روي «يَقرصُها» (١) بالصادِ والضادِ معًا.
والنَّجاشيُّ هو كلُّ مَلِكٍ مِن ملوكِ الحبشةِ، كقيصرَ وهرقلَ للرُّومِ، وكِسرى للفُرسِ، وخاقانُ للتُّركِ، وتُبَّعٌ اسمُ مَلِكِ اليمنِ، والقَيْلُ مَلِكُ حِمْيَر وجَمعُه أَقيالٌ، والمَلِكُ للعربِ.
واسمُ النَّجاشيِّ الذي صلَّى عليه النبيُّ ﷺ واستغفَرَ له: أَصْحَمَةُ، بالصادِ والحاءِ المُهمَلتينِ، وتَفسيرُه بلسانِ العَربي: عَطية.
ومحمدُ بنُ سليمانَ إنَّما لُقبَ: لُوينًا لأنَّه كانَ يَبيعُ الدوابَّ ببغدادَ فيَقولُ: هذا الفرسُ له لُوينٌ (٢).
٢٠ - أخبرني أبو العلاءِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ الحافظُ الأَصبهانيُّ بها وكتبَه لي بخطِّه قالَ: أخبرنا الإمامُ أبو المَعالي هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ الشافعيُّ الشيرازيُّ ﵀: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ أحمدَ بنِ سليمانَ (٣) البغداديُّ المعروفُ بالواسطيِّ: أخبرنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ مهرانَ المقرئُ الفرضيُّ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: / حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا مَعنٌ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي
_________________
(١) هكذا في الأصل بالقاف، ووردت قبلُ في متن الحديث بدون نقط، فأثبتها كما في «جزء لوين» ومعظم الروايات (يفرضها)، وفي بعضها: (يفترضها)، قال في «النهاية» (٣/ ٤٣٣): لم يفترضها ولد أي لم يؤثر فيها ولم يحزَّها، يعني قبل المسيح ﵇. قلت: ولم أجد في الروايات التي وقفت عليها غير هذين الحرفين. والله أعلم.
(٢) أسنده الخطيب في «تاريخه» (٥/ ٢٩٤) عن محمد بن جرير، ثم أسند عن لوين قوله: لقبتني أمي لوينًا وقد رضيت.
(٣) في الأصل: (بن سليم)، والمثبت من مصادر ترجمته.
[ ١٢٤ ]
هريرةَ قالَ:
كانتْ ناقةُ رسولِ اللهِ ﷺ القَصوى لا تُدفعُ في سباقٍ إلا سَبقتْ.
قالَ سعيدُ بنُ المسيبِ: فجاءَ رَجلٌ فسابقَها فسبَقَها، فوجدَ الناسُ مِن ذلكَ أَن سُبقتْ ناقةُ رسولِ اللهِ ﷺ، فبلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ: «إنَّ الناسَ لم يَرفَعوا شيئًا في الدُّنيا إلا وضَعَه اللهُ ﷿» (١).
٢١ - أخبرني أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ المقرئُ ﵀: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ القاسمِ بنِ إبراهيمَ الخياطُ: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ الأسديُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدٍ الدَّاركيُّ: حدثنا أبو حَصينٍ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن هارونَ بنِ عَنترةَ، عن أبيه قالَ:
لمَّا نَزلتْ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] قالَ: بَكى عمرُ ﵁، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «ما يُبكيكَ يا عمرُ؟» قالَ: إنَّا كُنا في زيادةٍ مِن دِينِنا، أَما إذا كمُلَ فإنَّه لم يَكملْ شيءٌ قطُّ إلا نَقصَ، قالَ النبيُّ ﷺ: «صَدقتَ يا عمرُ» (٢).