[١٠٢٣] عن ابن عُمر -﵄-، قال: فرضَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- زكاةَ الفِطْرِ صاعًا منْ تَمْرٍ، أو صاعًا منْ شعيرِ على العَبْدِ والحُرِّ، والذّكَرِ والأنْثَى، وَالصغيرِ والكَبِيرِ، مِنْ المُسْلِمينَ، وأَمرَ بهَا أن تُؤَدَّى قبلَ خُرُوجِ الناسِ إلى الصلاةِ، فعدل الناس به نصفَ صاعٍ من بُرٍ.
_________________
(١) "الأموال" لأبي عبيد (١٨٩٩) نقله عنه المصنف بتصرف.
(٢) أخرجه البخاري (١٤٢١)، ومسلم (١٠٢٢) (٧٨) بنحوه.
(٣) في "الصحيح": ولك ما أخذت يا معن.
(٤) أخرجه البخاري (١٤٢٢).
[ ١ / ٤٨٠ ]
وللبخاري: وكان ابنُ عمرَ يُعْطِي التمر (١) إلا عامًا واحدًا أعوزه، فأعطى الشعيرَ (٢)، وكانوا يُعْطُون قبل الفِطر بيومٍ أو يَوْمَين (٣).
[١٠٢٤] وللدارقُطْني، عنه قال: أمر رسُول اللَّه -ﷺ- بِصَدَقَةِ الفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ والكبير، والحُرّ والعَبْدِ ممن تَمونون (٤).
وفيه: القاسم بن عبد اللَّه، قال الدارقُطْني: "ليس بالقوي، والصواب أنه موقوف". وقال البيهقي: "إسناده غير قوي" (٥).
وللدارقُطْني أيضًا: فرَضَ صَاعًا من تمر، [أ] (٦) وصاعًا من طعام (٧).
_________________
(١) في الأصل: المن. واثمبت من "الصحيح" (١٥١١).
(٢) قوله: وكان ابن عمر. . فأعطى الشعير، هو رواية لأحمد (٤٤٨٦)، وعنده: أعوز التمر. بدل: أعوزه. وأخرجه البخاري (١٥١١) بنحوه. وأما عجز الحديث ففي البخاري (١٥١١).
(٣) أخرجه البخاري (١٥٠٣) و(١٥٠٤) و(١٥٠٧) و(١٥٠٩) و(١٥١١) و(١٥١٢)، ومسلم (٩٨٤) (١٢). واللفظ للبخاري (١٥٠٣) إلى قوله: قبل خروج الناس إلى الصلاة. وأما قوله: فعدل الناسُ به فأخرجه البخاري (١٥١١) من طريق آخر وساقهما المصنف في سياق واحد.
(٤) حديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤١)، والبيهقي (٢/ ١٤١) من طريق القاسم بن عبد اللَّه بن عامر بن زرارة حدثنا عمير بن عمار الهمداني حدثنا الأبيض بن الأغر حدثني الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا. وقال الدارقطني: "رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف". وقال البيهقي: "إسناده غير قوي". ثم أخرجه البيهقي (٢/ ١٤١) من طريق حفص بن غياث قَالَ سمعت عدة منهم: الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعطي صدقة الفطر عن جميع أهله. الحديث سنده صحيح موقوفًا.
(٥) "السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ١٤١).
(٦) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "السنن" للدارقطني (٢/ ١٤٣).
(٧) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٣) من طريق مبارك بن فضالة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر نحوه. وإسناده ضعيف، مبارك بن فضالة يدلس كثيرًا وقد عنعن.
[ ١ / ٤٨١ ]
وله طريقان: [في] (١) الأول مباركُ بن فضَالة، وفي الثاني سعيد بن عبد الرحمن (٢)، وثق مباركًا عفانُ، وضعفه أحمد، ويحيى، والنسائي، و[سعيد بن] (٣) عبد الرحمن ضعفه ابن حبان (٤)، ووثقه ابنُ معين (٥)، وصححه الحاكم (٦).
[١٠٢٥] وعن ابن أبي صُعَيْرٍ، عن أبيه مرفوعًا، قال: "صاعٌ من بُرٍ عن كُلِّ اثنين صغير أو كبير، حر أو عبدٍ، غَني أو فقير" (٧).
رواه الإمام أحمد، وأبو داود. قال أحمد، وابن المنذر: "لا يثبت" (٨).
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٥)، والبيهقي (٤/ ١٦٧)، والحاكم (١/ ٤١٠ - ٤١١) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي حدثنا عبد اللَّه -وعند البيهقي: عبيد اللَّه- بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه -ﷺ- فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من بر. قال البيهقي: "كذا قاله سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وذكر البر فيه ليس بمحفوظ". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من مصادر التخريج.
(٤) قال الحافظ في "التقريب": وأفرط ابن حبان في تضعيفه.
(٥) "الخلاصة" للخزرجي (ص ١٤٠).
(٦) "المستدرك" (١/ ٤١١).
(٧) حديث حسن إلا قوله، غني أو فقير: أخرجه أحمد (٢٣٦٦٤)، وأبو داود (١٦١٩)، والبيهقي (٤/ ١٦٣ - ١٦٤ و١٦٧ - ١٦٨) من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صُغير -أو عن عبد اللَّه بن ثعلبة- عن أبيه مرفوعًا. ولفظ أبي داود أقرب لما ها هنا وليس عنده "غني أو فقير" وهو عند أحمد (٢٣٦٦٤). وهذا إسناد ضعيف لضعف النعمان بن راشد قال الحافظ في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ. وثعلبة مختلف في صحبته، وأبوه له رؤية ولم يثبت له سماع كما في "التقريب". وأخرجه أبو داود (١٦٢٠)، وابن خزيمة (٢٤١٠) من طريق بكر بن وائل أن الزهري حدثهم عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعير عن أبيه قال: قام رسُول اللَّه -ﷺ- خطيبًا الحديث وفيه: أو صاع بر أو قمح بين اثنين عن الصغير والكبير والحر والعبد، وليس فيه "غني أو فقير" وبكر بن وائل قال النسائي: ليس به بأس.
(٨) "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ١٦٩)، و"المغني" لابن قدامة (٤/ ٢٨٧).
[ ١ / ٤٨٢ ]
[١٠٢٦] وعن أبي سعيد، قال: كُنَّا نُخْرِجُ زكاةَ الفِطْر صَاعًا مِن طعامٍ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا منْ تَمْرٍ، أو صاعًا مِنْ أَقِطٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ (١).
وفي لفظ: "كُنَّا نُعطيها إذ كان فينا رسُول اللَّه -ﷺ- فلما جاء معاويةُ، وجاءتِ السمراءُ، فقال: أرى مُدًّا من هذا يعدل مُدَيْنِ" (٢).
ولمسلم: فأخذَ الناسُ بذلك، قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخرِجُهُ أبدًا ما عِشْتُ (٣).
وقال أبو داود: حدثنا [حامدُ بن] (٤) يحيى، حدثنا سفيان، قال: " [و] (٥) حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أنه سمع عياضًا قال: سمعتُ أبا سعيد يقول: كنا نُخرج على عهد رسول اللَّه -ﷺ- صاع تمر، أو شعير، أو أقط، وزبيب -زاد سُفْيَان بن عيينة-: أو صاعًا من دقيق.
قال حامد بن يحيى: "فأنكروا عليه، فتركه" (٦).
وقال النسائي: "لا أعلم أحدًا ذكر الدقيق غيره" (٧).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥٠٦)، ومسلم (٩٨٥) (١٧) ولفظهما سواء.
(٢) أخرجه البخاري (١٥٠٨)، ومسلم (٩٨٥) (١٨).
(٣) رواية مسلم (٩٨٥) (١٨).
(٤) في الأصل: حدثنا يحيى. وما بين المعقوفين من "سنن أبي داود" (١٦١٨).
(٥) في الأصل: قال حدثنا مسدد. وما بين المعقوفين من "سنن أبي داود" (١٦١٨).
(٦) حديث حسن: إلَّا: أو صاعًا من دقيق؟ فهو شاذ. أخرجه أبو داود (١٦١٨)، والنسائي (٢٥١٦)، والبيهقي (٤/ ١٧٢) من حديث سفيان عن ابن عجلان به قال أبو داود: "زاد سفيان: أو صاعًا من دقيق، قال حامد (شيخ أبي داود فيه): فأنكروا عليه فتركه سفيان". قال أبو داود: "فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة". وقال البيهقي: "رواه جماعة عن ابن عجلان منهم: حاتم بن إسماعيل، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في "الصحيح" ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وحماد بن مسعدة وغيرهم فلم يذكر أحد منهم "الدقيق" غير سفيان، وقد أُنكر عليه فتركه. . ".
(٧) "السنن الكبرى" للنسائي (٢٢٩٣) نحوه.
[ ١ / ٤٨٣ ]
[١٠٢٧] وعن ابن عباس، قال: "فرَضَ رسولُ اللَّه -ﷺ- زكاةَ الفِطْرِ طُهْرَة للصَّائم من اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وطُعْمَةً للمَسَاكينِ، مَنْ أدَّاهَا قبلَ الصلاةِ فهِي زكاةٌ مقبولَةٌ، ومنْ أدَّاها بعْدَ الصلاةِ فهِيَ صدَقَةٌ مِنْ الصدَقَاتِ" (١).
رواه أبو داود، وابن ماجه، وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري" (٢).
* * *
_________________
(١) حديث حسن: أخرجه أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجه (١٨٢٧)، والدارقطني (٢/ ١٣٨)، والحاكم (١/ ٤٠٩) من طريق مروان بن محمد حدثنا أبو يزيد الخولاني حدثنا سيار بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس به واللفظ لابن ماجه، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وأبو يزيد الخولاني وسيار بن عبد الرحمن لم يخرج لهما البخاري شيئًا، وهما صدوقان عند الحافظ، وحسنه النووي فى "المجموع" (٦/ ١٢٦). وقال الدارقطني -كما في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٢٣٣) -: "ليس فيهم مجروح".
(٢) "المستدرك" (١/ ٤٠٩).
[ ١ / ٤٨٤ ]