٤٣٤٥ - قال أبو بكر: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدَّثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أبي هريرة (١) ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ، كفّروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر ورؤوس الضلالة.
_________________
(١) كذا في (مح) و(عم) و(سد) والإِتحاف: "عن أبي هريرة"، وأما كتب التخريج فذكرته من حديث أبي برزة وبنفس الإِسناد، فأخشى أن يكون هناك تصحيف. والذي يقوي هذا الاحتمال أنه بالرجوع إلى ترجمة نافع بن الحارث نجد أنهم لم يذكروا من شيوخه إلَّا أبا برزة فقط.
[ ١٧ / ٥٧٧ ]
٤٣٤٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٧٩ ب مختصر)، من حديث أبي هريرة، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه نافع بن الحارث وهو ضعيف. اهـ.
ولم أجده من حديث أبي هريرة، بل ورد من حديث أبي برزة بالإِسناد السابق. (انظر العليق على حديث الباب).
ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب متروك. اهـ. =
[ ١٧ / ٥٧٧ ]
= ورواه أبو يعلى في مسنده (٤٣٦/ ١٣١: ٧٤٤٠) ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٤٧) قال: حدَّثنا عقبة بن مكرم، به، بلفظه.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٩٢: ٨٧٩).
وذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٢٣٤)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني. ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير.
[ ١٧ / ٥٧٨ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - زياد بن المنذر الهمْداني، وهو متروك.
٢ - ضعف نافع بن الحارث الهمْداني.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.
قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٨٤٤): موضوع.
[ ١٧ / ٥٧٨ ]
٤٣٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حدَّثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ السُّلَمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ (١)، وإنَّ آفَةَ هذا الدين ولاة السوء.
_________________
(١) في (عم) و(سد): "مفسدة".
[ ١٧ / ٥٧٩ ]
٤٣٤٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٣/ ٧٦٩: ٥٩٩).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بسند فيه انقطاع. اهـ.
وعزاه للحارث كل من: الهندي في الكنز (٦/ ٢٣: ١٤٦٧٢)، والعجلوني في كشف الخفا (٢/ ١٩١).
[ ١٧ / ٥٧٩ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل:
١ - إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وهو ضعيف.
٢ - إسماعيل بن عياش روايته عن العراقيين ضعيفة، وهذه منها.
٣ - مبارك بن حسان السلمي وهو لين الحديث.
٤ - الانقطاع، فالحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن مسعود.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
[ ١٧ / ٥٧٩ ]
٤٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَعْشَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِل، عَنْ أَزْهَرَ بن عبد الله، قال: أقبل عبادة ﵁، [حَاجًّا] (١) مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَى (٢) عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: سيكون [عليكم] (٣) أمراء يأمرونكم مما تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ لِأُولَئِكَ عَلَيْكُمْ طاعة.
_________________
(١) ساقطة من (عم) و(سد).
(٢) في (عم): "فأتاه".
(٣) ساقطة من (عم).
[ ١٧ / ٥٨٠ ]
٤٣٤٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧) وقال: رواه الطبراني، وفيه الأعشى بن عبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨١ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار ورواه أبو يعلى اهـ.
ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٢٣: ١٩٥٦٧)، كتاب الفتن، باب ما ذكر في عثمان بسنده ومتنه.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٥٨) معلقًا، قال: قال خالد بن مخلد، به، بنحوه، بدون قصة في أوله.
ولم أجده في معجم الطبراني الكبير؛ لأن مسند عبادة ضمن الأجزاء التي لم تطبع.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٧) قال: حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا العباس بن محمد الدوري، حدَّثنا خالد بن مخلد، به. ولم يذكر =
[ ١٧ / ٥٨٠ ]
= لفظه، إنما ساق قصة في أوله، ثم قال: فذكر الحديث، وقع في سند الحاكم: عبد الرحمن بن مكمل، والصواب أعشى بن عبد الرحمن بن مكمل.
وقد ورد هذا الحديث من عدة طرق عن عبادة، وهذه الطرق مدارها على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه.
فرواه عبد الله بن واقد، عنه، عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة.
رواها الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٢) بنحوه، ولم يذكر قصة في أوله، إلَّا أنه سقط من سند العقيلي عبد الله بن عثمان بن خثيم، فجاء الحديث من رواية عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير.
قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.
فتعقبه الذهبي بقوله: تفرّد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف. اهـ.
وقال العقيلي: وقد رُوي في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذه الرواية بخلاف هذا اللفظ. اهـ.
ورواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبادة.
رواها أحمد في مسنده (٥/ ٣٢٥) بنحوه مع قصة في أوله.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧): رواه أحمد بطوله، ولم يقل: عن إسماعيل، عن أبيه، ورواه عبد الله، فزاد: عن أبيه، وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات، إلَّا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين وروايته عنهم ضعفية. اهـ.
ورواه يحيى بن سليم ويوسف بن خالد السَّمتي، عنه، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة،
أما رواية يحيى بن سليم، فرواها عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ٣٢٩) بنحوه بدون قصة.
وأما رواية يوسف بن خالد السَّمتي، فرواها البزّار، كما في كشف الاستار (٣/ ٢٤٣: ١٦١٢)، بنحو رواية أحمد. =
[ ١٧ / ٥٨١ ]
= قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧): وفيه يوسف بن خالد السَّمتي، وهو ضعيف اهـ.
وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ٦٨٢).
ورواه زهير بن معاوية ومسلم بن خالد عن إسماعيل بن عبيد عنه.
فقد قال الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الله بن واقد: وقد رواه زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ بزيادات فيه. ثم ساق إسناده إلى زهير عن إسماعيل بن عبيد. ولم يسق لفظه، إنما قال: بنحوه.
ثم قال: وأما حديث مسلم بن خالد، فأخبرناه فذكر الحديث من طريق مسلم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة.
قلت: إسماعيل بن عبيد بن رفاعة العجلاني، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٠٩: ٤٦٧): مقبول.
قال الحاكم عقب رواية مسلم بن خالد: وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح على شرط الشيخين في ورود عبادة بن الصامت على عثمان بن عفان متظلمًا بمتن مختصر. اهـ.
[ ١٧ / ٥٨٢ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه الأعشى بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه، وقال الهيثمي: لم أعرفه. وفيه أزهر بن عبد الله سكت عنه البخاري في تاريخه، وقال أبو حاتم: لا أدري من هو. وذكره ابن حبّان في الثقات.
ولكن للحديث متابعات لا تخلو من علة، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفئون السنة، ويحدَّثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، قال ابن مسعود: يا =
[ ١٧ / ٥٨٢ ]
= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: ليس -يا ابن أم عبد- طاعة لمن عصى الله. قالها ثلاث مرات.
رواه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٩)، واللفظ له، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٩: ٢٨٩٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢١٣: ١٠٣٦١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٢٧)، جميعهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، عن عبد الله.
قال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (٥/ ٣٧٩٠): إسناده صحيح.
وقال الألباني في السلسلة الصسحيحة (١٣٩/ ٢): إسناده جيد على شرط مسلم. اهـ.
وصححه في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٤٢).
وعليه فالحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بما ذكر له من متابعات وبهذا الشاهد، والله أعلم.
[ ١٧ / ٥٨٣ ]
٤٣٤٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حدَّثنا أبوعامر الْعَقَدِيُّ، حدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ-، يَقُولُ: يَكُونُ (١) أُمَرَاءُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يتهافتون في النار، يتبع بعضهم بعضًا.
_________________
(١) في (عم) و(سد): "سيكون".
[ ١٧ / ٥٨٤ ]
٤٣٤٨ - [١] تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٧: ٧٣٧٧).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٩٣: ٨٨٠).
وذكره أيضًا في المجمع (٥/ ٢٣٦)، مطولًا، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٤١: ٧٩٠)، من طريقين عن عبد الله بن صالح، قال: حدَّثني الليث، حدَّثني هشام بن سعد به بلفظ مقارب مع قصة في أوله.
ورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٧٣: ٧٣٨٢)، عن سويد بن سعيد، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فذكره مطولًا.
قلت: وفي إسناده سويد بن سعيد وفيه ضعف. وهذه الرواية ذكرها الحافظ في المطالب بعد حديث الباب بسنده ومتنه.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٩٣: ٨٨٠).
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٩٣: ٩٢٥)، قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا سويد بن سعيد، به، بنحو رواية أبي يعلى الثانية.
ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٤)، قال: أخبرنا بهلول بن إسحاق، حدَّثنا سويد، به، بنحو الرواية السابقة. =
[ ١٧ / ٥٨٤ ]
= وروى المرفوع منه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (٤/ ٣٤٦: ٢٥٧٨)، من طريق هاني بن المتوكل الإسكندراني، قال: حدَّثنا ضمام بن إسماعيل به.
وقال: لم يروه عن أبي قبيل إلَّا ضمام. اهـ.
[ ١٧ / ٥٨٥ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عقبة القرظي، وهو مستور.
ولكنه توبع من طريق أبي قبيل عن معاوية، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٣٩٨): "وهذا إسناد حسن لولا أن ابن عقبة لم أعرفه، لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى " ثم ساق طريق أبي قبيل.
[ ١٧ / ٥٨٥ ]
٤٣٤٨ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ سويد بن سعيد، فَشَكَكْتُ فِيهِ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ عن ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل (١)، قال: خطبنا معاوية ﵁ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ، قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ [مِثْلَ] (٢) مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ، فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ عَلَيَّ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ أَحَد ٌعَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا، أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ _، يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ علىَّ هَذَا أَحْيَانِي، أَحْيَاهُ الله، ورجوت (٣) الله أن لا يجعلني منهم.
_________________
(١) وقع في (مح): "أبو قتيلا"، وفي (عم): "أبو فضيل"، وفي (سد): "أبو فسل"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التخريج.
(٢) ساقطة من (عم) و(سد).
(٣) في (مح) و(سد): "ورجوت أن الله"، وما أثبته من (عم).
[ ١٧ / ٥٨٦ ]
٤٣٤٨ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٧٣: ٧٣٨٢).
وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.
[ ١٧ / ٥٨٦ ]