[١٢٢] عَنْ عُمَر -﵁-، قَالَ: سَمعتُ رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "إِنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة" (١).
وفي رواية: "بالنيات" الحديث (٢).
[١٢٣] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" (٣).
رواه مسلم. وذكر الإِمَام أَحْمَد وطائفة: موقوف.
ولأحمد، وأبي داود: "ثمَ رَفَعَ نَظَرَهُ إلى السماءِ" (٤).
_________________
(١) = أراك مشعانًا وأنت أمير؟ قال: كان نبي اللَّه -ﷺ- ينهانا عن الإرفاه. قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم. سنده صحيح ورجاله ثقات، كهمس هو ابن الحسن التميمي أبو الحسن البغوي. وله شاهد آخر أخرجه أحمد (١٧٠١١) و(١٧٠١٢)، وأبو داود (٢٨)، والبيهقي (١/ ٩٨) من حديث زهير، عن داود بن عبد اللَّه عن حميد الحميري -وهو ابن عبد الرحمن- قال: لقيت رجلًا صحب النبي -ﷺ-، كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- أن يمتشط أحدنا كل يوم. . . الحديث، وسنده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن عبد اللَّه الأودي فمن رجال السنن.
(٢) أخرجه البُخَارِيّ (١) و(٥٤) و(٢٥٢٩) و(٣٨٩٨) و(٥٠٧٠) و(٦٦٨٩) و(٦٩٥٣)، ومسلم (١٩٠٧) (١٥٥).
(٣) رواية البُخَارِيّ (١).
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٤) (١٧).
(٥) حديث ضعيف بتلك الزيادة: أخرجه أحمد (١٢١)، وأبو داود (١٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٤)، والدارمي (١/ ١٨٢) من حديث حيوة أخبرنا أبو عقيل عن ابن عمه عن عقبة بن عامر فذكره في حديث =
[ ١ / ٧١ ]
[١٢٤] وللترمذي: "اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِنَ التَّوَابِينَ، وَاجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ" (١).
[١٢٥] وعَنْ أبي هُرَيْرَة -﵁-، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه -ﷺ-: "لَا صَلاة لمنْ لا وضُوءَ لهُ، ولَا وُضُوءَ لِمنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ اللَّهِ عليهِ" (٢). رواه أبو داود.
_________________
(١) = وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عم أبي عقيل، وأخرجه أحمد (١٧٣٦٣) من طريق زهرة بن معبد عن ابن عم له أخي أبيه أنَّه سمع عقبة بن عامر يقول فذكره في حديث وإسناده ضعيف أيضًا لجهالة ابن عم زهرة بن معبد. ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح دون قوله: "ثم رفع نظره إلى السماء".
(٢) حديث حسن: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٥٥) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي حدثنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فُتحت له ثمانية أَبواب الجنة يدخل من أيها شاء". وهذا إسناد حسن لولا أن معاوية بن صالح صدوق له أوهام كما في "التقريب". وفي الباب عن ثوبان مولن رسول اللَّه -ﷺ-: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٩٥) من حديث أحمد بن سهيل الوراق قال: أخبرنا مسور بن مورع العنبري قال: أخبرنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عنه فذكر نحو رواية التِّرْمِذِيّ. وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلَّا مسور بن مورع". وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٣٩): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وقال في الأوسط: تفرد به مسور بن مورع. ولم أجد من ترجمه. وفيه: أحمد بن سهيل الوراق ذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي إسناد الكبير أبو سعد البقال والأكثر على تضعيفه، ووثقه بعضهم" ولكن الحديث حسن من طريقي التِّرْمِذِيِّ والطبراني في "الأوسط".
(٣) حديث حسن: أخرجه أحمد (٩٤١٨)، وأبو داود (١٠١)، والتِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير" (١/ ١١١)، وابن ماجة (٣٩٩)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٧٩)، والحاكم (١/ ١٤٦)، والبيهقي (١/ ٤٣) من طريق محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به. وقال التِّرْمِذِيّ: سألت محمدًا (يعني البُخَارِيّ) عن هذا الحديث فقال: محمد بن موسى المخزومي، لا بأس به مقارب الحديث، ويعقوب بن سلمة: مدني لا يعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة. =
[ ١ / ٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وترجم البُخَارِيّ ليعقوب بن سلمة في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٩٢) فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وصحح الحاكم إسناده، وقال: "وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون! كذا قال ﵀، وليس به، بل هو يعقوب بن سلمة الليثي المدني. انظر: "الخلاصة" للخزرجي. وله طريق أخرى عن أبي هريرة عند الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٧١)، والبيهقي (١/ ٤٤) من طريق محمود بن محمد الظفري عن أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه مرفوعًا: "ما توضأ من لم يذكر اسم اللَّه عليه، وما صلى من لم يتوضأ" وهذا إسناد منقطع أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبي كثير إلَّا حديثًا واحدًا وهو حديث: "التقى آدم وموسى". وفي الباب عن أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد (١١٣٧٠) و(١١٣٧١)، وابن ماجة (٣٩٧)، والحاكم (١/ ١٤٧)، والبيهقي (١/ ٤٣) من حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده مرفوعًا: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه". وإسناده ضعيف ربيح ابن عبد الرحمن قال أحمد: ليس بمعروف، وقال البُخَارِيّ: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: شيخ وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". وعن سهل بن سعد: أخرجه ابن ماجة (٤٠٠)، والحاكم (١/ ٢٦٩)، والبيهقي (٢/ ٣٧٩) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد مرفوعًا: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه. . . " الحديث، وإسناده ضعيف جدًا، عبد المهيمن قال البُخَارِيّ: منكر الحديث. وعن سعيد بن زيد، أخرجه أحمد (١٦٦٥١) و(١٦٦٥٢)، والتِّرْمِذِيّ (٢٥)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٧٣ - ٧٢) و(٧٣)، والبيهقي (١/ ٤٣) من حديث أبي ثفال المري أنَّه قال سمعت رباح بن عبد الرحمن بن حويطب يقول: حدثتني جدتي أنَّها سمعت أباها يقول: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اللَّه تعالى. . . " الحديث وإسناده ضعيف، لضعف أبي ثفال المري -واسمه: ثمامة بن وائل بن حصين- قال البُخَارِيّ: في حديثه نظر. وجدة رباح اسمها: أسماء بنت سعيد بن زيد كما ورد في رواية أحمد (١٦٦٥٢). وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١/ ١٢٤): "وفي الباب عن أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس". ثم قال: "والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة، تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي -ﷺ- قاله".
[ ١ / ٧٣ ]
وحكى عَنْ ربيعة أنَّه فَسَّرهُ: بمَنْ يتوضأُ ويَغْتَسِلُ، ولَا ينوي رَفْعَ الحدَثِ (١).
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "ليس في هذا حديثٌ يَثْبُتُ" (٢).
وقَالَ مرة: "حديثُ قتيبةَ هذا جَيِّدٌ"، وكذا قَالَ البُخَارِيّ (٣).
وقَالَ الحَاكم: "صحيح الإسناد" (٤).
وله طرق يشبه (٥) بعضها بعضًا (٦).
[١٢٦] وعَنْه، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغمِسْ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" (٧).
ولمسلم: "ثلاثًا" (٨).
وصحح التِّرْمِذِيّ (٩): "إِذَا اسْتَيْقظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ" (١٠).
_________________
(١) "سنن أبي داود" (١٠٢).
(٢) "العلل الكبير" للترمذي (١/ ١١١).
(٣) انظر: "العلل الكبير" (١/ ١١١).
(٤) "المستدرك" (١/ ١٤٦).
(٥) كذا الأصل: يشبه. ولعله: يشد.
(٦) انظر: "التلخيص الحبير" (١/ ١٢٤ - ١٢٨).
(٧) أخرجه البُخَارِيّ (١٢٦)، ومسلم من طريق أخرى (٢٧٨) (٨٧)، واللفظ له وعنده: "حتَّى يغسلها ثلاثًا".
(٨) رواية مسلم (٢٧٨) (٨٧).
(٩) "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ٣٦).
(١٠) حديث صحيح: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٢٤)، وابن ماجة (٣٩٣) من حديث الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة عن أبي هريرة فذكره وفيه "من الليل" بدلًا من "نوم الليل". وقال التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح" وإسناده على شرط الشيخين.
[ ١ / ٧٤ ]
[١٢٧] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا تَوْضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ" (١).
[١٢٨] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ مَنامهِ فَلْيسْتَنْثِر ثَلاثَ مراتٍ، فَإنَّ الشَّيْطانَ يَبيتُ عَلَى خَيَاشِيمهِ" (٢).
[١٢٩] وعَنْه، قَالَ: "أَمَرَ رسوُل اللَّهِ -ﷺ- بالمضْمَضةِ، والاسْتِنْشَاقِ" (٣). رواه الدَّارَقُطْنِيّ.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٣٧) (٢١).
(٢) أخرجه البُخَارِيّ (٣٢٩٥)، ومسلم (٢٣٨) (٢٣)، واللفظ له.
(٣) حديث صحيح: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١١٦)، والبيهقي (١/ ٥٢) من حديث هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أَبى عمار عن أبي هريرة قال: "أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- بالمضمضة والاستنشاق". ورجاله ثقات غير عمار بن أبي عمار صدوق ربما أخطأ كما في "التقريب". وتابع هدبة بن خالد داود بن المحبر، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١١٦) عنه، أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- مثله، وداود هذا متروك، صنف "كتاب العقل"، أكثر فيه من الموضوعات كما في "التقريب". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "لم يسنده عن حماد غير هذين، وغيرهما يرويه عن عمار عن النبي -ﷺ-، ولا يذكر أبا هريرة". وقال البيهقي: "وخالفهما إبراهيم بن سليمان الخلال شيخ يعقوب بن سفيان فقال: عن حماد عن عمار عن ابن عباس، وكلاهما غير محفوظ". وفي الباب عن لقيط بن صبرة يأتي بعده برقم (١٣١) مقتصرًا على ذكر الاستنشاق، لكن رواه أبو بشر الدولابي في "جزء جمعه من أحاديث سفيان الثوري" - كما في "نصب الراية" (١/ ٥٧) فقال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه لقيط بن صبرة مرفوعًا: "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع، وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلَّا أن تكون صائمًا" فذكر فيه المضمضة مع الاستنشاق. وقال ابن القطان في "الوهم والايهام" (٥/ ٥٩٣): "وهذا صحيح" ومن طريق سفيان أخرجه أحمد (١٦٣٨٠) و(١٦٣٨٣)، والتِّرْمِذِيّ (٣٨)، والنسائي (١/ ٧٩).
[ ١ / ٧٥ ]
[١٣٠] وعَنْه، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقول: "إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَومَ القِيامةِ غُرًا مُحجَّلينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ" (١) قَالَ أبو هُرَيْرَة: فمن استطاعَ مِنْكُم أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفعَلْ.
[١٣١] وعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ -﵁-، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه، أَخْبرني عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ: "أَسْبغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" (٢). رواه الخمسة، وصحّحه التِّرْمِذِيِّ، وَابْن خزيمة.
زاد أبو داود: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمضْمِضْ".
[١٣٢] وعَنْ عَائِشةَ -﵂-، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "المضْمَضْمةُ، والاسْتِنْشَاقُ مِنَ الوُضوءِ الَّذي لابدَّ مِنْه" (٣).
_________________
(١) أخرجه البُخَارِيّ (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦) (٣٥). روياه مدرجًا دون فصل. وأخرجه أحمد (٨٤١٣) و(١٠٧٧٨)، وزاد قال نعيم: لا أدري قوله: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل، من قول رسول اللَّه -ﷺ- أو من قول أبي هريرة؟
(٢) حديث صحيح: حديث لقيط بن صبرة يرويه عنه عاصم وعنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير وعنه رواه جمع: (أ) سفيان الثوري: أخرجه أحمد (١٦٣٨٠) و(١٦٣٨١) و(١٦٣٨٢) و(١٦٣٨٣)، والتِّرْمِذِيِّ (٣٨)، والنسائي (١/ ٦٦)، والحاكم (١/ ١٤٧ - ١٤٨ و١٨٢)، والبيهقي (١/ ٥٠) و(٤/ ٢٦١) من طرق عن سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه. وقال التِّرْمِذِيِّ: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (ب) يحيى بن سليم الطائفي: أخرجه أبو داود (١٤٢)، و(٢٣٦٦)، والتِّرْمِذِيِّ (٧٨٨)، والنسائي (١/ ٦٦ و٧٩)، وابن ماجة (٤٠٧) و(٤٤٨)، وابن خزيمة (١٥٠) و(١٦٨)، وابن حبان (١٠٥٤)، و(١٠٨٧)، والحاكم (١/ ١٤٨)، والبيهقي (١/ ٧٦) و(٧/ ٣٠٣) من طريق يحيى بن سليم الطائفي عن أبي هاشم به. (ج) ابن جريج: أخرجه أحمد (١٦٣٨٤)، وأبو داود (١٤٣) و(١٤٤)، والحاكم (١/ ١٤٨ و٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، والبيهقي (١/ ٥١) من طريق ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قال حدثني إسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي به مطولًا ومختصرًا.
(٣) حديث مرسل: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٨٤٩)، والبيهقي (١/ ٢٥) من طريق عصام بن =
[ ١ / ٧٦ ]
رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقَالَ: "الصوابُ أنَّه مُرسَلٌ" (١).
[١٣٣] وعَنْها، قَالَت: "كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يعْجِبُهُ التَّيَامُنَ فِي تنعُّلهِ، وترجُّلَهِ، وطُهورهِ، وفِي شأْنِهِ كُلِّهِ" (٢).
[١٣٤] وعَنْها، قَالَت: "كَانَتْ يَدُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- اليمين (٣) لِطَهُورِهِ وطَعامِهِ، وَكَانتْ اليُسْرَى لِخَلائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أذى" (٤). رواه أبو داود.
[١٣٥] وعَنْ حُمرانَ أَنَّ عُثمانَ بن عفَّانَ -﵁-، دَعَا بِوَضُوء فتَوضَّأ؛ فَغَسَلَ كَفيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مرات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَه الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- تَوضَّأَ نحو وُضوئي هَذَا ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ
_________________
(١) = يوسف حدثنا عبد اللَّه بن المبارك عن ابن جريج عن سليمان عن الزهري عن عروة عن عائشة به. قال الدَّارَقُطْنِيّ: "تفرد به عصام عن ابن المبارك ووهم فيه، والصواب عن ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلًا عن النبي -ﷺ-: "من توضأ فليتمضمض وليستنشق". وأحسب عصامًا حدث به من حفظه فاختلط عليه. . . ". وتابعه على وصله محمد بن الأزهر الجوزجاني، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٨٤) من طريقه أخبرنا الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا بنحوه. وقال: "محمد بن الأزهر هذا ضعيف، وهذا خطأ، والذي قبله المرسل أصح، واللَّه أعلم". وخالفهما سفيان الثوري وسفيان بن عيينة فروياه عن ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلًا، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٨٤)، وكفى بهما حجة، رحمهما اللَّه! .
(٢) "السنن" للدارقطني (١/ ٨٤).
(٣) متفق عليه وتقدم تحت حديث (٩٥) رقم (٢).
(٤) كذا الأصل. وفي سنن أبي داود (١/ ٣٣) "اليمنى".
(٥) حديث حسن وتقدم تحت حديث (٩٠) رقم (١).
[ ١ / ٧٧ ]
قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (١).
[١٣٦] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- (٢): "أَنَّه كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيتَهُ" (٣).
رواه التِّرْمِذِيّ، وصححه ابنُ خزيمةَ (٤)، وَابْن حِبَّان (٥). قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد، وأبو
_________________
(١) أخرجه البُخَارِيّ (١٥٩) و(١٦٠) و(١٦٤) و(١٩٣٤) و(٦٤٣٣)، ومسلم (٢٢٦) (٣)، واللفظ له.
(٢) كذا الأصل.
(٣) حديث صحيح: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٣١)، وابن ماجة (٤٣٠)، والدارمي (١/ ١٧٨ - ١٧٩)، وابن خزيمة (١٥١) و(١٥٢)، وابن حبان (١٠٨١)، والدَّارَقُطنِيّ (١/ ٨٦)، والحاكم (١/ ١٤٩)، والبيهقي (١/ ٥٤)، وابن الجارود (٧٢) من حديث عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة عن عثمان به. وقال التِّرْمِذِيّ: "حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه". وتعقبه الذهبي وقال: "ضعفه ابن معين". وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث. وفي الباب عن عمار بن ياسر: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٢٩)، وابن ماجة (٤٢٩) من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق عن حسان بن بلال عنه قال: رأيت رسول اللَّه -ﷺ- يخلل لحيته. وحكى التِّرْمِذِيّ عن ابن عيينة قال: "لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل" ثم أخرجه ابن ماجة (٤٢٩)، والتِّرْمِذِيّ (٣٠) من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان ابن بلال عن عمار عن النبي -ﷺ- مثله. وإسناده صحيح. وعن أنس بن مالك: أخرجه ابن ماجة (٤٣١) من حديث يزيد الرقاشي عنه قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا توضأ خلل لحيته. ويزيد هو ابن أبان الرقاشي القاص، زاهد ضعيف، كما في "التقريب". وعن عبد اللَّه بن عمر: أخرجه ابن ماجة أيضًا (٤٣٢)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٠٦ - ١٠٧) من حديث عبد الواحد بن قيس حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها. وصحح الدَّارَقُطْنِيّ الوقف على ابن عمر. وفي الباب عن جمع من الصحابة -﵃-. فانظر: "التلخيص الحبير" (١/ ١٤٨ - ١٥٢)، و"نصب الراية" (١/ ٦٨ - ٧٢).
(٤) رواه ابن خزيمة (١٥١) و(١٥٢).
(٥) أورده ابن حبان في "صححيحه" (١٠٨١).
[ ١ / ٧٨ ]
حاتم: "لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيةِ حديث" (١) لكن له طُرُقٌ مُتَعدِدة يشدُّ بَعْضُها بعضًا، والجرح غير مبيَّن السبب.
[١٣٧] وعَنْ عليِّ بنِ أَبِي طَالبٍ -﵁-، "أَنَّه تَوضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وغَسَلَ ذِرَاعيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ برأْسهِ مرةً واحدةً، ثُمَّ قَالَ: هكذا تَوْضَّأ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-" (٢).
رواه أبو داود، ورواتهُ ثقات، مخرَّجٌ لهم في "الصَّحِيْحِ" (٣).
[١٣٨] وفي حديث عبد اللَّه بن زَيْدٍ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَسَحَ بِرأسِهِ فَأقْبَلَ بِيدَيْهِ، وَأَدْبَرَ بِهِمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِناءِ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذا رَأيتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- يتوضَّأُ (٤).
وَفِي رواية: "فَمضْمَضَ واسْتَنْثَر ثلاثَ مراتٍ من غَرْفَةٍ وَاحدةٍ" (٥).
وفي رواية: "بَدأَ بمقدَّم رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المكانِ الَّذي بَدَأَ مِنْهُ" (٦).
وفي رواية: "أنَّه غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ويَدَيْهِ مَرَّتينِ، ومَسَ برأسِهِ مرةً واحدةً" (٧).
[١٣٩] وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ -ﷺ- فَقَالَ:
_________________
(١) "التلخيص الحبير" (١/ ١٥٣).
(٢) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١١٥) من طريق فطر عن أبي فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليًا -﵁- توضَّأ. . . وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٣٦): "رواه أبو داود بسند صحيح". وأبو فروة اسمه مسلم بن سالم النهدي صدوق أخرج له الشيخان كما في "التقريب".
(٣) قوله: مخرج لهم في "الصحيح" فيه نظر، إذ في سننه: فطر بن خليفة لم يخرج له البُخَارِيّ ومسلم احتجاجًا، وإنَّما أخرج له البُخَارِيّ مقرونًا بغيره، وروى له الأربعة.
(٤) أخرجه البُخَارِيّ (١٨٥) و(١٨٦) و(١٩١) و(١٩٢) و(١٩٧) و(١٩٩)، ومسلم (٢٣٥).
(٥) رواية البُخَارِيّ (١٩٩).
(٦) رواية البُخَارِيّ (١٨٥).
(٧) رواية البُخَارِيّ (١٨٦).
[ ١ / ٧٩ ]
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الطُّهُورُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ (١)، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ (٢) فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ" (٣). رواه الخمسة إلَّا التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ ثَابِت إِلَى عمرو.
وفي رواية أحمد (٤)، والنَّسَائِيّ (٥): "وتَعَدَّى".
[١٤٠] وعَنْ ابن عبَّاس -﵄-، قَالَ: "تَوْضَّأَ النَّبِيّ -ﷺ- مَرَّةً مَرَّةً" (٦). رواه البُخَارِيّ.
وقَالَ مهنَّا: سألتُ أَحْمدَ عَنْ الوضوءِ مرةً مرةً.
_________________
(١) في الأصل: ثم غسل ذراعيه، ثم غسل وجهه، وفوق: ثم غسل ذراعيه حرف (م) الدالة على أنَّه مؤخر.
(٢) أخرج هذا الحرف "أو نقص" أبو داود (١٣٥)، والبيهقي (١/ ٧٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦) من طريق أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. وهذا الحرف "أو نقص" وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين كما قال السندي في حاشيته علي "المجتبى" للنسائي (١/ ٨٨).
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٦٦٨٤)، وأبو داود (١٣٥)، والنسائي (١/ ٨٨)، وابن خزيمة (١٧٤)، وابن ماجة (٤٢٢)، وابن الجارود (٧٥)، والطحاوي (١/ ٦). والبيهقي (١/ ٧٩)، والبغوي (١/ ٤٤٥)، كلهم من طريق موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب به، واللفظ لأبي داود والبيهقي، والحديث مداره على موسى بن أبي عائشة وهو ثقة عابد كما في "التقريب". وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٤٢) بعد أن عزاه لأبي داود، والنسائي، وابن خزيمة، وابن ماجة: "من طرق صحيحة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مطولًا ومختصرًا" فقوله ﵀: من طرق صحيحة، فيه نظر لأن الحديث يدور على موسى بن أبي عائشة. واللَّه أعلم.
(٤) رواية أحمد (٦٦٨٤).
(٥) رواية النسائي (١/ ٨٨).
(٦) أخرجه البُخَارِيّ (١٥٧).
[ ١ / ٨٠ ]
فَقَالَ: "الأحاديث فيه ضعيفة".
[١٤١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو -﵄-، قَالَ: تَخلَّفَ عَنَّا رسولُ اللَّه -ﷺ- في سَفْرةٍ، فَأدْرَكَنَا وَقد أَرْهَقْنَا العَصْرَ، فَجعلْنا نَتَوضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "وَيْلٌ للأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" مَرَّتيْنِ أَوْ ثَلاثًا (١).
[١٤٢] وعَنْ أَبي أُمَامَةَ -﵁-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" (٢).
_________________
(١) أخرجه البُخَارِيّ (١٦٣)، ومسلم (٢٤١) (٢٦).
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٢٢٢٣) و(٢٢٢٨٢) و(٢٢٣١٠)، وأبو داود (١٣٤)، والتِّرْمِذِيّ (٣٧)، وابن ماجة (٢٢٦) و(٤٤٤)، والطحاوي (١/ ٣٣)، وأبو عبيد في "الطهور" (٨٨) و(٣٥٩)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٥٣)، والبيهقي (١/ ٦٦ - ٦٧) و(٦٧) من طريق حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا به. وقال حماد بن زيد -في رواية أحمد وأبي داود والتِّرْمِذِيِّ-: لا أدري هو من قول النبي -ﷺ- أو أبي أمامة؟ وقال سليمان بن حرب -شيخ أبي داود فيه-: يقولها أبو أمامة. وقال التِّرْمِذِيِّ: حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم. فقوله: الأذنان من الرأس. شك فيه حماد بن زيد في رفعه أو وقفه، وجزم سليمان بن حرب في روايته بوقفه على أبي أمامة. وقد أدرجه بعضهم في الحديث. ولكن قوله: الأذنان من الرأس. روى مرفوعًا عن جماعة من الصحابة، منهم:
(٣) أبو هريرة، أخرجه ابن ماجة (٤٤٥)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٥٠ و١٥١ و١٥٢) من حديث محمد بن عبد اللَّه بن علاثة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعًا به. ورجاله ثقات، عدا محمد بن عبد اللَّه بن علاثة مختلف فيه.
(٤) عبد اللَّه بن زيد، أخرجه ابن ماجة (٤٤٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عنه به مرفوعًا. وقال ابن التركماني، ﵀ في "الجوهر النقي" (١/ ٦٧) "إسناد متصل ورواته محتج بهم. . " لكن أعله الحافظ ﵀ في "التلخيص" (١/ ١٦٠) بالإدراج. وسويد متكلم فيه.
(٥) عبد اللَّه بن عبَّاس، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٩٨ - ٩٩) من طريق أبي كامل الجحدري حدثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عنه مرفوعًا به. وقال ابن القطان ﵀ في "الوهم والإيهام" (٥/ ٢٦٣): "هذا إسناد صحيح بثقة راويه =
[ ١ / ٨١ ]
رواه أبو داود، وَابْن مَاجَه، والصواب وقفه.
قَالَ حرب قلتُ لأحمدَ: أفيه شيءٌ مرفوع؟
قَالَ: "لَا أعلم" (١).
وفيه: سنانُ بن ربيعة (٢)، عَنْ شَهْر بن حَوْشَب (٣)، وهما ضعيفان.
[١٤٣] وعَنْ عَمرو بن عَبَسةَ -﵁-، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "مَا مِنْكُمْ (مِن) (٤) رَجُلٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ (٥)، وَيَسْتَنْشِقُ، وَيَنْتَثِرُ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ (وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّه، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ) (٦) مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاء، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْليْهِ (٧) إِلَى الكَعْبَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاء، فَإِنْ هُوَ قَامَ، فَصلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ للَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ (٨) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". رواه مسلم (٩).
_________________
(١) = واتصاله. . . " وهذا مسلم لولا عنعنة ابن جريج. وفي الباب عن أنس بن مالك، وأبي موسى، وابن عمر، وعائشة.
(٢) "تنقيح التحقيق" (١/ ١١٧).
(٣) سنان بن ربيعة، أبو ربيعة، صدوق فيه لين، أخرج له البُخَارِيّ مقرونًا، "التقريب".
(٤) شهر بن حوشب، صدوق كثير الإرسال، "التقريب".
(٥) قوله: "من" ليس في "الصحيح".
(٦) في الأصل: فيمضمص. والمثبت من "الصحيح".
(٧) ما بين القوسين لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(٨) في "الصحيح": "قدميه".
(٩) في الأصل: إلا. وهو خطأ ناسخ. والتصويب من "الصحيح".
(١٠) أخرجه مسلم (٨٣٢) (٢٩٤).
[ ١ / ٨٢ ]
[١٤٤] وعَنْ جَابر، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- لما دَنَا من الصَّفَا قَالَ: "إِنَّ الصَّفَا والمروَةَ مِن شَعَائِر اللَّهِ، ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ" (١).
رواه مسلم، والنَّسَائِيّ (٢)، ورواه بصيغة الخبر (٣): "نَبْدأُ" (٤).
[١٤٥] وللدارقطني والبَيْهَقِيِّ: "أدار الماءَ عَلَى مِرْفَقَيْه" (٥).
وفيه: ابن عَقيل (٦).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٩٦٨) من طريق حاتم بن إسماعيل حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه، فذكره. وسنده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (١٢١٨) (١٤٧) من طريق حاتم بن إسماعيل به مطولًا وعنده: "أبدًا بما بدأ اللَّه به "بصيغة الخبر المفرد. وتابعه سليمان بن بلال عند أحمد (١٥٢٤٣) عن جعفر به مختصرًا. وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد (١٤٤٤٠) و(١٥١٧٠)، وأبو داود (١٩٠٥)، والنسائي (٥/ ٢٣٥ - ٣٦)، والتِّرْمِذِيّ (٨٦٢)، وابن ماجة (٣٠٧٤) مطولًا ومختصرًا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر فذكره بلفظ: "نبدأ بما بدأ اللَّه به" بصيغة الخبر للجمع. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(٢) في الأصل: النسائي ومسلم، وكتب على: مسلم حرف (م) الدالة على أنَّه مقدم.
(٣) في الأصل: ورواه من غير بصيغة الخبر. وكلمة (من غير) مقحمة فحذفتها.
(٤) رواية مسلم (١٢١٨) (١٤٧)
(٥) حديث ضعيف: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٨٣)، والبيهقي (١/ ٥٦) من حديث القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جده عن جابر فذكره. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ابن عقيل ليس بقوي". وفيه أيضًا: القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل وحاله أدنى من جده فأورده الذهبي في "الميزان" (٣/ ٣٧١ و٣٧٩)، وقال: "قال أبو حاتم: متروك. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة. وقال يحيى: ليس بشيء". ومع ذلك أورده ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٣٩)، ولذا قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٩٤): "ولم يلتفت إليه في ذلك".
(٦) عبد اللَّه بن محمد عقيل: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة، "التقريب".
[ ١ / ٨٣ ]
[١٤٦] وعَنْ خالد بن مَعْدانَ (١)، عَنْ بعض أزواج النَّبِيّ -ﷺ-: أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- "رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، وفي ظَهْرِ قَدِمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدرْهم لم يُصِبها الماءُ، فأمرَه النَّبِيّ -ﷺ- أَن يُعِيدَ الوضوءَ، والصَّلاةَ" (٢).
رواه أبو داود، وفيه: بقيَّة. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "إسناده جيد" (٣)
[١٤٧] ولمسلم، عَنْ عُمرَ، فقَالَ: "ارْجِعْ فَأحْسِنْ وُضَوءَكَ" (٤) فَرجَعَ ثُمَّ صَلَّى.
قَالَ: عبد العظيم (٥): "ولَا يَثْبُتُ فِي هَذَا عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- كبيرُ شيءٍ".
_________________
(١) في الأصل: ابن سعدان. والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (١٧٥)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٨٣) من حديث بقية عن بحير -هو ابن سعد- عن خالد عن بعض أصحاب النبي -ﷺ- فذكره. وفيه: بقية بن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما في التقريب وبقية رجاله ثقات. لكنه صريح بالتحديث عند أحمد (١٥٤٩٥)، وليس فيه: "والصلاة" ومن مراجعة ترجمة بقية بن الوليد من التهذيب (١/ ٤٣٤ - ٤٣٧) تبين أنَّه يسوي الإسناد أيضًا فلا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد وهذا ما لم أجده. فإسناده ضعيف لتدليس بقية. وفي الباب عن أَنس بن مالك: أخرجه أحمد (١٢٤٨٧)، وأبو داود (١٧٣)، وابن ماجة (٦٦٥)، والبيهقي (١/ ٨٣) من حديث جرير بن حازم أنَّه سمع قتادة بن دعامة قال: حدثنا أَنس بن مالك أن رجلًا. فذكر نحوه وليس عندهم: والصلاة. وقال الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٠٨) تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة. وعن عمر بن الخطاب: أخرجه ابن ماجة (٦٦٦) من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عنه فذكر نحو حديث خالد بن معدان. وفيه فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة. وفي سنده: ابن لهيعة ضعفوه، وأبو الزبير يدلس وقد عنعن. وأصله عند مسلم (٢٤٣) من حديث معقل عن أبي الزبير به بدون الأمر بإعادة الصلاة. والحديث ضعفه النووي، ورده الحافظ في التلخيص (١/ ١٦٧) لطرقه.
(٣) "التلخيص الحبير" (١/ ١٦٧)، و"نصب الراية" (١/ ٨١).
(٤) أخرجه مسلم (٢٤٣) (٣١).
(٥) كذا الأصل. ولعل الصواب: قال التِّرْمِذِيّ: بدل قال: عبد العظيم. =
[ ١ / ٨٤ ]
قَالَ البُخَارِيّ: "أبو إدريس، لم يَسْمَعْ من عُمَرَ شيئًا" (١).
[١٤٨] وعَنْ المُغِيْرَة بنِ شُعْبةَ -﵁-، "أَنَّه كَانَ مَعَ رسول اللَّه -ﷺ- في سَفَر، وأنَّه ذَهَبَ لحاجةٍ له، فَجَعَلَ المُغِيْرةُ يَصبُّ المَاءَ عليه، وَهُوَ يَتَوضَّأُ" (٢) الحديث.
[١٤٩] ولمَّا وَصَفَتْ مَيْمونةُ غُسلَ النَّبِيّ -ﷺ- قالَت: "فأتَيْتُه بِالمِنْديلِ فَلم يُرِدْهُ، وجَعَل يَنفُضُ الماءَ بِيِدِهِ" (٣).
[١٥٠] وَرَوَى الإِمامُ أَحْمَد، وَابْن مَاجَة، والنَّسَائِيّ فِي "عمل يوم وليلة": "لَمَّا زَارَهُ النَّبِيّ -ﷺ- فِي منزلهِ نَاوَلَهُ مِلْحَفةً فَاشْتَملَ بِها" (٤).
_________________
(١) = وانظر: "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ٧٨ - ٧٩).
(٢) ذكره التِّرْمِذِيّ في "الجامع" عن البُخَارِيّ عقب حديث (٥٥).
(٣) أخرجه البُخَارِيّ (١٨٢) و(٢٠٣) و(٢٠٦) و(٣٦٣) و(٣٨٨)، وفي مواضع أخر، ومسلم (٢٧٤) (٧٥).
(٤) أخرجه البُخَارِيّ (٢٤٩) و(٢٥٧) و(٢٥٩) و(٢٦٠) و(٢٦٥) و(٢٦٦) و(٢٧٤) و(٢٧٦) و(٢٨١)، ومسلم (٣١٧) (٣٧).
(٥) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٢٣٨٤٤)، وابن ماجة (٤٦٦) و(٣٦٠٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٢٦) من طريق ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد قال: أتانا النبي -ﷺ- فوضعنا له غسلًا. فذكره. واللفظ لأحمد. وهذا إسناد ضعيف: محمد بن شرحبيل جهله الحافظ في "التهذيب" (٨/ ٣٤٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد (١٥٤٧٦)، وأبو داود (٥١٨٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٢٧) من حديث الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد فذكره بنحوه مطولًا. وإسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن عبد الرحمن بن أسعد -ويقال: سعد أيضًا وكلاهما صحيح- لم يثبت له سماع من قيس بن سعد بينهما رجل، ولعله: محمد بن شرحبيل. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٢٨) من طريق شعيب بن إسحاق الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد مرسلًا، ولم يذكر قيس بن =
[ ١ / ٨٥ ]
وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، لا يحتج به.
وقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "هذا حديث منكر" (١).
وقَالَ التِّرْمِذِيّ: "لَا يَصِحُ شيء في هذا الباب" (٢).
قَالَ إبراهيم: "كانوا لَا يَرونَ بالمِنديلِ بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة" (٣).
[١٥١] وعَنْ أنسٍ -﵁-، قَالَ: "كان النَّبِيّ -ﷺ- يَتَوضَّأُ عَنْد كُلِّ صَلاةٍ" (٤). رواه البُخَارِيّ.
[١٥٢] وعَنْ سُلَيمانَ (٥) بن بُريْدةَ، عَنْ أبيه قَالَ: "صلَّى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ الفتح خَمْسَ صلواتٍ بوُضوءٍ، وَمسحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: إِنِّي رأيتُكَ صنَعْتَ شيئًا لم تكنْ تَصْنعُهُ".
قَالَ: "عَمْدًا صنْعتُه". رواه مسلم (٦).