[٣٤٢] عن أبي سعيد -﵁-، عن النبي -ﷺ- أنه صلَّى فخَلَعَ نَعْلَيْهِ (٥) فخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ" قالوا: رَأَينَاك خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. فقَال: "إنَّ جبْرِيلَ أتَاني فَأَخْبَرَنِي أنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فإذَا جاءَ أحدُكُمُ المَسْجِدَ فلْيَقْلِبْ نَعليْه وليَنْظُرْ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٥٣) و(٣٥٥) و(٣٥٦)، ومسلم (٥١٧) (٢٧٨)، واللفظ للبخاري (٣٥٥).
(٢) أخرجه مسلم (٣٤١) (٧٨).
(٣) حديث رجاله ثقات: أخرجه الترمذي (١١٧٣٤)، وابن خزيمة (١٦٨٥)، وابن حبان (٥٥٩)، من طريق همام عن قتادة عن عن مورِّق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه مرفوعًا به وتمامه "فإذا خرجت استشرفها الشيطان"، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب"، وفي "نصب الراية" (١/ ٣٧٤): "حديث حسن صحيح غريب" ورجاله ثقات. وزاد ابن خزيمة وابن حبان: "وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها" واللفظ لابن خزيمة، وأخرجه هو (١٦٨٦) وابن حبان (٥٥٩٨) من طريق سليمان عن قتادة عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه مرفوعًا بنحوه، ليس فيه "مورق العجلي" وأعله ابن خزيمة بالانقطاع بين قتادة وأبي الأحوص برواية سعيد بن بشير وهمام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص به، وأعله أيضًا بعلة ثانية هي عدم سماع قتادة من مورق نفسه فقال (٣/ ٩٢): "هل سمع قتادة خبره من مورق عن أبي الأحوص أم لا. . . ".
(٤) "جامع الترمذي" (٣/ ٤٦٧) وفيه: "حسن غريب".
(٥) في الأصل: نعله. والتصويب من مصادر التخريج.
[ ١ / ١٨٩ ]
فيهما، [فَإِنْ رَأَى خَبَثًا فليَمْسَحْهُ بِالأرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فيهِمَا] (١) " (٢).
رواه أبو داود، وأحمد، ورواته ثقات، إلا أبا نضرة ففيه كلام (٣) وروى له مسلم، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
[٣٤٣] وعنه، أن النبي -ﷺ- قال: "الأرضُ كلُّها مَسجِدٌ إلا المَقْبَرةَ، والحمَّامَ" (٤).
رواه الخمسة، وحكاه شيخنا في "فتاويه" (٥) عن ابن حزم (٦)، وابن حبان
_________________
(١) ما بين المعقوفتين لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١١١٥٣) و(١١٨٧٧)، وأبو داود (٦٥٠)، وابن خزيمة (١٠١٧)، وابن حبان (٢١٨٥)، والحاكم (١/ ٢٦٠)، والبيهقي (٢/ ٤٠٢) من حديث حماد بن سلمة، عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري به وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، رحمهما اللَّه، وأبو نضرة العبدي اسمه: المنذر بن مالك وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وقال الحافظ في "التقريب" ثقة. وأبو نعامة هو السعدي اسمه: عبد ربه وقيل عمرو، وثقه ابن معين.
(٣) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٢٠) وقال: "وكان ممن يخطئ".
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١١٩١٩)، وأبو داود (٤٩٢)، وابن خزيمة (٧٩١)، وابن حبان (١٦٩٩)، والحاكم (١/ ٢٥١)، والبيهقي (٢/ ٤٣٥)، وابن حزم في "المحلى" (٢/ ٣٤٥) من حديث عبد الواحد بن زياد عن عمرو بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وعندهم من هذا الطريق "إلا الحمام والمقبرة"، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا رحمهما اللَّه. وعمرو بن يحيى هو ابن عمارة بن أبي الحسن الأنصاري.
(٥) قال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣) بعد ذكره حديث أبي سعيد: "رواه أهل السنة كأبي داود والترمذي وابن ماجه، وعلله بعضهم بأنه روي مرسلًا، وصححه الحفاظ" في الأصل: وصححه الحافظ. وقال أيضًا (١٧/ ٥٠٢): "رواه أهل السنة وقد روي مسندًا ومرسلًا، وقد صحح الحفاظ أنه مسند". وقال في (٢/ ٣٢٠): "وقد صححه مَنْ صححه من الحفاظ، وبينوا أن رواية من أرسله لا تنافي الرواية المسندة الثابتة".
(٦) انظر: "المحلى" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٧).
[ ١ / ١٩٠ ]
وغيرهما، وقال: "غير الثوري من الثقات أسندوه وجزموا بصحته" (١).
قال الترمذي: "منهم من لم يذكره عن أبي سعيد، وفيه اضطراب، وكأن رواية الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- أثبت وأصح [مرسلًا] (٢) " (٣).
وقال الحاكم: "أسانيده [كلها] (٤) صحيحة" (٥).
[٣٤٤] وعنه، قَالَ: رَأيتُ النَّبِي -ﷺ- سَجَدَ في الماءِ والطِّينِ حَتَّى رَأيتُ أَثَرَ الطِّين في جَبهتِهِ (٦).
[٣٤٥] وعن عائشة -﵂-، قَالَت: كَانَ النَّبِي -ﷺ- يُصلِّي من اللَّيلِ، وَأَنا إلى جَنْبِهِ، وَأَنا حَائِض، وعلَيَّ مِرطٌ، وعَليهِ بَعضُه (٧). رواه مسلم.
_________________
(١) أخرجه من طريق الثوري مرسلًا عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٨٢)، والبيهقي (٢/ ٤٣٤) عنه عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي -ﷺ-، وقال: "حديث الثوري مرسل". لكن وصله كل من: أ - عبد الواحد بن زياد، فرواه عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد، وتقدم تخريجه. ب - حماد بن سلمة، أخرجه أحمد (١١٧٨)، وابن ماجه (٧٤٥)، والبيهقي (٢٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥) وابن حزم في "المحلى" (٢/ ٣٤٥) عنه عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد. جـ - الدراوردي، أخرجه الترمذي (٣١٧)، والحاكم (١/ ٢٥١) عنه حدثنا عمرو بن يحيى به وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والدراوردي من شرط مسلم. د - وأسنده أيضًا ابن إسحاق عند أحمد (١١٧٨٤) عن عمرو بن يحيى به وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٢/ ٤٣٤): "إذا وصله ابن سلمة وتوبع على وصله من هذه الأوجه فهو زيادة ثقة، فلا أدري ما وجه قول البيهقي: وليس بشيء؟ ! ".
(٢) الزيادة من "جامع الترمذي" (٢/ ١٣٢).
(٣) انظر: "جامع الترمذي" (٢/ ١٣٢)، وتعليق الشيخ العلامة أحمد شاكر ﵀ على هذا الحديث.
(٤) الزيادة من "المستدرك" (١/ ٢٥١).
(٥) المستدرك (١/ ٢٥١).
(٦) أخرجه البخاري (٨١٣) و(٢٠١٦)، ومسلم (١١٦٧) (٢١٣).
(٧) أخرجه مسلم (٥١٤) (٢٧٤).
[ ١ / ١٩١ ]
[٣٤٦] وعنها، قَالَت: كَانَ النَّبي -ﷺ- لَا يُصَلِّي فِي لُحُف نِسائهِ (١). صححه الترمذي (٢).
ولأبي داود: "شُعُر نِسَائِهِ" (٣).
[٣٤٧] وعن ابن عُمر -﵄-، قال: رأيت رسول اللَّه -ﷺ- يُصلِّي على حِمَارٍ، وهو مُتوجِّهٌ (٤) إلى خَيبَرَ (٥). رواه مسلم.
قال الدارقطني: [هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني] (٦).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (٣٦٧) و(٦٤٥)، والترمذي (٦٠٥)، والنسائي (٨/ ٢١٧) من حديث أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن عبد اللَّه بن شقيق عن عائشة، وقال الترمذي "حديث حسن صحيح" وإسناده صحيح. وصححه الحاكم (١/ ٥٢) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وليس كما قالا، رحمهما اللَّه، أشعث بن عبد الملك وهو الحمراني، ليست له رواية البتة عند مسلم، وأخرج له البخاري تعليقًا، وهو ثقة، وعبد اللَّه بن شقيق أخرج له البخاري خارج الصحيح، في "الأدب المفرد" وهو ثقة، فإسناده صحيح فقط، واللَّه أعلم.
(٢) "جامع الترمذي" (٢/ ٤٩٦).
(٣) لفظ أبي داود (٣٦٧): لا يصلي في شعرنا أو في لحفنا. وفي (٣٦٨): كان لا يصلي في ملاحفنا. وفي (٦٤٥): لا يصلي في شعرنا أو لحفنا.
(٤) في "الصحيح" (١/ ٤٨٧): مُوَجَّهٌ.
(٥) أخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٥) من حديث مالك عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر به.
(٦) بياض في الأصل، وما بين المعقوفين استدركتُه من شرح النووي لصحيح مسلم (٥/ ٢١١)، يريد الدارقطني أن عامة من رواه -غير عمرو بن يحيى المازني- رووا أن النبي -ﷺ- صلى على راحلته أو على البعير، وأن الصلاة على الحمار من فعل أنس فأخطأ فيه عمرو فجعله من فعل النبي -ﷺ-؛ لهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو بن يحيى. لكن قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٦٧١): "وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس أنه رأى النبي -ﷺ- يصلي على حمار وهو ذاهب إلى خيبر، وإسناده حسن، وله شاهد عند مسلم من طريق عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر" فذكره. =
[ ١ / ١٩٢ ]
[٣٤٨] وعنه، قال: نَهى رسُولُ اللَّه -ﷺ- أن يُصلَّى في سَبْعِ مواطِنَ: في المزْبلةِ، والمجزرةِ، والمقبرةِ، وقارعةِ الطريق، وفي الحمَّام، وفي معَاطنِ الإبل، وظهرِ بَيتِ اللَّهِ (١).
رواه الترمذي، وفيه: "زيد بن جَبيرة" (٢).
قال البخاري: "متروك" (٣).
وقال ابن معين: "ليس بشيء" (٤).
وقال أبو حاتم: لا يُكتب حديثه (٥).
[٣٤٩] وعنه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "اجعلوا من صلاتكم في
_________________
(١) = وبهذا الشاهد يتبين لنا بوضوح أن لرواية عمرو بن يحيى أصلًا، فانتفى عنه الغلط، والحمد للَّه.
(٢) حديث ضعيف جدًّا: أخرجه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦)، وعبد بن حميد (٧٦٥) من حديث زيد بن جبيرة، عن داود بن الحُصين، عن نافع، عن ابن عمر به. وقال الترمذي: "وحديث ابن عمر ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبيل حفظه" وإسناده ضعيف جدًّا، زيد بن جبيرة، متروك، كما في "التقريب".
(٣) في الأصل: زيد بن جُبير، وهو خطأ ظاهر، زيد بن جُبير كوفي، وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، وابن شاهين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق، وفي نسخة: ثقة، صدوق، كما في "التهذيب" (٣/ ٣٤٩) وأما زيد بن جبيرة هذا فهو مدني، قال ابن معين: لا شيء وقال الحافظ في "التهذيب" (٣/ ٣٥٠): "وقال الساجي حدث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدًّا. يعني حديث "النهي عن الصلاة في سبعة مواطن"، ووقع في "تهذيب التهذيب" (٣/ ٣٤٩) (ت. مصطفى عبد القادر عطا) خطأ عجيب، إذ ذكر في ترجمة زيد بن جبير ما نصه: روى عن أبيه داود بن الحصين" كذا فيه، والصواب: روى عن أبيه: جبيرة بن محمود، وداود بن الحصين، كما هو مثبت في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٤).
(٤) "الكامل" لابن عدي (١/ ٣٣٥).
(٥) "سؤالات ابن الجنيد لابن معين" (ص ٢)، "تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٤).
(٦) "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٥٩).
[ ١ / ١٩٣ ]
بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا" (١).
[٣٥٠] وعنه، قال: سألت بلالًا، وقد دخل رسول اللَّه -ﷺ- البيت، هل صلى فيه؟ قال: نعم (٢).
[٣٥١] وعنه، قال: سئل النبي -ﷺ- عن الصلاة في السفينة؟ قال: " [صلِّ] (٣) قائمًا، إلا أن تخاف الغرق" (٤). رواه الدارقطني، والحاكم.
وفيه: بِشْرُ بن أَوفَى (٥)، قاله ابن الجوزي.
[٣٥٢] وعن أبي مَرْثَدٍ الغنوي، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تُصَلُّوا على القُبورِ، ولا تَجلِسُوا عليها" (٦).
[٣٥٣] وعن جُندَب بن عبد اللَّه البَجَلي، قال: سمِعت رسول اللَّه -ﷺ- قَبْلَ أن يموتَ بخَمس، وهو يقول: "إنَّ مَنْ كان قَبَلكُم كانوا يتَّخِذُون قبورَ أنبيائِهم، وصَالحِيهم مَساجِدَ، ألَّا فَلَا تَتخِذُوا القُبورَ مَساجِد، إنِّي أنهاكم عن ذَلِكَ" (٧). رواهما مسلم.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٧٧) (٢٠٨).
(٢) أخرجه البخاري (٣٩٧، ٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ١٥٩٩، ٢٩٨٨، ٤٢٨٩، ٤٤٠٠)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٨٩)، وفي المعرفة (٤/ ٢٨٠) رقم (١٦٦٨).
(٣) الزيادة من مصادر التخريج.
(٤) حديث صحيح: أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ١٥٥)، والحاكم (١/ ٤٠٩)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وهو شاذ بمرة. ووافقه الذهبي. والدارقطني (٢/ ٢٤٦) رقم (١٤٧٤).
(٥) كذا الأصل. وصوابه: بشر بن فافا، ووقع عند ابن الجوزي في "العلل المنتاهية" (١/ ٤١٣): بشر بن فافاه. وأشار محققه إلى أنه في نسخ "العلل المتناهية": بشر بن وافي.
(٦) أخرجه مسلم (٩٧٢) (٩٧) و(٩٨). وانظر -للفائدة-: تعقيب الإِمام البُخَاري على هذا الحديث في "جامع الترمذي" (٣/ ٣٥٩).
(٧) أخرجه مسلم (٥٣٢) (٢٣).
[ ١ / ١٩٤ ]
[٣٥٤] وعن أبي ذَرّ -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "حيثُ ما أدركَتْكَ الصلاةُ فَصَلِّ، فكلُّها مسجِدٌ" (١).
[٣٥٥] وعن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "صلُّوا في مَرابضِ الغَنمِ، ولا تُصلُّوا في أعْطانِ الإبِلِ" (٢). صححه الترمذي (٣).
[٣٥٦] وعنه، مرفوعًا: "قَاتَلَ اللَّهُ اليهودَ، اتَخذُوا قُبورَ أنبِيائِهم مَساجِدَ" (٤) وهو آخر حديث قاله النبي -ﷺ-.
[٣٥٧] وعنه، مرفوعًا قال: "لا تجعلوا بُيوتكُم قُبورًا، ولا تَجعَلُوا قَبري عِيدًا" (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٣٦٦) و(٣٤٢٥)، ومسلم (٥٢٠)، وهذا الحرف: "فكلها مسجد" لم أجده عندهما، ولكنه عند البخاري في الموضع الثاني من التخريج بلفظ: "والأرض لك مسجد"، وعند مسلم: "ثم الأرض لك مسجد"، وورد في "مسند الحميدي" (١٣٤) بلفظ: "حيث أدركتك الصلاة فصل إن الأرض كلها مسجد" أخرجه من حديث سفيان حدثنا الأعمش بسند الشيخين سواء. وقال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٤٧١): و"في جامع سفيان بن عيينة" عن الأعمش "فإن الأرض كلها مسجد".
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٩٨٢٥) و(١٠٣٦٥) و(١٠٦١١)، والترمذي (٣٤٨)، وابن خزيمة (٧٩٥)، وابن ماجه (٣٦٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٨٤)، والبيهقي (٢/ ٤٤٩) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به، وعندهم زيادة في أوله، عدا الترمذي، واللفظ هنا لأحمد في الموضع الثالث وللترمذي وقال: "حديث حسن صحيح" وقال البوصيري في الزوائد: "إسناده صحيح، وإسناده على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
(٣) "جامع الترمذي" (٢/ ١٨١).
(٤) أخرجه البخاري (٤٣٧)، ومسلم (٥٣٠) (٢٠).
(٥) حديث حسن: أخرجه أحمد (٨٨٤٠)، وأبو داود (٢٠٤٢) من حديث عبد اللَّه بن نافع، أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا، واللفظ لأبي داود وتمامه عنده: "وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". وفي سنده: عبد اللَّه بن نافع بن أبي نافع الصائغ، القرشي، المخزومي، مولاهم، أبو محمد =
[ ١ / ١٩٥ ]
رواه أبو داود، وغيره.
قال شيخنا: "هو حَسن، ورواتُه ثقات، لكن عبد اللَّه بن نافع قد تُكلمَ فيه.
وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ (١)، وهذا يُخاف منه الغَلط أحيانًا، فإذا كان لحديثه شاهد عُلم أنه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة" آخر كلامه (٢).
وقال الإِمام أحمد: "لم يكن صاحبَ حديث، ولا في الحديث بِذَاك" (٣).
وقال البخاري: "يُعرف [حفظه] (٤)، ويُنكر" (٥).
[٣٥٨] وعن أبي مسلمةَ، سعيد بن يزيد، قال: سألتُ أنسًا: أكانَ النبي -ﷺ- يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم (٦).
[٣٥٩] وعن يَعلي بن مُرَّةً، أن النبي -ﷺ- انْتَهَى إلى مَضيقٍ هُوِ وأصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِه، والسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهمْ، والبِلَّةُ مِنْ أسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَت الصَّلاةُ فأمَرَ المُؤَذِّنَ فَأذَّنَ وَأقَامَ، ثُمَ تقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى رَاحِلَتِهِ فصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ (٧). رواه أحمد، والترمذي.
_________________
(١) = المدني، قال الحافظ في "التقريب": ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين، ورمز له برمز مسلم وباقي رجاله ثقات.
(٢) "الجرح والتعديل" (٥/ ١٨٤).
(٣) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٧٠ - ناصر العقل).
(٤) "الكامل" لابن عدي (٢/ ١٥٢)، و"تهذيب الكمال" (١٦/ ٢١٠).
(٥) الزيادة من "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١٣).
(٦) "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١٣).
(٧) أخرجه البخاري (٣٨٦) و(٥٨٥٠)، ومسلم (٥٥٥) (٦٠)، واللفظ البخاري.
(٨) حديث إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١٧٥٧٣)، والترمذي (٤١١)، والبيهقي (٢/ ٧)، والدارقطني (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) من حديث عمر بن ميمون بن الرمّاح، عن أبي سهل كثير بن زياد =
[ ١ / ١٩٦ ]