[ ٥ / ٢٤ ]
٤٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ ﷿ لِدَاوُدَ ﵇: ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ، فبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ نَصَبْتَ بَيْتِكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَالَ: يَا رَبِّ هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ السُّوَرُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ ﷿ فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا، قَالَ: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَالَ: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ أَوَ لَمْ يَكُنْ فِي هَوَاكِ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيِّ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرُورًا بِبُنْيانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ: أَسْأَلُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَّا اثْنَتَيْنِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَنَا أَرْجُو أنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ»
[ ٥ / ٢٤ ]