[ ٢٤ / ١٦٤ ]
٤١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرٍ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا فِي أَرْضِ صَخْرٍ فَأَصْبَحُوا، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ بِفِنَائِهِ غَنْمٌ، فَجَاءُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: احْرِزْنَا، فَأَحَرَزَهُمْ شَاةً فَطَبَخُوا مِنْهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ فَسَخَطُوهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي مِنْ شَاةِ لَحْمٍ إِلَّا شَاةٌ مَاخِضٌ أَوْ فَحَلٌّ فَسَعَطُوا، فَأَخَذُوا مِنْهَا شَاةً فَلَمَّا أَظْهَرُوا واحْتَرَقُوا وَهُمْ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ لَا ظِلَّ مَعَهُمْ، قَالُوا: غُنَيْمَتَهُ فِي مَظَلَّتِهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ، فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: أخْرِجْ عَنَّا غَنَمَكَ نَسْتَظِلُّ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُوهَا تَهْلِكُ فَتَطْرَحُ أَوْلَادَهَا، وَإِنِّي رَجُلٌ قَدْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَقَدْ صَلَّيْتُ وَزَكَّيْتُ، فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ حَتَّى تَنَاعَرَتْ فَطَرَحَتْ. أَوْلَادَهَا، فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: «اجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْقَوْمُ» فَلَمَّا رَجَعُوا جَمَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَتَوَاتَرُوا عَلَيْهِ كَذِبٌ كَذِبٌ، فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّ اللهَ لِيَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَلَعَلَّ اللهَ يُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَدَعَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا يُنَاشِدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُنْشِدُهُ، فَلَمْ يَنْشُدْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، الْكَذِبُ يَكْتُبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ فِي خُدْعَةِ حَرْبٍ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا "
[ ٢٤ / ١٦٤ ]
٤٢٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتُبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٌ يَكْذِبُ فِي إِصْلَاحِ مَا بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ، أَوْ يَكْذِبُ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ "
[ ٢٤ / ١٦٥ ]
٤٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي قَالَا: ثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ - قَالَ زُهَيْرٌ: أُرَاهُ قَالَ: - كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يَكْتُبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ كَذِبَ رَجُلٌ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذِبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
[ ٢٤ / ١٦٦ ]
٤٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، وَأَبُو حَبِيبٍ يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ الْمِصْرِيَّانِ قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يَكْتُبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثًا: رَجُلٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ "
[ ٢٤ / ١٦٦ ]
٤٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ح، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَخَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَا: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ شِرَارَكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَءَاءَ الْعَنَتَ»
٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ
[ ٢٤ / ١٦٧ ]
٤٢٦ - حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ دَاوُدَ الْعُكْبَرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى النِّسَاءِ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا مَعَهُنَّ فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُنَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ» فَنَادَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكُنْتُ جَرِيئَةً عَلَى كَلَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيتُنَّ لَمْ تَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِيتُنَّ لَمْ تَصْبِرْنَ، فَإِذَا أُمْسِكَ عَنْكُنَّ شَكَوْتُنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنَعَّمِينَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا كُفْرَانُ الْمُنَعَّمِينَ؟ قَالَ: " الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ "
٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٢٤ / ١٦٨ ]
٤٢٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَرْضَ اللهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَتْمًا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ»
⦗١٦٩⦘
٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
[ ٢٤ / ١٦٨ ]
٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ: " أُحَذِّرُكُمُ الْمَسِيحَ وَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ قَدْ حَذَّرَ قَوْمَهُ، وَهُوَ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وسَأَحْكِي لَكُمْ مِنْ نَعْتِهِ مَا لَمْ يَحْكِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي لِقَوْمِهِمْ: يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سِنُونَ خَمْسٌ جَدَبٌ حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي حَافِرٍ " فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَبِمَ يَعِيشُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: " بِمَا يَعِيشُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَهُوَ أَعْوَرٌ وَلَيْسَ اللهُ بِأَعْوَرَ، وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتَبٍ وَغَيْرِ كَاتَبٍ، أَكْثَرُ مِنْ يَتْبَعُهُ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْرَابُ، يَرَوْنَ السَّمَاءَ تُمْطِرُ وَهِيَ لَا تُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ تُنْبِتُ وَهِيَ لَا تُنْبِتُ، وَيَقُولُ لِلْأَعْرَابِ: مَا تَبْغُونَ مِنِّي؟ أَلَمْ أُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا؟ وَأُحْيِي لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ شَاخِصَةً دُرَاهَا، خَارِجَةً خَوَاصِرُهَا، دَارَةً أَلْبَانِهَا؟ وَتُبْعَثُ مَعَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنَ الْآبَاءِ وَالْإِخْوَانِ وَالْمَعَارِفِ، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ فُلَانًا؟ أَلَسْتَ تَعْرِفُنِي؟ هُوَ رَبُّكَ فَاتَّبِعْهُ، يَعْمُرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةَ الْأُولَى كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرِ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةِ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمِ كَالسَّاعَةِ وَالسَّاعَةِ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ، يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْمَسْجِدَيْنِ "، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَسَمِعَ بُكَاءَ النَّاسِ وَشَهِيقَهُمْ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَاللهُ كَافِيَكُمْ وَرَسُولُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
[ ٢٤ / ١٦٩ ]
٤٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْنَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «أَفَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ أَدِّيَا زَكَاتَهُ»
[ ٢٤ / ١٧٠ ]
٤٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ، دَمَعَتْ عَيْنا النَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ عَرَفَ لِلَّهِ حَقَّهُ، فَقَالَ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَعَدٌ صَادِقٌ، وَمَوْعِدٌ جَامِعٌ، وَإِنَّ الْآخِرَ تَابَعُ الْأَوَّلِ لَحَزَنَّا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا يَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْكَ لَمَحْزُونُونَ»
[ ٢٤ / ١٧٠ ]
٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ الْمُعَزِّي لَهُ - إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وإِمَّا عُمَرُ -: أَنْتَ أَعْلَمُ مَنْ عَرَفَ لِلَّهِ حَقٌّ، فَقَالَ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَعَدٌ صَادِقٌ، ومَوْعِدٌ جَامِعٌ، وَإِنَّ الْآخِرَ تَابَعٌ لِلْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ»
[ ٢٤ / ١٧١ ]