[٩٠] عَنْ عائشة -﵂-، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "السِّواكُ مَطْهرةٌ للفم، مرضاةً للربِّ" (٥).
_________________
(١) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٩٠٥٣)، وابن ماجة (٣٢٦)، والبيهقي (١/ ١١٣)، وأبو داود في "المراسيل" (٤) من حديث زمعة عن عيسى بن يزداد عن أبيه، فذكره. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، زمعة هو ابن صالح الجندي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وقال النسائي: ليس بالقوي كثير الغط، وعيسى بن يزداد اليماني قال فيه البُخَارِيّ وأبو حاتم: لا يصح حديثه، ووثقه ابن حبان كما في "الخلاصة" للخزرجي. ويزداد بن فساءة جهله ابن معين والبُخَارِيّ وأبو حاتم.
(٢) "الإصابة في تمييز الصحابة" للحافظ (١/ ١٩٩).
(٣) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٩/ ٣١٠)، وقال: "مرسل".
(٤) "المراسيل" لابن أبي حاتم (٤٣٩).
(٥) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٤٢٠٣) و(٢٤٣٣٢) و(٢٦٠١٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٥٩)، وأبو يعلى (٤٥٩٨)، والبيهقي (١/ ٣٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة به مرفوعًا. وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد (٢٤٢٠٣)، وأخرج أحمد (٢٤٩٢٥)، والنسائي (١/ ١٠)، وفي "الكبرى" (٤)، وابن حبان (١٠٦٧)، والبيهقي (١/ ٣٤) من طريق يزيد بن زريع عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة به. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٤) أيضًا من طريق سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن =
[ ١ / ٥٩ ]
رواه أحمد، والنَّسَائِيّ، وَابْن خُزيمة، وَابْن حِبَّان، ومَالِك، والبُخَارِيّ تعليقًا مجزومًا بِهِ، وَفِيهِ: ابن إسحاق، ومجالد، وقد ضعفه الإمام أحمد (١)، وغيره.
وفي رواية: كانت يمينُ رسولِ اللَّه -ﷺ- لطهورهِ وطَعَامِه، وكانت يَسَارُه لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ من أذى (٢).
_________________
(١) = القاسم بن محمد عن عائشة به، وقال: فكأنه سمعه منهما، جميعًا (يعني أن عبد الرحمن بن أبي عتيق سمعه من القاسم ثم أراد أن يعلو به فسمعه من عائشة بدون واسطة). وأخرجه أحمد (٢٥١٣٣)، والدارمي (١/ ١٧٤) من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة به. وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن أبي حبيبة وثقه أحمد وقال ابن معين: ليس بشيء وقال البُخَارِيّ: منكر الحديث، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك. والحديث علقه البُخَارِيّ في "الصحيح" (٤/ ١٥٨) بصيغة الجزم.
(٢) قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن مجالد، فقال: ليس بشيء يرفع حديثًا كثيرًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس، "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٦١). ثم إنني لم أجد حديث عائشة هذا من طريق مجالد، فاللَّه أعلم.
(٣) حديث حسن بطرقه وشواهده: أخرجه أحمد (٢٥٣٢١) من طريق الأعمش عن رجل عن مسروق عن عائشة بنحوه، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن مسروق، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد (٢٥٣٧٣) من طريق المغيرة عن إبراهيم عن عائشة بنحوه، وإسناده ضعيف المغيرة هو ابن مقسم الضبي كان يدلس كما في "الخلاصة" للخزرجي، وقد عنعن، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي لم يثبت له سماع من عائشة. وأخرجه أحمد (٢٦٢٨٣)، وأبو داود (٣٤) من طريق سعيد عن أبي معشر عن النخعي عن الأسود عن عائشة، وهذا إسناد ضعيف، سعيد هو ابن أبي عروبة، كثير التدليس واختلط، وأبو معشر هو زياد بن كليب وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وروي له مسلم، ويبدو أن ابن أبي عروبة لما يضبط سند هذا الحديث، فرواه عنه عبد الوهاب بن عطاء، كما سبق، ورواه ابن أبي عدي عنه عن رجل عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة نحوه. أخرجه أحمد (٢٦٢٨٤) فأدخل رجلًا بينه وبين أبي معشر، وأسقط الأسود. =
[ ١ / ٦٠ ]
وَفِي لَفظ: كان يُعجبه التيامنَ في تنعلهِ، وترجُّلهِ، وطهورهِ، وَفِي شأنه كُلِّهِ (١).
[٩١] وَعنها أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- كَانَ إِذَا دَخَلَ بيتَهُ يبدأ بالسِّواكِ (٢).
[٩٢] وعَنْها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ المَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ العَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ".
قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ (٣). رواهما مسلم.
وقَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "مصعب يروي مناكير: عشرٌ من الفطرة" (٤).
وَقَالَ النَّسَائِيّ: "منكر الحديث" (٥).
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقوي" (٦).
[٩٣] ولابن مَاجَة، عَنْ أُم سَلَمةَ مَرفُوعًا: "أَنَّهُ كَانَ يَتَنَوَّرُ ويَلِي عَوْرَتَهُ بِيَدِهِ" (٧).
_________________
(١) = ورواه عيسى بن يونس عنه عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة بنحوه. أخرجه أبو داود (٣٣)، ولفظه هو وأحمد (٢٥٣٢١) أقرب لما هنا. ويشهد له ما بعده، وفي الباب عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأبي قتادة.
(٢) أخرجه البُخَارِيّ (١٦٨)، و(٤٢٦)، و(٥٣٨٠)، و(٥٨٥٤)، و(٥٩٢٦)، ومسلم (٢٦٨) (٦٦)، ولفظ: "التيامن" عند النسائي (٨/ ١٣٣) فليس هذا الحرف عند الشيخين.
(٣) أخرجه مسلم (٢٥٣) (٤٤).
(٤) أخرجه مسلم (٢٦١) (٥٦).
(٥) مصعب هو ابن شيبة، وثقه ابن معين، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. انظر: "الخلاصة" للخزرجي. و"تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣٢ - ٣٣)، و"تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٤٨).
(٦) "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣٣)، و"تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٤٨).
(٧) "السنن" للدارقطني (١/ ١١٣)، و"تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٤٨).
(٨) حديث ضعيف: أخرجه ابن ماجة (٣٧٥١)، و(٣٧٥٢)، والبيهقي (١/ ١٥٢) من طريقي =
[ ١ / ٦١ ]
وفي رفعه نظر، فإن الإِمَامُ أَحْمَد قَالَ فِي رواية مهنَّا: "ليس بصحيح".
[٩٤] وعَنْ أبي هُرَيْرَة -﵁-، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأمَرْتُهُمْ بِالسِّواكِ" (١).
وروى أحمد بإسناد جيد: "مَعَ كُلِّ وُضوءٍ" (٢).
[٩٥] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "اخْتَتنَ إِبْراهيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ مَا أَتَتْ عَلِيهِ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بالقَدُوم" (٣).
[٩٦] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إِنَّ الْيَهُودَ والنَّصَارَى لا يَصبغُونَ، فَخَالِفُوهم" (٤).
[٩٧] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: "جُزُّوا الشواربَ، وأرْخُوا اللِّحَى، خَالِفوا المجوسَ" (٥). رواه مسلم.
[٩٨] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ كَان لهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْه" (٦).
_________________
(١) = أبي هاشم الرماني وكامل أبي العلاء -وعند البيهقي عن كامل وحده- كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة بنحوه. وقال البيهقي: "أسنده كامل أبو العلاء وأرسله من هو أوثق منه". ثم أخرجه من طريق منصور عن حبيب بن أبي ثابت مرسلًا ومن طريق الثوري عن حبيب بن أبي ثابت مرسلًا. وكامل هو ابن العلاء أبو العلاء صدوق يخطئ كما في "التقريب"، ولا يشك الناظر أن رواية من أرسله أرجح من رواية كامل المسندة.
(٢) أخرجه البُخَارِيّ (٨٨٧)، و(٧٢٤٠)، ومسلم (٢٥٢) (٤٢).
(٣) أخرجه أحمد (٩٩٢٨)، و(١٠٦٩٦) بإسناد صحيح على شرطهما.
(٤) أخرجه البُخَارِيِّ (٣٣٥٦)، و(٦٢٩٨)، ومسلم (٢٣٧٠) (١٥١).
(٥) أخرجه البُخَارِيّ (٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣) (٨٠).
(٦) أخرجه مسلم (٢٦٠) (٥٥).
(٧) حديث حسن: أخرجه أبو داود (٤١٦٣)، وأبو عوانة في "مسنده" من حديث ابن أبي =
[ ١ / ٦٢ ]
[٩٩] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "مَنْ اكْتَحلْ فَلْيوتِرْ، من فَعَلَ فَقدْ أحْسَنَ، ومَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" (١). رواهما أبو داود.
_________________
(١) = الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة به، وابن أبي الزناد هو عبد الرحمن، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، كما في "التقريب". وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣٨١): "وله شاهد من حديث عائشة في "الغلانيات" وسنده حسن أيضًا".
(٢) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٨٨٣٨)، وأبو داود (٣٥)، وابن ماجة (٣٣٧)، و(٣٣٨)، و(٣٤٩٨)، والدارمي (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٢١ - ١٢٢)، وابن حبان (١٤١٠)، والحاكم (٤/ ١٣٧)، والبيهقي (١/ ٩٤ و١٥٤)، وفي "شعب الإيمان" (٦٠٥٣) من حديث الحصين الحبراني عن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا مطولًا ومختصرًا. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وفيه نظر؛ حصين الحبراني مجهول، كما في "التقريب". وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ٥٥٥): لا يعرف. وفيه أيضًا: أبو سعيد الحبراني ويقال: أبو سعد، مجهول. وللاكتحال وترًا شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٨٦١١)، و(٨٦١٢) و(٨٦٧٧) من حديث ابن لهيعة عن أبي يونس عنه مرفوعًا بلفظ: "إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترًا، وإذا استجمر فليستجمر وترًا" ابن لهيعة سيئ الحفظ. وعن عقبة بن عامر أخرجه أحمد (١٧٤٢٦) من حديث ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عنه قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن الكي، وكان يكره شرب الحميم وكان إذا اكتحل اكتحل وترًا، وإذا استجمر استجمر وترًا. وأخرجه أحمد (١٧٤٢٨) من حديث ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن هبيرة عن عبد الرحمن بن جبير عنه مرفوعًا: "إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترًا، وإذا استجمر فليستجمر وترًا" وفيه ابن لهيعة. وللاستجمار وترًا شاهد من حديث جابر أخرجه أحمد (١٤١٢٨) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير عنه مرفوعًا: "إذا استجمر أحدكم فليوتر" وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في "الصحيح" (٢٣٩).
[ ١ / ٦٣ ]
[١٠٠] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "من عُرِضَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّيبِ فَلَا يَرُدُّهُ، فَإنَّهُ خَفيفُ الْمَحْمِلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ" (١). رواه مسلم.
[١٠١] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ القيامةِ" (٢).
[١٠٢] وعَنْ عَامر بن ربيعة، قَالَ: رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ (٣). رواه أبو داود، والتِّرمِذِيِّ وحسَّنهُ (٤).
وفيه: عاصم بن عُبيد اللَّه، قَالَ البُخَارِيّ: "منكر الحديث" (٥).
وَقَالَ فِي "صحيحه": ويُذكر عَنْ عامر بن ربيعة (٦).
وَقَالَ ابن عمر: يَسْتاكُ أَوَّلَ النَّهار، وآخِرَه (٧).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٢٥٣) (٢٠) بلفظ: "من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الريح".
(٢) أخرجه البُخَارِيّ (١٨٩٤) و(١٩٠٤) و(٥٩٢٧) و(٧٤٩٢) و(٧٥٣٨)، ومسلم (١١٥١) (١٦٣)، واللفظ له.
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٥٦٧٨) و(١٥٦٨٨)، وأبو داود (٢٣٦٤)، والتِّرْمِذِيِّ (٧٢٥)، وابن خزيمة (٢٠٠٧)، والدَّارَقُطنِيِّ (٢/ ٢٠٢)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢) من حديث عاصم بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيع عن أبيه فذكره. وعلقه البُخَارِيّ في "الصحيح" (٢/ ٥٩٥) بصيغة التمريض. وقال التِّرْمِذِيِّ: "حديث حسن". وفيه: عاصم بن عبيد اللَّه وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي ضعيف كما في "القريب". وقال البيهقي: ليس بالقوي.
(٤) "جامع التِّرْمِذِيِّ" (٣/ ٥٩).
(٥) "الضعفاء الصغير" للبخاري (٢٨١).
(٦) "الصحيح" للبخاري (٢/ ٥٩٥).
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٩٦) من حديث عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر أنَّه كان يستاك إذا أراد أن يروح إلى الظهر وهو صائم، وسنده صحيح على شرطهما. =
[ ١ / ٦٤ ]
[١٠٣] وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "مَنْ لَمْ يَأخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا" (١). صحَّحَهُ التِّرْمِذِيِّ (٢).
[١٠٤] وعَنْ أَنَسِ -﵁-، قَالَ: "وُقَّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (٣). رواه مسلم.
وفيه: جعفر بن سليمان (٤): قَالَ ابن البر: "لم يروه غيره، وَهُوَ ليس بحجة" (٥).
وهذا جرحٌ ليس ببيِّن، وَقد وَثَّقَه ابن معين وغيره (٦).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٣) من طريق وكيع عن عبد اللَّه بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه عن ابن عمر أنَّه كان يستاك وهو صائم. وعبد اللَّه بن نافع ضعيف.
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٩٢٦٣) و(١٩٢٧٣)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢٦٤)، والتِّرْمِذِيّ (٢٧٦١)، والنسائي (١/ ١٥) و(٨/ ١٢٩ - ١٣٠)، وابن حبان (٥٤٧٧) من حديث يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم به. واللفظ للنسائي، وابن حبان وعند الباقين بلفظ: "من لم يأخذ من شاربه فليس منا"، وقال التِّرْمِذِيِّ: "حسن صحيح"، وإسناده صحيح رجاله ثقات.
(٣) "جامع التِّرْمِذِيِّ" (٥/ ٩٣).
(٤) أخرجه مسلم (٢٥٨) (٥١) من حديث جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أَنس بن مالك به.
(٥) جعفر بن سليمان الضبعي، صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، كما في "التقريب".
(٦) الحديث من طريق جعفر أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد - هداية المستفيد" (١١/ ٣٥٩) من رواية الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي وقطن بن نُسير (في الأصل بشير): قالا حدثنا جعفر بن سليمان به بلفظ: وقت لنا رسول اللَّه -ﷺ- في حلق العانة وقص الشارب فذكره. وقال ابن عبد البر: "وهذا حديث ليس بالقوي من جهة النقل" يعني بهذا اللفظ: وقت لنا رسول اللَّه -ﷺ-.
(٧) "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٦)، ووثقه أيضًا ابن سعد فقال: كان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٢٧٥٩) من طريق جعفر بن سليمان به بلفظ: وقت لنا رسول اللَّه -ﷺ- =
[ ١ / ٦٥ ]
وقوْل شعبة: "لَا أصل له" تعجَّب منه الإِمامُ أَحْمَد. وَقد رواه أبو داود مرفوعًا، وفيه ضعف (١).
[١٠٥] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ" (٢). رواه النَّسَائِيّ.
[١٠٦] وعَنْه، أَنَّه قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ خَضابِ رسول اللَّه -ﷺ- فَقَال: "لَمْ يَكُنْ رسولُ اللَّه -ﷺ- شَابَ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ" (٣).
_________________
(١) = الحديث، وقال التِّرْمِذِيِّ: "هذا أصح من الحديث الأول" يعني حديث صدقة الدقيقي وسيأتي بعده. فالحديث اختلف فيه على جعفر بن سليمان، ويبدو أن الاختلاف من جعفر نفسه فتارة يرويه بلفظ: "وقت لنا" وتارة بلفظ: "وقت لنا رسول اللَّه -ﷺ-" فأخرج الإمام مسلم الرواية الأولى، وأخرج التِّرْمِذِيِّ الرواية الثانية.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٠٠) والتِّرْمِذِيِّ (٢٧٥٨) من حديث صدقة الدقيقي، حدثنا أبو عمران الجوني عن أَنس بن مالك قال: "وقت لنا رسول اللَّه -ﷺ-". فذكره بنحوه. قال أبو داود: "رواه جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أَنس، لم يذكر النبي -ﷺ-، قال: وقت لنا. وهذا أصح". والمرفوع صراحةً في سنده صدقة بن موسى الدقيقي، صدوق له أوهام كما في "التقريب"، وجعفر بن سليمان أحسن حالًا من صدقة.
(٣) حديث حسن: أخرجه أحمد (١٢٢٩٣) و(١٢٢٩٤) و(١٣٥٥٧)، والنسائي (٧/ ٦١ - ٦٢)، وأبو يعلى (٣٤٨٢) و(٣٥٣٠)، والبيهقي (٧/ ٧٨) من حديث سلام أبي المنذر عن ثابت عن أَنس به، وسلام أبو المنذر هو ابن سليمان المزني القاري النحوي، قال ابن معين: لا بأس به. ولذا قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٤٨) "إسناده حسن"، هذا وقد اشتهر الحديث بزيادة "ثلاث" وهي باطلة، قال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢٥٠): "ولم نجد لفظ "ثلاث" في شيء من طرقه المسندة". وقال الزركشي: لم يرد فيه لفظ "ثلاثة" وزيادتها مخلة للمعنى، فإن الصلاة ليست من الدنيا.
(٤) أخرجه البُخَارِيّ: (٣٥٥٠ و٩٨٩٤) بدون ذكر أبي بكر وعمر، ومسلم (٢٣٤١) (١٠٠)، =
[ ١ / ٦٦ ]
[١٠٧] وعَنْ جَابر بن عبد اللَّه -﵁-، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتحِ إِلَى رسول اللَّه -ﷺ- وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "اذهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْتُغَيِّرْهُ بشيء، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ" (١). رواه مسلم.
[١٠٨] وعَنْ ابن عمر -﵄- قَالَ: "نَهَى النَّبِيّ -ﷺ- عَنْ القَزَعِ" (٢).
[١٠٩] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "خَالفُوا المُشْرِكينَ، وفِّروا اللِّحى، وأَحْفُوا الشَّاربَ" (٣)، زاد البُّخَارِيِّ: "وَكَانَ ابن عُمر إِذَا حَجَّ، أَو اعْتَمر، قبضَ عَلَى لِحيتهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهَ" (٤).
[١١٠] وفِي رواية قَالَ: "لَعَنَ رسولُ اللَّه -ﷺ- الواصِلةَ والمسْتوصِلَةَ" (٥).
[١١١] ونحوه، عَنْ عَائشةَ -﵂- (٦).
[١١٢] وأسماءَ (٧).
[١١٣] وَابْن مسعود. الحديث (٨).
[١١٤] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- مرَّ بصبيٍّ قَدْ حلِقَ بَعْضُ رَأْسِهِ، وَتُرِكَ بَعْضُه،
_________________
(١) = ولفظه أقرب لما هنا.
(٢) أخرجه مسلم (٢١٠٢) (٧٩) بنحوه.
(٣) أخرجه البُخَارِيّ (٥٩٢٠) و(٥٩٢١)، ومسلم (٢١٢٠) (١١٣).
(٤) أخرجه البُخَارِيّ (٥٨٩٢) و(٥٨٩٣)، ومسلم (٢٥٩) (٥٤).
(٥) رواية البُخَارِيّ (٥٨٩٢).
(٦) أخرجه البُخَارِيّ (٥٩٤٠) و(٥٩٤٢) و(٥٩٤٧)، ومسلم (٢١٢٤) (١١٩)، وقوله: "وفي رواية" يعني: "وفي حديث آخر لابن عمر". وسيكرر المصنف ﵀ هذا الاصطلاح في مواطن عديدة من "المقرر" فليكن منك على ذكر.
(٧) أخرجه البُخَارِيّ (٥٩٣٤)، ومسلم (٢١٢٣) (١١٧).
(٨) أخرجه البُخَارِيّ (٥٩٣٥) و(٥٩٣٦) و(٥٩٤١)، ومسلم (٢١٢٢) (١١٥).
(٩) أخرجه البُخَارِيّ (٥٩٣٩) و(٥٩٤٣)، ومسلم (٢١٢٥) (١٢٠).
[ ١ / ٦٧ ]
فَنَهَاهم النَّبِيّ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: "احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوْ ذَرُوه كُلَّه" (١). رواه الإِمَام أَحْمَد، وأبو داود، بإسناد صحيح، والنَّسَائِيّ، وذكر أبو مسعود الدمشقي (٢) أَنَّ مسلمًا أخرجه.
[١١٥] وعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثمَّ أَتَاهُمْ، فَقَال: "لا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ادْعُوا لي بَني أَخِي" فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ، فَقَال: "ادْعُوا إِلَي الْحَلاقَ" فَحَلقَ رُؤُوسَنا (٣) (٤). رواه أبو داود، والنَّسَائِيّ، وأحمد. ورواته ثقات.
[١١٦] وَفِي البُخَارِيّ، من حديث أبي سعيد الخدري، أَنَّه قَالَ -ﷺ- في الخوارج: "سِيماهُم التَّحْلِيقُ" (٥).
[١١٧] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ -﵁-، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه -ﷺ-: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُم بِهِ هَذَا
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٥٦٤)، وعنه أخرجه أحمد (٥٦١٥)، وأبو داود (٤١٩٥)، والنسائي (٨/ ١٣٠)، وابن حبان (٥٥٠٨) من حديث معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر بنحوه. وسنده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) من طريق عبد الرزاق به ولم يسق لفظه.
(٢) أبو مسعود الدمشقي الحافظ البارع إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي، مصنف كتاب "أطراف الصحيحين". قال الحافظ الخطيب البغدادي: كان صدوقًا دينا ورعًا فهمًا. وقال الحافظ الذهبي: وقفت على جزء فيه أحاديث معللة لأبي مسعود يقضي بإمامته. توفى ﵀ في شهر رجب سنة أربع مئة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٢٢٧)، "البداية والنهاية" (١١/ ١٣٦٧) "كشف الظنون" (١/ ١١٦).
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٧٥٠)، وأبو داود (٤١٩٢)، والنسائي (٨/ ١٨٢)، وفي "الكبرى" (٩٢٩٥) من طريق وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد اللَّه بن جعفر، فذكره مطولًا، ومختصرًا. وسنده صحيح على شرط مسلم. محمد بن أبي يعقوب هو ابن عبد اللَّه البصري التميمي. وسقط من "المجتبي" للنسائي: (الحسن بن سعد)، وهو ثابت فى "الكبرى" له.
(٤) في الأصل: فحلق برؤوسنا. والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه البُخَارِيّ (٧٥٦٢).
[ ١ / ٦٨ ]
الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ" (١). رواه الخمسة، وصحَّحَه التِّرْمِذِيّ (٢).
[١١٨] وقَالَ الزُّهْري: "كان الرجُلُ إِذَا أَسْلَمَ أُمِرَ بالإخْتِتانِ وإنْ كان كبيرًا" (٣).
أخرجه البُخَارِيّ في "الأدب" بسند صحيح.
[١١٩] وعَنْ ابن عبَّاس -﵄-، قَالَ: "كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُصّ شاربَهُ، وَكَانَ خليلُ الرحمنِ يفعلُه" (٤). رواه التِّرْمِذِيّ وحَسَّنَه (٥).
[١٢٠] وفي رواية له: كان له مُكْحُلةٌ يَكْتحِلُ مِنْهَا ثلاثًا في هذه، وثلاثًا في هذه (٦).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠١٧٤)، وعنه أحمد (٢١٣٠٧) و(٢١٣٣٨)، وأبو داود (٤٢٠٥)، وابن حبان (٥٤٧٤)، والبيهقي (٧/ ٣١٠)، والبغوي (٣١٧٨) من حديث معمر بن راشد عن الجريري عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر بنحوه. وإسناده صحيح، والجريري اسمه سعيد بن إياس وإن كان اختلط إلَّا أن معمر بن راشد سمع منه قبل الاختلاط. وله طريق آخر عن عبد اللَّه بن بريدة به: أخرجه أحمد (٢١٣٣٧) و(٢١٣٦٢) و(٢١٣٨٦) و(٢١٤٨٩)، والتِّرْمِذِيّ (١٧٥٣)، والنسائي (٨/ ١٣٩)، وابن ماجة (٣٦٢٢) من طريق الأجلح عن عبد اللَّه بن بريدة به. وقال التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح". والأجلح هو ابن عبد اللَّه بن حجية، صدوق شيعي، كما في "التقريب".
(٢) "جامع التِّرْمِذِيّ" (٤/ ٢٣٢).
(٣) أخرجه البُخَارِيّ في "الأدب المفرد" (١٢٨٨) بسند صحيح إلى ابن شهاب به موقوفًا عليه.
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٢٧٣٨)، والتِّرْمِذِيِّ (٢٧٦٠)، وأبو يعلى (٢٧١٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٥) من حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس به. واللفظ للترمذي وقال: "حسن غريب". وفيه سماك -وهو ابن حرب- حسن الحديث إلَّا في روايته عن عكرمة فإن فيها اضطرابًا. وهذا من روايته عن عكرمة.
(٥) "جامع التِّرْمِذِيِّ" (٥/ ٩٣).
(٦) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٣٣١٨) و(٣٣٢٠)، والتِّرْمِذِيِّ (١٧٥٧) و(٢٠٤٨)، وفي "الشمائل" له (٥٥) و(٥١)، وابن ماجة (٣٤٩٩)، والحاكم (٤/ ٤٠٨)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي -ﷺ-" (ص ١٤٧)، من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عبَّاس به. وقال التِّرْمِذِيِّ: =
[ ١ / ٦٩ ]
[١٢١] وعَنْ ابن المُغَفَّل مرفوعًا: "نَهَى عَنْ التَّرجُّل إِلَّا غِبًا" (١).
_________________
(١) = "حديث حسن غريب لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور". وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعباد لم يُتكلم فيه بحجة. ورده الذهبي فقال: ولا هو حجة. وعباد بن منصور صدوق، رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة كما في "التقريب" وقد قال: عن ولم يصرح بالتحديث. وقال البُخَارِيّ: "ربما دلس عباد عن عكرمة". وقد أبان الذهبي عن هذه العلة فقال في "الميزان" (٢/ ٢٧٢): قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور: سمعت ما مررت بملأ من الملائكة، وأن النبي -ﷺ- كان يكتحل ثلاثًا؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس. . . وقال ابن حبان: وكل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة. وبهذا يتبين أن عبادًا أسقط من سند الحديث رجلين بينه وبين عكرمة وهما: إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك، وداود بن الحصين وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة. فالإسناد ضعيف جدًا. وفي الباب عن أَنس: أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي -ﷺ-" (ص ١٤٧) من طريق إبراهيم بن يونس الحرمي أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا ععد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أَنس عن أَنس بنحوه. وهذا إسناد لا بأس به رجاله ثقات عدا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري صدوق رمي بالقدر وربما وهم كما في "التقريب"، وإبراهيم بن يونس المؤدب صدوق ولم أجد في ترجمة عمران بن أبي أَنس له رواية إلَّا أنَّه توفى بالمدينة سنة (١١٧) فيحتمل سماعه من أَنس. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٢٤٠) قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أَنس قال: كان النبي -ﷺ- يكتحل بالإثمد يكتحل اليمنى ثلاثة مراود واليسرى مرودين وسنده مرسل، وعيسى بن يونس ثقة مأمون كما في "التقريب".
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٦٧٩٣)، وأبو داود (٤١٥٩)، والتِّرْمِذِيّ (١٧٥٦)، وفي "الشمائل" له (٣٥)، والنسائي (٨/ ١٣٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٧٦)، وابن حبان (٥٤٨٤)، والبيهقي في "الآداب" (٦٩٧)، والبغوي و"شرح السنة" (٣١٦٥)، من طرق عن هشام بن حسان عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل به. وقال التِّرْمِذِيِّ: "حديث حسن صحيح" رجاله ثقات رجال الشيخين. وفي سنده الحسن البصري، مدلس وقد عنعنه، وله شاهد أخرجه النسائي (٨/ ١٣٢) من حديث خالد بن الحارث عن كهمس عن عبد اللَّه بن شقيق قال: وإن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- عاملًا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مشعان، قال: ما لي =
[ ١ / ٧٠ ]
رواه الخمسة إِلَّا ابْن مَاجَة.