[ ٩٦ ]
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ النَّاسِ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: دَعُونِي أَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ: «دَعُوا وَابِصَةَ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» ثَلَاثًا
[ ٩٦ ]
[ز]⦗٩٨⦘ أخبرنا أبو يعلى ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمَعْوَلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ وَحَوْلَهُ عِصَابَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ فَقُلْتُ لَهُمْ: دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَقَالَ: «دَعُوا وَابِصَةَ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ» فَدَنَوْتُ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «يَا وَابِصَةُ أَتَسْأَلُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ؟» ⦗٩٩⦘ قُلْتُ: بَلْ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي، وَيَقُولُ: «يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
[ ٩٦ ]
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ وَحْدَهُ، فَقَالَ: «أَيُّهَا الْمُصَلِّي وَحْدَهُ، أَلَا تَكُونُ وَصَلْتَ صَفًّا فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلًا إِلَيْكَ إِنْ ضَاقَ بِكَ الْمَكَانُ، أَعِدْ صَلَاتِكَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَكَ»
[ ٩٩ ]
[ز]⦗١٠٠⦘ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ الرَّقِّيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ، مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرٌو: يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحَى أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالَ النَّاسُ: يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ؟ يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» قَالَ وَابِصَةُ: نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا [ز]⦗١٠١⦘ قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ صَلَّى بِهِمْ فِي الرِّقَّةِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ وَابِصَةَ هَذَا، فَقَالَ وَابِصَةُ، نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمْ
[ ٩٩ ]