٤٤٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبيه، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سنة خمس وعشرين ومائة" (١).
_________________
(١) رواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٦٠: ٨٥١).
[ ١٨ / ٣٤١ ]
٤٤٨١ - درجته:
الإِسناد ضعيف، فيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف كما تقدم، وفيه انقطاع أيضًا لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٥٧)، وقال: "رواه أبو يعلى والبزار وفيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٤ ل)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
وذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة (٢/ ٢٩٠) وتبعه الكتاني في تنزيه =
[ ١٨ / ٣٤١ ]
= الشريعة المرفوعة (٢/ ٣٤٨).
[ ١٨ / ٣٤٢ ]
تخريجه:
أخرجه البزّار في مسنده (البحر الزخار) (٣/ ٢٣٩) عن رزق الله بن موسى عن ابن أبي فديك، به. وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلَّا عن عبد الرحمن بن عوف ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٠٨: ١٤٥٨) من طريق أبي الطهر، عن ابن أبي فديك، به. وقال بعد ذكر الحديثين في ترجمة عبد الملك بن زيد: "هذان الحديثان منكران بهذا الإِسناد ولم يروهما غير عبد الملك بن زيد وعن عبد الملك بن أبي فديك".
وله طريق آخر عند ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٨) في ترجمة (بركة بن محمَّد الحلبي) عن عبد الله بن أبي سفيان، ثنا بركة بن محمَّد الحلبي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، به، وذكره السيوطي تبعًا لابن الجوزي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٩٠)، وقال: "بركة كذاب".
[ ١٨ / ٣٤٢ ]
٤٤٨٢ - حدَّثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب عن حديج بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شداد ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مائة سنة أتاها ما أوعدها الله ﷿" (١).
_________________
(١) رواه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٦٣: ٦٨٥٧).
[ ١٨ / ٣٤٣ ]
٤٤٨٢ - درجته:
والحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وفيه حديج بن أبي عمرو ولا يعرف حاله.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٥٧)، وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، بنحوه ".
وفيه ابن لهيعة وحديج بن أبي عمرو أو خديج بن عمرو كما هو في إحدى روايتي الطبراني وثقة ابن حبّان ولكن ابن لهيعة ضعيف".
وذكره أيضًا في المجمع (٧/ ٣٠٧)، وقال: "رواه الطبراني وفيه لهيعة وهو حسن الحديث على ضعف".
قلت: لعله أراد بالحسن هنا الحسن لغيره، أي: بالمتابعات والشواهد.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٣ ل)، وقال: "رواه أبو يعلى وفي سنده ابن لهيعة".
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢/ ١٧١: ١٩٢٠).
[ ١٨ / ٣٤٣ ]
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٧) عن موسى بن هارون عن كامل بن طلحة، به، بنحوه وأخرجه أيضًا (٢٠/ ٣٠٦) من طريق الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الحارث بن يزيد عن حديج بن عمرو، عن المستورد بن شداد، به، بنحوه. =
[ ١٨ / ٣٤٣ ]
= ويشهد لمعناه حديث عبادة بن الصامت ﵁ إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ما مدة رجاء أمتك، قال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حتى سأله ثلاث مرات ثم وَلَّى الرجل، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي رجاء أمتي مائة سنة" قال: فقال: يا رسول الله فهل لتلك من أمارة أو أية علامة؟ قال: "نعم القذف والخسف والرجف، وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس".
أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٢٥) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٩: ١٤٢٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٨)، والقاضي عبد الجبار في تاريخ (داريا) (ص ٩٨) كلهم من طريق يزيد بن سعيد بن ذي عصوان عن يزيد بن عطاء، عن معاذ بن سعد السكسكي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت ﵁، به.
وهذا إسناد ضعيف، فيه يزيد بن عطاء ويقال: ابن أبي عطاء وهو مقبول كما في التقريب (ص ٦٠٤) ومعاذ بن سعد السكسكي وهو مجهول كما في التقريب (ص ٥٣٦).
[ ١٨ / ٣٤٤ ]
٤٤٨٣ - [١] وقال أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "إِلَى مائة سنة يبعث الله تعالى رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً، يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ" (١).
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.
[٣] حدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، ثنا بشير بن المهاجر، نحوه (٢).
[٤] وقال الروياني: حدَّثنا الحسن بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا بشير، فذكره.
* إسناد حسن.
_________________
(١) لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة، ولعله في مسنده.
(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.
[ ١٨ / ٣٤٥ ]
٤٤٨٣ - درجته:
الحديث بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة حسن لذاته، لأن جميع رواته ثقات، ما عدا بشير بن المهاجر الغنوي، وهو صدوق كما تقدم، وهو بإسناد أبي يعلى ضعيف، لأن فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف، وفي إسناد الروياني الحسن بن إبراهيم، لم أجد له ترجمة.
وقال الحافظ عقب ذكر الحديث: إسناده حسن.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٤)، وقال: "رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي والروياني بإسناد حسن".
وذكره أيضًا (٣/ ل ١٤٩)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له والحاكم وصححه". =
[ ١٨ / ٣٤٥ ]
= تخريجه:
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٢٢: ٢٢٩) عن محمَّد بن معمر، عن عبيد الله بن موسى، عن بشير بن المهاجر، به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٨ - ١٩٩)، وقال: "رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٧) عن الحسين بن الحسن ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، عن بشير بن المهاجر، به. ولفظه: "إن لله تعالى ريحًا يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن".
وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٧: ١٢٣١) عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشير بن موسى، ثنا خلاد بن بحر بن بشير بن المهاجر، به.
ولفظه: "رأس مائة سنة يبعث ريح طيبة باردة يقبض فيها روح كل مؤمن".
قلت: سيأتي ذكر شواهد هذا الحديث في حديث رقم (٤٥٢٩) ولا أرى وجهًا لذكر هذا الحديث في هذا الباب لأن قوله -ﷺ-: "إلى مائة سنة يبعث الله تعالى ريحًا" المقصود، به، قرب الساعة كما قال السيوطي، وليس المائة الأولى من الهجرة كما ظنه ابن الجوزي، والأحاديث الواردة في هبوب الريح التي تقبض أرواح المؤمنين في آخر الزمان كثيرة، وبعضها في الصحيحين كما سيأتي الكلام في حديث رقم (٤٥٢٩)، وحديث الباب من تلك الأحاديث التي تدل على هبوب الريح في آخر الزمان، والله أعلم.
[ ١٨ / ٣٤٦ ]