[٥١٣] عن عمرو بن العَاصِ: "أنْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أقْرأَهُ خَمْسَ عشرةَ سجدةً في القُرآن، منها ثلاثٌ في المُفَصَّل، وفي الحج سَجْدَتَانِ" (٣).
[٥١٤] وعن ابن عُمر -﵁-، "أن النبيّ -ﷺ- سَجَدَ في الركعةِ الأولى من صلاةِ الظُّهر" (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٣٧) و(٢٣٨٨) و(٣٢٢٢) و(٦٤٤٣) و(٧٤٨٧)، ومسلم (٩٤) (١٥٤).
(٢) أخرجه البخاري (٤٤) و(٤٤٧٦) و(٦٥٦٥) و(٧٤١٠) وفي مواضع أخر.
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (١٤٠١)، وابن ماجه (١٠٥٧) من حديث ابن أبي مريم عن نافع بن يزيد حدثنا الحارث بن سعيد العُتقي، عن عبد اللَّه بن مُنَين، من بني عبد كلال، عن عمرو بن العاص، به. واللفظ لابن ماجه وعنده "سجدتين" بدل "سجدتان". وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، المصري، المعروف بابن أبي مريم، قَالَ أبو داود: حجة. وإسناده مصري رجاله ثقات عدا الحارث بن سعيد العُتقي، أورده الذهبي في "الميزان" (١/ ٤٣٤) وقال: "لا يُعرف"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
(٤) حديث إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٥٥٥٦)، والبيهقي (٢/ ٣٢٢) من حديث يزيد بن هارون أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر به، وزاد أحمد: فرأى أصحابه أنه قد قرأ: "تنزيل السجدة" قَالَ: ولم أسمعه من أبي مجلز. وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجاله الشيخين؛ لأن سليمان التيمي قد صرح في آخر الحديث بأنه لم يسمعه من أبي مجلز فهو منقطع. وأما الحاكم فأخرجه (١/ ٢٢١) من طريق سليمان التيمي به وصَحَّحَهُ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وليس عنده تصريح سليمان بأنه لم يسمعه من أبي مجلز. ووصله أبو داود (٨٠٧) فأخرجه عن محمد بن عيسى حدثنا معتمر بن سليمان ويزيد بن =
[ ١ / ٢٦٤ ]
[٥١٥]. . . (١).
[٥١٦] وعنه: قَالَ: "كان النَّبيُّ -ﷺ- يَقْرأُ علينا القرآنَ، فإذا مرّ بالسجْدةِ، كبَّرَ، وسَجَدَ، وسجدْنَا معَهُ". روَاهنَّ أبو داود (٢).
[٥١٧] وعن ابن عباس -﵄-: "أن النبي -ﷺ- سَجَدَ بالنَّجم، وسجد معه المسلمون، والمشركون، والجنّ، والإنْسُ" (٣).
[٥١٨] وعنه قَالَ: "ليست (٤) (ص) من عزائمِ السجودِ، وقد رأيتُ رَسُول اللَّه -ﷺ- (٥) يسجدُ (٦) فيها (٧) ".
_________________
(١) = هارون وهشيم عن سليمان التيمي عن أمية عن أبي مجلز عن ابن عمر فذكره، قال ابن عيسى: لم يذكر أميةَ أحدٌ إلا معتمر. وأعله أبو داود بجهالة أمية. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٠): "وفيه أمية شيخ لسليمان التيمي رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه".
(٢) ورد حديث ابن عمر السابق في الأصل مكررًا، ويبدو أنه سهو من الناسخ، فلم أر فائدة من إثباته مرة ثانية فحذفته.
(٣) حديث حسن عدا قوله: "كبَّر": أخرجه أحمد (٦٤٦١)، وأبو داود (١٤١٣)، والبيهقي (٢/ ٣٢٥) من حديث عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. واللفظ لأبي داود. وفيه: عبد اللَّه بن عمر، المكبَّر، المدني، ضعيف عابد، كما في "التقريب". والحديث أخرجه البخاري (١٠٧٥) و(١٠٧٦) و(١٠٧٦)، ومسلم (٥٧٥) (١٠٤) من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، ليس فيه: "كبّر" فهذا شاهد قوي لرواية عبد اللَّه بن عمر المكبّر، عدا قوله: "كبّر".
(٤) أخرجه البخاري (١٠٧١) و(٤٨٦٢).
(٥) في "الصحيح" (١٠٦٩): (ص) ليس. . .
(٦) في "الصحيح" (١٠٦٩): "النبي -ﷺ-. . . ".
(٧) في الأصل: ليسجد. والمثبت من "الصحيح" (١٠٦٩).
(٨) أخرجه البخاري (١٠٦٩) و(٣٤٢٢).
[ ١ / ٢٦٥ ]
[٥١٩] وعن عُمَرَ -﵁-: أنه قرأ يوْمَ الجُمعةِ على المِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حتَّى إذا جاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فسجَدَ، وسجدَ النَّاسُ، حتَّى إذا كانتْ الجُمعَةُ القابِلَةُ قرَأ بها حتَّى إذا جاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: "يا أيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ علينا السُّجُودَ، [إلا أن نشاء] (١)، فَمَنْ سَجَدَ فقدْ أصابَ، ومن لم يَسْجُدْ فلا إثْم عليهِ" (٢).
[٥٢٠] قَالَ: "وكان ابن عمر يسْجُدُ على غير وضوء" (٣).
قال شيخنا: "ولا نعلم عن صحابي خلافه؛ ولأنه أسقط الطهارة في صلاة الجنازة" (٤).
وروى البيهقي عنه: "أنه كان لا يَسْجُدُ إلَّا على طهارة" (٥). ولا تعارض بينهما، وإن قُدّر بينهما تعارض قُدِّمَ الأوَّلُ لصحتهِ وإثباتهِ.
[٥٢١] وعن عائشة -﵂-، قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- يقول في سُجُود القرآن: "سَجَد وَجْهِي للذي خَلَقَه، وشقَّ سَمْعَه، وبَصَرَه، بحولهِ وقوَّتهِ" (٦).
_________________
(١) الزيادة من "الصحيح" (١٠٧٧).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٧٧).
(٣) ذكره البخاري معلقًا إثر حديث (١٠٧٠)، ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٤٦٦) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال أخبرنا أبو الحسن عن رجل زعم أنه كنفسه عن سعيد بن جبير قال: كان عبد اللَّه بن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما يتوضأ". إسناده ضعيف في سنده مجهول.
(٤) راجع -فضلًا- "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٩٥).
(٥) أخرجه البيهقي (٢/ ٣٢٥) من حديث قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر". وسنده صحيح.
(٦) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٤٠٢٢)، والترمذي (٥٨٠) و(٣٤٢٥)، والنسائي (٢/ ٢٢٢)، والحاكم (١/ ٢٢٠) من حديث خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة به. وعندهم -عدا أحمد-: "بالليل" بعد قوله: "كان يقول في سجود القرآن". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وإسناده منقطع، بين خالد الحذاء وبين أبي العالية =
[ ١ / ٢٦٦ ]
رواه الخمسة، إلا ابن ماجهَ، وصححه الترمذي، وروَاهُ البيْهَقِيّ، وزاد: "فتَباركَ اللَّه أحسنَ الخالقين" (١).
[٥٢٢] وروى البخاري تعليقًا (٢): أنّ ابنَ مسعودٍ قَالَ لتميم بن حَذْلَم -وهو غلامٌ- فقرأ عليه سجدة: "اسجُدْ فإنك إمامُنا فيها" (٣).
[٥٢٣] وعن زيدِ بن ثابتٍ -﵁-، قال: "قرأتُ علَى رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (النجم) فلم يسْجُدْ فيها" (٤).
قَالَ أبو داود: وكان زيد الإمامَ فلم يسْجُدْ.
[٥٢٤] وعن أبي هريرة -﵁-، "قال سجَدْنَا مع النبي -ﷺ- في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] " (٥). رواه مسلم.
وفي لفظ له: "إذا قرَأ ابنُ آدمَ السجْدة [فسجدَ] (٦) اعتزَلَ الشيْطَانُ يبكي، وقال (٧):
_________________
(١) = رجل، بيّنتهُ رواية أحمد (٢٥٨٢١)، وأبي داود (١٤١٤) من طريق خالد قال: حدثني رجل عن أبي العالية عن عائشة، فذكره، وله شواهد تأتي بعده.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٢٢٠)، وعنه البيهقي (٢/ ٣٢٥) من طريق خالد عن أبي العالية عن عائشة. وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب -﵁-، أخرجه مسلم (٧٧١) مطولًا، وعن جابر بن عبد اللَّه، وعن محمد بن مسلمة -﵁-، أخرجه النسائي (٢/ ٢٢٢).
(٣) ذكره البخاري تعليقًا إثر حديث (١٠٧٤)، وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٦٤٨): "وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور من رواية مغيرة عن إبراهيم قال: قال تميم بن حذلم. . . " فذكره. وانظر: "تغليق التعليق" (٢/ ٤١٠).
(٤) قوله: "فيها". من زيادة الحموي، أفاده الحافظ في "الفتح" (٢/ ٦٤٨).
(٥) أخرجه البخاري (١٠٧٢) و(١٠٧٣)، ومسلم (٥٥٧) (١٠٦)، واللفظ لأبي داود (١٤٠٤).
(٦) أخرجه مسلم (٥٧٨) (١٠٨).
(٧) الزيادة من "الصحيح".
(٨) في "الصحيح": يقول.
[ ١ / ٢٦٧ ]
يا ويْلَهُ أُمِرَ ابن آدمَ بالسُّجودِ فسجَدَ فَلَهُ الجنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسجود فَعَصَيْتُ (١) فَلِيَ النارُ" (٢).
[٥٢٥] وعن عطاء بن يسَار، "أن رجلًا قرأ عند النبي -ﷺ- سجدَةً فسجد النبي -ﷺ- ثم قرأ آخرُ عنده [سجدةً] (٣)، فلم يسجُدْ النبيُّ -ﷺ- فقال: يا رسولَ اللَّه، قرأ فُلان عندك السجدةَ فسجدتَّ، وقرأتُ فلم تَسْجُدْ؟ ".
فقال النبيُّ -ﷺ-: "كنتَ إمامَنا (٤)، فلو سجدتَّ سجدتُّ" (٥).
رواهُ الشافعي في "مسنده" مرسلًا، وفيه: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، ضعّفه قوم (٦)، ووثّقه آخرون (٧)، وباقيهم ثقات.
[٥٢٦] وعن أبي بكرةَ -﵁-، "أنّ النبيّ -ﷺ- كَان إذَا أتاهُ أمْرٌ (٨) يَسُرُّهُ، أو يُسَرُّ به، خرّ سَاجِدًا" (٩).
_________________
(١) في "الصحيح": فأبيت.
(٢) أخرجه مسلم (٨١) (١٣٣).
(٣) قوله: سجدة، غير مثبت في "مسند" الشافعي (٣٥٩).
(٤) في "مسند" الشافعي (٣٥٩): إمامًا.
(٥) حديث مرسل صحيح: أخرجه الشافعي (٣٥٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلًا. فذكره. وإسناده مرسل ضعيف بمرة، إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى، متروك الحديث. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٣/ ٢٥٧). وأخرجه البيهقي أيضًا في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٢٤) من طريق ابن وهب أخبرك هشام بن سعد وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار. قال: فذكره، وهذا إسناد مرسل صحيح.
(٦) انظر: "تهذيب التهذيب" (١/ ١٤٢ - ١٤٥).
(٧) وممن وثقه: الشافعي، والربيع بن سليمان، وابن عدي.
(٨) في الأصل: أمرًا.
(٩) حديث ضعيف بهذا الإسناد: أخرجه أحمد (٢٠٤٥٥)، وأبو داود (٢٧٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والبيهقي (٢/ ٢٧٠) من طرق عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة =
[ ١ / ٢٦٨ ]
رواهُ الخمسة، إلا النسائي، وحسّنه الترمذي (١)، وقال: "لا نعرفه إلا من حديث بكار بن عبد العزيز" (٢).
قال ابن معين: "بكَّار، صالح (٣) " وقال ابن عدي: "لا بأس به وهو من [جملة] (٤) الضعفاء، الذين يُكتب حَدِيثُهم" (٥).
[٥٢٧] وعن عُقْبة بن عامرٍ -﵁-، قَالَ: قلتُ لرسُول اللَّه -ﷺ- (٦)، " [أ] (٧) في [سورة] (٨) الحجَّ سجدتان؟ قال: "نعم، ومن لم يسجُدهما فلا يقْرأهُما" (٩).
_________________
(١) = قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة، فذكره. مختصرًا ومطولًا. واللفظ لابن ماجه. ووقع اسم بكار عند ابن ماجه بكار بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي بكرة، وهو خطأ ناسخ. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز. . . وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة مقارب الحديث". وبكار قَالَ فيه ابن معين: صالح، وقال أيضًا: ليس حديثه بشيء، وقال الحافظ: صدوق يهم. وأما أبوه عبد العزيز بن أبي بكرة، فوثقه ابن حبان، والعجلي.
(٢) "جامع الترمذي" (٤/ ١٤١).
(٣) "جامع الترمذي" (٤/ ١٤١).
(٤) "تهذيب الكمال" (٤/ ٢٠٢).
(٥) الزيادة من "الكامل" لابن عدي (٢/ ٢١٩).
(٦) "الكامل" (٢/ ٢١٩).
(٧) في مصادر التخريج: يا رسول اللَّه.
(٨) الزيادة من "سنن أبي داود" (١٤٠٢).
(٩) الزيادة من "سنن أبي داود" (١٤٠٢).
(١٠) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (١٧٣٦٤) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، وأبو داود (١٤٠٢) من طريق ابن وهب والترمذي (٥٧٨) عن قتيبة بن سعيد والحاكم (٢/ ٣٩٠)، والبيهقي (٢/ ٣١٧) من طريق عبد اللَّه بن وهب، كلهم عن ابن لهيعة أن مشرح بن هاعان أبا المصعب حدّثه أن عقبة بن عامر حدثه قال. فذكره، وهذا إسناد ضعيف، مداره على ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ، وقال الترمذي: ليس إسناده بذاك القوي.
[ ١ / ٢٦٩ ]
رواه أبو داود، والترمذي، وقال: "ليس إسْنَاده بالقويّ" (١).
وفيه: ابن لهيعة، عن مِشْرَحٍ، ولا [يحتج] (٢) بحديثهما، قاله عبد العظيم (٣).