٤٣٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ [بْنُ سُلَيْمَانَ [الْمَسْمُولِيُّ] (١)] (٢)، حدَّثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّل الْبَهْزِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يحدَّثنا (٣)، قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ (٤)، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسلها، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، ويلبس من صوفها -أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ العرب، والله ما يعبؤون (٥). يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثلاثًا.
_________________
(١) بياض في (عم).
(٢) ما بين القوسين بياض في (سد).
(٣) في (عم): "يخطبنا".
(٤) في رواية الطبراني (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣): يعني مسجد المدينة ومسجد مكة.
(٥) وقع في (مح) و(عم) و(سد): "تفتؤون"، وما أثبته من مسند أبي يعلى والإِتحاف.
[ ١٧ / ٥٨٩ ]
٤٣٥٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٧: ١٥٦٨) مطولًا.
وفي المفاريد له (ح ٨٠).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٤٠٩: ١٨٢٨). =
[ ١٧ / ٥٨٩ ]
= وذكره -أيضًا- في المجمع (٧/ ٣٠٤) مطولًا، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٧٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ومن طريق أبي يعلى:
رواه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٥٥١: ٥٨٥٢) قال: أخبرنا بن علي بن المثنى، به، مطولًا.
وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٣٩) من طريق ابن المرجي، قال: أخبرنا أبو يعلى، به.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ٢١٠ أ) من طرق عن محمد بن عباد، به، مطولًا.
ورواه -أيضًا- الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ٢١٠ أ) من طريق يونس بن موسى السلمى، قال: حدَّثنا محمد بن سليمان بن مسمول، به، مطولًا.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢٧٦: ٤٤٥١) من طريق الشاذكوني، قال: حدَّثنا محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي، به، بنحوه.
قال الطبراني: لا يروى عن مُخوَّل البهزي إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد، به، الشاذكوني. اهـ.
وذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٣) رواية الطبراني هذه، ثم قال: وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك. اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٣/ ٣٧٣) طرفًا من رواية أبي يعلى.
قال الحافظ: وأخرجه ابن السكن من طريق -يعني ابن مسمول-: ليس لمُخَوَّل رواية بغير هذا الإِسناد. اهـ. =
[ ١٧ / ٥٩٠ ]
= وأعله الحافظ بابن مسمول فقال: وابن مسمول ضعيف.
[ ١٧ / ٥٩١ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لأجل محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.
وفيه القاسم بن مُخَوَّل ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات.
[ ١٧ / ٥٩١ ]
٤٣٥١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شهاب (١)، قال: حدَّثني أبي، قال: سمعت ابن عباس ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَخَطَبَ النَّاسَ بِتَبُوكَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ مُجَاهِدًا فِي سبيل الله تعالى، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ (٢) فِي نعمة يَقري ضيفه ويعطي حقه.
_________________
(١) في (مح) و(عم) و(سد): "سمعان"، والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) في المطبوعة: "نادى"
[ ١٧ / ٥٩٢ ]
٤٣٥١ - تخريجه:
من طريق مسدّد: رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢١٢: ١٢٩٢٤) قال: حدَّثنا معاذ بن المثنى، حدَّثنا مسدّد، به، بلفظ مقارب.
ورواه أحمد في مسنده (١/ ٢٢٦)، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٦) قال: حدَّثنا يحيى به، بلفظ مقارب.
ورواه -أيضًا- أحمد (١/ ٣١١) من طريقه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٧) قال: حدَّثنا روح حدَّثنا حبيب بن شهاب، به، بنحوه مع قصة في أوله، وزيادة في آخره.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
ورواه -أيضًا- الحاكم (١/ ٣١١)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، قال: حدَّثنا روح بن عبادة، به، باللفظ السابق.
ورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٤١: ١٠١١) من طريق مكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ أبيه، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن أبي حاتم: فسمعت أبي يقول: ليس هذا الحبيب بن الشهيد، إنما هو حبيب بن شهاب المدلجي عن أبيه عن ابن عباس. اهـ.
ورواه أحمد في مسنده (١/ ٢٣٧، ٣١٩، ٣٢٢) عن يزيد وأبي النضر =
[ ١٧ / ٥٩٢ ]
= وعثمان بن، قالوا أخبرنا ابن أبى ذئب عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- خرج عليهم وهم جلوس، فقال: إلَّا أحدثكم بخير الناس منزلة؟ فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل، أفأخبركم بالذي يليه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، أفأخبركم بشر الناس منزلة؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: الذي يسئل بالله ولا يعطي به.
قال أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ٣٥٩): إسناده صحيح. اهـ.
ورواه النسائي في سننه (٥/ ٨٣: ٢٥٦٩) كتاب الزكاة: باب من يسأل بالله ﷿ ولا يعطي، قال: أخبرنا محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك.
ورواه الدارمي في سننه (٢/ ٢٦٥: ٢٣٩٥) كتاب الجهاد: باب أفضل الناس رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله، قال: أخبرنا عاصم بن علي.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٨٣: ١٠٧٦٧) من طريق عاصم بن علي.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٩٤) كتاب الجهاد، قال: حدَّثنا شبابة.
ورواه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٤: ٦٠٣) من طريق عبد الله.
جميعهم قالوا: حدَّثنا ابن أبي ذئب بهذا الإِسناد.
وقد صحح الألباني إسناد النسائي كما في صحيح النسائي (٢/ ٥٤٣).
ورواه مالك مرسلًا في الموطأ (٢/ ٤٤٥) كتاب الجهاد: باب الترغيب في الجهاد.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار، أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.
ورواه الترمذي -موصولًا- في سننه (٤/ ١٨٢: ١٦٥٢)، كتاب فضائل =
[ ١٧ / ٥٩٣ ]
= الجهاد: باب ما جاء أي الناس خير. قال: حدَّثنا قتيبة حدَّثنا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من غير وجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ.
وتابع ابن لهيعة: عمرو بن الحارث.
فرواه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٥: ٦٠٤) مِنْ طَرِيقِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكير، به.
[ ١٧ / ٥٩٤ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وقال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (٣/ ٣٠٦): إسناده صحيح.
[ ١٧ / ٥٩٤ ]