[ ٤٩ ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثَانِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَاصِمٍ الْعَاصِمِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ،
١ - نا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَوْبِهِ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَا صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ ﷿»
[ ٤٩ ]
٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟» قَالُوا: السَّحَابُ، قَالَ: «وَالْمُزْنُ» قَالُوا: وَالْمُزْنُ، قَالَ: «وَالْعَنَانُ» قَالَ: «فَهَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟» قَالُوا: لَا نَدْرِي، قَالَ: «فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ، أَوِ اثْنَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ عَامًا، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ»، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، «ثُمَّ فَوْقَ السَّابِعِ بَحْرُ مَاءٍ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ، بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ ﵎ فَوْقَ ذَلِكَ»
[ ٥٠ ]
٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلَانَ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدَةَ ابْنَةِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: " الْمَطَرُ يَنْزِلُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ إِلَى سَمَاءٍ سَمَاءٍ، حَتَّى يَأْتِيَ سَمَاءَ الدُّنْيَا، فَيُجْمَعُ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: الْإِبْرَمُ، ثُمَّ تَجِيءُ السَّحَابَةُ السَّوْدَاءُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَتُنَشِّفُهُ، ثُمَّ يُصَرِّفُهُ اللَّهُ ﷿ حَيْثُ يَشَاءُ "
[ ٥٢ ]
٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، نا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «يُنْزِلُ اللَّهُ ﷿ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَتَقَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ عَلَى السَّحَابَةِ مِثْلَ الْبَعِيرِ»
[ ٥٣ ]
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِتَبِيعٍ: سَمِعْتَ كعبًا يَقُولُ فِي السَّحَابِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «السَّحَابُ غِرْبَالُ الْمَطَرِ، وَلَوْلَا السُّحُبُ لَأُفْسِدَ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ»
[ ٥٣ ]
٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تُثِيرُ السَّحَابَ، فَمَا كَانَ مِنْهُ أَسْوَدَ فَهِيَ الثَّمَرَةُ الَّتِي قَدْ نَضِجَتْ، وَهِيَ الَّتِي تُمْطِرُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ أَبْيَضَ، فَهِيَ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَا تَنْضُجُ، وَهِيَ الَّتِي لَا تُمْطِرُ»
[ ٥٤ ]
٧ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الْأَصْدَافُ فَكَانَ لُؤْلُؤًا»
[ ٥٤ ]
٨ - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا أَبِي، حَدَّثَنِي الْجُمَحِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمَطَرُ ⦗٥٥⦘ مِزَاجُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَثُرَ الْمِزَاجُ عَظُمَتِ الْبَرَكَةُ، وَإِنْ قَلَّ الْمَطَرُ، وَإِذَا قَلَّ الْمِزَاجُ قَلَّتِ الْبَرَكَةُ وَإِنْ كَثُرَ الْمَطَرُ»
[ ٥٤ ]
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ الْأَزْدِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَطَرُ زَوْجُ الْأَرْضِ، أَلَا تَرَى الْمَرْأَةَ تَكُونُ قَشِفَةً فَإِذَا جَاءَ زَوْجُهَا تَخَضَّبَتْ وَاكْتَحَلَتْ، كَذَلِكَ الْأَرْضُ تَكُونُ مُغْبَرَّةً فَإِذَا جَاءَ الْمَطَرُ اهْتَزَّتْ، وَرَبَتْ، وَأَنْبَتَتْ»
[ ٥٥ ]
١٠ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمَطَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ ﵇، وَوَلَدِ إِبْلِيسَ، يُحْصُونَ كُلَّ قَطْرَةٍ، وَأَيْنَ تَقَعُ، وَمَنْ يَرْزُقُ ذَلِكَ النَّبَاتَ "
[ ٥٥ ]
١١ - حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا نَزَلَتْ قَطْرَةٌ إِلَّا بِمِيزَانٍ إِلَّا زَمَانَ نُوحٍ ﵇»
[ ٥٦ ]
١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ دَجْنٍ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَرَاكُمَهَا، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا ⦗٥٧⦘ وَأَشَدَّ تَمَكُنَّهَا، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا اسْتَدَارَتْ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهُ وَأَشَدَّ سَوَادَهُ، قَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ بَرْقَهَا، أَخَفْوًا، أَمْ وَمِيضًا، أَمْ يَشُقُّ شَقًّا؟» قَالُوا: بَلْ يَشُقُّ شَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْصَحَكَ، مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْرَبَ مِنْكَ فَقَالَ: «حُقَّ لِي، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِي بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»
[ ٥٦ ]
١٣ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أَتَى بِيَ الْحَجَّاجُ مُوثَقًا، فَإِنِّي لَعِنْدَهُ إِذَ جَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ: إِنَّ بِالْبَابِ رُسُلًا، فَقَالَ: ائْذَنْ، فَدَخَلُوا، وَعَمَائِمُهُمْ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَكُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ سِيَابَةُ بْنُ عَاصِمٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ كَيْفَ حَشَمُهُ؟ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَصَابَتْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ثَلَاثُ سَحَائِبَ، قَالَ: فَانْعَتْ لِي كَيْفَ كَانَ وَقْعُ الْمَطَرُ؟ وَكَيْفَ كَانَ أَثَرُهُ ⦗٥٩⦘ وَتَبَاشِيرُهُ؟ قَالَ: أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحُورَانَ، فَوَقَعَ قَطْرٌ صِغَارٌ وَقَطْرٌ كِبَارٌ، فَكَانَ الصِّغَرُ لُحْمَةً لِلْكِبَارِ، وَوَقْعٌ بَسِيطٌ مُتَدَارَكٌ وَهُوَ السَّحُّ الَّذِي سَمِعْتَ بِهَ، فَوَادٍ سَائِلٌ، وَوَادٍ نَازِحٌ، وَأَرْضٌ مُقْبِلَةٌ، وَأَرْضٌ مُدْبِرَةٌ، وَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِسَوَاءَ، فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ، وَأَسَالَتِ الْعِزَازَ، وَادْحَضَتِ التِّلَاعَ، وَصَدَعَتْ عَنِ الْكَمْأَةِ أَمَاكِنَهَا، وَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِالْقَرْيَتَيْنِ فَقَاءَتِ الْأَرْضُ بَعْدَ الرِّيِّ، وَامْتَلَأَتِ الْأَخْادُ، وَأُفْعِمَتِ الْأَوْدِيَةُ، وَجِئْتُكَ فِي مِثْلِ وَجَارِ الضَّبُعِ، أَوْ قَالَ: مَجَرِّ، قَالَ: ائْذَنْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟ قَالَ: لَا، كَثُرَ الْإِعْصَارُ، وَاغْبَرَّ الْجِلَادُ، وَأَكَلَ مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَعْبَةِ - يَعْنِي النَّبْتَ - وَاسْتَيْقَنَّا أَنَّهُ عَامَ سَنَةٍ، قَالَ: ⦗٦٠⦘ بِئْسَ الْمُخْبِرُ أَنْتَ. قَالَ: أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي كَانَ، قَالَ: ائْذَنْ "، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ الرُّوَّادَ تَدْعُوا إِلَى رِيَادَتِهَا، وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: هَلُمَّ أُظْعِنُكُمْ إِلَى مَحِلَّةٍ تُطْفَأُ فِيهَا النِّيرَانُ، وَتَشْتَكِي فِيهَا النِّسَاءُ، وَتَنَافَسُ فِيهَا الْمَعِزَى، قَالَ: فَلَمْ يَفْهَمِ الْحَجَّاجُ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّمَا تُحَدِّثُ أَهْلَ الشَّامِ فَأَفْهِمْهُمْ، قَالَ: نَعَمْ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَخْصَبَ النَّاسَ فَكَانَ التَّمْرُ، وَالسَّمْنُ، وَالزُّبْدُ، وَاللَّبَنُ، فَلَا تُوقَدُ نَارٌ يُخْتَبَزُ بِهَا، وَأَمَّا تَشَكِّي النِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَظَلُّ تَرْبُقُ بُهُمَهَا، وَتَمْخُضُ لَبَنَهَا، فَتَبِيتُ وَلَهَا أَنِينٌ مِنْ عَضُدَيْهَا كَأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْهَا، وَأَمَّا تَنَافُسُ الْمَعِزَى، فَإِنَّهَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ الشَّجَرِ، وَأَلْوَانِ الثَّمَرِ مَا تُشْبِعُ بُطُونَهَا، وَلَا تُشْبِعُ عُيُونَهَا، فَتَبِيتُ وَقَدِ امْتَلَأَتْ أَكْرَاشُهَا، لَهَا مِنَ الْكَظَّةِ جِرَّةٌ حَتَّى تَسْتَنْزِلَ الدِّرَّةَ، قَالَ: ائْذَنْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قال هل كان وراءك من غيث؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا أُحْسِنُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ: قَالَ: فَمَا تُحْسِنُ؟ قَالَ: أَصَابَتْنِي ⦗٦١⦘ سَحَابَةٌ بِحُلْوَانَ فَلَمْ أَزَلْ أَطَأُ فِي أَثَرِهَا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الْأَمِيرِ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرَهُمْ فِي الْمَنْطِقِ خِطْبَةً، إِنَّكَ لَأَطْوَلَهُمْ بِالسَّيْفِ خُطْوَةً "
[ ٥٨ ]
١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، نا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: بَعَثَنِي الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ خَلِيفَةَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَلَى الْعِرَاقِ، ⦗٦٢⦘ فَبَعَثَنِي إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْأَلُ عَنِ الْأَخْبَارِ، وَالْأَمْطَارِ، وَكُنْتُ لَا أَرْتِقُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ، وَكَانَتِ الرُّسُلُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا بَرِيدُهَا الْإِبِلُ، وَكَانَ الطَّرِيقُ عَلَى السَّمَاوَةِ سَمَاوَةِ كَلْبٍ، فَمَرَرْتُ بِأَعْرَابِيٍّ مُشْتَمِلٍ بِكِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا، هَلْ لَكَ فِي دِرْهَمَيْنِ؟ . قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِهِمَا؟، قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُمَا، فَقَالَ: أَعَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا؟، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ إِذَا سُئِلْتُ عَنِ الْمَطَرِ؟ . قَالَ: أَيُّ مَطَرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَطَرُنَا هَذَا، قَالَ: تَقُولُ: أَصَابَنَا أَحْسَنُ مَطَرٍ، عَقَدَ مِنْهُ الثَّرَى، وَاسْتَأْصَلَ الْعُودَ، وَقَامَتْ مِنْهُ الْغُدُرُ، عَلَى أَنِّي لَمْ أَرْ فِي ذَلِكَ وَادِيًا دَارِيًا، قَالَ: قُلْتُ: أَمْلِهَا عَلَيَّ، فَكَتَبْتُهَا، فَجَعَلْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، فَكُنْتُ إِذَا نَزَلَتْ قُمْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَمْرُكِ؟ وَكَيْفَ الْأَسْعَارُ؟ وَكَيْفَ النَّاسُ؟ وَكَيْفَ الْمَطَرُ؟ ثُمَّ أُجِيبُ نَفْسِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ بَابَ سُلَيْمَانَ أُذِنَ لِي، وَكَانَ يُؤْذَنُ لِرَسُولِ صَاحِبِ الْعِرَاقِ قَبْلَ النَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ سَأَلَنِي فَاسْتَبْطَأْتُ أَنْ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَطَرِ، حَتَّى سَأَلَنِي، فَقُلْتُ الْكَلَامَ، فَقَالَ: أَعِدْهُ، فَأَعَدْتُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ لَسْتَ بِأَيِّ عُذْرِهِنَّ الْكَلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنَا بِأَبِي عُذْرِهِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ لَا أَرْتِقُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسْأَلُ عَنِ الْأَخْبَارِ وَالْأَمْطَارِ، وَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ وَقَعْتَ عَلَى ابْنِ بَجْدَتِهَا، وَفَضَّلَنِي فِي ⦗٦٣⦘ الْجَائِزَةِ وَالْكِسْوَةِ عَلَى الرُّسُلِ "
[ ٦١ ]
١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: " خَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ هُذَيْلٍ يَرْعَى غُنَيْمَةً لَهُ، وَقَدْ ضَعُفَ بَصَرُهُ، وَمَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْمَطَرِ، فَانْظُرِي إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ تَرَيْنَهَا؟، فَقَالَتْ: أَرَاهَا كَأَنَّهَا تُرْبَانِ مَعِزَى هَزْلَى، قَالَ: ارْعَيْ وَاحْذَرِي، فَمَكَثَتْ هَنُيْهَةً ثُمَّ قَالَ لَهَا: انْظُرِي كَيْفَ تَرَيْنَ السَّمَاءَ؟ قَالَتْ: أَرَاهَا كَأَنَّهَا بِغَالٌ سُودٌ تَجُرُّ جِلَالَهَا. قَالَ: ارْعَيْ وَاحْذَرِي، ثُمَّ قَالَ لَهَا: انْظُرِي كَيْفَ تَرَيْنَهَا: قَالَتْ: أَرَاهَا قَدِ ابْيَضَّتْ، وَقَرُبَتْ وَسَطُحَتْ، فَكَأَنَّهَا بَطْنُ حِمَارٍ أَصْحَرَ، قَالَ: انْجِي وَلَا مَنْجَى لَكِ، قَالَ: فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ بِشَيْءٍ قَالَهُ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ:
[البحر البسيط]
دَانٍ مُسِفٍّ فُوَيْقَ الْأَرْضِ هِيدَ بِهِ يَكَادُ يَدْفَعُهُ مَنْ قَامَ بِالرَّاحِ
فَمَنْ بِعِقَوْتَهِ كَمَنْ بِنَجْوَتِهِ وَالْمُسِتَكِنُّ كَمَنْ يَمْشِي بِقِرْوَاحِ
قَالَ: فَلَجَأَ إِلَى كَهْفِ جَبَلٍ فَدَخَلَ هُوَ وَابْنَتُهُ "
[ ٦٣ ]
١٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ⦗٦٤⦘ قَالَ: " كَانَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ، وَمُزَرَّدٌ أَخُوهُ، وَالْعَصْمَاءُ عِنْدَ أَبِيهِمْ، فَقَالَ: يَا شَمَّاخُ، اخْرُجْ فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَأْتِنِي بِخَبَرِهَا، قَالَ: فَجَاءَ فَقَالَ:
[البحر السريع]
كَأَنَّ بِأَرْجَائِهَا سَلَّةً طَعَنَهَا الْكَمْأَةُ وَضَرْبًا دَيَافَا
قَالَ: فَمَكَثَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَرِّدُ، اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَنَاخَ عَلَى بَقَرٍ بَرْكُهُ كَأَنَّ عَلَى عَضُدَيْهِ كِتَافَا قَالَ: فَمَكَثَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: يَا عَصْمَاءُ اخْرُجِي فَانْظُرِي، قَالَ: فَجَاءَتْ فَقَالَتْ:
[البحر السريع]
حَدَتْهُ الصَّبَا وَمَرَتْهُ الْجَنُوبُ وَالْتَحَفَتْهُ الشَّمَالُ الْتِحَافَا
فَقَالَ ضِرَارٌ:
[البحر السريع]
أَيَا فَرْحَةً أَعْقَبَتْ تَرْحَهْ تُشِفُّ الْفُؤَادَ وَتُجْفِي اللِّحَافَا
[ ٦٣ ]
١٧ - حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ: الْمَطَرُ "
[ ٦٤ ]
١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ ⦗٦٥⦘ الْحَمِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ: " ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مَا الْخَبْءُ؟ قَالَ: الْمَاءُ "
[ ٦٤ ]
١٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الصَّيِّبُ: الْمَطَرُ
[ ٦٥ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: الْمُزْنُ: السَّحَابُ
[ ٦٦ ]
٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا وَكِيعٌ، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهَا لَمَخِيلَةُ الْمَطَرِ، فَقَالَ أَنَسٌ: «إِنَّهَا لِرَبِّهَا لَمُطِيعَةٌ»
[ ٦٦ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» ⦗٦٧⦘
٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٦٦ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ⦗٦٨⦘ «مَا مِنْ عَامٍ بِأَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»
[ ٦٧ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: ٢] السَّحَابُ، ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤] الْمَلَائِكَةُ "
[ ٦٨ ]
٢٦ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، أنا هُشَيْمُ، أنا حُصَيْنٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبِلَادَكَ، وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا، مُرِيعًا، غَدَقًا، طَبَقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ»
[ ٦٩ ]
٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، نا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، دَعَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبِلَادَكَ، وَبَهَائِمَكَ، وَأَنْعَامَكَ، وَأَحْيِ أَرْضَكَ الْمَيْتَةَ»
[ ٧٠ ]
٢٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: قُمْ فَاسْتَسْقِ وَادْعُ رَبَّكَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا، وَإِنَّ عِنْدَكَ مَاءً، فَانْشُرِ السَّحَابَ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فَاشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ، وَأَطِلْ بِهِ الْفَرْعَ، وَأَدِرَّ بِهِ الضَّرْعَ، اللَّهُمَّ إِنَّا شُفَعَاءُ إِلَيْكَ عَمَّنْ لَا مَنْطِقَ لَهُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا وَادِعَةً بَالِغَةً، طَبَقًا، عَامًّا، مُحْيِيًا، اللَّهُمَّ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ، وَغُرْمَ كُلِّ غَارِمٍ، وَجُوعَ كُلِّ جَائِعٍ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ، فِي دُعَاءٍ لَهُ "
[ ٧١ ]
. . . . . . .
٢٩ ⦗٧٢⦘ عَنْ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صُفِيِّ بْنِ هِشَامٍ، قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَقْلَحَتِ الضَّرْعَ، وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ، فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الْهَمِّ، أَوْ مَهْمُومَةٌ، إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ، وَهَذَا إِبَانُ نُجُومِهِ، فَحَيَّهَلَا بِالْحَيَاءِ وَالْخِصْبِ، أَلَا فَانْفِرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا، عِظَامًا، جِسَامًا، أَبْيَضَ بِضِيَاءٍ، أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، أَشَمَّ الْعِرْنِينِ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظُمُ عَلَيْهِ، وَسُنَّةٌ يَهْدِي إِلَيْهَا، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَلْيُشِنُّوا مِنَ الْمَاءِ، وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ، وَلْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ لَيَرْقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ، ثُمَّ لَيَدْعُ الرَّجُلُ وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ، فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ، فَأَصْبَحْتُ، عَلِمَ اللَّهُ، مَذْعُورَةً، وَاقْشَعَرَّ جِلْدِي، وَوَلِهَ عَقْلِي، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ، وَنِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، فَوَالْحُرْمَةِ وَالرَّحِمِ، مَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِيُّ إِلَّا قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ، وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ، وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ، فَشَنُّوا، وَمَسُّوا، وَاسْتَلَمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ وَاصْطَفُّوا حَوْلَهُ، مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مَهْلَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرُبَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُبْخِلٍ، وَهَذِهِ عَبْدَاؤُكَ وَإِمَاؤُكَ بِعَذَرَاتِ حَرَمِكَ، يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتَهُمْ، أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا غَيْثًا مُغْدِقًا مُرِيعًا، فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَا فِيهَا، وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ، فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ وَجِلَّتَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: ⦗٧٣⦘ هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا الْبَطْحَاءِ - أَيْ عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ فَفِي ذَلِكَ تَقُولُ رُقَيْقَةُ:
[البحر البسيط]
بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّهُ بَلْدَتَنَا وَقَدْ فَقَدْنَا الْحَيَاةَ وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ
فَجَادَ بِالْمَاءِ جُوِنِيُّ لَهُ سُبُلٌ سَحًّا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ
مَنًّا مِنَ اللَّهِ بِالْمَيْمُونٍ طَائِرُهُ وَخَيْرِ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ
مُبَارَكُ الْأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلَا خَطَرُ
[ ٧١ ]
٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ⦗٧٤⦘ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «أَذْكُرُ سَيْلًا جَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سَدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ»
[ ٧٣ ]
٣١ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «مَا كَانَ بَابٌ مِنَ الْعِبَادَةِ يَعْجَزُ عَنْهُ النَّاسُ إِلَّا تَكَلَّفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَقَدْ جَاءَتْ سَيْلٌ طَبَّقَ الْبَيْتَ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ سِبَاحَةً»
[ ٧٤ ]
٣٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ أَنْشَدَهُمْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ:
[البحر المتقارب]
أَلَمْ تَرَنَا غَبَّنَا مَاؤُنَا زَمَانًا فَظَلْنَا نَكُدَّ الْبِئَارَا ⦗٧٥⦘
فَلَمَّا غَزَى الْمَاءُ أَوْطَانَهُ وَجَفَّ الثِّمَارُ فَصَارَتْ حِرَارَا
وَعَجَّتْ إِلَى رَبِّهَا فِي السَّمَاءِ رُءُوسُ الْعِضَاةِ تُنَاجِي السِّرَارَا
وَفَتَّحَتِ الْأَرْضُ أَبْوَابَهَا عَجِيجَ الْعِشَارِ وَرَدْنَ الْجِفَارَا
بُسْنَ عَلَى عَطَنِ لَيْلَةٍ مَعَ الْيَأْسِ أَبْيَاتَنَا وَالْحِفَارَا
وَقُلْنَ احْفِرُوا لِلنَّدَى مَهْدَةً صَبْرَ النُّفُوسِ وَمُوتُوا حِرَارَا
فَإِنَّ النَّدَى لَعَسَى مَرَّةً يَرُدُّ إِلَى أَهْلِهِ مَا اسْتَعَارَا
فَبَيْنَا يُرَمِّقُ أَحْشَاؤُهُ أَضَاءَ بِهِ مُزْنُهُ فَاسْتَطَارَا
وَأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الْكَسِيرِ سِيَاقَ الرِّعَاءِ الْبِطَاءِ الَعِشَارَا
تُغَنِّي وُتَضْحَكُ حَافَاتُهُ قِيَانُ الْغَمَامِ وَتَبْكِي مِرَارَا
أَشَارَ لَهُ آمِرٌ فَوْقَهُ هَلُمَّ فَأَمَّ إِلَى مَا أَشَارَا
وَشَيَّعَ وَنَزَعَ أَسْدَادَهُ كَنَزْعِ الطَّبِيبِ الرَّفِيقِ السِّبَارَا
فَإِنْ تَكُ دُودَانُ أَحْيَتْ بِهِ زَمَانًا فَكَانَ لَهَا اللَّهُ جَارَا
[ ٧٤ ]
٣٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو عَدْنَانَ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي الصَّامِتُ بْنُ الْمُخَيَّلِ الْيَشْكُرِيُّ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَقْبَلَ امْرُؤُ الْقَيْسِ حَتَّى لَقِيَ الْحَارِثَ التُّؤْمَ الْيَشْكُرِيَّ، وَكَانَ ⦗٧٦⦘ الْحَارِثُ يُكْنَى أَبَا شُرَيْحٍ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
[البحر الوافر]
أَجَارُ تَرَى بَرِيقًا لَمْ يُغَمَّضِ
فَقَالَ الْحَارِثُ:
[البحر الوافر]
كَنَارِ مَجُوسٍ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
أَرِقْتُ لَهُ وَنَامَ أَبُو شُرَيْحٍ
فَقَالَ الْحَارِثُ:
إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطَارَا
فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
كَأَنَّ حَنِينَهُ وَالرَّعْدُ فِيهِ
فَقَالَ الْحَارِثُ:
عِشَارٌ وُلَّهٌ لَاقَتْ عِشَارَا
فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فَلَمْ يَتْرُكْ بِبَطْنِ الْجَوِّ ظَبْيًا
فَقَالَ الْحَارِثُ:
وَلَمْ يَتْرُكْ بِعَرْصَتِهَا حِمَارَا
فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فَلَمَّا أَنْ عَلَا بَقَفَى وَضَاحٍ
فَقَالَ الْحَارِثُ:
وَعَتْ أَعْجَازُ رَيِّقِهِ فَحَارَا
فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: «لَا أَتَعَنَّتُ أَحَدًا بَعْدَكَ بِالشِّعْرِ»
[ ٧٥ ]
٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا»
[ ٧٦ ]
٣٥ - حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ، وَيَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَارًا أَوْ رِيحًا اسْتَقْبَلَهُ حَيْثُ كَانَ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِذَا جَاءَ مَطَرٌ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا»، وَقَالَ سَعْدَوَيْهِ: «اللَّهُمَّ سُقْيًا نَافِعًا»
[ ٧٧ ]
٣٦ - حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا جُمَيْعُ بْنُ ثَوْبٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مُطِرَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا بِرَحْمَةٍ، وَلَا قُحِطُوا إِلَّا بَسَخْطَةٍ»
[ ٧٨ ]
٣٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ، نا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ⦗٧٩⦘ اسْتَسْقَى قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْيًا وَادِعَةً نَافِعَةً، تَسَعُ الْأَمْوَالَ وَالْأَنْفُسَ، غَيْثًا هَيِّنًا، مَرِيًّا مَرِيعًا، طَبَقًا، مُجَلَّلًا، تَسَعُ بِهِ عَلَى بَادِيَتِنَا، وَعَلَى حَاضِرَتِنَا، تُنْزِلُ لَنَا بِهِ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ، وَتُخْرِجُ لَنَا بِهِ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، وَتَجْعَلُنَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّاكِرِينَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ»
[ ٧٨ ]
٣٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، نا قَطْوَانُ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا حَكِيمٍ إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ مَطَرٍ تَجَرَّدَ وَيَقُولُ: إِنَّ عِلِيًّا ﵁ كَانَ يَفْعَلُهُ، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ»
[ ٧٩ ]
٣٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نا عِيسَى بْنُ ⦗٨٠⦘ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " السَّحَابُ الْأَسْوَدُ: الْقَطْرُ، وَالْأَبْيَضُ: فِيهِ النَّدَى، وَهُوَ الَّذِي يُنْضِجُ الثِّمَارَ "
[ ٧٩ ]
٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ شَيْخٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى: " يَا رَبِّ، هَذَا الْغَيْثُ لَا يَنْزِلُ، وَيَنْزِلُ فَلَا يَنْفَعُ، قَالَ: كَثْرَةُ الزِّنَا، وَظُهُورُ الرِّبَا "
[ ٨٠ ]
٤١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " كَانُوا يَقُولُونَ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّفِيقِ، الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا لَا يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللَّهِ: لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ يُحَادِثُهُ. وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ: إِنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ الْخَلْقِ وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا، وَنُجُومًا، وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَإِذَا شَاءَ نَبَاتًا جَعَلَ مِنْهُ الْمَطَرَ، وَالْبَرْقَ، وَالرَّعْدَ، وَالصَّوَاعِقَ مَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ وَإِذَا شَاءَ جَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ وَإِذَا شَاءَ ⦗٨١⦘ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ، كَذَلِكَ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالْآخِرَةِ "
[ ٨٠ ]
٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، نا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَنْشَأَتِ السَّمَاءُ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ، أَوْ قَالَ: عَامٌ غَدِيقَةٌ "، يَعْنِي: مَطَرًا كَثِيرًا "
[ ٨١ ]
٤٣ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي أَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمْ أُسْمِعْهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ "
[ ٨٢ ]
٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ الْعَامِرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيًّا مَرِيعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ»، قَالَ: فَأَطْبَقَتْ "
[ ٨٢ ]
٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، ثنا التَّبُوذَكِيُّ - فِيمَا أَعْلَمُ - عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: «إِذَا مُطِرَتِ الْبَصْرَةُ مُطِرَتِ الدُّنْيَا»
[ ٨٣ ]
٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ الْقُرَشِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ: " أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ، فَقَالَ: " اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ وَقُولُوا: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ "، وَأَوْمَأَ بِالسَّبَّابَةِ، قَالَ: فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ "
[ ٨٣ ]
٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: " مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ "
[ ٨٥ ]
٤٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: السَّحَابُ. قَالَ: «هَذَا الْعَنَانُ»
[ ٨٥ ]
٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، نا أَبِي، نا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ⦗٨٦⦘ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيعًا، طَبَقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ»، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى أَطْبَقَتْ عَلَيْنَا سَبْعًا، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ حَبَسَ - يَعْنِي الرُّكْبَانَ - فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا»، فَتَفَرَّجَتْ "
[ ٨٥ ]
٥٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ نَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ وَصَوَاعِقُ، وَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ مِثْلُ الْبُيُوتِ فِيهَا، يُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا "
[ ٨٦ ]
٥١ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنٍ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى سَحَابًا فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا السَّحَابُ، فَقَالَ: «الْعَنَانُ»، فَسَكَتُوا، قَالَ: «رَوَايَا الْأَرْضِ، يَسُوقُهَا اللَّهُ ﷿ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْكُرُونَهُ وَلَا يَذْكُرُونَهُ»
[ ٨٧ ]
٥٢ - حَدَّثَنِي قَاسِمٌ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " مُطِرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ، وَرَجُلٌ يَقُولُ: مُطِرْنَا اللَّيْلَةَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَلَّ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْمٍ نِعْمَةً إِلَّا أَصْبَحَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ»
[ ٨٨ ]
٥٣ - حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، نا أَبُو الْيَمَانِ نا صَفْوَانُ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، يَرُدُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّ الرَّعْدَ جَلْجَلَ طَوِيلًا بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَدْرِي مَا يَقُولُ؟ قَالَ: «لَا» فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: إِنِّي سَأَلْتُ السَّحَابَ أَيْنَ أُمِرْتَ؟ فَقَالَتْ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْقِيَ أَرْضًا بَحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهَا: بِيمِيمُ "
[ ٨٩ ]
٥٤ - حَدَّثَنِي قَاسِمٌ، نا أَبُو عُتْبَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ أَبَا مَهْدِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَارَتِ الْأَئِمَّةُ قَحَطَتِ السَّمَاءُ»
[ ٨٩ ]
٥٥ - حَدَّثَنِي قَاسِمٌ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ يَقُولُ: «رَحْمَةٌ»
[ ٩٠ ]
٥٦ - حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنَّ الرَّجْفَ مِنْ كَثْرَةِ الزِّنَا، وَإِنَّ قُحُوطَ الْمَطَرِ مِنْ قُضَاةِ السُّوءِ وَأَئِمَّةِ الْجَوْرِ»
[ ٩٠ ]
٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، نا ابْنُ يَمَانٍ، نا أَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: " ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢] قَالَ: الثَّلْجُ، وَكُلُّ عَيْنٍ ⦗٩١⦘ ذَائِبَةٍ مِنَ الثَّلْجِ "
[ ٩٠ ]
٥٨ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ، أَصْحَابِنَا عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَأَى السَّحَابَ قَالَ: «فِي هَذَا وَاللَّهِ رِزْقُكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ تُحْرَمُونَهُ بِخَطَايَاكُمْ وَذُنُوبِكُمْ»
[ ٩١ ]
٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ هَاشِمٍ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، نا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نا سَالِمٌ، عَنْ ⦗٩٢⦘ أَبِيهِ، قَالَ: " رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَسْقِي فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ، فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ
[ ٩١ ]
٦٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، نا سَابِقٌ قَاضِي أَهْلِ الرِّقَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَتَى عَلَى النَّاسِ سَاعَةٌ قَطُّ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ، فَيُجْعَلُ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ حَيْثُ يَشَاءُ»
[ ٩٢ ]
٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَوْذَةَ الْقُرَيْعِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَمَّتِهِ لَيْلَى بِنْتِ عَفْرَاءَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَيْجًا قَطُّ حَتَّى يَرَى غَيْمًا، فَإِذَا مَطَرَتْ ذَهَبَ عَنْهُ الْهَيْجُ»
[ ٩٣ ]
٦٢ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي السَّمَاءِ بُحْيَرَاتٍ مِنْ مَاءٍ، لَا يُصِيبَكُمْ مِنْهَا إِلَّا كَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْوِكَاءِ حِينَ يُوكِيهِ الْمُوكِي بِيَمِينِهِ»
[ ٩٤ ]
٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ، اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ بِالْمُصَلَّى فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: قُمْ فَاسْتَسْقِ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا، وَعِنْدَكَ مَاءً، فَانْشُرِ السَّحَابَ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ أَنْزِلْهِ عَلَيْنَا، فَاشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ، وَأَطِلْ بِهِ الْفَرْعَ، وَأَدْرِرْ بِهِ الضَّرْعَ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا إِلَيْكَ عَنْ مَنْ لَا يَنْطِقُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهَالِينَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْيًا وَادِعَةً، نَافِعَةً طَبَقًا، مُجَلَّلًا عَامًّا "
[ ٩٤ ]
٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، نا مُعْتَمِرٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا اشْتَدَّ الْمَطَرُ قَالَ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْهَا بُيُوتَ الْمَدَرِ، اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»
[ ٩٥ ]
٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى يُغِيثُنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا»، قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلَا قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا ⦗٩٦⦘ دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ أَنَسٌ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ ". قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي
[ ٩٥ ]
٦٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ، نا عُمَارَةُ بْنُ يَزِيدَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ حَدَّثَتْ، أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا شَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ⦗٩٧⦘ جَلِّلْنَا سَحَابًا كَثِيفًا، قَصِيفًا، دَلُوقًا، مُتَلَاحِقًا، مُتَلَاصِقًا، نُشَاصًا، حَصَاصًا، خَصَاصًا، تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا، طَشًّا، بُغَاشًا، قَطْقَطًا، سَجْلًا، وَابِلًا، غَدَقًا، بِعَاقًا»، فَمَا رَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى أَظَلَّتْهُ السَّحَابَةُ الَّتِي ذَكَرَ، تَتَلَوَّنُ فِي كُلِّ صِفَةٍ وَصَفَ مِنْ صِفَاتِ السَّحَابِ، وَأُمْطِرْنَا مِنَ الْمَطَرِ حَتَّى بَلَّ الرِّجَالَ "
[ ٩٦ ]
٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَتَّابِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ أَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ كَفَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالُوا: هَذَا مِنْ نَوْءِ الْمِجْدَحِ "
[ ٩٧ ]
٦٨ - حَدَّثَنَا خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: مُطِرْنَا يَوْمًا فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَصْبَحَ النَّاسُ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: مُطِرْنَا بِقَدَرِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالنُّجُومِ، وَمَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالنُّجُومِ "
[ ٩٨ ]
٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ فِي يَوْمِ مَطَرٍ، فَأَكْثَرَ الْأَنْصَارِيُّ ⦗٩٩⦘ الدُّعَاءَ بِالِاسْتِسْقَاءِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا يَكُونُ فِي السُّقْيَا؟، أَلَا تَقُولُ: سَقْيًا وَادِعَةً نَافِعَةً، تَسَعُ الْأَمْوَالَ وَالْأَنْفُسَ؟ "
[ ٩٨ ]
٧٠ - حَدَّثَنَا مَثْنَى بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ [الطارق: ١١]: تَرْجِعُ بِالْمَطَرِ، ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢] قَالَ: تَصْدَعُ بِالنَّبَاتِ "
[ ٩٩ ]
٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَنِ ابْنُ سَابِطٍ، قَالَ: «مِيكَائِيلُ ﵇ عَلَى ⦗١٠٠⦘ الْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ»
[ ٩٩ ]
٧٢ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا أَبُو عَدِيٍّ الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ، نا نَافِعُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْجَلِيدَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَا مَرَّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكَهُ»
[ ١٠٠ ]
٧٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، نا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: السَّحَابُ، الثَّجَّاجُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، يُنْبِتُ اللَّهُ بِهِ الْحَبَّ "
[ ١٠٠ ]
٧٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفرقان: ٥٠] قَالَ: الْغَيْثُ، يَسْقِي هَذِهِ، وَتُمْنَعُ ⦗١٠١⦘ هَذِهِ، ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ٨٩] يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِالْأَنْوَاءِ "
[ ١٠٠ ]
٧٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان: ٥٠] قَالَ: مَا مِنْ عَامٍ بِأَكْثَرَ مِنْ عَامٍ مَطَرًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصَرِّفُهُ فِي الْأَرَضِينَ "
[ ١٠١ ]
٧٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " مَا مِنْ عَامٍ بِأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١] " الْآيَةَ
[ ١٠١ ]
٧٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] قَالَ: تَرْعَوْنَ "
[ ١٠٢ ]
٧٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢]، قَالَ: الْمَطَرُ "
[ ١٠٢ ]
٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ⦗١٠٣⦘ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢]، قَالَ: الثَّلْجُ مِنْهُ "
[ ١٠٢ ]
٨٠ - حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ مَوْلَى أَسْلَمَ، نا حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَدِمَ أَصِيلٌ الْغِفَارِيُّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂، عَنْ مَكَّةَ كَيْفَ تَرَكْتَهَا؟ فَذَكَرَ مَطَرًا أَصَابَهَا، وَقَالَ: وَتَرَكْتُ بَطْحَاءَهَا قَدِ ابْيَضَّتْ، وَأَمْشَرَ عِضَاهُهَا وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا، وَأَسْلَبَ ثُمَامُهَا، وَأَبْقَلَ حِمْضُهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ⦗١٠٤⦘ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِيهًا يَا أَصِيلُ، لَا تُحْزِنَّا»
[ ١٠٣ ]
٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١] قَالَ: قُحُوطُ الْمَطَرِ "
[ ١٠٥ ]
٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمُرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَسْقَى الْمَطَرَ: «اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا»
[ ١٠٥ ]
٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ الدِّمَشْقِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا»
[ ١٠٦ ]
٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " خَرَجَ عُمَرُ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا نَرَاكَ اسْتَسْقَيْتَ؟ قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمُجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ، ⦗١٠٧⦘ ثُمَّ قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١] ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٩٠] "
[ ١٠٦ ]
٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْإِفْرِيقِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَرْسَلَ إِلَى رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ: " كَيْفَ تَقُولُ إِذَا قَحَطَتِ السَّمَاءُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ، الذَّنْبُ الَّذِي حَبَسْتَ عَنَّا بِهِ الْقَطْرَ، فَإِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ مِنْهُ، فَاغْفِرْ لَنَا، وَاسْقِنَا الْغَيْثَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
[ ١٠٧ ]
٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو رَبِيعَةَ، نا وَهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ ⦗١٠٨⦘ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا نَزَلَ مَطَرٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا مَعَهُ الْبَذْرُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ بَسَتْطُمْ نَطْعًا لَرَأَيْتُمُوهُ»
[ ١٠٧ ]
٨٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: " كُنْتُ فِي الصَّيْدِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَمِلْتُ إِلَى أَخْبِيَةِ أَعْرَابٍ فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ مِظَلٍّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَنْزَلُوهُ مِظَلَّةً لَهُمْ، فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، وَلَمْ يَسْكُنِ الْمَطَرُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قُلْتُ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ مِنَ السَّمَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا، فَقَامَ أَبُو الْمَنْزِلِ إِلَى كِسَائَيْنِ بَيْنَ أَرْبَعِ خَشَبَاتٍ، فَلَمَسُهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ خَيْرًا، ثُمَّ مَكَثْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي، وَالْمَطَرَ لَا يَنْقَطِعُ فَأَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ، وَقَامَ إِلَى الْكِسَاءِ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، ثُمَّ قُلْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ فَمَسَّ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ اللَّيْلَةَ خَيْرًا، فَقُلْتَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ أَوَّلَ مِنْ أَمْسٍ وَأَمْسِ وَالْيَوْمَ، فَمَا سَبَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَتَى بِكَفٍّ مِنَ الْبُذُورِ أَخَذَهَا مِنْ فَوْقِ الْكِسَاءِ وَقَالَ: إِنَّ حَبَّ الْبَقْلِ وَالْعُشْبِ وَالْكَلَأِ إِنَّمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُنْبِتُهُ اللَّهُ الْقَدِيرُ كَيْفَ شَاءَ "
[ ١٠٨ ]
٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنَ يَذْكُرُ، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: «كُنَّا بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَرَأَيْتُ بُذُورًا عَلَى خَيْمَةٍ»
[ ١٠٩ ]
٨٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو طُفَيْلَةَ الْحِرْمَازِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مِنْ أَوْلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَأَيْتُ بَقْلَةً فَحَفَرْتُ عَنْ أَصْلِهَا، فَإِذَا فِي الْوِعَاءِ الَّذِي تَنْبُتُ فِيهِ ثَلَاثُ حَبَّاتٍ، نَبَتَتْ وَاحِدَةٌ، وَثِنْتَانِ صُلْبَتَانِ جُدًّا، فَجَلَسْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ أَبِي: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ قُلْتُ: مِنْ ثَلَاثِ حَبَّاتٍ تَنْبُتُ حَبَّةٌ، وَثِنْتَانِ صُلْبَتَانِ مَعَهَا فِي وِعَاءٍ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ هَذِهِ الثَّلَاثَ حَبَّاتٍ لِثَلَاثِ سِنِينَ، تَنْبُتُ كُلَّ سَنَةٍ حَبَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ نَبَتْنَ جَمِيعًا ثُمَّ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، ذَهَبَ حَبُّ النَّبَاتِ كُلُّهُ "
[ ١٠٩ ]
٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ، أَنَّهُ قَالَ: «شَهْرً ثَرًى، وَشَهْرً قِرًى، وَشَهْرً مَرْعًى، وَشَهْرً اسْتَوَى»، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَطَرَ إِذَا وَقَعَ تَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ تُرَابًا رَطْبًا فَهُوَ الثَّرَى، ثُمَّ يُنْبِتُ فَتَرَى النَّبَاتَ، فَهُوَ قَوْلُهُ: شَهْرٌ قِرًى، ثُمَّ يَصِيرُ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ مَرْعًى، ثُمَّ يَسْتَوِي النَّبَاتُ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ وَيَكْتَهِلُ "
[ ١١٠ ]