[ ٣ / ٢٥١ ]
٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ صَالِحِ بْنِ شَيْخِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ»، حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ، «وَمَا يُجْزِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِقَدْرِ عَقْلِهِ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، تَفَرَّدَ بِهِ مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ
[ ٣ / ٢٥١ ]
٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا كَرَامَتُهُ؟ قَالَ: «جَائِزَتُهُ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلَّا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى
[ ٣ / ٢٥١ ]
٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أَوْتِرُ لَأَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أَوْتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «⦗٢٥٢⦘ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحَزْمِ»، وَقَالَ لِعُمَرَ: «أَخَذَ بِالْقُوَّةِ» لَمْ يُجَوِّدْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِلَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ
[ ٣ / ٢٥١ ]
٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ: نا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ، إِنْ عَمِلْتَ قُرَابَ الْأَرْضِ خَطِيئَةً وَلَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَكَ قُرَابَ الْأَرْضِ مَغْفِرَةً»
لَمْ يَرْوِهِ عَنْ خَارِجَةَ إِلَّا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ
[ ٣ / ٢٥٢ ]
٣٠٦١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِذْنُ مِنَ النَّعْيِ، وَالنَّعْيُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ» لَمْ يُجَوِّدْهُ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا عَبْدُ الصَّمَدِ
[ ٣ / ٢٥٢ ]
٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ»
لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا شَرِيكٌ
[ ٣ / ٢٥٢ ]
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ بِهِ أَبُوهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُقَالُ لَهُ: حَوْشَبٌ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمِثْلِهَا شَهِدْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنُهُ، فَمَكَثَ أَيَّامًا لَا يَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ⦗٢٥٣⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟» قَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ الَّذِي كَانَ يَخْتَلِفُ مَعَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَيَسُرُّكَ يَا فُلَانُ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ، كَأَنْشَطِ الْغِلْمَانِ نَشَاطًا؟ أَيَسُرُّكَ يَا فُلَانُ أَنَّ ابْنَكَ كَهْلٌ كَخَيْرِ الْكُهُولِ؟ أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ؟» لَمْ يُسْنِدْ حَوْشَبٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا
[ ٣ / ٢٥٢ ]
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ لِمَنْزِلِهِ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَحْيَى، هُوَ: يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ دُجَيٍّ، لَمْ يُسْنِدْ عُبَيْدُ بْنُ دُجَيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ
[ ٣ / ٢٥٣ ]
٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ قَالَ: نا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَكَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ ذَبِيحَتِهِ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ إِلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ الْمَهْرِيُّ
[ ٣ / ٢٥٣ ]
٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ أَسْرَعَ النَّاسِ هَلَاكًا قَوْمُكِ» قُلْتُ: أَمِنْ تَيْمٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ: «لَا وَلَكِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ ⦗٢٥٤⦘ قُرَيْشٍ تَسْتَخْلِبُهُمُ الْمَنَايَا، وَتَنْفِسُ النَّاسُ عَلَيْهِمْ» قُلْتُ: فَمَا بَقَاءُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ؟ قَالَ: «هُمْ صُلْبُ النَّاسِ، فَإِذَا هَلَكُوا هَلَكَ النَّاسُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ
[ ٣ / ٢٥٣ ]
٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: نا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَرَآهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ» قَالَ: وَكَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ إِلَّا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ
[ ٣ / ٢٥٤ ]
٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَخِينِيُّ قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ مِخْوَلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ: يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مِخْوَلٍ إِلَّا شَرِيكٌ
[ ٣ / ٢٥٤ ]
٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى أَوْ نُهِيَ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَوِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، أَوْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ» لَمْ يُجَوِّدْهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِلَّا الْمُقْرِئُ
[ ٣ / ٢٥٤ ]
٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشْرٍ الْعِجْلِيُّ الْعَمِّيُّ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ ⦗٢٥٥⦘ بْنُ نَصْرٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا قَالَ: «وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ
[ ٣ / ٢٥٤ ]
٣٠٧١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشْرٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْمَنْبِجِيُّ قَالَ: نا الْوَضَّاحُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَحْمِلُ لَهُ الطَّهُورَ، إِذْ سَمِعَ مُنَادِيًا، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ، صُبَّهُ» فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ قَالَ أُخْتَهَا»، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَقِنَ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: وَارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَيًّا يَا أَنَسُ، ضَعِ الطَّهُورَ، وَائْتِ هَذَا الْمُنَادِي، فَقُلْ لَهُ: أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ، وَادْعُ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ» فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِينَهُ اللَّهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ، وَادْعُ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ، فَقَالَ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْلِمَهُ، وَلَمْ أَسْتَأَذِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: وَمَا عَلَيْكَ رَحِمَكَ اللَّهُ بِمَا سَأَلْتُكَ؟ قَالَ: أَوَلَا تُخْبِرُنِي مَنْ أَرْسَلَكَ؟ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ مَا قَالَ، فَقَالَ: «قُلْ لَهُ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ لِي: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ، ومَرْحَبًا بِرَسُولِهِ، أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَهُ، أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: الْخَضِرُ يُقْرِئُكَ السَّلَامُ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ كَمَا فَضَّلَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ ⦗٢٥٦⦘ الشُّهُورِ، وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الْأُمَمِ كَمَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ عَنْهُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُرْشِدَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَلَا عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا الْوَضَّاحُ بْنُ عَبَّادٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ
[ ٣ / ٢٥٥ ]
٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْغَزِّيُّ قَالَ: نا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْصَمِ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ سَيَّارٍ، عَنْ عَزَّةَ ابْنَةِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ عِلْمٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ الْقَلْبُ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ الْوُلَاةِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ»
[ ٣ / ٢٥٦ ]