[ ٣١ ]
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يعنى ابْنَ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي ⦗٣٢⦘ عَنْكَ قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي شَيْءٌ، فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي، فَتُصَلِّي فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ عَلِيَّ فَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي، وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عِظَمَ ذَلِكَ وَكُبْرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ، قَالَ: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، وَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ سَقَمٌ، فَقُضِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ قَالَ: «لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ تَطْعَمُهُ النَّارُ» قَالَ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ لِابْنِي: اكْتُبْهُ، فَكَتَبَهُ.
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، نَحْوًا مِنْهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، وَيَتَذَكَّرُونَ مَا يَلْقُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ أَسْنَدُوا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ، قَالَ: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ، يَحْمِلُونَهُ عَلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْهُ
[ ٣١ ]
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَقِيتُ عِتْبَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَدَّثَنِي، فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ لِابْنِي: اكْتُبْهُ، فَكَتَبَهُ قَالَ: وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْتَنِي فَصَلَّيْتَ عِنْدِي فِي مَكَانٍ أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يُصَلِّي وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَذَكَرُوا مَا يَلْقُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَذَى، فَحَمَلُوا عِظَمَ ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ، فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَيَهْلِكُ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ أَمَرِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ فِي قَلْبِهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ أَوْ قَالَ: تَطْعَمَهُ النَّارُ أَبَدًا " قَالَ الْمُعْتَمِرُ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا
[ ٣٣ ]