[٩٥٢] عن جابرٍ -﵁- عن رسُول اللَّه -ﷺ- قال: "ليس فيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ من
_________________
(١) = وقد صح عن ابن عمر موقوفًا: أخرجه البيهقي (٤/ ١٠٦) من طريق سفيان عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال: ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، قال سفيان: قلت لعبيد اللَّه: ما يعني بالخليطين؟ قال: إذا كان المراح واحدًا، والراعي واحدًا، والدلو واحدًا. وإسناده صحيح موقوفًا.
(٢) أخرجه مسلم (٩٨٩) (٢٩).
(٣) جزم المصنف ﵀ أن هذا السياق لفظ أبي داود، والواقع خلاف ذلك، يتبين لنا ذلك بالموازنة الآتية: لفظ أبي داود لفظ المقرر أرضوا مصدقيكم أرضوهم وإن ظلمتم وإن ظلموكم إلا أن يكون ما وقع للمصنف من خُلف في اللفظ رواية أخرى لسنن أبي داود - واللَّه أعلم.
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (١٥٨٧) من حديث أيوب عن رجل يقال له: دَيْسَمٌ عن بَشير بن الخصاصية، فذكره. وفي إسناده: ديسم السدوسي. قال الحافظ في "التقريب": مقبول. يعني أنه غير مقبول إذا انفرد.
[ ١ / ٤٤٣ ]
الوَرِقِ صدَقَةٌ" (١).
[٩٥٣] وعن عاصمٍ بن ضَمْرة، والحارثِ، عن عليٍّ مرفوعًا قال: "إذَا كانتْ مائَتَا دِرْهَمٍ وحالَ عليْهَا الحوْلُ فَفِيها خَمْسَةُ دَراهِمَ، وليْسَ عليْكَ شيءٌ -يعني في الذَّهَبِ- حتَّى يكونَ لكَ عشْرُونَ دينارًا، فإذَا كانَت لك عِشْرُونَ دينارًا وحالَ عليْهَا الحَوْلُ ففِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فمَا زادَ فَبِحِسَابِ ذلِكَ [قَالَ: فلَا أدْرِي أعَليٌّ يَقُولُ فَبِحِسَابِ ذلِكَ] (٢) أم لا؟ " (٣).
رواهُ أبو داود، وعاصم وثقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، وغيرهم، وتكلم فيه آخرون، وسُئل الإمام أحمد في رواية بكر بن محمد، عن أبيه عن حديث يروى: "في عشرين مثقالًا نصف دينار" قال: ليس عن النَّبي -ﷺ- في هذا شيء أعلمه، إلا حديث عليٍّ مرفوعًا: "أدُّوا رُبْعَ العُشْرِ" (٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٨٠) (٦).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "السنن" لأبي داود.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١٥٧٣)، والبيهقي (٤/ ٩٥) من حديث جرير بن حازم وسمَّى آخر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي مرفوعًا. وهذا إسناد جيد.
(٤) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أبو داود (١٥٧٢) من حديث زهير، وابن خزيمة (٢٢٩٧) من حديث أيوب بن جابر كلاهما (زهير - أيوب) عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة -وجاء عند أبي داود مقرونًا بالحارث- عن علي مرفوعًا: هاتوا ربع العشور. . . الحديث. وإسناده ضعيف مرفوعًا زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وأيوب بن جابر إن كان هو السحيمي، قال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو داود: "روى حديث النفيليّ شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي لم يرفعوه أوقفوه على علي". وأخرجه الدارقطني (٢/ ٩٢) من حديث أيوب بن جابر الحنفي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعًا: هاتوا ربع العشر. . وإسناده ضعيف مرفوعًا.
[ ١ / ٤٤٤ ]
قال: ويروى عن عليٍّ قوله: في كلِّ عشرين مثقالًا نِصْفُ مِثْقالٍ (١).
[٩٥٤] وعن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده، أنّ امرأةً أتَتْ النَّبي -ﷺ- ومعَها ابنةٌ لهَا وفي يدِ ابْنَتِهَا مَسْكَتَانِ منْ ذهبٍ، فقالَ: "أتُعطِينَ زكاةَ هذا؟ " قالتْ: لا، قال: "أيَسُرُّكِ [أنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِما] (٢) يوْمَ القِيَامةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " فألقتهما للنَّبي -ﷺ- وقالت: هُما للَّهِ ورَسُولهِ (٣).
رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وقال: "لا يصح عن النَّبي -ﷺ- في هذا الباب شيء" (٤).
[٩٥٥] وعن أمّ سلَمةَ، قالت: كُنْتُ ألْبَسُ أوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فقُلْت: يا رسول اللَّه، أكَنْزٌ هُوَ؟ فقال: "مَا بلَغَ أنْ يُؤَدَّى زَكَاتُهُ فزُكِّيَ، فلَيْسَ بِكَنْزٍ" (٥).
_________________
(١) حديث جيد موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ١٣) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال. . وفي عشرين دينارًا نصف دينار. . موقوف وسنده جيد.
(٢) في الأصل: أسورك. وما بين المعقوفين من "سنن" أبي داود.
(٣) حديث حسن: أخرجه أحمد (٦٦٦٧) و(٦٩٠١) و(٦٩٣٩) من حديث الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بنحوه. وحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في "التقريب". وتابعه ابن لهيعة، أخرجه الترمذي (٦٣٧) من طريقه عن عمرو بن شعيب به، وقال الترمذي: "وهذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبي -ﷺ- شيء". وتابعهم حُسين المعلّم، أخرجه أبو داود (١٥٦٣)، والنسائي (٥/ ٨٣)، والبيهقي (٤/ ١٤٠) من طريق حسين عن عمرو به. وحسين المعلم هو ابن ذكوان، ثقة ربما وهم، كما في "التقريب" وقال في "التلخيص" (٢/ ٣٣٨): "وهو ثقة، عن عمرو، وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو، وقد تابعهم حجاج بن أرطأة أيضًا. . "، وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٣٧٠): "وهذا إسناد تقوم به الحجة إن شاء اللَّه تعالى". "يعني من طريق حسين المعلم". وفي الباب عن أم سلمة وعائشة.
(٤) "جامع الترمذي" (٣/ ٢١).
(٥) حديث حسن: أخرجه أبو داود (١٥٦٤)، والحاكم (١/ ٣٩٠)، والدراقطني (٢/ ١٠٥)، =
[ ١ / ٤٤٥ ]
رواه أبو داود، والدارقُطني، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط البخاري" (١). وقال البيهقي: "تفرد به ثابت بن عجلان" (٢)، وثقه ابن معين (٣)، وروى له البخاري (٤).
وفيه أيضًا: عتَّاب بن بَشير الحرّاني، أخرج له البخاري، وتكلم فيه غير واحد (٥).
[٩٥٦] ولأبي داود، قالت عائشة: رأى النَّبي -ﷺ- في يديّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فقال: "مَا هذا؟ " قالت: قلتُ: صنَعْتُهُنَّ أتَزَيَّنُ لكَ بهن. قال: "أتُؤَدِّينَ زكَاتَهُنَّ؟ " قلت: لا. قال: " [هوَ] (٦) حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ" (٧).
_________________
(١) = والبيهقي (٤/ ١٤٠) من حديث ثابت بن عجلان حدثنا عطاء عن أم سلمة، فذكره، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقال البيهقي: "وهذا يتفرد به ثابت بن عجلان". وهذا لا يضر، ثابت بن عجلان، روى له البخاري، ووثقه ابن معين، والنسائي.
(٢) "المستدرك" (١/ ٣٩٠).
(٣) "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ١٤٠).
(٤) "تهذيب الكمال" (٤/ ٣٦٣).
(٥) روى له البخاري في "الصحيح" فرد حديث.
(٦) عتاب بن بشير صدوق يخطئ كما في "التقريب"، ولكنه توبع على حديثه هذا، تابعه محمد بن مهاجر الشامي في رواية الدارقطني (٢/ ١٠٥)، والحاكم (١/ ٣٩٠)، ومحمد هذا أخرج له مسلم في "الصحيح"، ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة.
(٧) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "سنن أبي داود".
(٨) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١٥٦٥)، والحاكم (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، والدارقطني (٢/ ١٠٥ - ١٠٦)، والبيهقي (٤/ ١٣٩ - ١٤٠) من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النبي -ﷺ- فقالت: دخل على رسول اللَّه -ﷺ- فذكره. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني: "محمد بن عطاء هذا مجهول" قال البيهقي: "هو محمد بن عمرو بن عطاء وهو معروف" وقال في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٢١٦): "ومحمد بن عمرو بن عطاء ليس بمجهول، لكنه لما نسب إلى جده ظن الدارقطني أنه مجهول، وليس كذلك". وقال الحافظ في "التقريب": ثقة.
[ ١ / ٤٤٦ ]
قال البيهقي: "زعم بعضهم أن ذلك حين كان التحلّي حرامًا على النساء، فلما أبيح سقطت منه الزكاةُ، قال: وكيف يصح [هذا القول] (١) مع حديث عائشة إن كان ذكر الوَرِق فيه محفوظًا؟ " (٢).