[١٢١٦] عن ابنِ جُرَيجٍ مرفوعًا، كان إذا رأى البيت قال: "اللهمَّ زِدْ هذا البيْتَ تَشْرِيفًا وتعظيمًا" (٢).
_________________
(١) = حديث ابن أبي نجيح قال: قَالَ مجاهد قال: سعد فذكره. وإسناده منقطع، مجاهد لم يسمع من سعد بن أبي وقاص قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٣٩): "قال أبو حاتم: مجاهد عن سعد ومعاوية وكعب بن عجرة، مرسل". وابن أبي نجيح هو عبد اللَّه، واسم أبي نجيح: يسار، وهو ثقة ربما دلس، أخرج له الجماعة.
(٢) حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (٢٧٣٦٧)، والدارقطني (٢/ ٢٥٦)، والبيهقي (٥/ ٩٨) من طريق عبد اللَّه بن المؤمل عن عمر بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عطاء عن صفية بنت شيبة عن حبيبة بنت أبي تجرأة، فذكره. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد اللَّه بن المؤمل، قال أبو داود: منكر الحديث. وضعفه ابن عدي، وابن معين، وأبو حاتم، وأما ابن حِبَّان فوثقه، وقال: يخطئ. فمثله لا يحتمل تفرده، ولكنه قد توبع. فأخرج الدارقطني (٢/ ٢٥٥)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٩٧) من طريق معروف بن مُشكان عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن نسوة من بني عبد الدار أدركن رسول اللَّه -ﷺ- قلن: دخلنا دار ابن أبي حسين فاطعلنا من باب مقطع فرأينا رسول اللَّه -ﷺ- يشتد في السعي. . وقال فذكره بنحوه. وهذا إسناد حسن، معروف بن مشكان: صدوق مقرئ مشهور، كما في "التقريب" وصحح إسْنَاده الحافظ ابن عبد الهادي في "التنقيح" (٢/ ٤٦٢). وفي الباب عن ابن عبّاس عند ابن خزيمة (٢٧٦٤)، وعند الطبراني (١١/ ١١٤٣٧)، قال الحافظ: "وإذا انضمت إلى الأولى قويت".
(٣) حديث ضعيف: أخْرَجَه البيهقي (٥/ ٧٣) من طريق الإمام الشافعي أنبأنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أن النبي -ﷺ- كان إذا رأى البيت فذكره، وهو في "المسند" للشافعي (٨٧٤). وقال البيهقي: "هذا منقطع" (يعني أنه معضل) وفيه: سعيد بن سالم القداح، قَالَ الحافظ في "التقريب": صدوق يهم، ورُمي بالإرجاء وكان فقيهًا. وقال الشافعي -كما في "التلخيص" =
[ ١ / ٥٥٥ ]
الحديث رواه الشافعي عن سعيد بن سالم، وفيه كلام، وذكره الطبراني (١)، وهو مرسل، ولكنه سمعه ابن المُسَيِّب من عمر قوله (٢).
[١٢١٧] عن جَعْفَر بن محمد، عنْ أبيهِ، قال: دخلنا على جابر وهو أعمى فقلتُ: أخبرني عنْ حَجَّةِ رسُول اللَّه -ﷺ- فقال: مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بالحجِّ فِي الْعَاشِرَةِ، فَقَدِمَ المدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إليه كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: "اغْتَسِلي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي" فَصلَّى فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى [إِذَا] (٣) اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ ويَسَارِهِ وخَلْفَه كذلك، وهو بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْزِلُ عليه الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ"، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْهُ، قَالَ
_________________
(١) = (٢/ ٤٦٢) -: "ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء، فلا أكرهه، ولا أستحبه، قَالَ البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحَدِيث لانقطاعه".
(٢) كذا الأصل.
(٣) أخرجه البيهقي من طريق سُفْيانَ بن عيينة عن إبراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسَيَّب يقول: سمعت من عمر -﵁-. . يقول إذا رأى البيت: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام". وإبراهيم بن طريف الشامي مجهول تفرد عنه الأوزاعي، وقد وثق، قاله الحافظ في "التقريب"، ومن إسناد البيهقي نعلم أنه روى عن إبراهيم بن طريف أيضًا سُفْيَان بن عيينة وأنه لم يتفرد بالرواية عنه الأوزاعي وبذا ترتفع عنه جهالة العين، وأخرجه أيضًا البيهقي (٥/ ٧٣) من طريق جعفر بن عون أنبأنا يحيى بن سعيد عن محمد بن سعيد بن المُسَيِّب قال: كان سعيد إذا حج فرأى الكعبة، قال: فذكره موقوفًا عليه بنحو قول عمر، ومحمد بن سعيد بن المسَيَّب مقبول كما في "التقريب".
(٤) الزيادة من "الصحيح".
[ ١ / ٥٥٦ ]
جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، ولا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقدَّم إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَجَعَلَ المقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، وكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ فقَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] "أَبْدَأُ بَما بَدَأَ اللَّهُ بِهِ" فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ" ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي [سَعَى] (١)، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَعَلَ عَلَيها كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ قال: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ معه هَدْيٌ فلْيحَلَّ" فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ -ﷺ- ومَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَما كَانَ يَوْمُ التَّرْوَيةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالحْجِّ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المشْعَرِ الْحَرَامِ، فَأَجَازَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فنزل بِنَمِرَةَ، حَتَّى زَاغَتِ الشَّمْسُ ثم ركب، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ فقَالَ: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" وذكر فيها أن كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الجاهِلِيَّةِ من الدماء والرِّبا موضوع، ثم أذَّنَ ثم أقام فصلَّى الظهرَ، ثم أقام فصلَّى العصرَ، ولم يُصلِّ بينهما شيئًا، ثم ركِبَ حتَّى أتى الموقِفَ فجعل بَطْنَ ناقتِه إلى الصَّخَراتِ، وجعل حَبْلَ المُشاة بين يديه، واسْتَقْبَلَ القِبلةَ فلمْ يَزل واقفًا حتى غربت
_________________
(١) الزيادة من "الصحيح".
[ ١ / ٥٥٧ ]
الشمس، وذهبت الصُّفرة قليلًا، وأردَفَ أُسامة خلفَهُ وجعل يَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "أيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ" حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ الصُّبْحُ، ثم أَتَى المَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، [مِثْلِ] (١) حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثم أَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ المطَّلِبِ، يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزَعُوا، بَنِي عَبْدِ المطَّلِبِ، فَلَوْلَا [أَنْ] (٢) تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لنَزَعْتُ مَعَكُمْ"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ (٣).
وفي رواية، قال: "مِنًى كلُّها مَنْحَرٌ، وعرَفَةُ كلُّها مَوقفٌ، وجمعٌ كلُّها موقفٌ" (٤). رواهما مسلم.
[١٢١٨] ولأحمدَ، وابن ماجه قال: "ماءُ زَمزمَ لما شُرِبَ لهُ" (٥).
_________________
(١) الزيادة من "الصحيح".
(٢) الزيادة من "الصحيح" (١٢١٨).
(٣) أخرجه مسلم (١٢١٨) (١٤٧) بأطول مما هنا.
(٤) رواية مسلم (١٢١٨) (١٤٩) واختصرها المصنف ﵀.
(٥) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (١٤٨٤٩) و(١٤٩٩٦)، وابن ماجه (٣٠٦٢)، والبيهقي (٥/ ١٤٨٩) من حديث عبد اللَّه بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر رفعه. وقال البيهقي: "تفرد به عبد اللَّه بن المؤمل"، قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٥١٠): "وهو ضعيف"، وقال أيضًا: "ثم رواهُ البيهقي بعد ذلك من حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير، ولا يصح عن إبراهيم قلت [الحافظ]: إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل، ورواه العقيلي من حديث ابن المؤمل وقال: لا يتابع عليه". وأخرجه الطبراني في "الأوسط"، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٥٥) من طريق علي بن =
[ ١ / ٥٥٨ ]
وهو من رواية عبد اللَّه بن المؤمَّل، وهو ضعيف (١).
[١٢١٩] وعنْ عُمَرَ -﵁- أنه كان يُقَبِّلُ الحَجَرَ، ويقُولُ: إنِّي لأعلم أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولوْلا أنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يُقبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ (٢).
[١٢٢٠] ولأحمدَ مرفوعًا، قَالَ: "يا عُمَرُ، إنَّكَ رجُلٌ قويٌ لا تُزَاحِمْ علَى الحَجَرِ فتُؤذِيَ الضَّعيفَ، إنْ وجَدْتَ خَلْوَةً فاستَلِمْهُ، وإلا فاسْتَقْبِلْهُ وهلِّلْ وكبِّر" (٣).
_________________
(١) = سعيد الرازي عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي عن عبد الرحمن بن المغيرة عن حمزة بن حبيب الزيات عن أبي الزبير عن جابر به، وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن المغيرة فهو صدوق، وعلى ابن سعيد الرازي متكلم فيه، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع. وفي الباب عن ابن عباس: أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٩)، والحاكم (١/ ٤٧٣) من طريق محمد ابن حبيب الجارودي عن سُفْيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه مرفوعًا بنحوه وبزيادة في آخره. وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي"، ووافقه الذهبي، قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٥١١): "والجارودي صدوق إلَّا أن روايته شاذة، فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة: الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله". وروايته الموقوفة عند عبد الرزاق في "المصنف" (٩١٢٤) عن سُفْيَان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه موقوفًا عليه.
(٢) عبد اللَّه بن المؤمل، ضعيف الحديث، "التقريب".
(٣) أخرجه البخاري (١٥٩٧) و(١٦٠٥) (١٦١٠)، ومُسْلِمٌ (١٢٧٠) (٢٥٠).
(٤) حديث حسن: أخرجه أحمد (١٩٠)، والبيهقي (٥/ ٨٠) من حديث أبي يعفور سمعت شيخًا بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر بن الخطاب فذكره مرفوعًا، ورجاله ثقات عدا ذاك الشيخ المكي، قال البيهقي: "قال سُفْيَان: وهو عبد الرحمن بن الحارث كان الحجاج استعمله"، قال الحافظ: "التقريب": من أولاد الصحابة روى عن أبي موسى ويقال له صحبة. وأخرج البيهقي (٥/ ٨٠) من طريق مفضل بن صالح عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسَيَّب عن عمر بن الخطاب مرفوعًا به، وفيه مفضل بن صالح الأسدي، ضعيف، كما في "التقريب"، وأخرج مالك في "الموطأ" (١/ ٤٩٩) عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- لعبد الرحمن بن عوف: "كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ " فقال عبد الرحمن بن عوف: استلمتُ =
[ ١ / ٥٥٩ ]
[١٢٢١] وعنه، أنه قال: فيما الرَّمَلانُ اليوم؟ وقَدْ أَطَّأَ (١) اللَّهُ الإسلامَ ونفى الكُفرَ وأهْلَهُ، ومعَ ذلكَ لا نَدَعُ شيئًا كُنَّا نفعَلُهُ على عهد رسُول اللَّه -ﷺ- (٢).
رواه أحمد، وأبو داود.
[١٢٢٢] وعن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ -ﷺ- يدخل مكَّةَ من الثَّنيَّةِ العُلْيا، ويخرجُ من السُّفْلى (٣).
[١٢٢٣] وعنْ نافعٍ قال: رأيتُ ابنَ عُمَرَ يستَلِمُ الحَجَرَ بيدهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يدَهُ، وقال: ما تركْتُهُ مُنْذُ رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يَفْعَلُهُ (٤).
[١٢٢٤] ولمسلم، من حديث عامر بن واثلةَ مرفوعًا، أنَّه كان يسْتَلِمُ الحجَرَ بمِحْجَنٍ معَهُ، ويُقبِّلُ (٥) المِحْجَنَ (٦).
[١٢٢٥] وعن ابن عُمرَ أيضًا، قال: لم أر النَّبيَّ -ﷺ- يَمَسُّ مِنْ الأركانِ إلَّا اليَمَانَيَّيْنِ (٧) (٨).
_________________
(١) = وتركتُ، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "أصبتَ"، وهذا مرسل. ووصله ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٢٩٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا سُفْيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي رسول اللَّه -ﷺ-: فذكره. ورجاله ثقات رجال الشيخين.
(٢) في الأصل: أطال. والتصويب من مصادر التخريج، ومعنى: أطأ: مكن له.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٣١٧)، وأبو داود (١٨٨٧)، وابن ماجه (٢٩٥٢) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وصححه ابن خزيمة (٢٧٠٨) وقال الحاكم (١/ ٤٥٤): "على شرط مسلم" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وأخرجه البخاري (١٦٠٥) بمعناه.
(٤) أخرجه البخاري (١٥٧٥) و(١٥٧٦)، ومسلم (١٢٥٧) (٢٣٣).
(٥) أخرجه مسلم (١٢٦٨) (٢٤٦).
(٦) في الأصل: ويستلم. والتصويب من "الصحيح".
(٧) أخرجه مسلم (١٢٧٥) (٢٧٥).
(٨) زاد في الأصل في عجز الحديث: في كل طوافه. وهذه الزيادة غير ثابتة عند الشيخين إنما وردت عند أحمد وأبي داود وفي الحديث الذي بعده، ومن ثم حذفتها من الحديث هذا.
(٩) أخرجه البخاري (١٦٠٩)، ومسلم (١٢٦٧) (٢٤٢).
[ ١ / ٥٦٠ ]
[١٢٢٦] ولأحمدَ، وأبي داودَ، كان لا يَدعُ أن يستلم الحَجَرَ والركنَ اليماني في كلِّ طوافه (١).
[١٢٢٧] ولأحمدَ، والنسائي، قال: "مَسْحُ اليماني، والأسودِ يحُطُّ الخطايا حطًّا" (٢).
[١٢٢٨] وللدارقُطْني: قَالَ ابن عُمَرَ: ليس على النساءِ رَمَلٌ بالبيت، ولا تَصْعَدُ المرأةُ فوق الصفا والمروةِ (٣).
_________________
(١) حديث حسن: أخرجه أحمد (٤٦٨٦) و(٥٩٦٥)، وأبو داود (١٨٧٦)، والنسائيّ (٥/ ٢٣١)، والحاكم (١/ ٤٥٦) من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر فذكره، وصححه ابن خزيمة (٢٧٢٣) والحاكم ووافقه الذهبي. وعبد العزيز بن أبي رواد، استشهد به البخاري في "الصحيح"، ووثقه ابن معين، وقال أحمد: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث متعبد، "تهذيب الكمال" (١٨/ ١٣٨ - ١٣٩).
(٢) حديث حسن: أخرجه أحمد (٤٤٦٢)، والبيهقي (٥/ ١١٠) من طريق هشام أخبرنا عطاء ابن السائب عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر، فذكر نحوه بأطول مما هاهنا. ورجاله ثقات إلَّا أن هشيمًا سمع من عطاء بعد الاختلاط. وأخرجه الترمذي (٩٥٩)، وابن خزيمة (٢٧٥٣)، والحاكم (١/ ٤٨٩) من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء به، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة والحاكم، ووافقه الذهبي، وجرير ممن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط أيضًا. وأخرجه أحمد (٥٦٢١)، وابن حبَّان (٣٦٩٨) من طريق الثوري عن عطاء بن السائب به مختصرًا، وسفيان الثوري ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط فثبت الإسناد والحمد للَّه. وأخرجه النسائي (٥/ ٢٢١) من طريق حماد عن عطاء عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير أن رجلًا قال: يا أبا عبد الرحمن ما أراك تستلم إلَّا هذين الركنين. الحديث. وحماد هو ابن زيد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط إلَّا أنه لم يذكر فيه (عن أبيه). ويمكن أن يقال: إن الإسنادين معًا عند عبد اللَّه بن عبيد فتارة يرويه عن أبيه عن ابن عمر، وأخرى عن ابن عمر مباشرة، فحدث كل بما سمع، واللَّه أعلم، هذا مع العلم أن البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/ ٢٩٣) حكى عن ابن جريج أن عبد اللَّه بن عبيد لم يسمع من أبيه شيئًا، لكنه أثبت في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٤٣) سماع عبد اللَّه بن عبيد من أبيه.
(٣) أثر صحيح: الدارقطني (٢/ ٢٩٥) من حديث إسحاق الأزرق عن عبيد اللَّه بن عمر عن =
[ ١ / ٥٦١ ]
[١٢٢٩] وعنه، قال: رأيتُ النَّبيَّ -ﷺ- يَرمي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبعٍ، ثمّ يتقدَّمُ فيقومُ مسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ طويلًا يَدْعُوه، ويَرفعُ يديهِ، ثُمَّ الوُسْطَى فيقف طويلًا يدْعُو عندَها وَيَرْفعُ يديه، ثم جَمْرَةَ العقبةِ مِنْ بَطْنِ الوادي ولا يقفُ عنْدَها (١).
[١٢٣٠] وكان يَهْجَعُ بالأبطح هَجْعَةً، ثم يدخل مكة (٢). رواهُ البخاري.
[١٢٣١] وعن عائشةَ، وابن عباس (٣)، أنهما قالا: نُزولُ الأبْطَحِ لَيْسَ سُنَّةً، وإنَّما نزَلَه رسُولُ اللَّه -ﷺ-؛ لأنَّه كان أسمَحَ لِخُرُوجِهِ (٤).
ولمسلم: أن أبا بكر وعمرَ وابنه كانوا ينزلون به (٥).
[١٢٣٢] وعنْ ابن عبَّاس قَالَ: قَدِمَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- فقالَ المُشْرِكُون: إنَّهُ قدِم عليكم قومٌ قدْ وهَنَتْهُم حُمَّى يثربَ، فأمَرَهُمْ أن يَرْمُلُوا الأشوَاطَ الثلاثةَ، وأن يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ (٦).
_________________
(١) = نافع عن ابن عمر: ليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة، وسنده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وأخرجه أيضًا (٢/ ٢٩٥) من طريق أبي داود الحفري أخبرنا سفيان الثوري عن عبيد اللَّه به، قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة، وسنده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. فتبين أن المصنف ﵀ جمعهما في سياق واحد.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٥١) و(١٧٥٢) و(١٧٥٣) نحوه.
(٣) أخرجه البخاري (١٧٦٨) بمعناه، وقال أبو البركات ﵀ في "المنتقى" (٢٦٥٥): "رواه أحمد وأبو داود، والبخاري بمعناه. فتخريجه أدق بينما أطلق المصنف ﵀ العزو للبخاري وهو لم يروه بهذا اللفظ بل بمعناه. والحديث عند أبي داود (٢٠١٢) و(٢٠١٣).
(٤) حديث ابن عباس أخرجه البخاري (١٧٦٦)، ومسلم (١٣١٢) نحوه. جمعهما المصنف في سياق واحد.
(٥) حديث عائشة أخرجه البخاري (١٧٦٥)، ومسلم (١٣١١) واللفظ له.
(٦) أخرجه مسلم (١٣ (١) من حديث سالم وفيه: وابن عمر. بدل: وابنه.
(٧) أخرجه البخارى (١٦٠٢) و(٤٢٥٦)، ومسلم (١٢٦٦) (٤٠).
[ ١ / ٥٦٢ ]
[١٢٣٣] وللدارقُطني، والبخاري في "تاريخه": كان النَّبيُّ -ﷺ- يُقبِّلُ الرُّكْنَ اليمانيَّ (١).
[١٢٣٤] وعنه، مرفوعًا: قال: "يأتي [هذا] (٢) الحَجَرُ يَوْمَ القيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بهما، ولسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لمِنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ" (٣). رواه أحمد، والترمذي.
[١٢٣٥] ولأبي داود (٤) عن عبد اللَّه بن السائب قال: سمعت رسُولَ اللَّه -ﷺ- يقول بيْنَ الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ الآية (٥) [البقرة: ٢٠١].
[١٢٣٦] وفي البخاري، قيل للزهري: إنّ عطاءً يقولُ تُجْزِئُهُ المكتوبةُ عن ركعَتَيْ
_________________
(١) حديث ضعيف: أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٠)، والحاكم (١/ ٤٥٦)، والبيهقي (٥/ ٧٦) من طريق عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به بزيادة: ويضع خده عليه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: "تفرد به عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف" وضعفه أحمد وابن معين والنسائي. ومن ثم قَالَ الحافظ في "التقريب": ضعيف. وانظر ترجمة عبد اللَّه ابن مسلم بن هرمز في "الجرح والتعديل" (٥/ ١٦٤).
(٢) الزيادة من "المسند" (٢٢١٥).
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٢١٥) و(٢٣٩٨) و(٢٦٤٣) و(٢٧٩٦) و(٢٧٩٧) و(٣٥١١)، والترمذي (٩٦١)، وابن ماجه (٢٩٤٤)، وابن خزيمة (٢٧٣٥) و(٢٧٣٦)، وابن حبان (٣٧١١) و(٢٧١٢)، والحاكم (١/ ٤٥٧)، والبيهقي (٥/ ٧٥) من طرق عن عبد اللَّه بن عثمان ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بألفاظ متقاربة، واللفظ لأحمد (٢٢١٥) وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، والحاكم ووافقه الذهبي، ورجاله ثقات رجال الصحيح.
(٤) في الأصل: وأبي داود وعن عبد اللَّه بن السائب.
(٥) حديث ضعيف: أخرجه أحمد. (١٥٣٩٨)، وأبو داود (١٨٩٢)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، والحاكم (١/ ٤٤٥)، والبيهقي (٥/ ٨٤) من حديثا ابن جريج حدثني يحيى بن عبيد مولى السائب أن أباه أخبره أن عبد اللَّه بن السائب أخبره. فذكره، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وقال: على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وعبيد مولى السائب المخزومي، مقبول كما في "التقريب" أخرج له أبو داود والنسائيّ فقط، فلا يتجه الحكم عليه بالصحة، فضلًا عن كونه على شرط مسلم، ثم إنه انفرد بالرواية عن عبيد ولده يحيى.
[ ١ / ٥٦٣ ]
الطواف، فقالَ: السُّنَّةُ أفضَلُ، لمْ يَطْفْ النَّبيُّ -ﷺ- أسبوعًا (١) إلَّا صلَّى ركْعَتَيْنِ (٢).
[١٢٣٧] وعن يعلَى بن أُمية، قال: طافَ النَّبيُّ -ﷺ- مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أخْضَرَ (٣).
رواه الخمسة، إلَّا النسائي، وصححه الترمذي.
[١٢٣٨] وعن أبي بَكْرةَ قال: خطَبَنا النَّبيُّ -ﷺ- يَوْمَ النّحْرِ. الحديث (٤).
[١٢٣٩] وفي سنن أبي داود، عن [سُليمانَ بن] (٥) عمرو بنَ الأحوص، عن أمه (٦) مرفوعًا، قال: "إذا رَمَيْتُمْ الجَمْرَةَ فارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ" (٧).
_________________
(١) كذا الأصل، وفي "الصحيح": سبوعًا قط.
(٢) ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم باب (٦٩) من كتاب الحج، ووصله عبد الرزاق في "المصنف" (٨٩٩٤) عن معمر عن الزهري مثله.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٧٩٥٢) من طريق ابن جريج عن رجل عن ابن يعلى عن أبيه بنحوه. وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الذي يروي عنه ابن جريج، والرجل المبهم فيه هو عبد الحميد بن جبير وهو ثقة من رجال الشيخين بينته رواية الترمذي (٨٥٩)، وابن ماجه (٢٩٥٤)، والبيهقي (٥/ ٧٩) من طريق سُفْيَان عن ابن جريج عن عبد الحميد عن ابن يعلى عن أبيه فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(٤) أخرجه البخاري (٦٧) و(١٠٥)، وفي مواضع عديدة، ومسلم (١٦٧٩) (٣١).
(٥) الزيادة من مصادر التخريج.
(٦) في الأصل: عن أبيه. وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٧) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (١٩٦٦)، وابن ماجه (٣٠٢٨)، والبيهقي (٥/ ١٢٨ و١٣٠) من حديث يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه (وفي رواية البيهقي: عن أمه أم جندب) قالت: رأيت رسول اللَّه -ﷺ- يرمي الجمرة من بطن الوادي، وفيه: يا أيها الناس فذكره، بزيادة في أوله. وفيه: يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كبر فتغير، وصار يتلقن، كما في "التقريب"، وسليمان بن عمرو لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. وفي الباب عن ابن عباس: أخرجه النسائي (٥/ ٢٦٩)، وابن ماجه (٣٠٢٩) من طريق عوف قال: حدثنا زياد بن حصين عن أبي العالية عنه قال: قال لي رسول اللَّه -ﷺ- غداة العقبة وهو على راحلته: هات الْقُطْ لي، فلقطتُ له حصيات من حصى الخذف، =
[ ١ / ٥٦٤ ]
وفيه: يزيد بن أبي زياد.