[ ١ / ٧٧ ]
١٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانَ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ»
[ ١ / ٧٧ ]
١٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ، يَقُولُ: «قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا»
[ ١ / ٧٧ ]
١٠٢ - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»
[ ١ / ٧٧ ]
١٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»
[ ١ / ٧٧ ]
١٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ»
[ ١ / ٧٨ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»
[ ١ / ٧٨ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: «كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ ﵁، ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً»
[ ١ / ٧٨ ]
١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «كَانَتِ الشُّورَى فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ ﵁، لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، تَمَامَ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَسِنُّهُ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ عُثْمَانَ ﵁، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً»
[ ١ / ٧٨ ]
١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو هِلَالٍ، ثنا قَتَادَةُ «أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ، أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً»
[ ١ / ٧٨ ]
١٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، فَأَقَامَ مَطْرُوحًا عَلَى كُنَاسَةِ بَنِي فُلَانٍ ثَلَاثًا، فَأَتَاهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ جَدِّي مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ مَعَهُمْ مِصْبَاحٌ فِي حِقٍّ فَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ، وَإِنَّ رَأْسَهُ يَقُولُ عَلَى الْبَابِ طَقْ طَقْ حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْبَقِيعَ، فَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَوْ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى - شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ دَفَنْتُمُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، لَأُخْبِرَنَّ النَّاسَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ، فَلَمَّا دَلُّوهُ فِي قَبْرِهِ صَاحَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ: اسْكُتِي فَوَاللهِ لَئِنْ عُدْتِ لَأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكِ، فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَسَوَّوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ قَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ: صِيحِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَصِيحِي، قَالَ مَالِكٌ وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّ بِحُشٍّ كَوْكَبٍ فَيَقُولُ: لَيُدْفَنَنَّ هَهُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ " قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: " الْحُشُّ: الْبُسْتَانُ "
[ ١ / ٧٨ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ، ثنا سَهْمُ بْنُ حُبَيْشٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ عُثْمَانَ - قَالَ: " فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قُلْتُ: لَئِنْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَكُمْ حَتَّى يُصْبِحَ مَثَّلُوا بِهِ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَأَمْكَنَّا لَهُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ وَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ خَلْفِنَا، فَهِبْنَاهُمْ حَتَّى كِدْنَا أَنَّ نَتَفَرَّقَ عَنْهُ، فَنَادَى مُنَادٍ: لَا رَوْعَ عَلَيْكُمْ، اثْبُتُوا، فَإِنَّا قَدْ جِئْنَا لِنَشْهَدَهُ مَعَكُمْ، وَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ يَقُولُ: هُمْ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ "
[ ١ / ٧٩ ]
١١١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَعَنْ يَمِينِهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، إِذْ جَاءَ غُرَابُ بْنُ فُلَانٍ الصَّيْدَنِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ؟ فَبَدَرَهُ الرَّجُلَانِ، فَقَالَا: عَمَّ تَسْأَلُ؟ عَنْ رَجُلٍ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ وَنَافَقَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُمَا: لَسْتُ إِيَّاكُمَا أَسْأَلُ، وَلَا إِلَيْكُمَا جِئْتُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «لَسْتُ أَقُولُ مَا قَالَا»، فَقَالَا لَهُ جَمِيعًا: فِلِمَ قَتَلْنَاهُ إِذًا؟ قَالَ: " وُلِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَسَاءَ الْوَلَايَةَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ، وَجَزَعْتُمْ، فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] "
[ ١ / ٧٩ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ زَوْدِيٍّ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁ النَّاسَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ، لَا أَدْخَلُهَا، وَلَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لَا أَدْخَلُهَا "، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْتَ بِكَلِمَةٍ فَرَّقْتَ عَلَيْكَ بِهَا أَصْحَابَكَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ اللهَ ﷿ قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ» . قَالَ حَمَّادٌ، وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ " قَالَ: كَلِمَةٌ قُرَشِيَّةٌ لَهَا وَجْهَانِ " قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: كَأَنَّهُ يَعْنِي «أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ ﵄»
[ ١ / ٨٠ ]
١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ زَوْدِيٍّ، قَالَ: خَطَبَهُمْ عَلِيٌّ ﵁، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: " إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا، مَثَلَ ثَلَاثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ اجْتَمَعْنَ فِي أَجَمَةٍ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ وَأَبْيَضَ، وَكَانَ الْأَسَدُ إِذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْهُنَّ اجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ فَامْتَنَعْنَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْأَسَدُ لِلْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ: إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا، وَيُشْهِرُنَا هَذَا الْأَبْيَضُ، فَدَعَانِي حَتَّى آكُلَهُ، فَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي، وَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَسَدُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَسْوَدِ: إِنَّمَا يَفْضَحُنَا وَيُشْهِرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذَا الْأَحْمَرُ، فَدَعْنِي حَتَّى آكُلَهُ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ، وَلَوْنُكَ عَلَى لَوْنِي، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَسْوَدِ: إِنِّي آكُلُكَ قَالَ: دَعْنِي أُصَوِّتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ "
[ ١ / ٨٠ ]
١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ مَسْرُوقٌ الْأَشْتَرَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ للأَشْتَرِ: «قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا» قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَشْتَرُ فَأَخْبَرَ عَمَّارًا ﵁، فَأَتَى عَمَّارٌ مَسْرُوقًا، فَقَالَ: وَاللهِ لَيُجْلَدَنَّ عَمَّارٌ، وَلَيُسَيِّرَنَّ أَبَا ذَرٍّ، وَلَيَحْمِيَنَّ الْحِمَى، وَتَقُولُ: قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: «فَوَاللهِ مَا فَعَلْتُمْ وَاحِدًا مِنْ ثِنْتَيْنِ، مَا عَاقَبْتُمْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» قَالَ: فَكَأَنَّمَا ألْقَمَهُ حَجَرًا قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «وَمَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةٌ مِثْلَ مَسْرُوقٍ»
[ ١ / ٨١ ]
١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: " اجْتَمَعْنَا فِي دَارِ مَخْرَمَةَ بَعْدَمَا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ نُرِيدُ الْبَيْعَةَ، فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ: إِنَّا مَنْ بَايَعَنَا مِنْكُمْ فَإِنَّا لَا نَحُولُ دُونَ قِصَاصٍ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَّا مِنْ دَمِ عُثْمَانَ فَلَا، فَقَالَ أَبُو جَهْمٍ: يَا ابْنَ سُمَيَّةَ وَاللهِ لَتُقَادَنَّهُ مِنْ جَلَدَاتٍ جُلِدْتَهَا، وَلَا يُقَادُ لِدَمِ عُثْمَانَ ﵁ فَانْصَرَفُوا يَوْمَئِذٍ عَنْ غَيْرِ بَيْعَةٍ "
[ ١ / ٨١ ]
١١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَثَّابٌ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ عُثْمَانَ ﵁، فَكَانَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَنِي عُثْمَانُ فَدَعَوْتُ لَهُ الْأَشْتَرَ - فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَأَظُنُّهُ قَالَ: فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً، وَلَهُ وِسَادَةٌ - فَقَالَ: «يَا أَشْتَرُ مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟» قَالَ: ثَلَاثًا مَا مِنْ إِحْدَاهُنِّ بُدٌّ، قَالَ: «مَا هُنَّ؟» قَالَ: يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ، فَتَقُولَ: هَذَا أَمْرُكُمْ، فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ، وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أَبَيْتَ هَذَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ، قَالَ: «مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟» قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ قَالَ: «أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأَخْلَعَ سِرْبَالًا سُرْبِلْتُهُ» قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: قَالَ: " وَاللهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِ عُثْمَانَ - وَأَمَّا أَنْ أَقُصَّ مِنْ نَفْسِي، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يُعَاقَبَانِ، وَمَا يَقُومُ بَدَنِي للقِصَاصِ، وَأَمَّا أَنْ تَقْتُلُونِي فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا، وَلَا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا "، فَقَامَ الْأَشْتَرُ فَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا، فَقُلْنَا: لَعَلَّ النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ مِنْ بَابٍ، ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عُثْمَانَ ﵁، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ بِهَا، وَقَالَ بِهَا، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أَغْنَى عَنْكَ كُتُبُكَ، قَالَ: «أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي، أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي»، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَدْعَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَهُ بِهِ فِي رَأْسَهِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ قَالَ: ثُمَّ تَعَانُوا عَلَيْهِ، وَاللهِ حَتَّى قَتَلُوهُ "
[ ١ / ٨٢ ]
١١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَعْبًا، رَكِبَا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَا كَعْبُ أَمَا تَجِدُ سَفِينَتَنَا هَذِهِ فِي التَّوْرَاةِ كَيْفَ تَجْرِي؟ فَقَالَ: «لَا وَلَكِنْ أَجِدُ فِيهَا رَجُلًا أَشْقَى الْفِتْيَةَ مِنْ قُرَيْشٍ يَنْزُو فِي الْفِتْنَةِ كَمَا يَنْزُو الْحِمَارُ، لَا تَكُنْ أَنْتَ هُوَ» قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ هُوَ
[ ١ / ٨٣ ]
١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْبَغْدَادِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي سَيَّافُ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي، قَالَ: وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ «أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ، وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ»، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي، قَالَ: بِمَ تَدْرِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ «أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ» قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتَ قَاتِلِي، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا نَعْثَلُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ «أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ لَيُحَنِّكَكَ وَيَدْعُو لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَخَرَيْتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ» قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى صَدْرِهِ وَقَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلْ كَانَ يَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ أَنْ تَسُوءَهُ، قَالَ: فَوَجَأَهُ فِي نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ كَانَتْ فِي يَدِهِ
[ ١ / ٨٣ ]
١١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَذَنِيُّ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " لَمَّا ضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَ عُثْمَانَ قَالَ: إِنَّهَا لَأَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ "
[ ١ / ٨٤ ]
١٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ رَبِيعَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَقَالَ: يَا كَعْبُ كَيْفَ تَجِدُ نَعْتِي؟ قَالَ: «أَجِدُ نَعْتَكَ قَرْنًا مِنْ حَدِيدٍ» قَالَ: وَمَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ؟ قَالَ: «أَمِيرٌ سَدِيدٌ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ»، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَكَ خَلِيفَةٌ تَقْتُلُهُ فِئَةٌ ظَالِمَةٌ» قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ يَكُونُ الْبَلَاءُ»
[ ١ / ٨٤ ]
١٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: «وَاللهِ لَوِ انْقَضَّ أَحَدٌ فِيمَا فَعَلْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ»
[ ١ / ٨٤ ]
١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالُوا: ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَطْلُبُوا بِدَمِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ»
[ ١ / ٨٤ ]
١٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقَ»
[ ١ / ٨٤ ]
١٢٤ - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: «لَقَدِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ رَبِّي عَشْرًا، إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا تَعَنَّيْتُ، وَلَا تَمَنَّيْتُ، وَلَا وَضَعْتُ يَمِينِي عَلَى فَرْجِي، مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَا مَرَّتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَعْتِقُ فِيهَا رَقَبَةً، إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدِي فَأَعْتِقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ»
[ ١ / ٨٥ ]
١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يُكَنَّى أَبَا ثَوْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ عُثْمَانَ؟ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا، أَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ» فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ
[ ١ / ٨٥ ]
١٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: " تَخَلَّفَ فِي الْمَدِينَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ وَجِعَةً مَعَرَّةً، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَأَجْرُكَ»
[ ١ / ٨٥ ]
١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْمَكِّيُّ الْقَزَّازُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ، فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لِابْنِهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ، فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهُ عَنْهُ، قَالَتْ: وَطَلْحَةُ ﵁ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسَهِ فَلَمْ يُجِبْهَا، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ ذَرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا، وَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأرْضَعْتُكَ إِلَّا فَعَلْتَ، فَقَامَ وَلَوَى شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ، فَقَالَ طَلْحَةُ ﵁، وَمَعَهُ أُمُّهُ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ: لَوْ رَفَّهْتَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ، قَالَ: فَنَقَرَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا تَكْرَهُهُ» قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: أنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ:
[البحر البسيط]
أَبْعَدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتُهُ … قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ
خَلِيفَةُ اللهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ … مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقِ
فَلَا تَكْذِبْ بَوْعِدِ اللهِ وَاتَّقِهِ … وَلَا تَكُونَنَّ عَلَى شَيْءٍ بِإِشْفَاقِ
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ … قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كُلُّ امْرِئٍ لَاقِ
[ ١ / ٨٥ ]
١٢٨ - أَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: أنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التُّوزِيُّ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ الرِّيَاشِيَّ فَقَالَ: هُوَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: «
[البحر الكامل]
وَتَرَكْتُمُ غَزْوَ الدُّرُوبِ وَجِئْتُمُ … لِقِتَالِ قَوْمٍ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدِ
فَلَيْسَ هَدْيُ الصَّالِحِينَ هُدِيتُمُ … وَلَيْسَ فِعْلَ الْعَابِدِ الْمُتَهَجِّدِ»
[ ١ / ٨٦ ]
١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا، وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا»
[ ١ / ٨٧ ]
١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَت امْرَأَةُ عُثْمَانَ ﵁ حِينَ أَطَافُوا بِهِ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ»
[ ١ / ٨٧ ]
١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ ﵁، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَشَهِدْتُهُ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ؟» قَالَ: وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُمْ يَقْتَسِمُونَ فِيهِ خَيْرًا، يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، اغْدُوا عَلَى عَطِيَّاتِكُمْ» فَيَغْدُونَ فَيَأْخُذُونَهَا وَافِرَةً، ثُمَّ يُقَالُ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ»، فَيُجَاءُ بِالْحُلَلِ فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمْ قَالَ الْحَسَنُ: «وَالْعَدُوُّ مَنْفِيُّ، وَالْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ، وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِنًا، مَنْ لَقِيَ مِنْ أَيِّ الْأَحْيَاءِ كَانَ فَهُوَ أَخُوهُ وَمَوَدَّتُهُ وَنُصْرَتُهُ، وَالْفِتْنَةُ أَنْ يَسُلَّ عَلَيْهِ سَيْفًا»
[ ١ / ٨٧ ]
١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ، يَقُولُ: «لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْقَطِعَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ شَرِكْتُ فِي دَمِ عُثْمَانَ ﵁»
[ ١ / ٨٧ ]
١٣٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثنا حَزْمٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلِيقَ بْنَ خَشَّافٍ، يَقُولُ: وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ﵅، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَمَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: أَمِنْ أَهْلِ فُلَانٍ؟ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵁؟ قَالَتْ: «قُتِلَ وَاللهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وَسَاقَ اللهُ إِلَى أَعْيُنِ بَنِي تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ، وَأَهْرَاقَ اللهُ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَسَاقَ اللهُ إِلَى الْأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ»، فَوَاللهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا
[ ١ / ٨٨ ]
١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ «أَنَّ عَامَّةَ الرَّكْبِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ جُنُّوا»
[ ١ / ٨٨ ]
١٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: أُبَلِّغُهُ أَنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ، فَخُبِّرَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ ﵁ فَقَالَ: «أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ» وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ "
[ ١ / ٨٨ ]
١٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»، قَالَ: " فَحَسِبْنَا، فَوَجَدْنَا: أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَعُمَرُ عَشْرٍ، وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٌّ سِتٍّ ﵃ "
[ ١ / ٨٩ ]
١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمُوا أَنَّكَ قُلْتَ: «سَيْكَفُرُ قَوْمٌ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ»، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ» فَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵄
[ ١ / ٨٩ ]
١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرِينِيُّ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ قُتِلَ مَظْلُومًا»
[ ١ / ٨٩ ]
١٣٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمْ، اسْمُهُ عُمَرُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، قُتِلَ مَظْلُومًا أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ»
[ ١ / ٨٩ ]
١٤٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ " حِينَ بُويِعَ لِعُثْمَانَ: مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فَوْقٍ "
[ ١ / ٩٠ ]
١٤١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ " حِينَ بُويِعَ لِعُثْمَانَ: مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فَوْقٍ "
[ ١ / ٩٠ ]
١٤٢ - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا، وَصَاحِبُ رَحَى دَارَةِ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيدًا، وَيُقْتَلُ شَهِيدًا "، فَقَالَ رَجُلٌ: " مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: «وَأَنْتَ سَيَسْأَلُكَ النَّاسُ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا كَسَاكَ اللهُ إِيَّاهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ خَلَعْتَهُ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ»
[ ١ / ٩٠ ]
١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ ﵁ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاحْتَبَسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَبَرُهُمْ، وَكَانَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ عَنْهُمُ الْخَبَرَ " فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ»
[ ١ / ٩٠ ]
١٤٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَبَايَعَ أَصْحَابَهُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، «بَايَعَ لِعُثْمَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى»، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ»
[ ١ / ٩٠ ]