[٣٢٢] عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن (٢) حَيدةَ -وله صحبةٌ- قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنَها وما نذَرُ؟
_________________
(١) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٣٥٥٥) و(٤٠١٣)، والترمذي (١٧٩) والنسائي (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) و(٢/ ١٧ - ١٨) من حديث أبي الزبير عن نافع بن جير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه، عن أبيه، فذكره. وقال الترمذي: "حديث عبد اللَّه ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه". وأخرجه أبو يعلى (٢٦٢٨) من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن زبيد الأيامي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود فذكره، وزاد الأذان مع كل إقامة لذا أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤)، وقال: "وفيه: يحيى بن أبي أنيسة وهو ضعيف عند أهل الحديث، إلا أن ابن عدي قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه" فحديثه يستشهد به. وفي الباب:
(٢) عن جابر، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢٨٥) من حديث مؤمل بن إسماعيل قال أخبرنا حماد بن سلمة، عن مجاهد عنه فذكره، وزاد مع كل إقامة الأذان، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا مؤمل" ومؤمل بن إسماعيل صدوق سيئ الحفظ، كما في "التقريب".
(٣) وعن أبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد (١١١٩٨)، والنسائي (٢/ ١٧)، والبيهقي (٣/ ٢٥١) مختصرًا جدًّا، وأبو يعلى (١٢٩٦) من حديث ابن أبي ذئب حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه بنحوه، ولم يذكر أحمد ولا النسائي صلاة العشاء ولعل مرجع ذلك أن صلاة الغشاء لم تكن فاتت، وإسناده صحيح على شرط مسلم. والحديث مكرر تحت رقم (٢٧٨)، فحديث أبي عبيدة حسن لغيره بهذه الشواهد.
(٤) في الأصل: عن. والمثبت من مصادر التخريج.
[ ١ / ١٧٩ ]
قال: "احفظْ عورَتَك إِلَّا مِنْ زَوْجِكَ، أو ما ملَكَت يمينُكَ".
قلتُ: فإذا كان القومُ بعضهم في بعضٍ؟
قال: "إنْ استطعتَ أن لا يرَاها أحَدٌ فلا تُريَنَّها".
قلتُ: فإذا كان أحدُنَا خاليًا؟
قال: "فاللَّهُ ﵎ أحقُّ أنْ يُسْتَحْيَي منْه [من الناس] (١) " (٢).
رواه الخمسة، وسنده ثابت إلى بهز، وهو ثقة عند الجمهور.
وحكى الحاكم الاتفاق على صحة حديثه، وحديث عمرو بن شعيب.
وقال أبو حاتم: "لا يحتج به" (٣).
[٣٢٣] وعن أبي سعيد الخدري -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: "لا ينْظُرُ الرَّجُلُ إلى عورَةِ الرجَلِ، ولا المرأةُ إلى عَوْرَةِ المرْأةِ، ولا يُفْضي الرجلُ إلى الرَّجُلِ في ثوْبٍ وَاحِد، ولا تُفْضِي المرأةُ إن المرْأةِ في ثوْبٍ واحدٍ" (٤).
[٣٢٤] وعن جَرهَد قال: مر رسول اللَّه -ﷺ- وعلى بُردةٌ، وقد انكشَفَ فَخِذي فقال: "غَطِّ فَخِذَكَ، فإنَّ الفَخِذَ عورةٌ" (٥).
_________________
(١) الزيادة من "جامع الترمذي" (٢٧٩٤).
(٢) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٠٠٣٤) و(٢٠٠٤٠) وأبو داود (٤٠١٧) والترمذي (٢٧٦٩) و(٢٧٩٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٩٧٢) وابن ماجه (١٩٢٠) من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فذكره، واللفظ للترمذي (٢٧٩٤) وقال: هذا حديث حسن. وإسناده حسن، بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيح يكتب حديثه ولا يحتج به.
(٣) "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٣١) ولفظه: "يكتب حديثه، ولا يحتج به".
(٤) أخرجه مسلم (٣٣٨) (٧٤).
(٥) حديث حسن بشواهده: أخرجه أحمد (١٥٩٣٣) وابن حبان (١٧١٠) من طريق سفيان -وهو الثوري- قال حدثني أبو الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جده جرهد. فذكره. =
[ ١ / ١٨٠ ]
رواه أبو داود، ومالك، والترمذي، وحسنه (١)، وفيه: زرعة بن عبد الرحمن (٢) بن جرهد، مجهول (٣)، ذكره ابن الجوزي (٤).
قال البخاري: "ويُروى عن ابن عباس" (٥).
_________________
(١) = وليس إسناده بمتصل. وأخرجه أحمد (١٥٩٢٦) وأبو داود (٤٠١٤) من حديث مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه، قال: كان جرهد هذا من أصحاب الصفة، أنه قال: جلس رسول اللَّه -ﷺ- عندنا وفخذي منكشفة فقال: "أما علمت أن الفخذ عورة؟ ". وهذا إسناد ضعيف. عبد الرحمن بن جرهد مجهول الحال، كما في "التقريب". واختُلف على مالك فيه، فأخرجه أحمد (١٥٩٣١) حدثنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرني مالك عن أبي النضر عن زرعة بن جرهد الأسلمي عن أبيه، فذكر نحوه ليس في إسناده "عن جده". ورواه ابن عيينة عن أبي النضر عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد عن النبي -ﷺ- نحوه. أخرجه الترمذي (٢٧٩٥)، والدارقطني (١/ ٢٤٤)، والحاكم (٤/ ١٨٠)، وقال الترمذي: "حديث حسن ما أرى إسناده بمتصل". وأخرجه أحمد (١٥٩٢٧) حدثنا سفيان عن أبي النضر عن زرعة بن مسلم بن جرهد أن النبي -ﷺ- رأى جرهدًا في المسجد، الحديث، وهذا مرسل. وقول ابن عيينة: زرعة بن مسلم وهم نبه عليه ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٦٨). يعني أن الصواب: زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد. وأخرجه أحمد (١٥٩٢٩) والترمذي (٢٧٩٨) عن أبي الزناد أخبرني ابن جرهد عن أبيه مرفوعًا بنحوه، وحسنه. وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (٢/ ٢٠٩): "وأما حديث جرهد فإنه حديث مضطرب جدًّا" ثم ساق طرقه (٢/ ٢٠٩ - ٢١٢)، وفي الباب عن ابن عباس ومحمد بن عبد اللَّه بن جحش، وسيأتي تخريجهما.
(٢) "جامع الترمذي" (٥/ ١١١).
(٣) في الأصل: وفيه زرعة بن عبد اللَّه بن جرهد. والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، وثقه النسائي، كما في "التقريب". وإنما ذكروا هذه الصفة -وهي الجهالة- لعبد الرحمن بن جرهد، قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
(٥) "التحقيق في أحاديث الخلاف" (١/ ٣٢٢).
(٦) حديث حسن بشواهده: أخرجه أحمد (٢٤٩٣)، والترمذي (٢٧٩٦)، والبيهقي =
[ ١ / ١٨١ ]
وجرهد (١)، ومحمد بن جحش (٢) -﵃-، عن النبي -ﷺ-: "الفَخِذُ عَورَةٌ" (٣).
[٣٢٥] وعن عليٍّ -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تُبِرزْ فخِذَك، ولا تنظرْ إلى فَخِذِ حَي ولا ميِّت" (٤).
_________________
(١) = (٢/ ٢٢٨)، والحاكم (٤/ ١٨١) من حديث أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا "الفخذ عورة". وأبو يحيى هو القتات لين الحديث كما في "التقريب".
(٢) تقدم حديث جرهد ببعض طرقه.
(٣) حديث حسن بشواهده: أخرجه أحمد (٢٢٤٩٤) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٢ - ١٣)، والحاكم (٣/ ٦٧٣)، والبيهقي (٢/ ٢٢٨) من طريق العلاء بن عبد الرحيم عن أبي كثير عن محمد بن ججش قال: مر النبي -ﷺ- وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفة فقال: "غلط فخذيك فإن الفخذ عورة" والسياق للبخاري. وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ٥٧١): "رجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل".
(٤) علقه البخاري في "الصحيح" (١/ ١٢٢) بصيغة التمريض. وهذه الأحاديث وإن كان في أسانيدها مقال فإنه يشد بعضها بعضًا فتقوى وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه بعضها الترمذي.
(٥) حديث إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١٢٤٩)، والبيهقي (٣/ ٣٨٨)، وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٣٢٠)، والضياء في "المختارة" (٥١٦) من حديث يزيد أبي خالد البيسري القرشي حدثنا ابن جريج أخبرني حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعًا به. ورجاله رجال الصحيح، غير عاصم بن ضمرة السلولي صدوق، وغير يزيد أبي خالد وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس كما في "التقريب". وصرح ابن جريج بالسماع من حبيب، لكن حبيبًا مدلس وقد عنعن فإسناده لا يحتج به، ولكنه يستشهد به. وأخرجه أبو داود (٣١٤٠) و(٤٠١٥) من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعًا نحوه، وهذا إسناد منقطع، فتبين للناظر أن تصريح ابن جريج بالسماع من حبيب وهم عليه من يزيد البيسري وهو صدوق يخطئ كثيرًا كما ذكر، وقد سئل أبو حاتم عن هذا الإسناد في "العلل" (٢/ ٢٧١) لابنه فقال: "ابن جريج لم يسمع =
[ ١ / ١٨٢ ]
رواه أبو داود، وقال: "فيه نكارة" (١).
وفيه: عاصم بن (٢) ضمرة، صدَّقه أبو حاتم، وحسبك به مصدِّقًا (٣).
وقال ابن سعيد (٤): "رأيتُ أصحابَ الحديث يتقون حديثه (٥) " (٦) وباقيهم ثقات.
وقال البغوي: "أكثر أهل العلم [على] (٧) أن الفَخِذَ عورةٌ" (٨).
[٣٢٦] وعن أنس -﵁- أن النبي -ﷺ- يومَ خَيبرَ حسَرَ الإزَارَ عَنْ فَخِذِه (٩).
رواه البخاري، وقال: "هذا أسْنَدُ، وحديث جَرْهدَ أحْوطُ" (١٠).
_________________
(١) = هذا الحديث بذا الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي، ولا يثبت لحبيب (ووقع في "العلل": لحسن. وهو خطأ) عن عاصم، فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن ابن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بْنِ خالد ضعيفا الحديث". فإسناد الحديث منقطع في موضعين:
(٢) بين ابن جريج وحبيب. ٢ - وبين حبيب وعاصم. وأن الواسطة بين ابن جريج وحبيب هو عمرو بن خالد الوسطي، وهو متروك ورماه وكيع بالكذب كما في "التقريب". فإذا إسناد ضعيف جدًّا، لكن في الباب عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش ففيه غنية عن مثل هذا الإسناد.
(٣) "سنن أبي داود" (٤/ ٣٠٤).
(٤) في الأصل: عاصم عن ضمرة.
(٥) لم أجد لأبي حاتم الرازي قولًا في عاصم بن ضمرة. انظر: "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٤٥) و"تهذيب التهذيب" (٥/ ٤٢ - ٤٣) و"تهذيب الكمال" (١٣/ ٤٩٦ - ٤٩٨) و"الميزان" (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) و"المجروحين" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦).
(٦) كذا الأصل، ولعله: ابن سعد.
(٧) في الأصل: حديثهم.
(٨) انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد.
(٩) الزيادة من "شرح السنة" للبغوي (٩/ ٢١).
(١٠) "شرح السنة" (٩/ ٢١) و"معالم التنزيل" (٣/ ٣٠٤).
(١١) رواه البخاري (٣٧١).
(١٢) "الصحيح" (١/ ١٢٢) وفيه: "وحديث أنس أسند. . . ".
[ ١ / ١٨٣ ]
وروى مسلم: "فانحسر الإزارُ" (١).
[٣٢٧] وعن أبي موسى -﵁-، أن رسول اللَّه -ﷺ- كان قاعدًا في مكان فيه ماءٌ، فكَشَفَ عن ركبَتيه -أو ركبِته- فلما دَخَلَ عثمانُ غَطَّاهَا (٢). رواه البخاري.
[٣٢٨] وعن عائشة -﵂- أن رسول اللَّه -ﷺ- كان جالسًا كاشفًا عن فخذيه (٣)، فاستأذن أبو بكر وعُمرُ وهو على حاله، ثم استأذَن عثمانُ فأرخَى عليه ثيابَه (٤). رواه الإِمام أحمد.
[٣٢٩] وعنها، عن النبي -ﷺ- قال: "لا يَقبَلُ اللَّه صلاةَ حائض إلا بخمار" (٥).
_________________
(١) رواه مسلم (١٣٦٥) (٨٤) وعنده: وانحسر الإزار.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٩٥).
(٣) في "المسند" (٢٤٣٣٠): عن فخذه.
(٤) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٢٤٣٣٠) من حديث عبيد اللَّه بن سيار قال: سمعت عائشة بنت طلحة تذكر عن عائشة أم المؤمنين أن رسول اللَّه -ﷺ- كان جالسًا كاشفًا عن فخذه. فذكره. وفي سنده: عبيد اللَّه بن سيار، روى عن عائشة، وعنه مروان، قال الحسيني: مجهول، قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" (٦٨٨) "ما رأيته في مسند عائشة -﵂- من مسند أحمد، فلعله عبيد اللَّه بن شماس الآتي بعد" كذا قال الحافظ ﵀، وهو في "المسند" (٢٤٣٣٠)، ويشهد له حديث عائشة أيضًا -﵂-، أخرجه مسلم (٢٤٠١). قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له، وهو على تلك الحال (وذكر الحديث) وفيه: ثم استأذن عثمان، فجلس رسول اللَّه -ﷺ- وسوى ثيابه. الحديث.
(٥) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٥١٦٧)، وأبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧)، وابن ماجه (٦٥٥)، وابن خزيمة (٧٧٥)، وابن حبان (١٧١١) و(١٧١٢)، والحاكم (١/ ٢٥١)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣) كلهم من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعًا به. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي، وفيه نظر، صفية بنت الحارث العبدرية ليس لها رواية البتة عند مسام، وتفرد بالرواية عنها ابن ماجه، واستظهر الحافظ أن لها صحبة. انظر: "الإصابة" (١٣/ ١٣) وقال في "التقريب": صحابية.
[ ١ / ١٨٤ ]
رواه الخمسة، إلا النسائي. وقال الحاكم: "هو على شرط مسلم".
وقد روي موقوفًا (١)، ومرسلًا (٢).
[٣٣٠] وعنها، أن النبي -ﷺ- قال: "مَنْ عَمِلَ عَملًا ليس عليه أمْرُنَا فهو رَدٌّ" (٣).
[٣٣١] وعن أم سلمة، واسمها هند، أنها -سألت النبي -ﷺ-: أتُصلِّي المرأةُ في درعٍ وخِمارٍ، وليس عليها إزار؟ قال: "إذا كان الدرعُ سَابغًا يُغطي ظهور قَدمَيْها" (٤).
رواه أبو داود. وقال الحاكم: "هو على شرط البخاري" (٥) فإنه أخرج لعبد الرحمن.
_________________
(١) رواه شعبة عن قتادة به موقوفًا، كما في "نصب الراية" (١/ ٣٧٠).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٢٥١)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣) من طريق سعيد عن قتادة عن الحسن مرسلًا به.
(٣) أخرجه مسلم (١٧١٨) (١٨).
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٦٤٠) والبيهقي (٢/ ٢٣٣) من حديث عبد الرحمن ابن عبد اللَّه -يعني ابن دينار- عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة مرفوعًا به، وهذا إسناد ضعيف. أم محمد بن زيد قال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٦١٢): "لا تعرف" وعبد الرحمن عبد اللَّه ابن دينار، صدوق يخطئ، كما في "التقريب".
(٥) أخرجه أحاكم (١/ ٢٥٠) عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أبيه عن أم سلمة مرفوعًا، كذا عنده "عن أبيه" بدل "عن أمه" ومحمد بن زيد روى عن أبيه وأمه كما في "التهذيب" (٩/ ١٤٨) وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وزيد ابن المهاجر بن قنفذ ليس من رجال "التهذيب" بل ليس له ذكر في كتب الرجال التي بين يدي. وخالف عبد الرحمن بن عبد اللَّه، مالك بن أنس فأخرجه في "الموطأ" (٣٦١) عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة فذكره موقوفًا، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٦٣٩)، وقال: "روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي -ﷺ- قصروا به على أم سلمة -﵂-"؛ وعلى هذا فرواية عبد الرحمن بن عبد اللَّه شاذة لمخالفته الثقات. نعم تابعه عليه مرفوعًا هشام بن سعد، كما في "نصب الراية" (١/ ٣٧٥)، لكن رواية الجماعة تقضي على روايتهما؛ ولذلك صوب الدراقطني الرواية الموقوفة كما في "نصب الراية" (١/ ٣٧٥).
[ ١ / ١٨٥ ]
وفيه: عبد الرحمن بن عبد اللَّه، ضعفه ابن معين (١)، وأبو حاتم (٢)، وابن عدي (٣).
وقال جماعة: هو موقوف (٤).
[٣٣٢] وعن ابن عمر -﵄-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من جَرَّ ثَوبَهُ خُيلاءَ لم يَنظُرِ اللَّهُ إليهِ" (٥).
ولمسلم: "يوم القيامة" (٦).
[٣٣٣] وفي رواية: فقالت أم سَلَمةَ: فكيف تصنعُ النساءُ بذيولهنّ؟
قال: "يُرخِينَ شِبرًا".
قالت: إذًا تنكشِف أقدامُهنَّ.
قال: "فيُرخينَهُ ذِراعًا لا يَزِدنَ عليه" (٧).
_________________
(١) "تهذيب الكمال" (١٧/ ٢٠٩) و"تهذيب التهذيب" (٦/ ١٨٧).
(٢) "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٥٤).
(٣) "الكامل" (١/ ١٧٢).
(٤) انظر: "نصب الراية" (١/ ٣٧٥)
(٥) أخرجه البخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢).
(٦) أخرجه البخاري (٣٦٦٥) و(٥٧١)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣).
(٧) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٦٥١١) و(٢٦٦٨١)، وأبو داود (٤١١٨)، والنسائي (٨/ ٢٠٩)، وابن ماجه (٣٥٨٠) من طرق عن عبيد اللَّه عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة، فذكره. وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٧٣١)، والنسائي (٨/ ٢٠٩)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣) من طريقين عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، فذكره بنحوه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٠٩) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن نافع عن أم سلمة، بنحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (٢٦٥٣٢) و(٢٦٦٣٦) والبيهقي (٢/ ٢٣٣) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن أم سلمة، فذكره. =
[ ١ / ١٨٦ ]
رواه أحمد، والنسائي، وصححه الترمذي (١).
[٣٣٤] وعنه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا كان لأحدكم ثَوبانِ فَلْيُصَلِّ فيهما، فإن لم يكن [إلا ثوب واحد] (٢) فلْيتَّزِرْ بِهِ، ولا يَشْتَمِلْ اشتَمالَ اليهود" (٣). رواه أبو داود، بإسناد صحيح.
[٣٣٥] وعنه، قال: "مَنْ اشتَرَى ثوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَل اللَّهُ لَهُ صلاةً مَا دَامَ علَيْهِ" (٤) ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ وقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أكنْ سمعتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقُولُهُ.
رواه الإِمام أحمد، وقال: "ليس بشيء" (٥).
_________________
(١) = وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، عدا محمد بن إسحاق وفيه كلام معروف.
(٢) "جامع الترمذي" (٤/ ٢٢٣).
(٣) ما بين المعكوفين بياض في الأصل، استدركته من سنن أبي داود (١/ ٤١٨).
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٦٣٥٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٧٧) من حديث ابن جريج أخبرني نافع عن ابن عمر أخبره عن رسول اللَّه -ﷺ-، أو عن عمر، قد استيقن نافع القائل، قد استيقنت أنه أحدهما، وما أراه إلا عن رسول اللَّه -ﷺ- قال. فذكره، والسياق لأحمد. وأخرجه أبو داود (٦٣٥)، والبيهقي (٢/ ٢٣٦) من حديث حماد بن زيد عن أيوب عن نافع به على الشك. وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر -﵄- مرفوعًا، من غير شك. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٥) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٥٧٣٢) من حديث بقية بن الوليد الحمصي، عن عثمان ابن زُفر عن هاشم، عن ابن عمر به. وهذا إسناد ضعيف. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٢٣) "رواه أحمد من طريق هاشم عن ابن عمر، وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، على أن بقية مدلس" يعني يدلس تدليس التسوية وهو شر أنواعه، وفي سنده أيضًا عثمان بن زُفر وهو الجهني، قال الحافظ في "التقريب": "مجهول".
(٦) قال الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٣٣٠): "وذكر الخلال قال: قال أبو طالب: "سألت أبا =
[ ١ / ١٨٧ ]
[٣٣٦] وعن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يُصلِّي أحدُكم في الثوبِ الوَاحِدِ ليس على عَاتقِهِ منه شيءٌ" (١).
لفظ مسلم (٢): "على عاتقيهِ".
[٣٣٧] وعنه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا صَلَّى أحدُكم في ثَوبٍ، فَلْيُخَالِف بين طَرَفَيهِ على عاتقِهِ" (٣). رواه البخاري.
[٣٣٨] وعن عقبة بن عامر -﵁-، قال: أُهدِيَ إلى رسول اللَّه -ﷺ- فَرُّوجُ حرير، فَلَبِسَهُ، ثم صَلَّى فيه، ثم انصَرَفَ، فنَزعه نَزعًا عَنيفًا شديدًا كالكَارِهِ له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقينَ" (٤).
[٣٣٩] وعن جابر -﵁-، أن النبي -ﷺ-[قال] (٥): "فإذا صلَّيتَ في ثَوبٍ واحدٍ، فإن كان وَاسِعًا، فالْتحِف بهِ، وإنْ كان ضيِّقًا فاتِّزرْ بهِ" (٦).
وفي لفظ: أنه صلَّى في ثوب واحد متوشحًا به (٧).
_________________
(١) = عبد اللَّه عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء ليس له إسناد".
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦)، وعندهما "عاتقيه" بدل "عاتقه".
(٣) لم ينفرد مسلم بلفظ "على عاتقيه" فقد وافقه عليه البخاري (٣٥٩).
(٤) أخرجه البخاري (٣٦٠)، واللفظ لأحمد (٧٦٠٨). هذا وقد عزا أبو البركات ﵀، الحديث في "المنتقى" (٢/ ٧١) للبخاري وأحمد، فاختصر المصنف، ﵀، تخريج "المنتقى"، واقتصر على عزوه للبخاري، مع أن اللفظ لأحمد!
(٥) أخرجه البخاري (٣٧٥) و(٥٨٠١)، ومسلم (٢٠٧٥) (٢٣) واللفظ لأحمد (١٧٣٤٣).
(٦) الزيادة من المحقق.
(٧) أخرجه البخاري (٣٦١)، واللفظ لأحمد (١٤٥١)، وابن خزيمة (٧٦٧) وعندهما "وعليك ثوب واحد" بدل "في ثوب واحد". وقد عزا أبو البركات ﵀، الحديث في "المنتقى" (٢/ ٧٢) للشيخين ثم قال: "ولفظه لأحمد" فاختصر المصنف ﵀ تخريجه هذا مقتصرًا على الشيخين دون أحمد مع أن اللفظ له.
(٨) أخرجه مسلم (٥١٨) (٢٨١).
[ ١ / ١٨٨ ]
وهو لهما من رواية عمر بن أبي سلمة، وزاد فيه:
قد ألْقى طرفيْهِ على عاتقيْهِ (١).
[٣٤٠] ولمسلم، عن المِسْور بن مَخرمَةَ -﵁-، مرفوعًا أنه قال له: "ارْجِعْ إلى ثَوبِكَ فَخذْه، ولا تمشُوا عُراةً" (٢).
[٣٤١] وعن ابن مسعود -﵁-، عن النّبي -ﷺ- أنه قال: "المرأةُ عَورَةٌ" (٣).
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب" (٤). ورواه ابن خُزيمة أيضًا.