[٩٥٧] عن سَمُرَة، قال: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- كَانَ يَأمُرُنا أنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ للبَيعِ (٣). رواه أبو داود.
قال أبو محمد ابن حزم: "لا يثبت في هذا الباب شيء مرفوع" (٤). وفيه: خُبيب بن سليمان، قال عبد الحق: "هو غير مشهور، ولا أعلم أحدًا روى عنه إلا جعفر بن سعد بن سَمْرَةَ، وجعفر ليس ممن يعتمد عليه" (٥).
[٩٥٨] وقال الإمام أحمد: حدثنا حفص بن غياث، حدثنا عبيد اللَّه (٦) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس في العُروض زكاة إلا أن تكون للتجارة (٧). رواه البيهقي.
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "المعرفة" للبيهقي (٦/ ١٤٤).
(٢) "المعرفة" (٦/ ١٤٤).
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (١٥٦٢)، والدارقطني (٢/ ١٢٧ - ١٢٨)، والبيهقي (٤/ ١٤٦ - ١٤٧) من حديث جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثني خُبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة به وقال ابن حزم في "المحلَّى" (٤/ ٤٠): "جميع رواته ما بين سليمان بن موسى وسمرة -﵁- مجهولون لا يعرف من هم". وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ٤٠٨) -بعد أن أورد حديث سمرة هذا-: "وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم". وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٣٤٦): "وفي إسناده جهالة".
(٤) انظر: "المحلى" (٥/ ٣٥٦).
(٥) "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ١٣٩).
(٦) في الأصل: عبد اللَّه. والتصويب من "السنن الكبرى" للبيهقي.
(٧) حديث صحيح موقوفًا: أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٤) من طريق الإمام أحمد حدثنا حفص =
[ ١ / ٤٤٧ ]
[٩٥٩] وروى الدارقُطني، والترمذي في "العلل"، وأحمد، والحاكم عن أبي ذرّ مرفوعًا، قال: "وفي البَزِّ (١) صدقَتُه" (٢) قالها بالزاي، هذا لفظ الدارقطني.
وقال الحاكم: "له إسنادان صحيحان على شرطهما (٣) " وزاد (٤): "ومَنْ رَفَعَ دنانير
_________________
(١) = ابن غياث به وصححه ابن حزم في "المحلى" (٥/ ٣٥٠).
(٢) البز، بالزاي، ويروى -عند الترمذي والحاكم- بالزاي المهملة، ونُسب إلى الغلط.
(٣) حديث ضعيف: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٠٠ - ١٠١) من حديث موسى بن عُبيدة حدثني عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر فذكره. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٣٤٥): "وإسناده غير صحيح، مداره على موسى بن عُبيدة الربذي"، وموسى الربذي ضعفه ابن المديني، والنسائي، وابن عدي، وجماعة. وأخرجه أيضًا الدارقطني (٢/ ١٠٢) من رواية ابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر فذكره. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٣٤٥): "وهو معلول؛ لأن ابن جريج رواه عن عمران أنه بلغه عنه، ورواه الترمذي في "العلل" من هذا الوجه، وقال: سألت البخاري عنه، فقال: لم يسمعه ابن جريج من عمران. وهو في "المسند" (٢١٥٥٧) و"علل" الترمذي الكبير (١/ ٣٠٧) من طريق ابن جريج به. وأخرج الحاكم (١/ ٣٨٨) من حديث سعيد بن سلمة بن أبي الحسام حدثنا عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر فذكره. وصحح الحاكم الإسنادين: إسناد ابن جريج عن عمران، وإسناد سعيد بن سلمة عن عمران. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٣٤٥): "وهذا إسناد لا بأس به". لكن سقط من إسناد الحاكم موسى بن عبيدة بين سعيد بن سلمة وعمران تبين لي ذلك من رواية البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٧٤) من طريق سعيد هو ابن سلمة بن أبي الحسام حدثني موسى عن عمران بن أبي أنس به. فرجع الحديث إلى موسى الربزي. فالحديث غير صحيح لأن مداره على موسى كما قال الحافظ.
(٤) "المستدرك" (١/ ٣٨٨) ووافقه الذهبي! وتعقبه ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٢٢١)، فقال: "كذا قال وفيه نظر"؛ وذلك لأن عمران بن أبي أنس لم يخرج له البخاري انفرد به مسلم، ومدار الحديث عليه.
(٥) يعني من طريق سعيد بن سلمة عن عمران به.
[ ١ / ٤٤٨ ]
أو دراهمَ أو تِبْرًا، أو فضةً، لا يُعدها لغريم، ولا يُنْفِقُها في سبيلِ اللَّه فهو كنزٌ يُكوى به يومَ القيامة".
[٩٦٠] وروى سعيد، وأبو عُبيد، وأحمد والشافعي، عن أبي عمرو ابن حِمَاس، عن أبيه، قال: مَرَّ بي عمر فقال: أدّ زكاة مالك. فقلت: مالي مالٌ إلَّا جِعَابٌ وأُدْمٌ! فقال: قَوَّمها ثُمَّ أدِّ زكاتَها (١).