[٧١٤] عن جابر -﵁-، قال: "شَهِدْتُ مع رسول اللَّه -ﷺ- صلاةَ الخَوْفِ فصفَّنَا خلْفه صَفَّيْنِ، والعدوُّ بيْنَنَا وبيْنَ القِبْلَةِ، فكَبَّرَ النبيُّ -ﷺ- وكبَّرْنَا جميعًا ثُمَّ ركَعَ وركَعْنَا جميعًا، ثمَّ رفَع رأسَهُ مِنْ الرُّكُوع ورفعْنَا جميعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بالسُّجُودِ والصَّفُّ الذي يليهِ، وقامَ الصفُّ المؤخَّرُ في نَحْرِ العَدُوِّ، فلمَّا قضَى السُّجُودَ وقامَ الصَّفُّ الّذِي يليهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ، وتأخرَ الصّفُ المُقَدَّمُ، ثُمَّ ركَعَ وركَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ ورَفَعْنَا جميعًا -ثم فعلَ في الثانيةِ كالأولى- ثم سَلَّمَ، وسلَّمْنَا جميعًا" (٣).
[٧١٥] وعنه، قَالَ: كنا مع النَّبي -ﷺ- بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فصلَّى بطائفةٍ ركعتيْن، ثم تأخَّرُوا، وصلَّى بالطائِفَةِ الأخرى ركْعَتَيْنِ، فكان له أربعٌ، وللقَوْمِ ركْعَتَانِ ركْعَتَانِ (٤).
[٧١٦] وعن صالح بن خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صلَّى مع النبيّ -ﷺ- يومَ ذاتِ الرِّقَاعِ صلاةَ الخَوْفِ أَنْ طائِفَةَ صَفَّتْ مَعَهُ وطائفةٌ وجَاءَ العَدُوّ، فصلَّى بالذين معهُ ركعَةً ثُمَّ ثَبَتَ
_________________
(١) في الأصل: فأما رواية أبي الزبير عن جابر عن أبي الطفيل، وقوله: عن جابر مقحمة فحذفتها.
(٢) "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ١٦٣) كأنه يريد ما أخرجه مسلم (٧٠٦) (٥٣) من طريق عامر بن وائلة أبي الطفيل حدثنا معاذ بن جبل قال: جمع رسُول اللَّه -ﷺ- في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.
(٣) أخرجه مسلم (٨٤٠) (٣٠٧)، واختصر المصنف منه أحرفًا، وأشار إلى ذلك بقوله: ثم فعل في الثانية كالأولى.
(٤) أخرجه البخاري (٤١٣٦) ومسلم (٨٤٣) (٣١١).
[ ١ / ٣٤٩ ]
قائمًا، وأتمُّوا لأنفسهم ثُمَّ انْصَرَفُوا فصَفُّوا وِجَاة العَدُوّ، وجاءتْ الطَائِفَةُ الأخرَى فصلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ التي بَقِيَتْ ثُمَّ ثبَتَ جالِسًا، وأتمُّوا لأنفسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ (١).
[٧١٧] وعن ابن عُمر -﵄-، قال: قَالَ رسُول اللَّه -ﷺ- يوم الأحزاب: "لا يُصلِّينَّ أحَدٌ العصْرَ إلا في بَنِي قُرَيْظَةَ" فأدركَ بعضَهُمْ العَصْرُ -ولمسلم: "الظهر"- فقالَ بعضهُم: لا نُصلِّي حتَّى نأتِيَهَا، وقالَ بعضُهُم: بلْ نُصَلِّي، [لَمْ] (٢) يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذلك للنَّبي -ﷺ- فلم يُعَنَفْ واحدًا منهم (٣). هذا لفظ البخاري.
[٧١٨] وعن ابن عباس -﵄- قال: فَرضَ اللَّهُ الصلاةَ على لسانِ نَبِيَكُمْ في الحَضَرِ أربَعًا، وفي السَّفَرِ ركعَتَيْنِ، وفي الخَوْفِ ركعَةً (٤). رواه مسلم.
[٧١٩] ولأبي داود: قال حُذيفةُ -لما قال سعيد بن العاص: أيُّكُمْ صلَّى مع رسول اللَّه -ﷺ- صلاةَ الخوفِ؟ - صلَّى بهؤلاءِ ركعَةً، ولمْ يَقْضُوا (٥).
[٧٢٠] وله، عن عبد اللَّه بن أُنيس قال: بعثَني رسولُ اللَّه -ﷺ- إلى خالد بن سفيَان الهُذَليّ فقالَ: "اذهبْ فاقتُلْه" فرأيْتُهُ وقد حَضَرَتْ صلاةُ العَصْرِ، فانْطَلَقْتُ وأنا أمْشي
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢) (٣١٠) واللفظ له.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدرك من "صحيح البخاري" (٤١١٩).
(٣) أخرجه البخاري (٩٤٦) و(٤١١٩)، ومسلم، (١٧٧٥) (٦٩)، واللفظ للبخاري في الموضع الثاني.
(٤) أخرجه مسلم (٦٨٧) (٥).
(٥) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٣٢٦٨) و(٢٣٣٨٩)، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائي (٣/ ١٦٨)، وابن خزيمة (١٣٤٣)، وابن حبان (١٤٥٢) و(٢٤٢٥)، والحاكم (١/ ٣٣٥) والبيهقي (٣/ ٢٦١) من طريق الأشعث بن سُليم عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال: أيكم صلى مع رسُول اللَّه -ﷺ- صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلي بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا، واللفظ لأبي داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ورجاله رجال الصحيح غير ثعلبة بن زهدم الحنظلي، وهو ثقة، كما في "التقريب".
[ ١ / ٣٥٠ ]
وأنا أصلِّي، أوُمِئُ إيماءً نَحْوَهُ، فلمَّا دَنَوْتُ، قَالَ لي: مَنْ أنْتَ؟
قلتُ: رجُلٌ من العَرَب، بلَغَنِي أنَّكَ تَجْمَعُ لهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ في ذلك.
فقال: إنّي لفي ذلكَ. فمشيتُ معهُ ساعةً حتى إذا أمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى برَدَ (١).
رواهُ أحمد، وأبو داود من رواية ابن إسحاق بصيغة: حدثنا.