٤٥٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحْر، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي (٢) عَيَّاشٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ (بِأَوَّلِ) (٣) مَا يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ، قَالُوا: نَعَمْ يا رسول الله -ﷺ-، قال: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، يَا رَبَّنَا [فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك (٤)] فيقول: فإني قد أوجبت لكم (٥) رحمتي".
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): "ما يحاسب".
(٢) في مسند الطيالسي (ابن عياش)، وهو تصحيف.
(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)، ولفظهما: "أنباتكم مما يقول الله ﷿".
(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من مسند الطيالسي.
(٥) في الأصل: "لهم"، والتصحيح من مسند الطيالسي والمصادر الأخرى.
[ ١٨ / ٦١٩ ]
٤٥٨٩ - درجته:
إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن زُحْر وهو ضعيف، وفيه أبو عياش المعافري، =
[ ١٨ / ٦١٩ ]
= وهو مقبول، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وسكت عليه.
[ ١٨ / ٦٢٠ ]
تخريجه:
أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٧٧: ٥٦٤)، وابن المبارك في الزهد (٢٧٦)، به.
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ص ٤٧: ١٢٨).
والطبراني في الأوائل (٦٦)، وفي المعجم الكبير (٢٠/ ١٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٩)، والبغوي في شرح السُنَّة (٥/ ٢٦٩)، كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، به، بنحوه.
ولفظ أحمد وابن أبي عاصم "فقد وجبت لكم مغفرتي" مكان (فقد وجبت لكم رحمتي)، وله طريق أُخرى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٤: ١٨٤)، حدَّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضل بن قتادة الرهاوي، قال سمعت ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: "أتدرون ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول للمؤمنين يوم القيامة: ما أحببتم لقائي؟ قالوا: نعم يا ربنا، رجونا عفوك ومغفرتك، قال: فقد أوجب لكم عفوي ومغفرتي.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٨)، وقال: "رواه الطبراني بسندين أحدهما حسن".
قلت: لعله يقصد بأن هذا الإِسناد حسن، ولكنه ضعيف، فيه قتادة بن الفضل الرهاوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٥٣: ٥٥١٩)، مقبول، وفيه انقطاع بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل ﵁، قال ابن أبي حاتم في المراسيل =
[ ١٨ / ٦٢٠ ]
= (ص ٥٦)، "خالد بن معدان عن معاذ مرسل، لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان".
وعليه فإن الحديث بهذا الوجه ضعيف أيضًا لكن الحديث بمجموع الطريقين يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
ويشهد لمعناه في تكليم الرب ﵎ يوم القيامة لعموم المؤمنين حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إن الله يقول لأهل الجنة، يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أَعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا".
أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٩٦: ٧٥١٨)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٧٦: ٢٨٢٩)، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٢)، وفي صفة الجنة (٢٨٢)، والبيهقي في البعث (٤٤٥)، فالخلاصة أن حديث الباب بالسياق المتقدم حسن لغيره بمجموع الطريقين، ومعناه صحيح بالشواهد التي وردت في الصحيحين وغيرهما.
[ ١٨ / ٦٢١ ]