[٧٣٥] عن سَمُرةَ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ فإنْ لمْ يَجِدْ فنصفُ دينارٍ" (٣).
رواه الخمسة، إلا الترمذي.
وفيه: قُدامة بن وبَرةَ، قَالَ يحيى: "ثقة" (٤). وقال الإمام أحمد: "لا يُعرف" (٥)
_________________
(١) "تهذيب سنن أبي داود" (٦/ ١٢٣). وانظر: "تهذيب الكمال" (٥/ ٢٢ - ٢٥)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٧٩ - ٨١)، و"ميزان الاعتدال" (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦).
(٢) ليس لعرفجة في "مسند أحمد" غير هذا الحديث. انظر: "الإصابة" (٦/ ٤١١).
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٢٠٠٨٧) و(٢٠١٥٩)، وأبو داود (١٠٥٣)، والنسائي (٣/ ٨٩)، وابن خزيمة (١٨٦١) من طريق همام حدثنا قتادة عن قدامة بن وَبَرةَ العُجيفي عن سمرة ابن جندب، وصرح قتادة بالتحديث عند أحمد (٢٠٠٨٧) وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٦٦٢) من طريق خالد عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعًا نحوه. والحسن مدلس وقد عنعن، ولم يسمع من سمرة سوى حديث العقيقة. وأخرجه أبو داود (١٠٥٤) من طريق أيوب أبي العلاء عن قتادة عن قُدامة بن وبرة مرفوعًا مرسلًا، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال: "همام عندي أحفظ من أيوب، يعني أبا العلاء" يعني أن المتصل هو الصواب، وقدامة بن وبرة -بفتحات-: مجهول عند الحافظ في "التقريب" ثم هو لم يصح سماعه من سمرة، نص عليه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١٧٧)، وقال البخاري أيضًا في "التاريخ الكبير" (٤/ ١٧٧): "لا يصح حديث قدامة في الجمعة".
(٤) "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٥٥٦).
(٥) "بحر الدم" (٨٤٢).
[ ١ / ٣٥٨ ]
وقال البخاري: "لا يصح سماعُه من سَمُرَةَ" (١).
[٧٣٦] وعنه، أن النَّبي -ﷺ- قال: "احْضُرُوا الذِّكْرَ، وادْنُوا مِنْ الإمَامِ، فَإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ يَتبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ في الجَنَّةِ، وإنْ دَخَلَهَا" (٢).
رَوَاه أبو داود، وفيه انقطاع. قاله عبد العظيم (٣).
[٧٣٧] وعن ابن عُمر -﵄-، أنه سمع رسولَ اللَّه -ﷺ- يَقُولُ على أعْوَادِ المِنْبَرِ: "ليَنْتَهِينَّ أقْوَامٌ عَنْ ودْعِهِمْ الجُمُعَاتِ أَوْ ليَخْتِمَنَّ اللَّهُ علَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ ليَكُونُنَّ مِنْ الغافِلينَ" (٤). رواه مسلم.
[٧٣٨] وعنه، أن النَّبي -ﷺ- نَهَى أنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ويَجْلِسَ فيه [آخر] (٥) "ولكِنْ توسَّعوا وتفسَّحوا" (٦).
_________________
(١) "التاريخ الكبير" (٤/ ١٧٧).
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٠١١٨)، وأبو داود (١١٠٨)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢٣٨) من طريق معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، ولم أسمعه منه، قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب به. وأخرجه الحاكم (١/ ٢٨٩) من طريق ابن المديني حدثني معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة به، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ويبدو أنه على شرطهما، معاذ ومن فوقه أخرج لهم الشيخان، ويحيى بن مالك هو أبو أيوب المراغي. وأخرجه أحمد (٢٠١١٢) من حديث الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٧٧): "رواه الطبراني في "الصغير" وفيه: الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف".
(٣) قال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٢/ ٢٠): "في إسناده انقطاع". كأنه يشير إلى أن هذا تحمل الحديث عن أبيه هشام وجادة، والوجادة فيها شائبة اتصال، على أنه صرح بسماعه هذا الحديث من أبيه، كما في رواية الحَاكِم المتقدمة.
(٤) أخرجه مسلم (٨٦٥) (٤٠).
(٥) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيح" (٦٢٧٠).
(٦) أخرجه البخاري (٩١١) و(٦٢٦٩) و(٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧) (٢٨) واللفظ للبخاري (٦٢٧٠)، وعنده: "ولكن تفسّحوا وتوسّعوا".
[ ١ / ٣٥٩ ]
[٧٣٩] ولمسلم: وكان ابنُ عمرَ إذا قام له الرجُل من مجلسه لم يجلسْ فيه (١).
[٧٤٠] وصحح الترمذي (٢) عنه مرفوعًا: "إذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ في مَجْلِسِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فلْيَتَحَوَّلْ إلى غَيْرِهِ" (٣).
[٧٤١] وعنه، أن النَّبي -ﷺ- كان يُصلي بعد الجُمُعةِ ركعتيْن في بَيْتهِ (٤).
[٧٤٢] وعنه، أنه كان إذا كان بمكةَ فصلَّى الجُمُعةَ تقَدَّمَ فصَلَّى ركعَتَيْنِ، ثمّ تقدمَ فصلَّى أرْبعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعةَ، ثمَّ رجعَ إلى بيته فصلَّى ركعَتَيْنِ، ولمْ يُصلِّ في المَسْجِدِ، فقِيلَ لَهُ، فقالَ: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يفْعَلُ ذلكَ (٥).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٩)، وللبخاري (٦٢٧٠) بمعناه.
(٢) "جامع الترمذي" (٢/ ٤٠٤).
(٣) حديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا: أخرجه أحمد (٧٤٧١) و(٤٨٧٥) و(٦١٨٧)، وأبو داود (١١١٩)، والترمذي (٥٢٦)، وابن خزيمة (١٨١٩) والحاكم (١/ ٢٩١)، والبيهقي (٣/ ٢٣٧) من طرق عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به، واللفظ لأحمد. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي! ومحمد بن إسحاق ليس من شرط مسلم، ثم هو حسن الحديث لولا عنعنته، بيد أنه صرح بالتحديث في رواية أحمد (٦١٨٧) قال حدثني نافع به، فانتفت شبهة تدليسه، ولكن خالفه من هو أوثق منه فأوقفه على ابن عمر فقد أعله البيهقي في "سننه" (٣/ ٢٣٧) بالوقف فقال: ولا يثبت رفع هذا الحديث والمشهور عن ابن عمر من قوله. ثم أخرجه هو من طريق الإمام الشافعي أنبأنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال ابن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والإمام يخطب أن يتحول منه. وهو في "مسند الشافعي" (٤١٤)، وإسناده صحيح غاية. وقال النووي في "المجموع" (٤/ ٤٢٢): "والصواب أنه موقوف كما قال البيهقي".
(٤) أخرجه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٨٨٢) (٧٠) و(٧٢).
(٥) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١١٣٠)، والبيهقي (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١) من حديث الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر فذكره، وإسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الحميد بن جعفر فهو صدوق رُمي بالقدر، وربما وهم، كما في "التقريب". =
[ ١ / ٣٦٠ ]
[٧٤٣] وعن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمرو مرفوعًا، قَالَ: "الجُمُعةُ على مَنْ سَمِعَ النداءَ" (١).
[٧٤٤] وعن طارق بن شهابٍ مرفوعًا، قَالَ: "الجُمُعَةُ حَقٌّ واجِبٌ على كلّ مُسْلِمٍ في جمَاعةٍ إلا أربعَةً: العبْدُ، والمرأةُ، والصَبِيُّ، والمرِيضُ" (٢).
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (١١٣٣) من حديث حجاج بن محمد والترمذي (٢/ ٤٠٢) من حديث سفيان بن عيينة -واللفظ لسفيان- عن ابن جريج عن عطاء رأيت ابن عمر صلى بعد الجمعة ركعتين ثم صلى بعد ذلك أربعًا. وصرح ابن جريج بالتحديث عند أبي داود، فهذا إسناد صحيح. وتابعهما جعفر بن عون عند البيهقي (٣/ ٢٤١) فأخرجه من طريقه أنبأنا ابن جريج عن عطاء به.
(٢) حديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا: أخرجه أبو داود (١٠٥٦) ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٧٣) من طريق قبيصة حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد عن أبي سلمة بن نُبيه عن عبد اللَّه بن هارون عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا به. قال أبو داود: "روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد اللَّه بن عمرو، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة". وقال البيهقي عقبه: "وقبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفي ثقة. . . ". وتعقبه ابن التركماني فقال: "رواه قبيصة عن الثوري، وقد قَالَ ابن معين وغيره: قبيصة ثقة إلا في حديث الثوري، والطائفي مجهول كذا في "الميزان" .. وفيه أبو سلمة بن نبيه عن عبد اللَّه بن هارون، ولا يُعرف حالهما". ولكن الطائفي وهو محمد بن سعيد صدوق عند الحافِظ، أما أبو سلمة فهو مجهول كما في "التقريب". وقال البيهقي: "وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ثم أخرجه هو (٣/ ١٧٣) من حديث الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وفي سنده: زهير بن محمد التميمي سكن الشام ثم الحجاز قال الحافظ في "التقريب": رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، قَالَ البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. وهذا الحديث من رواية الوليد عنه وهو ابن مسلم الشامي، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ١٣) حدثنا وكيع عن داود بن قيس الفراء قَالَ سمعت عمرو بن شعيب قيل له: يا أبا إبراهيم على من تجب الجمعة؟ قال: على من سمع الصوت. وسنده حسن. وهذا يؤيد الوقف على عبد اللَّه بن عمرو، إذ لو كان عند عمرو بن شعيب مرفوعًا لذكره، إن شاء اللَّه واللَّه أعلم.
(٣) في "السنن" لأبي داود: ". . . إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض".
[ ١ / ٣٦١ ]
رواهما أبو داود (١)، وقال: "طارق رأي النبيَّ -ﷺ- ولم يسمع منه شيئًا" (٢). ورواته ثقات. وقال الخطابي: "ليس إسناده بذاك" (٣).
قال البيهقي: "هو مرسل جيد، وقد وصله بعضُهم بذكر أبي موسى، وليس بمحفوظ" (٤).
[٧٤٥] وللترمذي عن أبي هُريرةَ -﵁- مرفوعًا: "الجُمُعةُ على مَنْ آواه الليلُ إلى أهلهِ" (٥).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١٠٦٧)، والبيهقي (٣/ ١٨٣) من حديث إسحاق بن منصور حدثنا هريم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب فذكره. وقال أبو داود: "طارق بن شهاب قد رأى النبي -ﷺ- ولم يسمع منه شيئًا". وقال البيهقي: "هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو موسل جيد، فطارق من خيار التابعين وممن رأى النبي -ﷺ- ولم يسمع منه ولحديثه هذا شواهد". وإسحاق بن منصور هو السلولي صدوق، تكلم فيه للتشيع كما في "التقريب"، وأخرج له الجماعة، وهريم هو البجلي الكوفي صدوق أيضًا، ومَن فوقه ثقات، وقال النووي في "الخلاصة" (٢٦٤٨): "وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث؛ لأنه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي وهو حجة". وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٣٠): "وصححه غير واحد".
(٢) "السنن" (١/ ٤٥٠).
(٣) "معالم السنن" (١/ ٢١١).
(٤) "السنن الكبرى" (٣/ ١٧٣) ووصله الحاكم (١/ ٢٨٨) بذكر أبي موسى من حديث عبيد ابن محمد العجلي حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري حدثني إسحاق بن منصور به، فزاد في إسناده (عن أبي موسى) وعبيد بن محمد هذا قد خالف أبا داود صاحب السنن في روايته عن العباس بن عبد العظيم فلم يذكر أبو داود فيه: (أبا موسى) بل قصره على طارق بن شهاب، وقال البيهقي (٣/ ١٧٢) "ورواه عبيد بن محمد العجلي عن العباس بن عبد العظيم فوصله بذكر أبي موسى الأشعري فيه وليس بمحفوظ، فقد رواه غير العباس أيضًا عن إسحاق دون ذكر أبي موسى فيه" فزيادة (أبي موسى) فيه شاذة.
(٥) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (٥٠٢) من حديث حجاج بن نُصير حدثنا معارك بن عباد عن عبد اللَّه بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا. وضعفه الإمام أحمد فى قصة ذكرها الترمذي (٥٠٢)، ثم قال: "لم يَعُدَّ (يعني أحمد) هذا =
[ ١ / ٣٦٢ ]
[٧٤٦] وعنه، أن النَّبيّ -ﷺ- قَالَ: "إذا قُلْتَ لِصَاحِبكَ: أنْصِتْ، يوْمَ الجُمُعَةِ، والإمامُ يخْطبُ فقَدْ لَغَوْتَ" (١).
[٧٤٧] ولمسلم: "مَنْ تَوَضَّأ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ فاسْتَمَعَ وأنْصَتَ، غُفِرَ لهُ ما بَيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ، وزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، ومَنْ مَسَّ الحَصَى فقَدْ لَغَا" (٢).
[٧٤٨] وفي رواية له: "إذا صَلَّى أحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أرْبَعًا" (٣).
[٧٤٩] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "فِي يوْمِ الجُمُعَةِ سَاعَةٌ لا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهُو قائِمٌ (٤) يُصَلِّي يَسْألُ اللَّهَ ﷿ شيئًا إلا أعْطَاهُ إيَّاهُ" (٥) وأشار بيَدِهِ يُقَلّلُهَا.
[٧٥٠] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ أدْرَكَ مِنْ الجُمُعَةِ ركْعَةً، فلْيَصِلْ إليْهَا أُخْرَى" (٦).
_________________
(١) = الحديث شيئًا وضعفه لحال إسناده". وعلته: حجاج بن نصير -بضم النون- قَالَ الحافظ في "التقريب": ضعيف كان يقبل التلقين.
(٢) أخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١) (١١)، واللفظ له.
(٣) أخرجه مسلم (٨٥٧) (٢٧).
(٤) أخرجه مسلم (٨٨١) (٦٧).
(٥) في الأصل: "ثم".
(٦) أخرجه البخاري (٩٣٥) و(٥٢٩٤) و(٦٤٠٠)، ومسلم (٨٥٢) (١٤).
(٧) حديث صحيح من حديث ابن عمر: أخرجه ابن ماجه (١١٢١) من حديث عمر بن حبيب عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة به، وعمر بن حبيب قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٨٥): متروك. وأخرجه الدارقطني (٢/ ١٠) من حديث عبد الرزاق بن عمر الدمشقي عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة به وقال: "فليضفْ" بدلًا من "فليصل" وعبد الرزاق الدمشقي قال البخاري: منكر الحديث. وهى من أشد صيغ الجرح عنده. ورواه ياسين الزيات عن الزهري عن سعيد أو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وياسين هذا قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٨٥): ضعيف متروك. ورواه الحجاج بن أرطاة -وهو مدلس وقد عنعنه- وعمر بن قيس وهو المكي -قال البخاري منكر الحديث- وسليمان بن أبي داود الحراني -متروك الحديث- وصالح بن أبي الأخضر =
[ ١ / ٣٦٣ ]
روَاهُ ابن ماجه، والدارَقُطْنِيّ، والبيهقي، قَالَ النووي: "وفي إسْنَاده ضعف" (١)،
_________________
(١) = وصالح ضعفه يحيى بن معين والبخاري وأحمد والنسائي ويحيى القطان وأبو زرعة وأبو حاتم - أخرجه الدارقطني (٢/ ١٠ - ١٢) من طريقهم جميعًا عن الزهري، وأحسن طرقه -فيما يبدو- طريق أسامة بن زيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. مرفوعًا به أخرجه الدارقطني (٢٣/ ١١) وأسامة متكلم فيه من قبل حفظه، وقد خالف الأئمة الثقات، فقال هو "من أدرك من الجمعة"، وقالوا هم "من أدرك من الصلاة" فمثله لا يحتج به إذا خالف، وقد قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٨٥): "وقال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه: "لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن "من أدرك من الصلاة" فمثله لا يحتج به إذا خالف، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "علله"، وقال: الصحيح "من أدرك من الصلاة ركعة"، وكذا قال العقيلي". ويؤيد هذا صنيعُ الإمام مسلم في "الصحيح" (٦٠٧)، فقد أخرجه عن مالِك ويونس ومعمر والأوزاعي وعبيد اللَّه كلهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" واللفظ لمالك. وفي الباب عن ابن عمر: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٣) من حديث عيسى بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها وليضف إليها أخرى"، وأخرجه أيضًا من طريق يعيش بن الجهم حدثنا عبد اللَّه بن نمير عن يحيى بن سعيد به بلفظ: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى". وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٢٠٠) من حديث إبراهيم بن سليمان الدبّاس حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد به نحوه. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم". وفي طريق الدارقطني ما يرد هذا التفرد الذي قاله الطبراني. وعبد العزيز بن مسلم ومن فوقه ثقات رجال الشيخين. وتابعه ابن نمير -كما تقدم- وهو أشهر من أن يعرف. وعيسى بن إبراهيم الشعيري ليس به بأس قاله النسائي، ويعيش بن الجهم قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣١٠): صدوق ثقة. وإبراهيم بن سليمان الدباس لم يذكر فيه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١٠٣) جرحًا ولا تعديلًا، لكنه متابع الشعيري، ويعيش بن الجهم، وتوبع أيضًا عليه عبد العزيز القسملي من ابن نمير، فهذا إسناد جيد وبه يصح الحديث مرفوعًا عن ابن عمر، بذكر "الجمعة" فيه. واللَّه أعلم.
(٢) "خلاصة الأحكام" (٢٣٢٩).
[ ١ / ٣٦٤ ]
قَالَ: "ورَوَاهُ الحَاكِم من ثلاث طرق صحيحة الإسناد" (١).
[٧٥١] ولأبي داوُد عن عليٍّ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ دَنَا (٢) مِنْ الإمامِ فلَغَا ولَمْ يُنْصِتْ، كَانَ علَيْهِ كِفْلٌ مِنْ الوِزْرِ، ومَنْ قَالَ: صَهٍ، فقَد (٣) لغَا، ومن لغا فَلَا جُمُعَةَ لهُ" (٤).
[٧٥٢] وعن كَعْبِ بن مَالِكٍ، قَالَ: أول من جَمَّعَ بِنا أسْعَدُ بن زُرَارَةَ في نَقيعِ الخَضَمَاتِ، فقال له ابنه: كَمْ كنتم يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أرْبَعُونَ (٥).
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٢٩٢) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- قال: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة". ثم أخرجه أيضًا (١/ ٢٩٢) من حديث أسامة بن زيد الليثي عن ابن شهاب به، وأخرجه من طريق ثالثة (١/ ٢٩٢) من حديث صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به. وقال: كل هؤلاء الأسانيد الثلاثة صحاح على شرط الشيخين، ووافقَه الذّهَبِيّ. لكن الإسناد الأول فيه الوليد بن مسلم، وهو معلول بتدليس الوليد، وقد عنعنه، وفي الثاني أسامة بن زيد الليثي ليست له رواية عند البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعات، فليس هو من شرطهما، وقال الحافظ: صدوق يهم، وقد خالف الثقات فلا يحتج به عند الاختلاف كما سبق. وفي الثالثة صالح بن أبي الأخضر، ضعفه الأئمة، أحمد والبخاري وغيرهما كما تقدم ذكره. فالأسانيد الثلاثة مرجوحة، والراجح رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" وهو المحفوظ، ومن قال في حديث أبي هريرة: "من صلاة الجمعة" فقد وهم. ولكن هذا الحرف ثابت من حديث ابن عمر كما سبق. واللَّه أعلم.
(٢) كذا الأصل. والصواب: "نأى" كما في "المسند" (٧١٩) و"السنن" (١٠٥١) والمصنف ﵀ نقل الحديث من "المنتقى" لأبي البركات (١٦٢٥).
(٣) قوله: فقد. لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(٤) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (٧١٩)، وأبو داود (١٠٥١) من حديث عطاء الخراساني عن مولى امرأته أم عثمان قَالَ: سمعت عليَّا -﵁- فذكره مطولًا بنحوه. وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم عثمان مولى امرأة عطاء.
(٥) حديث حسن: أخرجه أبو داود (١٠٦٩)، والدارقطني (٢/ ٥)، والبيهقي (٣/ ١٧٧) من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك فذكره، ورجاله ثقات غير محمد بن إسحاف صدوق يدلس. =
[ ١ / ٣٦٥ ]
رواهُ أبو داوُد، والدارَقُطْنِي، والبيْهَقِيّ، وقال: "قال ابن إسْحَاق حدثني محمد بن أبي أُمامةَ، ومحمد إذا ذكر سماعه في الرواية، وكان الراوي ثقةً استقام الإسناد، وهذا صحيح الإسناد" (١).
[٧٥٣] وللبخاري: عن ابن عبَّاس -﵄-، قَالَ: أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بعْدَ جُمُعَةٍ في مسْجِدِ رسُولِ اللَّه -ﷺ- في مَسْجِدِ عَبْدِ القَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ البَحْرَيْنِ (٢).
ولأبي داود: قريةٍ من قُرى البحرين (٣).
[٧٥٤] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَكَلَّمَ يومَ الجُمُعَةِ، والإمام يخطب، فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يحْمِلُ أسْفَارًا، والَّذِي يَقُولُ لَهُ: أنْصِتْ، لَيْسَ لهُ جُمُعَةٌ" (٤).
_________________
(١) = وقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث في رواية الدارقطني والحاكم (١/ ٢٨١) وقال البيهقي: "ومحمد بن إسحاق إذا ذكر سماعه في الرواية، وكان الراوي ثقة استقام الإسناد، وهذا حديث حسن صحيح وإسناده حسن. وصححه الحاكم (١/ ٢٨١) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! ومحمد بن إسحاق لم يحتج به مسلم، إنما روى له في المتابعات فليس هو على شرطه. ويبدو -بالاستقراء- أن تصحيح الحاكم لحديث محمد بن إسحاق على شرط مسلم في "المستدرك" وموافقة الذَّهِبيّ له قاعدة مطردة لم تتخلف عندهما، رحمهما اللَّه.
(٢) "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ١٧٧).
(٣) أخرجه البخاري (٨٩٢) و(٤٣٧١).
(٤) أخرجه أبو داود (١٠٦٨) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة عن ابن عبّاس، فذكره، وسنده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري كما تقدم.
(٥) حديث ضعيف إلا قوله: والذي يقول له أنصت ليس له جمعة: أخرجه أحمد (٢٠٣٣)، والطبراني في "الكبير" (١٢٥٦٣) من حديث مجالد عن الشعبي عن ابن عباس به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٤٠٨): "رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" وفيه: مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الناس، ووثقه النسائي في رواية". وقال الحافظ في "التقريب": ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. فهذا إسناد ضعيف لكن لقوله: "والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة" شاهد من حديث أبي هريرة نحوه أخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥٧) فهو به حسن لغيره.
[ ١ / ٣٦٦ ]
رواه الإمام أحمد، وفيه مجالد، وهو ضعيف عند الأكثر.
[٧٥٥] وعنه، أن النَّبيّ -ﷺ- كان يَقْرَأُ في صلاةِ الفَجْرِ يوْمَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١] و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] وكان يقرأُ [في صلاةِ الجُمُعَةِ] (١) سُورةَ الجُمُعَةِ والمُنَافِقِينَ (٢).
[٧٥٦] وعن سهل بن سعد -﵁-، قَالَ: ما كُنَّا نَقِيلُ ولا نَتَغَدَّى إلا بَعْدَ الجُمُعَةِ (٣). ولمسلم: في عهْدِ رسُول اللَّه -ﷺ- (٤).
[٧٥٧] وعن جابر -﵁-، أن النَّبيَّ -ﷺ- كان يُصلِّي الجُمُعَةَ ثم نَذْهَبُ إلى جِمالِنَا فَنُريحُها حين (٥) تزول الشَّمْسُ (٦).
[٧٥٨] وعنه، أن رجُلًا جاء يَوْمَ الجُمعةِ، والنَّبيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ فقال: "أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ" قال: لا. قَالَ؟ "قُمْ فارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ" (٧).
ولمسلم: "إذا جَاءَ أحدُكُمْ، والإمامُ يَخْطُبُ، فلْيَرْكَعْ ركعَتَيْنِ، ولْيتجَوَّزْ فيهما" (٨).
[٧٥٩] وعنه مرفوعًا، أنه قَالَ في خُطبةٍ له: "واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ قد افْترَضَ علَيْكُمْ الجُمُعَةَ" (٩) وذكر الحديث.
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيح".
(٢) أخرجه مسلم (٨٧٩) (٦٤).
(٣) أخرجه البخاري (٩٣٩)، ومسلم (٨٥٩) (٣٠).
(٤) رواية مسلم (٨٥٩) (٣٠).
(٥) في الأصل: حتى. والمثبت من "الصحيح".
(٦) أخرجه مسلم (٨٥٨) (٢٩).
(٧) أخرجه البخاري (٩٣٠) و(١١١٦)، ومسلم (٨٧٥) (٥٤) وعندهما: قال: قم فاركع.
(٨) أخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٩) بلفظ: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة. .
(٩) حديث ضعيف جدًّا: أخرجه ابن ماجه (١٠٨١)، والبيهقي (٣/ ٩٠ و١٧١) من حديث عبد اللَّه بن محمد العدوي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد اللَّه فذكره =
[ ١ / ٣٦٧ ]
[٧٦٠] وعنه، أنّ النَّبيَّ -ﷺ- كان إذا صَعِدَ المِنْبَر سَلَّم (١).
رواهما ابن ماجه، وفي الأخير ابن لهيعة، والأول ضعَّفه البيهقي.
[٧٦١] وله بإسْنَاد صحيح، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ ورسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يخْطُبُ فقَالَ لهُ "أصَلَّيْتَ ركْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تَجِيءَ؟ " قال: لا. قال: "قُمْ فَصَلِّ ركعَتَيْنِ" (٢).
_________________
(١) = مطولًا، وقال البيهقي عقب الحديث: "عبد اللَّه بن محمد هو العدوي منكر الحديث لا يتابع في حديثه قاله محمد بن إسماعيل البخاري". وقال الحافظ فيه: "متروك، رماه وكيع بالوضع". وفيه أيضًا علي بن زيد بن جُدعان ضعيف، كما في "التقريب". والحديث أورده ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) ثم قَالَ: "قَالَ أبي: وهو حديث منكر"، وله طريق آخر أخرجه عبد بن حميد "المسند" (١١٣٦) من طريق بقية بن الوليد عن حمزة ابن حسان عن علي بن زيد به. وحمزة من شيوخ بقية المجهولين.
(٢) حديث حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه (١١٠٩)، والبيهقي (٣/ ٢٠٤) من حديث عمرو ابن خالد حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وقال البوصيري في "الزوائد" (١/ ٣٧٠): "هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة". وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٥٣) من حديث الوليد -وهو ابن مسلم- حدثني عيسى بن أبي عون القرشي عن نافع عنه قال: "كان النبي -ﷺ- إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الخلق، وإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم". وعيسى بن أبي عون القرشي قَالَ فيه ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابع عليه". وله شاهد مرسل عن الشعبي، ذكره الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٥٧٧) قال: "وقال الأثرم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن مجالد عنه قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال: السلام عليكم -الحديث" وهو في "المصنف" (٢/ ١١٤)، ورجاله ثقات غير مجالد وهو ابن سعيد ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره كما في "التقريب". ويبدو أن الحديث بتعدد مخرجه وانعدام شدة الضعف فيه يرقى لدرجة الحسن لغيره.
(٣) حديث صحيح إلا: "قبل أن تجيء فإنه شاذ": أخرجه ابن ماجه (١١١٤) حدثنا داود بن رُشيد حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وعن أبي سفيان عن جابر فذكره. وسنده قوي رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن حفص بن غياث تغير حفظه قليلًا في الآخر، وأبو سفيان روى له البخاري مقرونًا بغيره، وهو صدوق، وأخرجه أبو داود (١١١٦) من =
[ ١ / ٣٦٨ ]
"وليس بثابت" قاله شيخنا، قَالَ بعضهم: وقد روى في بعض نسخه "قبل أن تجلس".
[٧٦٢] وعنه مرفوعًا، قال: "يَوْمُ الجُمُعَةِ اثْنَتَا (١) عشرَةَ سَاعَةً لا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلا أتَاهُ اللَّهُ ﷿ إيَّاهُ فالتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعِةٍ بَعْدَ العَصْرِ" (٢).
[٧٦٣] وعنه، أن النَّبيّ -ﷺ- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فانْفَتَلَ النَّاسُ إليْهَا، لمْ يَبْقَ إلا اثْنَا (٣) عشَرَ رجُلًا. فنَزَلَتْ الآية (٤).
[٧٦٤] وعن أبي موسى -﵁-، أنّه سمِعَ النَّبيّ -ﷺ- يقول في ساعةِ الجمعة: "هيَ مَا بَيْنَ أنْ يجْلِسَ الإِمَامُ إلَى أنْ تُقْضَى الصَّلاةُ" (٥). رواه مسلم.
قال الدارقُطْني: "لم يسنده غير مَخْرَمة، عن أبيه، عن أبي بُردَةَ، عن أبي مُوسَى، وروَاهُ جماعة عن أبي بُردَةَ من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسَى، ولم يرفعه (٦)، وقال:
_________________
(١) = حديث حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة به وليس فيه: "قبل أن تجيء"، ويرى الحافظ المزي أن الصواب فيه: "قبل أن تجلس" بدل "قبل أن تجيء" فصحفه بعض الرواة. وانظر: "التلخيص" (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧).
(٢) في الأصل: ثنتي. والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) حديث حسن: أخرجه أبو داود (١٠٤٨)، والنسائي (٣/ ٩٩)، والحاكم (١/ ٢٧٩) من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن الجُلاح مولى عبد العزيز أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر فذكره مرفوعًا. . . وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالجلاح بن كثير" ووافقه الذهبي. والجلاح، بضم ولام خفيفة وآخره مهملة، صدوق، كما في "التقريب"، ورمز له لمسلم، وحسنه الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٨٧).
(٤) في الأصل: اثني. والتصويب من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه البخاري (٩٣٦) و(٢٠٥٨) و(٤٨٩٩)، ومسلم (٨٦٣) (٣٦).
(٦) أخرجه مسلم (٨٥٣) (١٦) من طريق مخرمة عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه.
(٧) في "الإلزامات والتتبع" (٤٠): لم يسنده.
[ ١ / ٣٦٩ ]
"الصواب أنه من قول [أبي] (١) بُردةَ [منقطع] (٢) ".
[٧٦٥] وعن سعيد في "سننه" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنّ ناسًا مِنَ الصَّحَابَةِ اجتمعُوا، فتذاكروا الساعةَ التي في يَوْمِ الجمعةِ، فتفرَّقوا، ولم يختلفوا أنها آخِرُ ساعةٍ من يَوْمِ الجُمعةِ (٣).
وقال الإمام أحمد: "أكثرُ الأحاديث في ساعةِ الإجابةِ أنها بعدَ العصرِ" (٤).
[٧٦٦] وعن أوْسِ بن أوْسٍ مرفوعًا: "من غَسَّلَ واغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وبَكَرَ وابْتكَرَ، ومَشَى ولمْ يَرْكَبْ، ودَنَا مِنْ الإمَامِ فاسْتَمَعَ ولَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجْرُ (٥) صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا" (٦).
_________________
(١) الزيادة من "الإلزامات والتتبع" (٤٠).
(٢) الزيادة من "الإلزامات والتتبع" (٤٠). والحديث فيه انقطاع، مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، ففي "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد (١/ ١٢٠): سمعت حماد الخياط يذكر عن مخرمة قال: لم أسمع من أبي شيئًا. وقال: حدثنا يحيى بن آدم قال حدثني ابن المبارك قَالَ: حدثني مخرمة بن بكير قال: قرأت في كتاب أبي بكير. وفي (١/ ٣٠١): أخرج مخرمة بن بكير كتبًا فقال: هذه كتب أبي لم أسمع من أبي شيئًا. وفي "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٣٢٦) عن موسى بن سلمة: أتيت مخرمة فقلت: حدثك أبوك؟ قَالَ: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه. ومما سبق يتبين لنا أن مخرمة إنما يروي من كتاب أبيه، وهذا نوع من أنواع التحمل يعرف بالوجادة، وهي أن يقف راوٍ على أحاديث بخط روايها غير المعاصر له أو المعاصر له ولم يسمع منه أو سمع منه، وهذه الأحاديث المروية بالوجادة فيها شائبة اتصال. واللَّه أعلم. وانظر: "تدريب الراوي" (٢/ ٦٠ - ٦١) وشرح النووي على "صحيح مسلم" (٦/ ٣٨٠).
(٣) قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٨٤٩): "رواه سعيد بن منصور بإسناد صحيح".
(٤) "فتح الباري" (٢/ ٤٨٩).
(٥) في الأصل: أخرى. والتصويب من مصادر التخريج.
(٦) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٦١٧٢) و(١٦١٧٣) و(١٦٩٦٢)، وأبو داود (٣٤٥) والترمذي (٤٩٦)، والنسائي (٣/ ٩٥ و٩٧ و١٠٣)، وابن ماجه (١٠٨٧)، وابن خزيمة (١٧٥٨) من طرق عن أبي الأشعث عن أوس بن الأوس مرفوعًا به. وقال الترمذي: "حديث حسن" وإسناده =
[ ١ / ٣٧٠ ]
رواهُ الخمسة بإسناد جيد.
[٧٦٧] ولهم سوى الترمذي: "أفْضَلُ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفِيهِ قُبِضَ، وفيهِ النَّفْخَةُ، وفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصلاةِ فيهِ" (١).
الحديث صححه ابن خُزيمة، وابن حبان.
[٧٦٨] وصححَ الترمِذِيّ عن وهْبٍ بن حُذيفةَ مرفوعًا: "الرجُل أحقُّ بمجْلِسِهِ" (٢).
[٧٦٩] ولأحمدَ عن الأرقم: " [إنّ الَّذي يتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يوْمَ الجُمُعَةِ ويُفَرِّقُ] (٣) بيْنَ الاثنين بعْدَ خُروجِ الإمَامِ، كالجَارِّ قُصْبَهُ في النارِ" (٤).
_________________
(١) = صحيح. وأبو الأشعث اسمه شواحيل بن آده -بالمد وتخفيف الدال- ثقة كما في "التقريب".
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٦١٦٢)، وأبو داود (١٠٤٧) (١٥٣١)، والنسائي (٣/ ٩١ - ٩٢)، وابن ماجه (١٠٨٥)، وابن خزيمة (١٧٣٣)، وابن حبان (٩١٠)، والحاكم (١٢/ ٢٧٨) وإسماعيل القاضي (٢٢) كلهم من حديث الحسين بن علي الجعفي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال: قال: لي رسول اللَّه -ﷺ- فذكره. وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري"، ووافقه الذهبي. وأبو الأشعث الصنعاني من رجال مسلم، وأما صحابي الحديث فمن رجال أصحاب السنن.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٥٤٨٣) و(١٥٤٨٤)، والترمذي (٢٧٥١) من حديث خالد بن عبد اللَّه الواسطي عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن وهب بن حذيفة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال. فذكره وبزيادة في آخره. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب، وفي الباب عن أبي بكرة وأبي سعيد وأبي هريرة". ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين، عدا صحابي الحديث انفرد الترمذي بالرواية عنه دون أصحاب الكتب الستة.
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "المسند" (١٥٤٤٧).
(٥) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٥٤٤٧) من طريق هشام بن زياد عن عثمان بن الأرقم ابن أبي الأرقم عن أبيه أن النبي -ﷺ- قال. فذكره. وهذا إسناد ضعيف، لضعف هشام بن زياد القرشي، قَالَ الدارقطني في "الأفراد" -كما في "الإصابة" (١/ ٤١): "تفرد به هشام بن زياد، وهو أبو المقدام وقد ضعفوه". وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٤٠٠): "رواه الطبراني في "الكبير"، =
[ ١ / ٣٧١ ]
[٧٧٠] وعن معاذ بن [أنس] (١) -﵁- مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتُّخِذَ جِسْرًا إلَى جَهَنَّمَ" (٢).
رواهُ ابن ماجه، والترمذي، وقال: "لا نعرفه إلا عن رشدين بن سعد، والعمل عليه عند أهل العلم" (٣).
[٧٧١] وفي البخاري، عن عُقْبَةَ بن الحارث، قَالَ: صلَّيْتُ العَصرَ وراء النَّبي ﷺ ثُمّ قامَ مُسْرِعًا فتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فعجبوا مِنْ سُرْعَتهِ، قَالَ: "ذَكَرْتُ (٤) شيئًا منْ تِبرٍ كان عِنْدَنَا، فكرهْتُ أنْ يَحْبسَنِي فأمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ" (٥).
_________________
(١) = وفيه هشام بن زياد وقد أجمعوا على ضعفه". والحديث في "الكبير" للطبراني (٩٠٨) و"المستدرك" للحاكم (٣/ ٥٠٤) من طريق الإمام أحمد حدثنا عباد بن المهلبي عن هشام بن زياد عن عمار بن سعد عن عثمان بن الأرقم عن أبيه، كذا بزيادة عمار بن سعد بين هشام بن زياد وعثمان بن الأرقم، وكذا ذكره الحافظ في "الإصابة" (٥/ ٢٠٠) من طريق الإمام أحمد، وعمار بن سعد هذا ليس له ذكر في إسناد هذا الحديث في "المسند" (١٥٤٤٧). فاللَّه أعلم.
(٢) ما بين المعقوفين بياض في الأصل بمقدار كلمة، واستدرك من مصادر التخريج.
(٣) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (٥١٣)، وابن ماجه (١١١٦) من طريق رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- فذكره. وقال الترمذي: "حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد. . وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد وضعفه من قبل حفظه". ولم يتفرد به رشدين بن سعد، فقد رواه أحمد (١٥٦٠٩) من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به. والحديث مداره على زبان بن فائد الحمراوي المصري ضعفه ابن معين، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وسهل بن معاذ لا بأس به إلا في روايات زبان عنه كما في "التقريب"، وهذا الحديث من رواية زبان عن سهل. فهذا إسناد ضعيف.
(٤) "جامع الترمذي" (٢/ ٢٨٩).
(٥) في الأصل: وذكرت، بزيادة الواو، والمثبت من "الصحيح".
(٦) أخرجه البخاري (٨٥١) و(١٢٢١) و(١٤٣٠) و(٦٢٧٥).
[ ١ / ٣٧٢ ]
[٧٧٢] وعن زيد بن أرقم، قال: شَهِدْتُ معَ رسُولِ اللَّه -ﷺ- عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا في يَوْمٍ فصلَّى العِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ في الجُمُعَةِ فقالَ: "مَنْ شاءَ أنْ يُصلِّيَ فلْيُصلِّ" (١).
رواه الخمسة، إلا الترمذِي، وقال ابن المنذر: "لا يثبت هذا" (٢) وقال عبد الحق: "إسْنَادُه جيد" (٣). وصححه ابن خُزَيمة (٤)، والحاكم (٥).
[٧٧٣] وقال النواوي: وقد روى البُخاري عن عُثمانَ أنه قَالَ في خُطْبتهِ: "أيها الناسُ قد اجتمع عِيدَانِ في يَوْمِكُمْ، فَمَنْ أراد من أهلِ العاليةِ أن يُصلِّي معَنا الجمعةِ فلْيُصَلِّ، ومَنْ أرادَ أن يَنْصَرِفَ فلْينصَرِفْ" (٦). ولم ينكِرْ عليه أحد.
_________________
(١) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (١٩٣١٨)، وأبو داود (١٠٧٠)، والنسائي (٣/ ١٦٤)، وابن خزيمة (١٤٦٤)، والبيهقي (٣/ ٣١٧) من حديث إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشامي، قَالَ: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم: أشهدت مع رسول اللَّه -ﷺ- عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قَالَ: فكيف صنع؟ قال: فذكره. واللفظ لأبي داود. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٧٨): "وإياس بن أبي رملة راويه عن زيد مجهول" وكذا قال في "التقريب". وفي الباب عن ابن الزبير، أخرجه النسائي (٣/ ١٩٤) من حديث عبد الحميد بن جعفر قال حدثني وهب بن كيسان فذكره عن ابن الزبير، بنحوه، وقال ابن عباس: أصاب السنة. وعبد الحميد بن جعفر صدوق رمى بالقدر وربما وهم كما في "التقريب"، وأخرجه أبو داود (١٠٧١) من طريق الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير فذكره بنحوه وإسناده صحيح، وهذا شاهد قوي لحديث إياس الشامي وبه يرقى إلى درجة الحسن لغيره.
(٢) "التلخيص الحبير" (٢/ ١٧٨) وبقية كلام ابن المنذر: "فإن إياسًا مجهول" كما في "الميزان" (٢/ ٢٨٢).
(٣) أورده عبد الحق وسكت عنه، كما في "الوهم والإيهام" (٤/ ٢٠٤)، وقال ابن القطان الفاسي في المرجع المذكور (٤/ ٢٠٤): "وهو من رواية إياس بن أبي رملة، قَالَ ابن المنذر: لا يثبت هذا فإن إياسًا مجهول، وهو كما قال".
(٤) "الصحيح" لابن خزيمة (١٤٦٤).
(٥) قَالَ الحاكم (١/ ٢٨٨): "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي! وقد سبق ذكر كلام الأئمة أن إياس بن أبي رملة الشامي مجهول. فهذا إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي.
(٦) أخرجه البخاري (٥٥٧٢) بنحوه.
[ ١ / ٣٧٣ ]
[٧٧٤] وعن جابر بن سَمُرةَ -﵁-، أن رسولَ اللَّه -ﷺ- كَانَ يَخْطُبُ [قائمًا] (١) ثمَّ يَجْلِسُ، ثمَّ يَقُومُ فيَخُطُبُ قائمًا، فَمَنْ قَالَ (٢) إنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جالِسًا فقَدْ كَذَبَ، فقَدْ واللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أكْثَرَ مِنْ أَلْفَي صلاةٍ (٣).
[٧٧٥] وعن أبي وائل، قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ (٤) فأوْجَزَ وأبْلَغَ، فلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أبَا اليَقْظَانِ لَقَدْ أبْلَغْتَ وأوْجَزْتَ فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ. فقالَ: إنِّي سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: "إنَّ طُولَ صلاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ خُطَبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصلاةَ، واقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وإنَّ مِنْ البيَانِ سِحْرًا" (٥).
[٧٧٦] وعن معاويةَ، أنه قَالَ للسائبِ ابنِ أُخْتِ نَمِرٍ لما صلَّى بعد الجمعة في مقامه، قَالَ: إذَا صلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بصلاةٍ حَتَّى تتكلَّم (٦) أو تَخْرُجَ، فإنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- أمرَنَا بذَلكَ: أنْ لا نُوصلَ صلاةً حَتَّى نَتكَلَّمَ، أَوْ نَخْرُجَ (٧). رواهنّ مسلم.
[٧٧٧] وعن وهبِ بنِ كَيْسانَ، قَالَ: اجتمعَ عيدانِ علَى عَهْدِ ابنِ الزُّبَيْرِ فلما تعالى النهارُ خرَجَ فخَطَبَ، ثمَّ نَزَلَ فصَلَّى، ولمْ يُصَلِّ يوم الجمُعَةَ للناس حتى العصْرَ، فذكرتُ ذلكَ لابن عباس فقال: أصابَ السُّنَّةَ (٨).
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيح".
(٢) "في الصحيح": (٨٦٢) (٣٥): فمن نبأك.
(٣) أخرجه مسلم (٨٦٢) (٣٥).
(٤) في الأصل: عمر. والتصويب من "الصحيح".
(٥) أخرجه مسلم (٨٦٩) (٤٧).
(٦) في "الصحيح" تكلم.
(٧) أخرجه مسلم (٨٨٣) (٧٣).
(٨) حديث صحيح: أخرجه النسائي (٣/ ١٩٤) من طريق يحيى القطان عن عبد الحميد بن جعفر عن وهب بن كيسان به. وهذا إسناد صحيح.
[ ١ / ٣٧٤ ]
رواه النسائي بإسْنَاد جيد، وهو لأبي داود (١) من رواية عطاء، وهو عابه (٢) مع ما كان بينهما.