٤٣٥٥ - قال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحُسَيْنَ بن علي ﵄، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خبأ لابن صايد (١) دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَهُ، فَقَالَ [لَهُ] (٢): دُخ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَا قال؟ فقال بعضهم: دُخٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُيخ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: قَدْ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أظهركم، وأنتم بعدي أشد اختلافًا.
_________________
(١) كذا في (مح)، ووقع في (عم)، و(سد): "ابن صياد".
(٢) ساقطة من (سد).
[ ١٧ / ٦٠٨ ]
٤٣٥٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥)، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. اهـ.
ورواه معمر في الجامع (١١/ ٣٨٩: ٢٠٨١٨)، ومن طريقه: الطبراني في =
[ ١٧ / ٦٠٨ ]
= المعجم الكبير (٣/ ١٣٤: ٢٩٠٨)، قال: عن الزهري به بلفظ مقارب.
ورواه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٥٠: ١٥٤٤)، قال: قال الزهري به بلفظ مقارب.
وذكره الهندي في الكنز (١٤/ ٦١٥: ٣٩٧٣)، وعزاه للطبراني.
[ ١٧ / ٦٠٩ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صحح إسناده البوصيري كما تقدم.
[ ١٧ / ٦٠٩ ]
٤٣٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهرام، حدَّثنا الْحَسَنُ، حدَّثنا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي هذا المسجد، قال: إن حذيفة ﵁، حدَّثه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ (١) بَهْجَتَهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ [رِدْءًا] (٢) لِلْإِسْلَامِ] (٣) انْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ، قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الرامي، أو المرمي؟ قال -ﷺ-: بل الرامي.
_________________
(١) في (عم: "رأيته".
(٢) بياض في (سد).
(٣) ما بين القوسين بياض في (عم).
[ ١٧ / ٦١٠ ]
٤٣٥٦ - تخريجه:
رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠١)، قال: قال لنا علي، حدَّثنا محمد بن بكر به، إلَّا أنه سمى والد الصلت:"مهران" لا "بهرام".
وقد ذكر ابن حبّان في الثقات (٦/ ٤٧١)، في ترجمة الصلت بن بَهرام: بأنه روى عن الحسن، وروى عنه محمد بن بكر المقرئ الكوفي، ليس بالبرساني. ثم قال: ومن قال إنه الصلت بن مهران فقد وهم، إنما هو الصلت بن بَهرام. اهـ.
إلَّا أن البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٩)، قد فرقا بينهما، فقالا في ترجمة الصلت بن مهران. روى عن الحسن وشهر بن حوشب، وعنه: محمد ابن بكر البرساني، وسكتا عنه، وذكر له البخاري هذا الحديث. =
[ ١٧ / ٦١٠ ]
= الحكم عليه:
الحديث بهذ الإِسناد فيه انقطاع، الحسن البصري لم يسمع من جندب بن عبد الله، قاله أبو حاتم. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٢٢).
وقد وقع الخلاف في الصلت أهو ابن مهران أم ابن بَهرام؟
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
[ ١٧ / ٦١١ ]