٥٢ - أخبرنا أبو الحسنِ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ الحسينِ المقرئُ بدمشقَ: أخبرنا / أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ الوليدِ السُّلميُّ، المعروفُ بابنِ أبي الحديدِ في رجبٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا جدِّي أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ سهلٍ السامريُّ المعروفُ بالخرائطيِّ: أخبرنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قالَ اللهُ ﷿: أَنا الرَّحمنُ، وأَنا خلقْتُ الرَّحِمَ وشَققتُ لها مِن اسْمي، فمَن وصَلَها وصلْتُه، ومَن قَطعَها قَطعتُه» (١).
٥٣ - أخبرنا بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدٍ: حدثنا جدِّي: أخبرنا أبو بكرٍ الخرائطيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ ومحمدُ بنُ عُبيدٍ هو الطَّنافسيُّ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ أيُّما مؤمنٍ سَببتُه أو لَعنتُه أو جَلدتُّه، فاجعَلْها زكاةً ورحمةً» (٢).
_________________
(١) هو في «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٢٩٥). وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٣)، وأبو داود (١٦٩٤) (١٦٩٥)، والترمذي (١٩٠٧)، وأحمد (١/ ١٩٤)، وابن حبان (٤٤٣)، والحاكم (٤/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق الزهري، على اختلاف في إسناده ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (٥٥٠).
(٢) هو في «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٤٣٨). وأخرجه مسلم (٢٦٠١) من طريق الأعمش به. وللحديث طرق عن أبي هريرة بألفاظ متفاوتة.
[ ١٤٨ ]
قالَ الأَحدبُ: زكاةً وأجرًا (١).
قالَ عبدُ الخالقِ: مِن أَصحابِ الحديثِ واصلٌ الأَحدبُ (٢).
٥٤ - أخبرنا بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصفارِ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ الكنديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن سعيدٍ (٣)، عن قتادةَ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
عن النبيِّ ﷺ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾﴾ [البقرة: ٢٥] قالَ: «مِن الحيضِ والغائطِ والنُّخامةِ والبُزاقِ» (٤).
تُوفيَ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ يومَ السبتِ، / الثامنَ والعشرينَ مِن شهرِ
_________________
(١) (وأجرًا) من «مكارم الأخلاق»، و«المنتقى منه» (١٨٠)، وكذلك هو «معجم ابن عساكر» (٢١٢) فقد رواه عن شيخ المصنف. وتحرف في الأصل إلى: (زكاة فاخرة).
(٢) ولكن ليس هو المراد هنا، وإنما المراد به هنا: محمد بن عبيد الطنافسي الكوفي الأحدب، أحد رواة هذا الحديث، ولذلك جاء في «معجم ابن عساكر»: قال الأحدب - يعني محمد بن عبيد -: زكاة وأجرًا.
(٣) هكذا في الأصل، وكذلك هو في أحد أصلي «جزء الصفار»، ولعل الصواب: شعبة، وكذلك أثبتُه في المطبوع، والله أعلم.
(٤) هو في «جزء إسماعيل الصفار» (١٨). وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٢٠٤)، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (٣٦٣)، والحاكم في «مستدركه» -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٧) - من طريق محمد بن عبيد به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه ابن كثير بتضعيف عبد الرزاق بن عمر، ثم قال: والأظهر أن هذا من كلام قتادة كما تقدم. قلت: ومن كلام قتادة أخرجه أبو نعيم (٣٦١) وغيره.
[ ١٤٩ ]