[١١٩١] عن المِسْورِ -﵁-، أن النَّبيَّ -ﷺ- قال لأصحابه في صُلحِ الحدَيبية: "قوموا
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (٣٩٢٦)، وابن حبان (٣٧٠٩) من طريق فضيل بن سليمان عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم حدثنا سعيد بن جبير وأبو الطفيل عن ابن عباس فذكره مرفوعًا بنحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". وفيه: فضيل بن سليمان النميري، صدوق له خطأ كثير، كما في "التقريب"، وأخرجه الحاكم (١/ ٤٨٦) من طريق زهير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ويشهد له حديث ابن عدي ولذا حسنه الترمذي.
(٢) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٤١٦)، وأبو داود (٢٠٣٢)، والبيهقي (٥/ ٢٠٠) من حديث محمد بن عبد اللَّه بن إنسان: به، فذكره، ومحمد هذا لين، وأبوه عبد اللَّه بن إنسان لين الحديث، كما في "التقريب"، فإسناده ضعيف.
(٣) "التاريخ الكبير" (١/ ١٤٠).
(٤) "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٩٤).
(٥) "الثقات" (٧/ ١٧) وقال في عبد اللَّه: كان يخطئ.
(٦) "التاريخ الكبير" (٥/ ٤٥).
(٧) "الشرح الكبير" للشيخ الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٨٢)، وهو شرح على متن "المقنع" (٩/ ٧١).
[ ١ / ٥٤٨ ]
فانْحَرُوا، ثم احْلقُوا" (١).
[١١٩٢] وعن ابن عمر، قال: "حَسْبُكمْ سُنَّةُ رسُول اللَّه، إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنْ الحجِّ طافَ بالبيْتِ وبالصفا وبالمروة، ثمّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى يَحُجَّ عامًا قابِلًا فيُهْدِي، أَوْ يَصومَ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا" (٢). رواهما البخاري.
[١١٩٣] وللترمذي: "مَنْ أحْرَمَ بالحَجِّ والعُمْرَةِ أَجْزأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وسعْيٌ وَاحِدٌ" (٣).
[١١٩٤] ولأحمدَ، قَالَ: "إنِّي قلَّدْتُ هَدْيِي، ولبَّدْتُ رأْسي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حجتي، وأحلقَ رأسي" (٤).
قال أبو البركات: "فيه دليل على وجوب الحلق" (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨١١) و(٢٧٣١) و(٢٧٣٢).
(٢) أخرجه البخاري (١٨١٠).
(٣) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (٩٤٨)، وابن ماجه (٢٩٧٥)، والبيهقي (٥/ ١٠٧)، والدارقطني (٢/ ٢٥٧) من حديث عبد العزيز بن محمد عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه غير واحد عن عبيد اللَّه بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح" وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي ثقة، وتابعه على رفعه عبد الرزاق عند الدراقطني (٢/ ٢٥٧) فأخرجه من طريقه عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قرن بين الجج والعمرة وسعى لهما سعيًا واحدًا وقال: هكذا صنع رسول اللَّه -ﷺ-. وتابعهما سفيان على رفعه: أخرجه أيضًا الدارقطني (٢/ ٢٥٧) من ط يق سفيان عن عبيد اللَّه به، أن النبي -ﷺ- طاف لقرانه طوافًا واحدًا ولم يحله ذلك. ثم تابعهم على رفعه شريك، أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا، وسنده ضعيف، لكنه صالح في الشواهد والمتابعات. فلا يشك حديثي في صحة الحديث مرفوعًا.
(٤) أخرجه البخاري (١٥٦٦) و(١٦٩٧) و(١٧٢٥) و(٤٣٩٨) و(٥٩١٦)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٧) عن حفصة. وأخرجه أحمد (٦٠٦٨) عن ابن عمر واللفظ له.
(٥) "المنتقى" لأبي البركات (٢٦١٦).
[ ١ / ٥٤٩ ]
[١١٩٥] وعن عُروةَ بن مُضَرِّس، مرفوعًا قال: "مَنْ شَهِدَ صلاتَنَا هَذِهِ ووَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وقدْ وَقفَ قبل ذلك بَعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فقد تمَّ حَجُّهُ وقَضَى تَفْثَهُ" (١).
[١١٩٦] وعن عبد الرحمن (٢) بن يَعْمَر، مرفوعًا، أنه أمرَ مناديًا ينادي: "الحجُّ عرَفَةٌ، مَنْ جاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فقَدْ أدْرَكَ" (٣).
رواهُما الخَمْسَة، وصحح الترمِذِيّ الأول (٤)، وقال الحاكم: "صحيح على شرط كافة أئمة الحديث" (٥).
[١١٩٧] ولأبي داودَ، عن ابن عبّاس مرفوعًا قال: "ليْسَ على النِّسَاءِ الحَلْق، إنَّما علَيْهِنَّ التَّقْصِيرُ" (٦).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرَجَه أحمد (١٦٢٠٨) و(١٦٢٠٩) و(١٨٣٢٨)، وأبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٥/ ٢٦٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، والدارقطني (٢/ ١٣٩ - ٢٤٠) والبيهقي (٥/ ١١٦) والحاكم (١/ ٤٦٣) من طرق عن الشعبي عن عروة بن مضرس به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" وصححه ابن خزيمة (٢٨٢٠) والحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) في الأصل: عبد اللَّه. والتصحيح من مصادر التخريج و"التقريب".
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٨٧٧٣) و(١٨٧٧٤) و(١٨٨٧٥)، وأبو داود (١٩٤٩) والترمذي (٨٨٩) والنسائي (٥/ ٢٥٦)، وابن ماجه (٣٠١٥) والدارقطني (٢/ ٢٤١) والحاكم (١/ ٤٦٤) والبيهقي (٥/ ١١٦ و١٥٢ و١٧٣) من حديث سفيان الثوري -وعند بعضهم من حديث شعبة- عن بكير بن عطاء الليثي عن عبد الرحمن بن يعمر فذكره. وبكير بن عطاء ثقة أخرج له أصحاب السنن. وصححه ابن خزيمة والذهبي، وقال سُفيان بن عيينة: "وهذا أجود حديث رواهُ سُفْيَان الثوري" وقال وكيع: "هذا الحديث أم المناسك".
(٤) يعني حديث عروة بن مضرس المتقدم صححه الترمذي وغيره.
(٥) "المستدرك" (١/ ٤٦٣)، وتصحيح الحاكم أيضًا لحديث عروة بن مضرّس المتقدم.
(٦) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١٩٨٥)، والدارقطني (٢/ ٢٧١) من طريق ابن جريج عن عبد الحميد بن جبر بن شيبة عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير". =
[ ١ / ٥٥٠ ]
[١١٩٨] وعنه، أنّ رسُول اللَّه -ﷺ- قِيلَ لَهُ في الذّبْحِ، والحَلْقِ، والرَّمْي، والتَّقْدِيمِ، والتَّأخِيرِ، فقالَ: "افعل، ولا حَرَجَ" (١).
[١١٩٩] وفي رواية: طاف النَّبيُّ -ﷺ- في حَجَّةِ الوَدَاعِ علَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ (٢).
وللبخاري، كلما أتى على الرُّكْن أشار إليه بشيء في يده (٣).
[١٢٠٠] وعنه (٤)، قَالَ: استأذَنَ العَبَّاسُ النَّبيَّ -ﷺ- أن يَبِيتَ بمكّةَ لياليَ منًى من أجل سقايته فأذِنَ له (٥).
[١٢٠١] وفي رواية (٦): أنه أُمِرَ الناسُ أن يكون آخِرَ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأةِ الحائضِ (٧).
ولمسلم: "لا يَنْفِرُ أحَدٌ حَتَّى يكُونَ آخِرَ عهدهِ بالبَيْتِ" (٨).
_________________
(١) = وسنده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين عدا صحابي الحديث، فقد أخرج لها أبو داود دون الجامعة، وصرح ابن جريج بالسماع في رواية الدارقطني، والحديث حسنه الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٤٩٨)، ويبدو أنه أعلى من ذلك لثقة رجاله. واللَّه أعلم.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٢١) و(١٧٢٢) و(١٧٢٣)، ومسلم (١٣٠٧) (٣٣٤).
(٣) أخرجه البخاري (١٦٠٧) و(١٦١٢) و(١٦١٣) و(١٦٣٢) و(٥٢٩٣)، ومسلم (١٢٧٢) (٢٥٣).
(٤) رواية البخاري (١٦٣٢).
(٥) قوله: وعنه، ظاهره يعود على ابن عبّاس، وليس كذلك فالحَدِيث لابن عمر كما في مصدري التخريج.
(٦) أخرجه البخاري (١٦٣٤) و(١٧٤٣) و(١٧٤٥)، ومسلم (١٣١٥) (٣٤٦) عن ابن عمر.
(٧) يعني وفي حديث آخر مستقل، ولا يعني طريقًا من طرق الحديث السابق.
(٨) أخرجه البخاري (١٧٥٥)، ومسلم (١٣٢٨) (٣٨٠) عن ابن عباس.
(٩) رواية مسلم (١٣٢٧) (٣٧٩)، وعنده: لا يَنفِرنَّ.
[ ١ / ٥٥١ ]
[١٢٠٢] وللبخاري، عنه في السعي: أنه سُنَّةٌ (١).
[١٢٠٣] وعن أمّ سلمَةَ، أنها قَدِمَتْ وهي مَريضة، فذكرتْ ذلك للنَّبيِّ -ﷺ- فقال: "طُوفِي مِنْ ورَاءِ النَّاسِ وَأنْتِ رَاكِبَةٌ" (٢).
[١٢٠٤] ولمسلم، عن جابر مرفوعًا، أنه طافَ على راحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ ليَرَاهُ النَّاسُ، وليسْألُوهُ فإنّ النَّاسَ غَشُوهُ (٣).
[١٢٠٥] وعنه، قال: رأيْتُ النَّبيَّ -ﷺ- يَرْمِي علَى راحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ ويقُولُ: "لِتأخُذُوا منَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أدْرِي لعَلِّي لا أحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ" (٤). رواه مسلم.
[١٢٠٦] وفي حديث الصدِّيق: "ولا تطوفُ (٥) بالبيت (٦) " (٧).
[١٢٠٧] وعن عائشةَ قالت: قَدِمْتُ مكَّةَ، وأنَا حَائِضٌ، ولمْ أطُفْ بالبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوةِ، فقال: "افْعِلي كَمَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي" (٨).
_________________
(١) لم أجد مظانه من صحيح البخاري، ووجدته بنحوه عند مسلم (١٢٦٤) من طريق أبي الطفيل عن ابن عباس. واللَّه أعلم.
(٢) أخرجه البخاري (١٦٣٣)، ومسلم (١٢٧٦) (٢٥٨).
(٣) أخرجه مسلم (١٢٧٣) (٢٥٤).
(٤) أخرجه مسلم (١٢٩٧) (٣١٠).
(٥) في الأصل: لطواف. والمثبت من مصادر التخريج.
(٦) يعني النفساء.
(٧) حديث صحيح: أخرجه النسائي (٥/ ١٢٧)، وابن خزيمة (٢٦١٠)، وابن ماجه (٢٩١٢) من حديث سليمان بن بلال، قال: حدثني يحيى -وهو ابن سعيد الأنصاري- قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن أبيه، عن أبي بكر: أنه خرج حاجًّا مع رسول اللَّه -ﷺ- في حجة الوداع ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، ولدت أسماء محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي -ﷺ-، فأخبره، فأمره رسُول اللَّه -ﷺ- أن يأمرها أن تغتسل ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلَّا أنها لا تطوف بالبيت. وصحَّحَهُ ابن خزيمة، بإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٨) أخرجه البخاري (٣٠٥) و(١٦٥٠)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠).
[ ١ / ٥٥٢ ]
ولأحمدَ: "الحائضُ تَقْضِي المنَاسِكَ كُلَّهَا إلَّا الطَّوافَ [بالبيت] (١) " (٢).
[١٢٠٨] وعنها، قالت: لمَّا جاءَ الإسلامُ أمرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ -ﷺ- أنْ يأْتِيَ عَرَفاتٍ فيَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا (٣).
[١٢٠٩] وعنها، قالت: استأذَنَتْ سَوْدَةُ رسُولَ اللَّه -ﷺ- لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ في الدفع قَبْلَهُ وقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، فأذِنَ لهَا فخَرَجَتْ قبلَ دَفْعِهِ وحُبِسْنَا حَتَّى أصبَحْنَا (٤).
[١٢١٠] وفي رواية، قَالَ لما حاضَتْ صَفَيَّةُ: "أحابِسَتُنَا هي؟ " قُلْتُ: قَدْ أفاضَتْ وطَافَتْ بالبيتِ، ثُمَّ حاضَتْ بَعْدَ الإفَاضةِ، قَالَ: "فلتَنْفِرْ" (٥).
[١٢١١] وفي رواية (٦)، سألتُ النَّبيَّ -ﷺ- عن الحِجْر أمِنَ البيتِ هو؟ قال: "نعم" (٧).
_________________
(١) الزيادة من "المسند" (٢٥٠٥٥).
(٢) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٢٥٠٥٥)، والترمذي (٩٤٥) من حديث جابر عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة به، واللفظ لأحمد. وجابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف رافضي، كما في "التقريب". قَالَ الترمذي: "وقد روى الحديث عن عائشة من غير هذا الوجه أيضًا". ومن هذه الوجوه: رواية سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة الحديث، وفيه: "إن هذا شيء كتبه اللَّه على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي". أخرجاه. وله شاهد من حديث جابر، وفيه: فأمرها النبي -ﷺ- (يعني عائشة) أن تنسّك المناسك كلها غير أن لا تطوف، ولا تصلي حتى تطهر. الحديث، أخرجه البخاري (٧٢٣٠)، وفي الباب أيضًا عن ابن عباس عند أبي داود (١٧٤٤)، والترمذي (٩٤٦) بسند ضعيف. فحديث جابر الجعفي، حسن لغيره بطرقه وشواهده.
(٣) أخرجه البخاري (١٦٦٥) و(٤٥٢٠)، ومسلم (١٢١٩) (١٥١).
(٤) أخرجه البخاري (١٦٨٥) و(١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠) (٢٩٣).
(٥) أخرجه البخاري (١٧٥٧)، ومسلم (١٢١١) (٣٨٢)، واللفظ له.
(٦) يعني: وفي حديث آخر.
(٧) أخرجه البخاري (١٥٨٤) و(٧٢٤٣)، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠٥) وورد عندهما: "عن الجَدر وفي رواية مسلم (١٣٣٣) (٤٠٦) "عن الحجر" ولم يسق لفظه. فالحديث ليس عند الشيخين =
[ ١ / ٥٥٣ ]
[١٢١٢] وفي رواية أول ما بدأ به حينَ قَدِم أنه توضأ ثم طاف (١).
[١٢١٣] عن عاصم بن عَدي، مرفوعًا: أنه رخَّصَ لرِعَاءِ الإبل في البيتُوتَةِ عن منًى يَرْمُون يومَ النَّحْرِ، [ثمَّ] (٢) يَرْمُون الغَداةَ، وبعْدِ الغَدِ ليَوْمَيْنِ، ثم يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (٣).
رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
ولأبي داودَ، والنسائي (٤): أن يَرْمُوا يومًا، [ويَدَعوا يومًا] (٥).
[١٢١٤] ولأحمدَ، والنسائي، عن سعد بن مالك، قال: رجعنا مع النَّبيِّ -ﷺ- وبعضُنا يقول: رمَيْتُ بِسِتٍّ، ولمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ علَى بعْضٍ (٦).
_________________
(١) = بلفظ "الحجر" بل بلفظ "الجدر" وهو في رواية لمسلم ولم يذكر لفظه، وكأن المصنف ﵀ نقله من "المنتقى" (٢٥٥٠) فذكره أبو البركات فيه بلفظ "الحجر" ونسبه للشيخين، واللَّه أعلم. ثم وجدته بلفظ المصنف في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٨٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٤١).
(٣) الزيادة من مصادر التخريج.
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٧٧٥) و(٢٣٧٧٦)، وأبو داود (١٩٧٥)، والترمذي (٩٥٥)، والنسائي (٥/ ٢٧٣)، وابن ماجه (٣٠٣٧)، والحاكم (١/ ٤٧٨) من طريق مَالِك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه فذكره، وصححه ابن خزيمة. وقال الترمذي "حديث حسن صحيح"، وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخ غير أبي البداح بن عاصم، أخرج له أصحاب السنن الأربعة.
(٥) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٧٧٤)، وأبو داود (١٩٧٦)، والترمذي (٩٥٤)، والنسائي (٥/ ٢٧٣) من حديث سفيان بن عيينة عن عبد اللَّه بن أبي بكر (وعند أبي داود عن عبد اللَّه ومحمد ابني أبي بكر) عن أبي بكر بن محمد عنَ أبي البداح بن عدي عن أبيه أن النَّبِي -ﷺ- رخص للرعاة من يوموا يومًا ويَدَعوا يومًا. وصححه ابن خزيمة. وقال الترمذي: "ورواية مالِك أصح" يعني أن الإمام مالكًا قَالَ: عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، وقال سُفيان عن أبي البداح بن عدي، فنسبه سفيان إلى جده، قال الحاكم: "من قَالَ عن أبي البداح بن عدي، فقد نسبه إلى جده".
(٦) الزيادة من مصادر التخريج.
(٧) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٤٣٩)، والنسائي (٥/ ٢٧٥)، والبيهقي (٥/ ١٤٩) من =
[ ١ / ٥٥٤ ]
[١٢١٥] ولأحمدَ، عن حَبِيبَةَ بِنْتِ أبي تَجْرَأةَ مرفوعًا قال: "اسْعُوْا فإنّ اللَّه كتَبَ عليْكُمْ السَّعْيَ" (١).