[١٣٧٥] عن عائشة -﵂-، أن النَّبيُّ -ﷺ-[اشترى] (٦) من يهودي طعامًا إلى أجلٍ، ورَهَنه دِرْعًا مِنْ حديد (٧).
وفي لفظٍ: تُوفّي ودِرعُهُ مَرْهُونَةٌ عند يَهُودِيّ، بثلاثين صاعًا من شعير (٨).
[١٣٧٦] وللبخاري، عن أنسٍ قال: رهن رسُول اللَّه -ﷺ- دِرعًا له عند يهوديّ بالمدينة، وأخذَ منه شعيرًا لأهلهِ (٩).
_________________
(١) في الأصل: أدّاها. والمثبت من "الصحيح".
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٨٧).
(٣) في الأصل: فيها. والمثبت من "الصحيح".
(٤) أخرجه البخاري (٣٨١٤).
(٥) أخرجه البخاري (٤٤٣) و(٢٣٩٤).
(٦) الزيادة من "الصحيحين".
(٧) أخرجه البخاري (٢٠٦٨) و(٢٠٩٦) و(٢٢٠٠) و(٢٢٥١) و(٢٢٥٢) و(٢٣٨٦) و(٢٥٠٩) و(٢٥١٣) و(٢٩١٦) و(٤٤٦٧)، ومسلم (١٦٠٣) (١٢٦). واللفظ له بزيادة: له، بعد قوله: رهنه درعًا.
(٨) رواية البخاري (٢٩١٦)، وبنحوه (٤٤٦٧).
(٩) أخرجه البخاري (٢٠٦٩) و(٢٥٠٨)، واللفظ للموضع الأول.
[ ١ / ٦١٩ ]
[١٣٧٧] وله، عن أبي هُريرة مرفوعًا: "الظَّهْرُ يُركَبُ بنفقته إذا كان مَرهونًا، ولبَنُ الدَّرّ يُشْرَبُ بنفقتهِ إذا كان مَرهونًا، وعلى الذي يَرْكَبُ ويَشْرَبُ النَّفَقةُ" (١).
[١٣٧٨] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه -ﷺ-: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ من صَاحبِه الذي رهَنه، له غُنْمُهُ، وعليهِ غُرْمُهُ" (٢).
رواه الأثرم، والدارقُطني، وقال: "إسنادٌ حسن متصل" (٣). ورواه الحاكم أيضًا، وصحح رفعه ابن عبد البر (٤)، وغيره، قال بعضهم: "والمحفوظ وقفه" (٥). كذلك
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٥١١) و(٢٥١٢).
(٢) حديث صحيح مرسل: أخرجه الدارقطني (٣/ ٣٢)، والحاكم (٢/ ٥١)، والبيهقي (٦/ ٣٩) من طريق عبد اللَّه بن عمران العابدي أخبرنا سُفْيَان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لا يغلق الرهن له غنمه، وعليه غرمه" ليس فيه: "من صاحبه الذي رهنه" وصححه الحاكم على شرطهما. وقال الدارقطني: "زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل". وخالفه جماعة فرووه عن الزهري عن سعيد عن النبي -ﷺ- مرسلًا، منهم:
(٣) ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه". أخرجه البيهقي (٦/ ٣٩).
(٤) مالك في "الموطأ" (٢٩٥٧) عن ابن شهاب عن سعيد بن المسَيّب أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا يغلق الرهن".
(٥) معمر بن راشد، عن الزهري عن ابن المسيب أن النبي -ﷺ- قال: "لا يغلق الرهن". أخرجه البيهقي (٦/ ٤٠).
(٦) شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: قال: سعيد بن المسيب قَالَ رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يغلق الرهن". أخرجه الطحاوي (٤/ ١٠٢). ٥، ٦ - الأوزاعي، ويونس بن يزيد، قال البيهقي (٦/ ٤٠): فاتفاق الجماعة على روايته مرسلًا هو المحفوظ.
(٧) "سنن الدارقطني" (٣/ ٢٣).
(٨) "التمهيد" (١٣/ ٧٨).
(٩) يعني بالموقوف قوله: "الرهن ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه" أخرجه ابن عبد البر في =
[ ١ / ٦٢٠ ]
رواه أبو داود (١)، وغيره.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يرهنون، ويقولون: إنْ جِئتُك بالمال إلى وقت كذا، وإلا فهو لك، فقال النَّبي -ﷺ- هذا (٢).
وفسره بذلك الإمام أحمد، ومالك، والنووي، وابن المنذر.
وقال شيخنا: معناه لا يستحق بمجرد انقضاء المدة سواء شرط، أو لا.
قلت: كما في حديث معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر: أن رجلًا رَهَنَ دارًا بالمدينةِ إلى أجل، فمضى الأجلُ فطلب من المرتهن، فقال: هذه منزلي، فُرفِعَ ذلك إلى النَّبي -ﷺ- فقال: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" (٣).