[١٣٥٠] قد تقدم قوله "الخراجُ بالضَّمَانِ" (٢) وفي رواية: أنّ رجُلًا ابتاعَ غُلامًا فاسْتَغَلَّهُ ثُمّ وجدَ بهِ عَيْبًا فردَّهُ بالعَيْب، فقالَ البَائِعُ، غَلَّةُ عَبْدِي. فقالَ النبِيُّ -ﷺ-: "الغَلَّةُ بالضَّمانِ" (٣).
رواه الخمسة، إلا النسائي، لكن هو للترمذي عن هشام بن عُروة مرسل، وقال: "هذا حسن صحيح غريب".
فيه: مسلم بن خالد الزَّنْجي، قال البخاري: "ذاهب الحديث" (٤).
[١٣٥١] وعن أبي هريرة -﵁-، أن النَّبيَّ -ﷺ- مر برجُل يَبِيعُ طعامًا، فأدخَلَ يده فيه فإذا هو مبلول! فقال: "من غشنا فليس منّا" (٥). رواهُ مسلم.
[١٣٥٢] ولأحمدَ، من حديث واثلة: "لا يَحِلُّ لأحدٍ يعلمُ ذلك إلا بيَّنَ ما فيهِ، ولا يَحِلُّ لأحدٍ يعلم ذَلِكَ إلا بَيَّنَه" (٦).
_________________
(١) ذكره البخاري تعليقًا بصيغة التمريض (٥١) باب الكيل على البائع والمعطي.
(٢) تقدم تخريجه مفصلًا في (١٢٨١).
(٣) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٤٥١٤)، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣) من طريق مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائة. فذكره. ومسلم بن خالد وهو الزيجي وإن يكن ضعيفًا فقد تابعه غير واحد. فهو حديث حسن بالمتابعات، هذا ولم أجده مرسلًا عند الترمذي في "جامعه".
(٤) "الضعفاء الصغير" للبخاري (٣٤٢) وفيه: "منكر الحديث".
(٥) أخرجه مسلم (١٠١) (١٦٤).
(٦) حديث حسن: أخرجه أحمد (١٦٠١٣)، والحاكم (٢/ ٩ - ١٠)، والبيهقي (٥/ ٣٢٠) من حديث أبي جعفر -يعني الرازي- عن يزيد بن أبي مالك قال حدثنا أبو سباع قال: اشتريت =
[ ١ / ٦٠٨ ]
وفيه: أبو سِبَاعٍ، ليس بالمشهور (١)، وعيسى بن ماهان (٢)، وهو مختلف فيه.
[١٣٥٣] ولابن ماجه، عن عقبةَ بن عامر، مرفوعًا: "المسلمُ أخو المسلمِ، لا يحلُّ لمسلمٍ باع من أخيه بيعًا فيه عَيبٌ إلَّا بيَّنهُ له" (٣).
رواه أحمد، والحاكم وقال: "على شرطهما".
وقال البخاري في "الصحيح": وقال عقبةُ بن عامر: لا يَحِلُّ لامرئ يبيع سلعة يعلم أنه بها داءٌ إلا أخبر به (٤).
[١٣٥٤] وعنه، مرفوعًا قَالَ: "عُهَدةُ الرَّقِيقِ أرْبَعُ ليالٍ" (٥).
_________________
(١) = ناقة. فذكره مطولًا بنحوه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأبو سباع هذا مجهول، قاله الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٤/ ٥٢٧) وأبو جعفر الرازي اسمه عيسى ابن أبي عيسى مشهور بكنيته، قال الحافظ في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ. فالحديث ضعيف بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث عقبة بن عامر أخرجه ابن ماجه (٢٢٤٦)، والحاكم (٢/ ٨) من طريق يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عنه مرفوعًا: "المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بينه له" وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! ورجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن شماسة أخرج له مسلم والأربعة، وأعل بالوقف كما في "تغليق التعليق" (٣/ ٢٢٣). وأخرجه أحمد (١٧٤٥١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة عن عقبة بن عامر مرفوعًا نحوه. وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (٣/ ٢٢٣): "وهو على هذا حديث حسن لمتابعة يحيى بن أيوب لابن لهيعة عليه وباقي رجاله ثقات".
(٢) "ميزان الاعتدال" (٤/ ٥٢٧).
(٣) "تهذيب الكمال" (٣٣/ ١٩٢ - ١٩٦).
(٤) تقدم تخريجه قبله تحت حديث (١٣٥٢).
(٥) ذكره البخاري في "الصحيح" معلقًا مجزومًا موقوفًا: كتاب البيوع (١٩) باب إذا بَيَّنَ البيعان ولم يكتما ونصحا. وتقدم موصولًا مرفوعًا قبله تحت حديث (١٣٥٢).
(٦) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٧٣٥٨)، وأبو داود (٣٥٠٦)، وابن ماجه (٢٢٤٥) من حديث قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر مرفوعًا. واللفظ لأحمد، وقال البغوي في "شرح السنة" =
[ ١ / ٦٠٩ ]
رواهُ أحمد، وأبو داود.
ولأحمد وابن ماجه: "ثلاثةُ أيام" (١).
ولابن ماجه: "لا عُهدةَ بعد أربع" (٢).
قال عبد العظيم: "قد وقع الاضطراب في متنه وإسناده" (٣).
وقال الإمام أحمد في رواية الأثرم: "ليس في العهدة حديث صحيح" (٤).
وقال ابن المنذر: "لا يثبت".
[١٣٥٥] وعن ابن عُمر، أنه باع عبدًا من زيد بن ثابت بشرط البراءة بثمان مائة درهمٍ، فأصاب به عيبًا، فأراد ردَّه على ابن عمر فلم يقبله، فترافعا إلى عثمان، فقال لابن عُمر: أتحلفُ أنك لم تعلم العيبَ؟ فقال: لا. فردّه عليه، فباعه بألفٍ (٥).
_________________
(١) = (٨/ ١٤٩): "وضعف أحمد هذا الحديث وقال: لم يسمع الحسن من عقبة ولا يثبت في العهدة حديث".
(٢) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٧٣٨٥)، وأبو داود (٣٥٠٦)، والحاكم (٢/ ٢١)، والبيهقي (٥/ ٣٢٣) من حديث قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر مرفوعًا به. وقال الحاكم: "الحسن لم يسمع من عقبة بن عبد اللَّه المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا" ولم يخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ من حديث عقبة إنما أخرجه من حديث سمرة بن جندب (٢٢٤٤) من طريق قتادة من الحسن إن شاء اللَّه عنه به مرفوعًا، وقال البوصيري في "الزوائد" وسماع الحسن من سمرة فيه مقال"، وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ١٥٧): "والحديث مشكوك فيه، فمرة قال: عن سمرة، ومرة قال: عن عقبة".
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٢٤٥) من طريق الحسن عن عقبة به.
(٤) "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ١٥٧).
(٥) "شرح السنة" (٨/ ١٤٩)، و"مختصر سنن أبي داود" (٥/ ١٥٧)، و"معالم السنن" (٣/ ١٢٥)، و"المجموع" (١١/ ٣٢١).
(٦) صحيح الإسناد: أخرجه مالك في "الموطأ" (٢٤٨٢) عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر باع غلامًا بثمان مائة درهمٍ، فذكره. وفيه: فباعه عبد اللَّه بن عمر بعد =
[ ١ / ٦١٠ ]
رواه الإمام أحمد، وسعيد بإسْنَاد صحيح.