٤٥٧٩ - [١] قَالَ إسحاق: أخبرنا عبيد بن (١) سعيد الأموي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ) (٢) الْحَارِثِ، عن علي ﵁ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵊ قُبْطِيَّتَيْنِ (٣)، ثُمَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا محمَّد بن عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان بهذا.
* هو فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أخرجه أحمد (٤).
_________________
(١) في الأصل: "أخبرنا سعيد الأموي، وهو خطأ، وفي (س) و(ع): "عبيد بن سعيد الأموي"، وهو الصواب، لأنني لم أجد من شيوخ إسحاق من سمي بأنه (سعيد الأموي)، ولحل كلمة "عبيد" سقطت سهوًا من الأصل.
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).
(٣) في الأصل: "فيطيب"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من الإِتحاف وأبي يعلى وغيره من المصادر الأصلية.
(٤) أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٨).
[ ١٨ / ٥٩٦ ]
٤٥٧٩ - درجته:
حديث الباب بالأسانيد المتقدمة صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على =
[ ١٨ / ٥٩٦ ]
= علي بن أبي طالب وله حكم المرفوع لأنه من الأمور الغيبية ولا مجال للرأي فيها.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٩)، وقال: "رواه إسحاق وأبو يعلى"، وسكت عليه.
[ ١٨ / ٥٩٧ ]
تخريجه:
الحديث مداره على المنهال بن عمرو الأسدي، واختلف عليه على وجهين:
الوجه الأول: رواه عمرو بن قيس الملائي ويزيد بن أبي زياد عن المنهال، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ موقوفًا عليه.
أما رواية عمرو بن قيس: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٢٧: ٥٦٦)، والإِمام أحمد في الزهد (٤١٣)، ونعيم بن حماد في زياداته على المروزي في الزهد لابن المبارك (ص ١٠٥: ٣٦٤)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ص ٢١: ٢٢)، كلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس، به.
ولفظ أبي يعلى: (أول من يكسى من الخلائق إبراهيم قبطيتين، ويكسى محمَّد بردة حبرة (قال): وهو عن يمين العرش) وألفاظ غيره بمثله إلَّا ابن أبي عاصم في الأوائل فذكره بنحوه، وفيه (حلة يمنية) مكان (قبطيتين).
أما حديث يزيد بن أبي زياد، فقد ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٥)، وقال: "وهو الصواب".
الوجه الثاني: رواه عمران بن مثم عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، عن علي ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهِ. ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٥).
ومما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الصواب حيث رواه جماعة ثقات عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عمرو وأما الوجه الثاني فقد تفرّد به عمران بن ميثم، عن المنهال، وهو ضعيف، قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٠٦): "من كبار الرافضة، =
[ ١٨ / ٥٩٧ ]
= يروى أحاديث سوء كذب" وأقره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٤٤).
وعليه فإن الوجه الأول أقوى وهو الصواب كما قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٥)، وهو وإن كان موقوفًا لكنه في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس ﵁ قال: قام فينا رسول الله -ﷺ- يخطب فقال: إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال .. الحديث.
أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٣٨٥: ٦٥٢٦)، كتاب الرقاق، باب الحشر، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٤: ٢٨٦٠)، كتاب الجنة، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة.
وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة ﵃.
[ ١٨ / ٥٩٨ ]