[١٣٦٥] [عن] (٣) ابن عبَّاس -﵄-، قال: قَدِمَ النَّبيُّ -ﷺ- المدينةَ وهم يُسلِفون في الثمار، السنةَ والسنتين فقال: "من أسْلَفَ في شيء (٤) فلْيُسْلِفْ في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (٥).
[١٣٦٦] وللبخاري، عن عبد الرحمن بن أبزي، وعبد اللَّه بن أبي أوْفى، قال: كنا نُصيبُ المغَانِمَ مع رَسُول اللَّه -ﷺ-، وكان يَأتينا (٦) أنباطٌ من الشام فَنُسِلفُهم في الحِنطةِ والشعيرِ والزَّبيبِ إلى أجل مسَمَّى، قيل: أكان لهم زَرْعٌ أو لم يكن [لهم زرع] (٧)؟ قالا (٨): ما كنّا نسألهم عن ذلك (٩).
_________________
(١) = النبي -ﷺ- في ذلك. ورجاله ثقات رجال الشيخين.
(٢) "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ١٦٤).
(٣) يعني أن رواية "المبيع قائم بعينه" لا تثبت لأنها من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وتفرد بها.
(٤) الزيادة من مصادر التخريج.
(٥) في "صحيح مسلم": "في تمر".
(٦) أخرجه البخاري (٢٢٣٩) و(٢٢٤٠) و(٢٢٤١) و(٢٢٥٣)، ومسلم (١٦٠٤) (١٢٧).
(٧) في الأصل: نصيبنا. والمثبت من "الصحيح".
(٨) الزيادة من "الصحيح" (٢٢٥٤) و(٢٢٥٥).
(٩) في "الصحيح": قال.
(١٠) أخرجه البخاري (٢٢٤٢) و(٢٢٤٣) و(٢٢٤٤) و(٢٢٤٥) و(٢٢٥٤) و(٢٢٥٥) =
[ ١ / ٦١٦ ]
[١٣٦٧] ولأبي داودَ، وابن ماجه، عن عطيةَ بن سعد العَوْفِي، عن أبي سعيد، مرفوعًا قال: "من أسلم في شيء فلا يصرفْه إلى غيره" (١).
وعطيةُ ضعَّفه أحمد، وغيره (٢). وقال عبد العظيم: "لا يحتج به" (٣).
[١٣٦٨] ولمالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: سمعتُ ابنَ عباس، ورجلٌ يسأله: عن رجل يُسلَّف في شيءٍ (٤)، فأراد أن يبيعه قبل أن يقبضه (٥). فقال ابن عباس: تلك الوَرقُ بالوَرقِ، وكره ذلك (٦).
[١٣٦٩] وللدارقُطني، عند ابن عمر، مرفوعًا: "مَنْ أسلف سلفًا فلا يشترطْ على صاحبه غيرَ قضائه" (٧).
_________________
(١) = واللفظ للموضعين الأخيرين.
(٢) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٢٢٨٣)، والدارقطني (٣/ ٤٥)، والبيهقي (٦/ ٣٠) من طريق عطية بن سعد عن أبي سعيد مرفوعًا به، وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٦٠): "وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب"، وقال في "التقريب" في ترجمة عطية: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا. وقال البيهقي: "لا يحتج به".
(٣) انظر: "تهذيب الكمال" (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩).
(٤) "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ١١٣) وفيه: "لا يحتج بحديثه".
(٥) في "الموطأ": في سبائب: جمع سبيبة، وهي الشُّقة البيضاء من الثياب، انظر: "جمهرة اللغة" (١/ ٣١) لابن دريد.
(٦) في الأصل: يقضيه. والمثبت من "الموطأ".
(٧) أخرجه مالِك في "الموطأ" (٢٦٢٨) عن يحيى بن سعيد به. وإسناده صحيح غاية.
(٨) حديث ضعيف مرفوعًا: أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٥) من طريق عطية بن سعد عن أبي سعيد مرفوعًا به، وعطية: صدوق كثير الخطأ، وكان شيعيًّا مدلسًا، كما في "التقريب" وتقدم ذكره. وأخرجه مالِك في "الموطأ" (٢٦٩٨) عن نافع أنه سمع عبد اللَّه بن عمر يقول: من أسلف سلفًا فلا يشترط إلا قضاءَه. وهذا هو الصواب موقوف.
[ ١ / ٦١٧ ]
وفي لفظ: "من أسلف في شيءٍ فلا يأخذ إلا ما أسلف (١)، أو رأس ماله" (٢).
[١٣٧٠] ولمسلم، عن أبي وافع، قال: استسلفَ النَّبيُّ -ﷺ-[من رجل بَكْرًا] (٣)، فجاءته (٤) إبلُ الصدقةِ، فأمرني أن أقضي الرجل بكْره. فقلت: (إني) (٥) لم أجدْ [فيها] (٦) إلا (جملًا) (٧) خِيارًا رباعيًا، فقال: "أعْطِهِ إياه، فإنَّ (من) (٨) خيرِ (٩) الناسِ أحسنُهم قضاءً" (١٠).