[٢٥٦] عَنْ عائشةَ -﵂-، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ جَاءت إِلَى رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَقَالتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؛ فَقَال: "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيضةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ الحيضةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي" (٣).
ولمسلم (٤): أَنَّ أَمَّ حَبِيبَةَ: شكَتْ إِلَى رَسُول اللَّه -ﷺ- الدَّم فَقَالَ لَهَا: "امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي" فكانت تَغْتَسِلُ عَنْدَ كلِّ صَلاةٍ.
وللبخاري (٥): "وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتي كنتِ تحيضينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي".
[٢٥٧] وعَنْهَا، أَنَّ رسول اللَّه -ﷺ- قَالَ لِفَاطِمَةَ: "إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا
_________________
(١) = الحديث، ولم أجد له إسنادًا بحال". وقال الحافظ أيضًا (١/ ٢٨٧): "وأغرب الفخر ابن تيمية في شرح "الهداية" لأبي الخطاب، فنقل عن القاضي أبي يعلى أنه قال: ذكر هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي حاتم البستي في كتاب "السنن" له، كذا قال، وابن أبي حاتم ليس بستيًا إنما هو رازي، وليس له كتاب يقال له: السنن! .
(٢) كذا الأصل، وليس ابن أبي حاتم بستيًا، وليس له كتاب يقال له السنن. انظر: "التلخيص الحبير" (١/ ٢٨٧).
(٣) انظر: "التحقيق" لابن الجوزي (١/ ٢٤٣).
(٤) أخرجه البُخَارِيّ (٢٢٨)، و(٣٠٦)، و(٣٢٠) و(٣٢٥) و(٣٣١)، ومسلم (٣٣٣) (٦٢).
(٥) أخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٦).
(٦) أخرجه البُخَارِيّ (٣٢٥).
[ ١ / ١٣٨ ]
كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي" (١).
رواه أبو داود (٢)، والنَّسَائِيّ، والدَّارَقُطْنِيّ، ووثق رواته.
وقَالَ الحاكم: "على شرط مسلم" (٣). وقَالَ أبو حاتم: "هو منكر" (٤).
[٢٥٨] وعَنْهَا قَالَت: "اعْتكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَهِي مُسْتَحاضةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ، وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي" (٥). رواه البُخَارِيّ.
_________________
(١) حديث حسن: أخرجه النسائي (١/ ١٨٥)، وابن حبان (١٣٤٨)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢٠٧)، والبيهقي (١/ ٣٢٦) من حديث ابن أبي عدي حدثنا محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض قالت: فقال رسول اللَّه -ﷺ-. فذكره. وإسناده حسن. محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روي له البُخَارِيّ مقرونًا ومسلم متابعة، وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٧٣): "حسن الحديث"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٢٨٦)، و(٣٠٤)، والنسائي (١/ ١٨٥)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، والحاكم (١/ ١٧٤)، والبيهقي (١/ ٣٢٥) من حديث ابن أبي عدي عن محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وفيه نظر، محمد بن عمرو بن علقمة، روى له مسلم متابعة كما تقدم، ثم هو حسن الحديث، والحديث جعله ابن أبي عدي من مسند فاطمة بنت أبي حبيش، وفي الرواية السابقة جعله من مسند عائشة، فكأن ابن أبي عدي -وهو ثقة- إذا حدث بهذا الحديث من حفظه جعله من مسند عائشة، وإذا حدث به من كتابه جعله من مسند فاطمة بنت أبي حبيش، ويبدو أنه تفرد به من مسند عائشة لقول النسائي (١/ ١٨٥): "قد روي هذا الحديث غير واحد، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي".
(٢) لم يروه أبو داود من مسند عائشة، بل رواه من مسند فاطمة بنت أبي حبيش (٢٨٦) و(٣٠٤) كما تقدم.
(٣) "المستدرك" (١/ ١٧٤).
(٤) "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٤٩ - ٥٠).
(٥) رواه البُخَارِيّ (٣٠٩) و(٣١٠) و(٣١١)، واللفظ للموضع الثاني.
[ ١ / ١٣٩ ]
[٢٥٩] وعَنْ حَمْنَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرة شَدِيدَةً، فَأتَيْتُ النَّبِيّ -ﷺ- فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرة شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا؟ قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّوْمَ وَالصَّلاةَ فَقَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبِ الدَّمَ" قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: "فَاتَّخذِي ثَوْبًا" قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا. قَالَ: "سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ فأَيهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنْ الآخَرِ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَكضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي فِي عِلْم اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ، فَصَلِّي ثَلاثًا وَعِشْرينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئَك، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ، وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ -وكذلك ذكر في الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ- وَتغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ قَدِرْتِ عَلَى ذَلِكَ". قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ" (١).
رواه الخمسة، إِلَّا النَّسَائِيّ، وصححه أحمد مرة (٢)، وأنكره أخرى، وحسَّنه
_________________
(١) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٧١٤٤) و(٢٧٤٧٤) و(٢٧٤٧٥)، وأبو داود (٢٨٧)، والتِّرْمِذِيّ (١٢٨)، وابن ماجه (٦٢٢)، والحاكم (١/ ١٧٢ - ١٧٣)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢١٤)، والبيهقي (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، كلهم من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد ابن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش، فذكره، وقال التِّرْمِذِيّ (١/ ٢٢٥): "هذا حديث حسن صحيح"، وقال (١/ ٢٢٦): "وسألت محمدًا [يعني البُخَارِيّ] عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن صحيح، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح"، وقال أبو داود (١/ ٢٠٢): "سمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء". وسنده حسن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل مختلف فيه، وإبراهيم بن محمد بن طلحة ثقة، وعمران بن طلحة له رؤية.
(٢) "تنقيح التحقيق" (١/ ٢٣٨).
[ ١ / ١٤٠ ]
البُخَارِيّ (١)، وصححه التِّرْمِذِيّ (٢). وفِيهِ: ابن عَقيل، [وقد] (٣) تكلم فيه غير واحد (٤).
قَالَ يحيى: "ضعيف" (٥)، وقَالَ أبو حاتم: "لَا يُحْتجُّ بحِدِيثهِ" (٦). واحتج بحديثه آخرون (٧)، وفِيهِ: عمرو بن ثابت (٨)، كان رافضيًا يضع الحديث (٩).
وقَالَ ابن معين: "ليس بشيء" (١٠).
وقَالَ الخطابي: "قد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث" (١١)
_________________
(١) "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ٢٢٦).
(٢) "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ٢٢٥).
(٣) ما بين القوسين لحق بهامش الأصل، وعليه علامة الصحة.
(٤) عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، قال فيه التِّرْمِذِيّ: "صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل، وقال محمد بن إسماعيل: هو مقارب الحديث "كما في "تهذيب التهذيب" (٦/ ١٦).
(٥) "تهذيب الكمال" (١٣/ ٨٢)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ١٥٤).
(٦) "الجرح والتعديل" (٥/ ١٥٤).
(٧) نقل التِّرْمِذِيّ عن البُخَارِيّ قوله: "كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل". وتقدم.
(٨) قال أبو داود إثر حديث ابن عقيل: "ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل قال: فقالت حمنة: فقلت: هذا أعجب الأمرين إليّ، لم يجعله من قول النبي -ﷺ-، جعله من كلام حمنة، قال أبو داود: وعمرو بن ثابت رافضي، رجل سوء، ولكنه كان صدوقًا في الحديث". وكل من رواه عن ابن عقيل جعلوا "وهو أعجب الأمرين إليّ" من قول النبي -ﷺ- وهم: زهير بن محمد، وشريك بن عبد اللَّه، وابن جريج، وعبيد اللَّه بن عمرو الرقي كلهم عن ابن عقيل به مرفوعًا. وعمرو بن ثابت هذا لا يحتج بحديثه إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟ ! .
(٩) اتهمه ابن حبان بوضع الحديث في "المجروحين" (٢/ ٧٦)، ونقله عنه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٤٩)، والحافظ في "تهذيب التهذيب" (٨/ ٩).
(١٠) "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٤٩)، و"تهذيب الكمال" (٢١/ ٥٦).
(١١) "معالم السنن" (١/ ١٨٦).
[ ١ / ١٤١ ]
وقَالَ ابن مندة (١): "لَا يصح عَنْدهم بوجه [من الوجوه] (٢) لأنه من رواية ابن عَقيل، وقد أجمعوا على ترك حديثه" (٣).
وما قَالَه بعيد جدًّا، وغلط فاحش، ووهمٌ، وغَفْلة، وهَفوةٌ منه (٤).
[٢٦٠] وعَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: "تَدَعُ الصَّلاةَ أيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتَتَوَضَّأُ عَنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، وَتَصُومُ، وَتُصَلِّي" (٥).
_________________
(١) في الأصل: ابن مرة، والتصويب من "التلخيص الحبير" (١/ ٢٨٨)، و"معالم السنن" (١/ ١٨٦)، و"الجوهر النقي" (١/ ٣٣٩).
(٢) الزيادة من المصادر السابق ذكرها.
(٣) نقل قول ابن مندة العلامة ابن القيم في "تهذيب السنن" (١/ ١٨٦). واستنكر ابن القيم هذا الإجماع، فقال: "ودعوى ابن مندة الاجتماع على ترك حديثه غلط ظاهر منه". وكذا استنكره العلامة ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣/ ٣١٠). وتعجب ابن التركماني من دعوي ابن مندة هذه في "الجوهر النقي" (١/ ٣٣٩).
(٤) وجه الحافظ دعوى ابن مندة ترك حديث ابن عقيل بأن مراده بذلك أصحاب "الصحيح" الذين لم يُدخلوا حديثه في "الصحيح".
(٥) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (٢٩٧)، والتِّرْمِذِيّ (١٢٦)، وابن ماجه (٦٢٥)، والدارمي (١/ ٢٠٢)، والبيهقي (١/ ٣٤٧) كلهم من حديث شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ئابت عن أبيه عن جده به، واللفظ لأبي داود، والتِّرْمِذِيّ، وابن ماجه، وقال التِّرْمِذِيّ: "هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبي اليقظان، قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، جد عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه، وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين أن اسمه "دينار" فلم يعبأ به". وفي سند الحديث أبو اليقظان اسمه "عثمان بن عمير" بالتصغير: ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع كما في "التقريب"، وقال في "التلخيص" (١/ ٣٠٠): "إسناده ضعيف". لكن للحديث شواهد تقويه من حديث عائشة، وزينب بنت أم سلمة، وفاطمة بنت أبي حبيش، وأم سلمة:
(٦) فأما حديث عائشة: فأخرجه أبو داود (٢٨١) معلقًا، ووصله مسلم (٣٣٤)، ولم يسق لفظه، ووصله أيضًا النسائي (١/ ١٨٤)، وفيه: فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضتها =
[ ١ / ١٤٢ ]
رواه التِّرْمِذِيّ، وحسَّنه (١)، وأبو داود، وقَالَ: "لَا يَصِح" (٢).
_________________
(١) = وتغتسل وتصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة. أخرجه من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة به. ورجاله ثقات رجال الشيخين.
(٢) وأما حديث زينب بنت أم سلمة، فعلقه أبو داود إثر حديث (٢٨١) من طريق قتادة عن عروة بن الزبير عنها أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي -ﷺ- أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي. وقال أبو داود: "لم يسمع قتادة من عروة شيئًا".
(٣) وأما حديث فاطمة بنت أبي حبيش، فأخرجه أحمد (٢٧٣٦٠) و(٢٧٦٣٠)، وأبو داود (٢٨٠)، والنسائي (١/ ١٨٤)، وابن ماجه (٦٢٠) من طريق المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أنها سألت رسول اللَّه -ﷺ- فشكت إليه الدم، فقال لها رسول اللَّه -ﷺ-: "إنما ذلك عرق فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء"، واللفظ لأبي داود. والمنذر بن المغيرة مقبول، كما في "التقريب".
(٤) وأما حديث أم سلمة، فأخرجه أحمد (٢٦٧٤٠)، وأبو داود (٢٧٨)، والبيهقي (١/ ٧٦) من طريق أيوب عن سليمان بن يسار عنها مرفوعًا: "تنتظر أيام قرئها أو أيام حيضها فتدع فيه الصلاة وتغتسل فيما سوي ذلك، وتستثفر بثوب وتصلي". ورجاله ثقات رجال الشيخين.
(٥) وأما قوله: "وتتوضأ عند كل صلاة" فله شاهد من حديث عائشة، أخرجه أحمد (٢٤١٤٥) و(٢٥٦٨١)، وأبو داود (٢٩٨)، وابن ماجه (٦٢٤)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢١٢)، والبيهقي (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥) من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة -وعند ابن ماجه: عروة بن الزبير- عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي -ﷺ-، وفيه: "ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي". ورجاله ثقات وحبيب مع ثقته كثير الإرسال والتدليس وقد قال: عن. وله طريق أخرى متصلة أخرجها التِّرْمِذِيّ (١٢٥) من حديث وكيع وعبدة وأبي معاوية كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه، وقال أبو معاذ في حديثه: "وقال: توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". وقال التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح" وأخرجه ابن حبان (١٣٥٥) من طريق هشام بنحوه. وإسناده على شرط الشيخين.
(٦) حديث عدي بن ثابت سكت عنه التِّرْمِذِيّ.
(٧) "السنن" لأبي داود إثر حديث (٣٠٠).
[ ١ / ١٤٣ ]
وفيه: أبو اليقظانَ، واسمه عثمان، ضعَّفهُ الإِمَامُ أَحْمَد (١)، وتركه ابن مهدي (٢)، ولم يرضه يحيى القطان (٣). قَالَ أبو طالب: قَالَ أَحْمَد: "كلُّ من روي "أيام أقرائِك" فقد أخطأ".