[٢٩٣] عَنْ مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ -﵁- قال: أتيتُ النبي -ﷺ- أنا وصاحب لي فقال: "إذَا حَضَرَت الصَّلاةُ فأذِّنَا وَأقيمَا، وليَؤُمَّكمَا أكْبَرُكُمَا" (٨).
[٢٩٤] وعن عُقبة، قال: سمعتُ النبي -ﷺ- يقول: "يَعْجَبُ ربُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ جَبَلٍ يُؤذِّن للصَّلاة ويُصَلَّي، فيقول اللَّه -﷿-: انظروا إلى عبدي هذا يخاف مني، قد غفَرْتُ له وأَدخلتُه الجنَّة" (٩). رواه أبو داود، والنسائي، ورواتُه ثقات.
_________________
(١) رواه مسلم (٦٤٨) (٢٣٨).
(٢) في "الصحيح" (١/ ٤٤٩): فإن. بدل: إذا.
(٣) الزيادة من "الصحيح" (٦٤٨) (٢٤١).
(٤) الزيادة من "الصحيح" (٦٤٨) (٢٤١).
(٥) رواه مسلم (٦٤٨) (٢٤١).
(٦) رواه مسلم (٦٤٨) (٢٤٢).
(٧) هنا بمقابله دائرة منقوطة، الدالة على المقابلة.
(٨) أخرجه البخاري (٦٣٠) و(٦٣١) و(٦٥٨) و(٦٨٥)، ومسلم (٦٧٤) (٢٩٣).
(٩) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٧٤٤٣)، وأبو داود (١٢٠٣)، والنسائي (٢/ ٢٠)، وابن حبان (١٦٦٠)، والبيهقي (١/ ٤٠٥) من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عُشَّانة المعافريّ حدثه عن عقبة بن عامر، فذكره، وإسناده مصري صحيح رجاله ثقات رجال مسلم عدا أبي عُشَّانة، واسمه حي، بفتح الحاء وتشديد الياء، ابن يؤمن، فمن رجال أبي داود =
[ ١ / ١٦٤ ]
[٢٩٥] وعن معاوية، -﵁-، أنَّ النبي -ﷺ- قال: "المؤذّنون أطولُ [الناس] (١) أعناقًا يومَ القيامَةِ" (٢). رواه مسلم.
[٢٩٦] وعن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الإمامُ ضامنٌ، والمؤذّنُ مُؤتَمنٌ، اللهمَّ أرشِدِ الأئمة، واغفرْ للمُؤذِّنين" (٣).
رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي. قال: مَهنّا: سمعتُ أحمد يقول: "ليس له أصل" (٤).
_________________
(١) = والنسائي وابن ماجه، وأخرج له البُخاريّ في "الأدب المفرد" وقال الحافظ في "التقريب": ثقة مشهور بكنيته.
(٢) الزيادة من "الصحيح" (٣٨٧).
(٣) أخرجه مسلم (٣٨٧) (١٤).
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٧١٦٩)، وأبو داود (٥١٧)، والبيهقي (١/ ٤٣٠) من طريق الأعمش عن رجل عن أبي صالح عن أبي هريرة. فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي الذي روى عنه الأعمش. وأخرجه أحمد (٧٨١٨)، والترمذي (٢٠٧)، وابن خزيمة (١٥٢٨)، والبيهقي (١/ ٤٣٠) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد (٨٩٧٠)، وأبو داود (٥١٨)، وابن خزيمة (١٥٢٩)، والبيهقي (١/ ٤٣٠ - ٤٣١) من طريق عبد اللَّه بن نمير عن الأعمش قال: حُدثت عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد توبع الأعمش عليه، تابعه سهيل، فأخرجه أحمد (٩٤٢٨)، وابن خزيمة (١٥٣١)، والبيهقي (١/ ٤٣٠)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٨٣٩) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، فذكره. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٢٨)، والبيهقي (١/ ٤٣٠) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٥) "التلخيص الخبير" (١/ ٣٧٠).
[ ١ / ١٦٥ ]
وضعفه أيضًا البُخَارِيّ (١).
[٢٩٧] وعنه، قال: "عَرَّسْنَا معَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَت الشَّمْسُ فقَالَ النبيُّ -ﷺ-: "ليأخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلِتِهِ" (٢) -قال- (٣): "هذَا مَنْزِلٌ حَضَرَ (٤) فيه الشَّيْطَانُ" فَفَعلْنَا ثُمَ دَعَا بَماءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلاةُ فَصَلَّى الغَدَاةَ". رواه مسلم.
ولأبي داود: فَأمَر بلالًا فأذَّن، وأقَام، وصلَّى (٥).
_________________
(١) نقل أبو عيسى الترمذي في "الجامع" إثر حديث (٢٠٧) تضعيف الحديث بإطلاق عن على بن المديني، ونقل عن البُخَارِيّ تصحيحه للحديث. وانظر أيضًا: "التلخيص الحبير" (١/ ٣٧٠).
(٢) أخرجه مسلم (٦٨٠) (٣١٠).
(٣) كذا الأصل، وفي "الصحيح" (٦٨٠، ٣١٠): "فإن".
(٤) في "الصحيح" (٦٨٠) (٣١٠): "حضرنا".
(٥) حديث حسن: أخرجه أبو داود (٤٣٦) من طريق أبان حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فذكره، وقال أبو داود: "رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق عن معمر وابن إسحاق، ولم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا. . . ". وأبان راويه عن معمر -هو ابن يزيد العطار- قال أحمد: ثبت في كل المشايخ. فزيادته الأذان مقبولة، على أنه لم ينفرد بها، فقد وردت في حديث كل من:
(٦) أبي قتادة، وتقدم برقم (٢٩١).
(٧) مالك بن ربيعة، أخرجه النسائي (١/ ٢٩٧) من حديث أبي الأحوص عن عطاء بن السائب عن بُريد بن أبي مريم عن أبيه قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- في سفر، فأسرينا ليلة فلما كان في وجه الصبح نزل رسول اللَّه -ﷺ- فنام ونام أناس فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول اللَّه -ﷺ- المؤذِّن فأذَّن ثم صلى ركعتين، الحديث، وإسناده حسن في الشواهد، عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره.
(٨) عمران بن الحصين، أخرجه أبو داود (٤٤٣) من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عنه فذكر الحديث وفيه: "ثم أمر مؤذنًا فأذن فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام" الحديث. ورجاله ثقات، والحسن هو ابن أبي الحسن البصري، ثقة لكنه يدلس وقد قال: عن. وإسناده صالح في الشوأهد.
(٩) عمرو بن أمية الضمري، أخرجه أبو داود (٤٤٤) من طريق كُليب بن صُبح أن الزبرقان =
[ ١ / ١٦٦ ]
[٢٩٨] وعنه، أنَّه رَأَى رجلًا خَرَجَ من المسجدِ بعدما أُذّنَ، فقال: أمَّا هذا فقد عَصَى أبا القاسِمِ (١).
وذكر ابن عبد البر أنّ هذا مع قوله: "ومن لم يُجب فقد عَصَى اللَّه ورسوله" (٢) مسندًا ومرفوعًا، ولا يختلفون في ذلك (٣).
[٢٩٩] وعن عبد اللَّه بن زَيْدٍ، قال: لمَّا أمرَ رسولُ اللَّه -ﷺ- بالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ لِجَمْعِ الصَّلاةِ طَافَ بي وَأنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ ناقُوسًا في يدِهِ؛ فقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قال: ومَا تَصْنَعُ بهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بهِ النَّاسَ إلى الصَّلاةِ، قَالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلَى ما هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذلك؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: تَقُولُ اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، أشهدُ أنْ لا إلَه إلا اللَّهُ، أشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، أشهدُ أن محمَّدًا رسُولُ اللَّهِ، أشْهَدُ أنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، حَيَّ
_________________
(١) = حدث عن عمه عمرو بن أمية قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- في بعض أسفاره، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، فذكر الحديث، وفيه: "ثم أمر بلالًا فأذن، ثم توضئوا. . الحديث. والزبرقان بن عبد اللَّه لم يرو عنه إلا كُليب بن صُبح، ولم ينقل الخزرجي فيه توثيقًا، فهو في عداد المجهولين.
(٢) ذي مخبر -بكسر الميم وإسكان المعجمة وفتح الموحدة- الحبشي، أخرجه أبو داود (٤٤٥) من طريق حريز بن عثمان حدثني يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي، فذكر الحديث، وفيه: "ثم أمر بلالًا فأذن. . . " الحديث.
(٣) أخرجه مسلم (٦٥٥) (٢٥٨).
(٤) أخرجه البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢) من حديث أبي هريرة -﵁- أنه كان يقول: "شر الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله -ﷺ-" قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٥٣): "وأول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال قال: ومثله حديث أبي الشعثاء: "أن أبا هريرة أبصر رجلًا خارجًا من المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم" قال: "مثل هذا لا يكون رأيًا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم".
(٥) انظر: "التمهيد" (٥/ ٨٥).
[ ١ / ١٦٧ ]
عَلَى الفَلاحِ، اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبَرُ، لا إلَهَ إلا اللَّهُ.
ثُم اسْتأخرَ عنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: وتَقُولُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبَرُ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، أشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّهِ، حيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلى الفَلاحِ، قَدْ قَامَت الصَّلاةُ، قَدْ قَامَت الصلاةُ، اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ. فلَمَّا أصبَحْتُ أتيْتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فأخْبَرتُهُ بِمَا رَأَيْتُ.
فقال: "إنَّهَا لرُؤيَا حَقٍّ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فألْقِ عَلَيْهِ مَا رَأيْتَ، فليُؤَذّنْ بِهِ فإنَّهُ أنْدَى صَوتًا مِنْكَ".
فقُمْتُ مَعَ بِلالٍ فجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ ويُؤذَّنُ بهِ، فسَمِعَ عُمَرُ بنُ الخَطَابِ -﵁- وهُوَ في بَيْتِهِ- فخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ويَقُولُ: والَّذي بَعثَكَ بالحَقِّ لَقَدْ رَأيْتُ مِثْلَ الذي رأى، فقَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فللهِ الحَمْدُ (على ذلك) (١) " (٢).
رواه الخمسة، إلا النسائي، وللترمذي بعضُه فقط، وقال: "حسن صحيح" (٣)، وزاد أحمد: "الصلاة خير من النوم" (٤)، وقال: "هو من قول بلال، ورفعه منكر".
_________________
(١) ليس عندهم قوله: على ذلك. بل اقتصر أحمد وأبو داود وابن ماجه على قوله "فلله الحمد" وزاد الترمذي في روايته: "فذلك أثبت".
(٢) حديث حسن: أخرجه أحمد (١٦٤٧٨)، وأبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٩)، وابن ماجه (٧٠٦) كلهم من حديث محمد بن إسحاق حدثني -وعند الترمذي: عن- محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد اللَّه بن زيد قال: لما أمر رسول اللَّه -ﷺ- بالناقوس، فذكره، واختصره الترمذي، وقال: "حسن صحيح"، وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩١): "وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البُخاري عن هذا الحديث يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي، فقال: هو عندي حديث صحيح".
(٣) "جامع الترمذي" (١/ ٣٥٩).
(٤) حديث صحيح بطرقه: أخرجه أحمد (١٦٤٧٧)، من حديث محمد بن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه قال: لما =
[ ١ / ١٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أجمع رسول اللَّه -ﷺ- أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم فذكر الحديث بطوله، وزاد: فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول اللَّه -ﷺ- إلى الصلاة، قال: فجاءه؛ فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول اللَّه -ﷺ- نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. وسنده منقطع ابن إسحاق لم يسمع هذا الحديث من الزهري. وأخرجه ابن ماجه (٧١٦) من حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن بلال أنه أتى النبي ووخر يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم. فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك. قال في الزوائد: "إسناده ثقات إلَّا أنَّ فيه انقطاعًا، سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال". وفي الباب عن أبي محذورة، أخرجه أحمد (١٥٣٧٩) وأبو داود (٥٠٠)، وابن حبان (١٦٨٢) عن الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، مطولًا وفيه: "فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه" ومحمد بن عبد الملك، وأبوه، كلاهما مقبول، عند الحافظ في "التقريب" وقال في "التلخيص" (١/ ٣٦٢): "وفيه محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وهو غير معروف الحال" وأخرجه أحمد (١٥٣٧٦)، وأبو داود (٥٠١)، والنسائي (٢، ٧)، وابن خزيمة (٣٨٥) من طريق ابن جريج حدثني عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة، قال: لما رجع النبي -ﷺ- من حنين خرجتُ عاشرة من مكة نطلبهم، فذكره، وفيه: "حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأول من الصبح" الحديث. وعثمان بن السائب الجمحي وأبوه وأم عبد الملك ثلاثتهم مقبول عند الحافظ. ورواه أحمد (١٥٣٧٨)، والنسائي (٢/ ١٣ - ١٤)، والبيهقي (١/ ٤٢٢) من حديث أبي جعفر عن أبي سلمان عن أبي محذورة قال: كنت أؤذِّن لرسول اللَّه -ﷺ-، وكنت أقول فما أذان الفجر الأول: حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٣٦٢): "وصححه ابن حزم"، وفيه: أبو سلمان هو المؤذن، مقبول عند الحافظ وبقية رجاله ثقات. ورواه بقي بن مخلد من وجه آخر -كما في "التلخيص" (١/ ٣٦٢) - قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عبد العزيز بن رفيع، سمعت أبا محذورة قال: من السنة إذا =
[ ١ / ١٦٩ ]
[٣٠٠] وله، ولأبي داود من حديث أبي محذورة، مرفوعًا (١).
[٣٠١] وذكر عن أنس أنَّ ذلك من السنة. رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢).
[٣٠٢] وللترمذي، أنه -ﷺ- قال لبلال: "لا تُثَوِّبنَّ إلا في صلاة الفجر" (٣).
وفيه: الحسن بن عمارة (٤) وهو ممن لا يحتج به، قاله غير واحد (٥).
_________________
(١) = قال "المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم. وقال البيهقي: "وهو إسناد صحيح". ومما تقدم يتبين أن زيادة "الصلاة خير من النوم" ثابتة من حديث أبي محذورة بطرقه، ومن حديث أنس، واللَّه أعلم.
(٢) تقدم حديث أبي محذورة بطرقه مفصلًا.
(٣) تقدم حديث أنس.
(٤) أخرجه أحمد (٢٣٩١٢)، والترمذي (١٩٨)، وابن ماجه (٧١٥) من حديث أبي إسرائيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: قال لي رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تثوبنّ في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر"، والسياق للترمذي، وقال: "لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة. قال: إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٢٨٧) من طريق أبي إسرائيل سمعت من الحكم أو من الحسن بن عمارة. ورواه أيضًا (٢/ ٢٨٧) من طريق أبي يوسف عن الحسن بن عمارة به. فذكره. لكن قد صرح أبو إسرائيل بالسماع من الحكم عند الإِمام أحمد ثم لم يتفرد به أبو إسرائيل، فقد أخرجه البيهقي (١/ ٤٢٤) من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة به. ورجاله ثقات، وإسناده منقطع، قال البيهقي: "عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق بلالًا". وتقدم بنحوه من حديث أبي محذورة.
(٥) قال الترمذي إثر حديث (١٩٨): "وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة. إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة" هذا وليس للحسن بن عمارة ذكر في إسناد الترمذي، خلاف ما يوهمه قول المصنف: وفيه الحسن بن عمارة.
(٦) قال الإِمام أحمد: متروك الحديث. وفي رواية: منكر الحديث. وأحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه. وفي أخرى: ليس بشيء. وقال يحيى بن معين: لا يُكتب حديثه. وقال مرة: ليس =
[ ١ / ١٧٠ ]
[٣٠٣] قال البُخَارِيّ: "لا يُعرف لعبد اللَّه بن زيد سوى حديث الأذان" (١).
[٣٠٤] وعن أبي محذورة -واسمه سَمُرةُ بن مِعْير (٢) - أن نبي اللَّه -ﷺ- عَلَّمَهُ الأذَان: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبَرُ، أشْهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، أشْهَدُ أن محَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثم يعود فيقول: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَا اللَّهُ
_________________
(١) = حديثه بشيء وفي أخرى: ضعيف. وذهب علي بن المديني إلى أنّه كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم الرازي ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٦/ ٢٦٥ - ٢٧٧) و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٧٧ - ٢٨٠).
(٢) قال الحافظ في "التهذيب" (٥/ ٢٠٠): "قال الترمذي عن البخاري لا يُعرف له إلا حديث الأذان". وكذا قال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٥٤٠). وقال ابن عدي -كما في "التهذيب"- "لا نعرف له شيئًا يصح عن النبي -ﷺ- إلا حديث الأذان". ولكن لعبد اللَّه بن زيد حديث آخر عند النسائي في "الكبرى" (٦٣١٣) في "الصدقة" من طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن حزم عن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه -الذي أُري النداء- أنه تصدق على أبويه ثم توفيا فرده رسول اللَّه -ﷺ- إليه ميراثًا. وإسناده صحيح لولا أن الساجي حكى عن أحمد أن سعيد بن أبي هلال اختلط. ولعبد اللَّه بن زيد حديث ثالث غير حديث الأذان والصدقة، أخرجه أحمد (١٦٤٧٥) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٢) من حديث يحيى بن أبي كثير أنّ أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد اللَّه بن زيد أخبره عن أبيه: أنه شهد النبي -ﷺ- عند المنحر هو ورجل من الأنصار الحديث. وإسناده صحيح. وقال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٨٤): "وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره -يعني ليس لعبد اللَّه بن زيد سوى حديث الأذان- وهو خطأ فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد". ويبدو لي أن النقل الصحيح بأن ليس لعبد اللَّه بن زيد غير حديث الأذان إنما هو من قول الترمذي، وليس قولًا للبخاري، إذ قال الترمذي في "جامعه": "ولا نعرف له عن النبي -ﷺ- شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان"، وثمة دليل آخر وهو أن البُخاريّ نفسه روى لعبد اللَّه بن زيد حديثًا في قسمة النبي -ﷺ- شعره وأظفاره وإعطائه لمن لم تحصل له أضحية، وهو في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٢) وتقدم. واللَّه أعلم.
(٣) في الأصل: معمر. وهو خطأ والتصويب من "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٢٥٦) و"تهذيب التهذيب" (٤/ ٢١٤) و(١٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) و"جامع الترمذي" (١/ ٣٦٨) و"التقريب".
[ ١ / ١٧١ ]
مرتين- أشْهَدُ أنَّ مُحَمّدًا رسُولُ اللَّهِ مرتين- حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ -مرتين- حيّ على الفَلاحِ -مرتين- اللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ" (١). كذا رواه مسلم.
وقد رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وذكر التكبير في أوله أربعًا (٢).
وفي رواية أحمد، في آخره: والإقامة مثنى مثنى، لا يُرجِّع (٣).
وللخمسة: أنه علّمه الأذان تسعَ عشرةَ كلمةً، والإقامةَ سبعَ عشرةَ كلمة (٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣٧٩) قال: حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم قال أبو غسان: حدثنا معاذ. وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي وحدثني أبي عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد اللَّه بن محيريز عن أبي محذورة أن نبي اللَّه -ﷺ- علمه هذا الأذان: "اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه. . . " الحديث. هكذا بتثنية التكبير في أوله وآخره. وأخرجه النسائي (٢/ ٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي به. فذكر الحديث وفيه تربيع التكبير في أوله. وقال أبو عمر بن عبد البر -كما في "نصب الراية" (١/ ٣٣٢) -: "وقد اختلفت الروايات عن أبي محذورة إذ علمه رسول اللَّه -ﷺ- الأذان بمكة عام حنين، فروى عنه في تربيع التكبير في أوله، وروى عنه في فيه بتثنيته، والتربيع فيه من روايات الثقات الحفاظ، وهي زيادة يجب قبولها."
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٥٣٨١) و(٢٧٢٥٢)، وأبو داود (٥٠٢)، وابن ماجه (٧٠٩) من حديث همام بن يحيى عن عامر الأحول أن مكحولًا حدثه أن عبد اللَّه بن محيريز حدثه أن أبا محذورة حدثه -وسقط: "أن أبا محذورة حدثه" من مطبوعة الدعاس لأبي داود- قال: علمني رسول اللَّه -ﷺ- الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة. الأذان اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللَّه أكبر اللَّه أكبر". الحديث مطولًا. وأخرجه الترمذي (١٩٢)، والنسائي (٢/ ٤) من حديث همام به مختصرًا، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" وإسناده على شرط مسلم.
(٣) أخرجه أحمد (١٥٣٨١) و(٢٧٢٥٢) من حديث همام به.
(٤) أخرجه أحمد (١٥٣٨١) و(٢٧٢٥٢)، وأبو داود (٥٠٢)، والترمذي (١٩٢)، والنسائي (٢/ ٤) وابن ماجه (٧٠٩)، والبيهقي (١/ ٤١٦)، والدارقطني (١/ ٢٣٧) من طرق عن همام به مطولًا ومختصرًا. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
[ ١ / ١٧٢ ]
وقال الترمذي: "حسن صحيح" (١).
[٣٠٥] وعن أنس -﵁-، قال: أُمِرَ بلالٌ أن يَشفعَ الأذَان، ويُوتِرَ (٢) الإقامةَ (٣).
وللنسائي: أمر رسول اللَّه -ﷺ- (٤)، فذكره، ورواتُه ثقات.
[٣٠٦] وعن ابن عُمرَ -﵄-، أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: "إنَّ بلالًا يُؤذَّن بليلٍ، فكُلُوا واشربُوا حتى يُؤذَّن ابنُ أمِّ مكْتُومٍ" (٥).
[٣٠٧] وعنه، أنَّ النبي -ﷺ- صلَّى المغْرِبَ، والعشاء بإقامةٍ لكل صلاة، من غير أذان (٦).
[٣٠٨] ولابن ماجه: "مَنْ أذَّن ثِنْتَيْ عَشرةَ سنةً وجَبَتْ له الجنَّة" (٧).
_________________
(١) "جامع الترمذي" (١/ ٣٦٧).
(٢) في الأصل: ويشفع. والتصويب من "الصحيحين".
(٣) أخرجه البخاري (٦٠٣) و(٦٠٥) و(٦٠٦) و(٦٠٧) و(٣٤٥٧)، ومسلم (٣٧٨) (٢).
(٤) حديث صحيح: أخرجه النسائي (٢/ ٣)، وابن حبان (١٦٧٦) من حديث قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر بلالًا أن يشفع الأذان وأن يؤتر الإقامة، واللفظ للنسائي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، رحمهما اللَّه، وتابع قتيبة عليه يحيى بن معين، أخرجه الحاكم (١/ ١٩٨) من طريقه قال حدثنا عبد الوهاب به، وقال الحاكم: "هذا حديث أسنده إمام أهل الحديث ومزكي الرواة بلا مدافعة" يعني يحيى بن معين، ﵀.
(٥) أخرجه البُخاري (٦١٧) و(٦٢٠) و(٦٢٣) و(٢٦٥٦) و(٧٢٤٨)، ومسلم (١٠٩٢) (٣٨).
(٦) أخرجه البخاري (١٦٧٣) عن ابن عمر -﵄- قال: جمع النبي -ﷺ- بين المغرب والعشاء بجمع، كل صلاة واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما.
(٧) حديث حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه (٧٢٨)، والحاكم (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، والدارقطني (١/ ٢٤٠)، والبيهقي (١/ ٤٣٣) عن عبد اللَّه بن صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر به. وقال البوصيري في "الزوائد": "إسناده ضعيف لضعف عبد اللَّه بن صالح" وأما الحاكم فصححه على شرط البُخاري، ووافقه الذهبي، وعبد اللَّه بن صالح هو كاتب الليث بن سعد على =
[ ١ / ١٧٣ ]
ورواه الحاكم، وقال: "حديث صحيح" (١).
وقال ابن الجوزي: "هو غير صحيح" (٢).
وفيه: عبد اللَّه بن صالح، كاتب الليث بمصر، قد رُمِيَ بالكذب (٣).
[٣٠٩] وللترمذي عن ابن عباس -﵄-، مرفوعًا قال: "مَن أذّنَ سبَعَ سنين محتسبًا كُتِبَ له بَراءَةٌ من النار" (٤). وفيه: جابر الجُعفي.
_________________
(١) = الغلات، لم يخرج له البخاري احتجاجًا إنما روى له تعليقًا، وقال فيه الحافظ: "صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة". وللحديث علة أخرى وهي عنعنة ابن جريج، وثالثة وهي الانقطاع فقد رواه يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عمن حدثه عن نافع عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- قال: "من أذن ثنتي عشرة سنة دخل الجنة" أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠٦)، وقال: "رواه أبو صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- مثله، والأول أشبه". فهذا الإسناد له علتان:
(٢) ضعف عبد اللَّه بن صالح
(٣) الانقطاع. وأخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٠)، والحاكم (١/ ٢٠٥) عن ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. ورجاله ثقات غير ابن لهيعة، لكن رواية العبادلة عنه أعدل الروايات، فيمكن القول بأن الحديث يتقوى بطريقيه ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره على أقل أحواله.
(٤) "المستدرك" (١/ ٢٠٥) وزاد: "على شرط البُخاري" ووافقه الذهبي.
(٥) "العلل المتناهية" (١/ ٣٩٧).
(٦) رماه بالكذب كلٌّ من: صالح بن محمد وأحمد بن صالح كما في "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٣٠). والحق أن عبد اللَّه بن صالح كان في نفسه صدوقًا لا يتعمد الكذب، إنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له، قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٤٠): "سمعت ابن خزيمة يقول: "كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد اللَّه بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد اللَّه بن صالح، ويطرح في داره في وسط كتبه، فيجده عبد اللَّه فيحدث به، فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره".
(٧) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (٢٠٦)، وابن ماجه (٧٢٧) عن جابر عن عكرمة عن =
[ ١ / ١٧٤ ]
[٣١٠] وعن أبي جُحَيفَةَ، واسمه وهْب، أنه رأى بلالًا يؤذّن، فجعلتُ أتتبَّعُ فاه هاهنا يمينًا وشمالًا، حيّ على الصلاة، حيّ على الفَلاحِ (١).
ولأبي داود: لوَى عُنُقَهُ يمينًا وشمالًا، ولم يَسْتَدر (٢).
وللترمذي: يُؤذّنُ ويَدور، وأُصْبُعَا في أُذنيه (٣).
وقال: "حديث حسن صحيح" (٤).
ولابن ماجه: فاستَدارَ في أذَانه، وجَعَل أُصْبُعيْهِ في أذُنَيهِ (٥).
_________________
(١) = ابن عباس مرفوعًا، وقال الترمذي: "حديث غريب" يعني أنه ضعيف. وإسناده ضعيف، فيه جابر الجعفي هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي، قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف رافضي".
(٢) أخرجه البُخاري (٦٣٤)، ومسلم (٥٠٣) (٢٤٩) ولفظ مسلم أقرب إلى ما هاهنا.
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٢٠)، وعنه البيهقي (١/ ٣٩٥) من حديث قيس -يعني ابن الربيع- عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه. فذكره. وقيس بن الربيع الأسدي صدوق، تغير حفظه لما كَبِرَ وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، كما في "التقريب". وقال البيهقي: "هكذا رواه قيس، وخالفه الحجاج بن أرطاة فقال: "واستدار في أذانه"، ويأتي بعده.
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٨٧٥٩)، والترمذي (١٩٧)، والحاكم (١/ ٢٠٢) عن عبد الرزاق أخبرنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت بلالًا يؤذن ويدور الحديث، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وصححه الحاكم على شرطهما. وهو كما قال. وانظر: "نصب الراية" (١/ ٣٥٢) فقد ذكر الزيلعي عدة أحاديث استدل بها على ثبوت الاستدارة في الأذان. وانظر أيضًا: "الجوهر النقي" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٥) "جامع الترمذي" (١/ ٣٧٧).
(٦) حديث حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه (٧١١)، والبيهقي (١/ ٣٩٥) عن حجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جُحيفة عن أبيه. فذكره. والحجاج بن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في "التقريب"، ولكنه لم ينفرد =
[ ١ / ١٧٥ ]
وفيه: ابن أرطاة (١).
[٣١١] وعن ابن عبّاس، وجابر بن عبد اللَّه قالا: لم يَكُن يُؤذَّنُ يَوْمَ لفِطر، ولا يومَ أضْحَى (٢).
[٣١٢] وعن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "مَنْ قَالَ حينَ يَسمَعُ النِّدَاءَ: اللهمّ رَبِّ هذه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ والصَّلاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمِّدًا الوَسيلَةَ والفَضيلةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا محمودًا الَّذي وعَدْتَهُ، إلَّا حَلَّتْ لَهُ الشفَاعةُ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٣).
رواه البُخَارِيّ. وللنسائي: "المقام المحمود" (٤).
[٣١٣] وللترمذي مرفوعًا، أنه قال: "إذا أذنتَ فترسّل، وإذا أقمتَ فاحْدُرْ" (٥) الحديث.
_________________
(١) = بـ "الاستدارة" ولا بوضع الأصبع في الأذنين، تابعه سفيان الثوري عن عون بنحوه عند أحمد (١٨٧٥٩)، والترمذي (١٩٧) وصححه هو والحاكم وتقدم قبله، فحديث الحجاج به حسن لغيره.
(٢) حجاج بن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس. "التقريب".
(٣) أخرجه البخاري (٩٦٠)، ومسلم (٨٨٦) (٥).
(٤) أخرج البخاري (٦١٤) و(٤٧١٩) وعنده: "حلّت له شفاعتي يوم القيامة" بدل "إلا حلّت له الشفاعة يوم القيامة"، وهذا الحرف عند ابن خزيمة (٤٢٠) بإسناد البُخاري.
(٥) حديث صحيح: أخرجه النسائي (٢/ ٢٦ - ٢٧)، وابن خزيمة (٤٢٠) بإسناد البخاري سواء.
(٦) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (١٩٥)، والبيهقي (١/ ٤٢٨) من حديث عبد المنعم صاحب السقاء قال: حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر عبد اللَّه، فذكره مرفوعًا وبزيادة في آخره. وقال الترمذي: "حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصري". وقال البيهقي: "هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد، قال البُخاري: هو منكر الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى بن معين" وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٣٦٠) "وهو كافٍ في تضعيف الحديث" وقال الشيخ أحمد شاكر، ﵀: "وليس له -يعني عبد المنعم- في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند الترمذي وحده". وأخرجه الحاكم (١/ ٢٤٠) من غير طريق عبد المنعم، فرواه من حديث عمرو بن فائد الأسواري حدثنا يحيى بن مسلم، به فذكره، وقال: "هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد". وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك".
[ ١ / ١٧٦ ]
وقال: "لا نعرفُهُ إلا من حديث عبد المنعم (١) صاحب السِّقاء (٢)، وهو إسناد مجهول" (٣).
[٣١٤] وعنه، أن النبي -ﷺ- صلَّى الظهر، والعَصرَ بعَرفَةَ بأذان، وإقامتينِ (٤).
[٣١٥] وعن عمر (٥) -﵁-، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إذا قال المؤذن: اللَّهُ أكبرُ، فقَالَ أحَدُكم: اللَّه أكبرُ" إلى آخرِه "خالصًا من قَلبهِ دَخَلَ الجنَّة" (٦).
[٣١٦] وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي -ﷺ- أنه قال: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: وأنا أشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ وحْدَه لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبد ورسولُهُ، رضيتُ باللَّهِ ربا، وبمحمَّدٍ رَسُولًا، وبالإِسلامِ دينًا، غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبَهُ" (٧). رواه مسلم.
[٣١٧] وفي البُخَارِيّ: أذَّن المؤذِّنُ، فقال مُعاويةُ مِثلَ ما قال، إلى أن قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللَّهِ.
_________________
(١) في الأصل: ابن عبد المنعم. وهو خطأ، وما أثبته من مصادر التخريج.
(٢) في الأصل: صاحب الشفاء. وهو خطأ واضح.
(٣) "جامع الترمذي" (١/ ٣٧٤).
(٤) حديث صحيح: أخرجه النسائي (٢/ ١٥)، من حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر نحوه، مختصرًا وإسناده على شرط مسلم، وقد أخرجه هو (١٢١٨) من طريق حاتم مطولًا.
(٥) في الأصل: وعن ابن عمر. والتصويب من مصادر التخريج.
(٦) أخرجه مسلم (٣٨٥) (١٢) غير قوله "خالصًا"، ويبدو أنه سبق قلم، أو خطأ ناسخ، فقد أخرجه أيضًا أبو داود (٥٢٧)، وابن خزيمة (٤١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٤)، وابن حبان (١٦٨٥)، والبيهقي (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩) بدون قوله "خالصًا" ولم أجده أيضًا في مظانه في "مسند" الإِمام أحمد بواسطة "مفتاح كنوز السنة" (ص ٣١).
(٧) أخرجه مسلم (٣٨٦) (١٣) وعنده: "غفر له ذنبه" دون قوله: "ما تقدم من".
[ ١ / ١٧٧ ]
ثم قال: هكذا سمعنا نبيَّكم يقول (١).
[٣١٨] وعن أبي سعيد الخدري -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا سَمِعتُم النداءَ فقولوا مِثلَ ما يقولُ المؤذِّنُ" (٢).
وللبخاري: "إذا كُنتَ في غنَمِكَ فأذنتَ بالصلاة، فارفع صوتَكَ بالنداءِ، فإنه لا يسمعهُ جِنٌّ، ولا إنْسٌ، ولا شيءٌ إلا شَهِدَ له يومَ القيامةِ" (٣).
[٣١٩] وعن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي أُمَامةَ، وعن بعض أصحاب النبي -ﷺ- قال: لما قال بلال: قَد قامَتِ الصلاةُ، قال النبي -ﷺ-: "أقامها اللَّهُ، وأدامَها" (٤).
وفي سائر الإقامة بنحو حديث عمر. رواه أبو داود.
[٣٢٠] وعن أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا أُقيمَتِ الصلاة فلا تَقُوموا حتى تَروني" (٥).
[٣٢١] وعن ابن مسعود -﵁-، أن المشركين شغلوا رسولَ اللَّه -ﷺ- يوم الخندق
_________________
(١) أخرجه البُخاري (٦١٢) و(٦١٣).
(٢) أخرجه البخاري (٦١١) ومسلم (٣٨٣) (١٠).
(٣) أخرجه البخاري (٦٠٩) و(٣٢٩٦) و(٧٥٤٨) وعنده "فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنٌّ. . . ".
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٢٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٠٤)، والبيهقي (١/ ٤١١) من طريق محمد بن ثابت حدثني رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب به. وهذا إسناد ضعيف فيه مجهول، وشهر صدوق كثير الإرسال والأوهام، ومحمد بن ثابت العبدي، صدوق لين الحديث، كما في "التقريب"، وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٣٧٨): "وهو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها".
(٥) أخرجه البخاري (٦٣٧) و(٦٣٨) و(٩٠٩)، ومسلم (٦٠٤) (١٥٦)، وزاد البخاري في الموضع الثاني والثالث: "وعليكم بالسكينة".
[ ١ / ١٧٨ ]
عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، ثم أمرَ بلالًا فأذَّن، ثم أقام فصلَّى الظهر، ثم أقامَ فصلى العصرَ، ثم أقام فصلَّى المغرِبَ، ثم أقام فصلَّى العِشاءَ (١).
رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، ورواتُه كلهم ثقات، إلا أن أبا عُبيدةَ لم يسمع من أبيه.