[ ٢٤ / ١٣٦ ]
٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ادْعِي لِي أَخِي» فَقَالَتْ أَخُوكَ هُوَ - أَيَّ كَلِمَةٍ يَمَانِيَةٍ - وَتَنْكِحُهُ ابْنَتَكَ، قَالَ: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ادْعِي لِي»، فَسَمِعَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَحَشْحَشْنَ فَجَلَسْنَ فِي نَاحِيَةٍ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَدَعَا لَهُ وَنَضَحَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُو لِي فَاطِمَةَ» فَجَاءَتْ وَهِيَ عَرِقَةٌ - أَوْ حَرِقَةٌ - مِنَ الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهَا: «اسْكُتِي فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ» وَدَعَا لَهَا وَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَرَأَى سَوَادًا، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَتْ: أَسْمَاءُ، قَالَ: «ابْنَةُ عُمَيْسٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَكُنْتِ فِي زِفَافِ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُكْرِمِينَهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَا لِي
[ ٢٤ / ١٣٦ ]
٣٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ - أَوْ أَحَدُهُمَا، شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمَلًا مَبْسُوطًا وَوِسَادَةً حَشَوْهَا، وَجَرَّةً وَكُوزًا، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ لَا تُحْدِثَنَّ حَدِيثًا، أَوْ قَالَ: «لَا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ» فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَثَمَّ أَخِي؟» فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ - وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَخُوكَ وَزَوَّجْتُهُ ابْنَتُكَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» قَالَتْ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «إِنِّي لَمْ آلُكِ أَنْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ»، ثُمَّ رَأَى سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ - أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ - فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَتْ: أَسْمَاءُ، قَالَ: «أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ ابْنَتِهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفَضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا، قَالَتْ: فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ، فَإِنَّهُ لأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: «دُونَكَ أَهْلِكَ»، ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حِجْرِهِ
[ ٢٤ / ١٣٧ ]