٣، ٥٣٠)، بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون، كذابون، قريبًا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله".
٢ - وأما حديث جابر بن سمرة فيرويه سماك عنه مرفوعًا أخرجه مسلم =
[ ١٨ / ٢٨٨ ]
= (٤/ ٢٢٤٩: ٢٩٢٣)، وأحمد في المسند (٥/ ٨٦، ٩٠، ٩٢، ٩٤، ٩٦، ١٠٠، ١٠١، ١٠٦، ١٠٧) بلفظ: "إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم".
٣ - وأما حديث ثوبان: لقد أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٧٨)، وأبو داود برقم (٤٢٥٢) وابن ماجة (٣٩٥٢) بلفظ: "إن الله زوى لي الأرض " وفيه: "وإنه سيكون في أمتي كذابون، ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي" وذكره الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٥٢)، وقال: "صحيح على شرط مسلم".
ثانيًا- إخباره -ﷺ- بظهور مسيلمة، والأسود، والأسود العنسي، والمختار بن أبي عبيد: ورد في الصحيحين ذكر إخبار النبي -ﷺ- بكذب مسيلمة، والأسود العنسي، فقد أخرجه البخاري مع الفتح (٦/ ٧٢٥) كتاب المناقب، باب علامات النبوة (ح ٣٦٢٠) وأخرجه مسلم كتاب الرؤيا باب رؤيا النبي -ﷺ- (٤/ ١٧٨٠: ٢٢٧٤) حديث ابن عباس قال: "قدم مسيلمة الكذاب عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وفيه: "فأخبرني أبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "بينما أنا نائم رأيت في يدي سوراين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحى إلي في المنام أن انفخهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي، فكان أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة".
وأخرجه البخاري أيضًا في المغازي، باب وفد حنيفة (٧/ ٦٩٠: ٤٣٧٤) وفي التعبير باب إذا طار الشيء في المنام (١٢/ ٤٣٨: ٧٠٣٣).
وروى أيضًا من حديث عبد الله بن الزبير وجابر بن عبد الله والحسن مرسلًا: أما حديث عبد الله بن الزبير: فقد أخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٩٧) والبزار كما في الكشف (٤/ ١٣٣)، والطبراني كما في المجمع (٧/ ٣٣٣) عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا، منهم الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة.
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني وأبو يعلى والبزار باختصار، وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة". =
[ ١٨ / ٢٨٩ ]
= قلت: إسناد أبي يعلى ليس فيه قيس بن الربيع كما تقدم في حديث الباب.
وأما حديث جابر: فقد أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٣٤٥) عن موسى بن أبي لهيعة، عن ابن الزبير، عن جابر أنه قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: "بين يدي الساعة كذابون منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة". وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٣٣) عن يوسف بن موسى، عن عبد الرحمن بن مفراء، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، به، بنحوه.
أما حديث الحسن مرسلًا: فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٦١) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا مبارك عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إن بين يدي الساعة كذابين، منهم صاحب اليمامة، ومنهم الأسود العنسي، ومنهم صاحب حمير، منهم الدجال وهو أعظمهم فتنة".
إما إخباره -ﷺ- بكذب المختار بن أبي عبيد: فقد روى من حديث أسماء بنت أبي بكر، وابن عمر وسلامة بنت الحر، وسيأتي الكلام عليه في الحديث الآتي برقم (١٠٧).
ثالثًا- إخباره -ﷺ- بأبغض الأحياء إليه وهم بنو أُمية، وثقيف، وبنو حنيفة:
روى من حديث أبي برزة الأسلمي مرفوعًا بأن أبغض الأحياء إلى رسول الله -ﷺ- ثقيف بنو أُمية وبنو حنيفة.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٠) ومن طريقه الحاكم (٤/ ٤٨١) عن حجاج، عن شعبة، عن أبي حمزة جارهم قال: سمعت حميد بن هلال يحدَّث عن عبد الله بن مطرف، عن أبي برزة قال: كان أبغض الناس أو أبغض الأحياء إلى رسول الله -ﷺ- ثقيف، وبنو حنيفة.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٤١٧: ٧٤٢١) من طريق حجاج بن محمَّد، به، بنحوه وجاءت زيادة لفظ (بنو أُمية) عند أبي يعلى والحاكم في أوله. =
[ ١٨ / ٢٩٠ ]
= وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧١)، وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى وزاد وكذلك الطبراني ورجالهم رجال الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة".
قلت: فيه أبو حمزة البصري، وهو عبد الرحمن بن عبد الله، جار شعبة، لم يوجد فيه جرح ولا تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقد أخرج له مسلم في صحيحه.
[ ١٨ / ٢٩١ ]
٤٤٦٨ - حدَّثنا أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا وَكِيعٌ، حدَّثتنا أُمُّ غُرَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لها: عقيلة (١)، عن سلامة بنت الحر ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "في ثقيف مبير".
_________________
(١) في الأصل: "غليلة"، وهو تصحيف، والصواب كما ذكرته، والتصحيح من كتب التراجم والمعجم الكبير للطبراني.
[ ١٨ / ٢٩٢ ]
٤٤٦٨ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه أم غراب، وعقيلة الفزارية، ولا يعرف عن حالها شيء.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٤)، وقال: "رواه الطبراني وفيه نسوة مساتير".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
[ ١٨ / ٢٩٢ ]
تخريجه:
لم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٩/ ١٢٧) من طريق أبي يعلى، به. وقال: "تفرّد به أبو يعلى".
قلت: لم يتفرد به أبو يعلى، بل أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (٢٤/ ٣١٠) عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن حماد الحضرمي مقرونًا، عن وكيع، به. ولفظه: "في ثقيف كذاب ومبير".
وللحديث شواهد من حديث أسماء بنت أبي بكر، وابن عمر ﵄.
١ - أما حديث أسماء: فقد روى عنها من طرق متعددة:
*فقد روى عنها أبو نوفل بن أبي عقرب، أخرجه مسلم في الفضائل، باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها (٤/ ١٩٧١: ٢٥٤٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٠٢، ١٠٣)، والحاكم (٣/ ٥٥٣)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٨١، ٤٨٥) كلهم من طريق =
[ ١٨ / ٢٩٢ ]
= عن الأسود بن شيبان، عن نوفل بن أبي عقرب، به في قصة قتل الحجاج عبد الله بن الزبير وإهانة أمه أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وفيه: أما أن رسول الله -ﷺ- "حدَّثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا" فأما الكذاب فرأينا، وأما المبير فلا أخالك إلَّا إياه.
* وروى عنها أيضًا أبو الصديق الناجي، أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٥١) عن إسحاق بن يوسف، عن عوف، عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله ﷿ أذاقه من عذاب أليم وفعل به ما فعل، فقالت: كذبت كان برًا بالوالدين، صوامًا، قوامًا، والله لقد أخبرنا رسول الله -ﷺ- أنه سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول وهو مبير.
وأخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٩/ ١٢٦) وفيه عن (عون) بدل (عوف) ولعله تصحيف.
*رواه سفيان بن عيينة عن أبي المحيا، عن أمه، عن أسماء بنت أبي بكر.
أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٤٨٢ من طريق سفيان بن عيينة به، فذكر نحوه.
*ورواه أيضًا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الأحنف، عن الأسماء بنت أبي بكر ﵂، أخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٩/ ١٢٦) عن زهير بن جرير، عن يزيد بن أبي زياد، به. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن المثلة، وسمعته يقول: "يخرج من ثقيف رجلان كذاب ومبير".
٢ - أما حديث ابن عمر: فقد روى عنه أبو وائل عبد الله بن عصمة، أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٦) والترمذي في الفتن باب ما جاء في ثقيف كذاب ومبير (٣/ ٣٣٨: ٢٣١٧)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٨٢) كلهم من طرق عن شريك عن عبد الله بن عصمة، به، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إن في ثقيف مبيرًا وكذابًا".
وأخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٩/ ١٢٦) من طريق إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة، به. =
[ ١٨ / ٢٩٣ ]
= وقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلَّا من حديث شريك وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة، ويقال: الكذاب المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف.
فالخلاصة: أن حديث الباب بشواهده المذكورة حسن لغيره، والله أعلم.
[ ١٨ / ٢٩٤ ]
٤٤٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حدَّثني مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَيَرْعَفَنَّ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمية عَلَى مِنْبَرِي هَذَا" قَالَ: فحدَّثني مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ -ﷺ- حَتَّى سأل الدم على درج المنبر".
[ ١٨ / ٢٩٥ ]
٤٤٦٩ - درجته:
ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه ثلاث علل:
١ - فيه داود بن المحبر بن قحذم وهو متروك.
٢ - فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
٣ - فيه واسطة بين علي بن زيد وأبي هريرة، وهي مبهم لم أستطع تعيينه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠)، وقال: "رواه أحمد وفيه راو لم يسم".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وقال: "رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف وفي إسناده أيضًا من لم يسم".
[ ١٨ / ٢٩٥ ]
تخريجه:
أخرجه الحارث كما في البغية (٣/ ٧٧٣).
وتابع داود بن المحبر كل من عبد الصمد وصفان:
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٨٥) عن عفان بن مسلم، وأخرجه أيضًا (٢/ ٥٢٢) عن عبد الصمد، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، بنحوه.
ولفظه: "ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أُمية يسيل رعافه قَالَ: فحدَّثني مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بن العاص رعف على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى سال رعافه".
وعليه فالحديث ضعيف، لأن مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وشيخه مبهم، لا يعرف اسمه ولا حاله، والله تعالى أعلم.
[ ١٨ / ٢٩٥ ]
٤٤٧٠ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا أبو بكر، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَرِيزِ (١) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ: وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رعلا، وذكوان، وعمرو بن سفيان.
_________________
(١) في الأصل: (جرير بن عثمان)، وهو تصحيف، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التراجم.
[ ١٨ / ٢٩٦ ]
٤٤٧٠ - درجته:
صحيح بهذا الإِسناد، رواته كلهم ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١١٣)، وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وسكت عليه.
[ ١٨ / ٢٩٦ ]
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٢/ ١٣٩: ٦٧٦٩)، ولم أجد من خرجه غير أبي يعلى.
وللحديث شواهد صحيحة، من حديث أبي هريرة، وأنس، وخفاف بن إيماء الغفاري، وابن عمر ﵃.
١ - أما حديث أبي هريرة: فقد أخرجه البخاري مع الفتح (٨/ ٧٤) في التفسير، باب ليس لك من الأمر من شيء، ومسلم (١/ ٤٦٦) في المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة.
ولفظ مسلم: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة يكبر ويرفع رأسه "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" ثم يقول وهو قائم: "اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليها =
[ ١٨ / ٢٩٦ ]
= كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله الحديث".
ولفظ البخاري، بنحوه إلَّا أنه قال: "اللهم العن فلانًا وفلانًا لأحياء من العرب".
٢ - أما حديث أنس: فقد أخرجه البخاري مع الفتح (٢/ ٥٦٨: ١٠٠٣) بلفظ: "قنت النبي -ﷺ- شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رعل وذكوان".
ورواه مسلم (١/ ٤٦٩) في المساجد، والإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٥٩)، بلفظ: "قنت رسول الله -ﷺ- شهرًا يلعن رعلًا وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله".
٣ - أما حديث خفاف بت إيماء: فقد أخرجه مسلم (١/ ٤٧٠، ٤/ ١٩٥٣)، وأحمد (٤/ ١٥٧)، بلفظ: "اللهم العن بني لحيان، ورعلا، وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله. غفار، غفر الله لها، وأسلم سلمها الله".
٤ - أما حديث ابن عمر: فقد رواه أحمد (٢/ ١٢٦)، بلفظ: "اللهم العن رعلا وذكوان بني لحيان".
[ ١٨ / ٢٩٧ ]