[٧٧٨] عن أنس -﵁-، قال: لما قَدِمَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المَدِينَةَ ولهُمْ يَوْمَانِ يلْعَبُونَ فِيهمَا، فقال: "مَا هذانِ" قالوا: كنا نلعبُ فيهما في (٣) الجاهلية فقال: "إنَّ اللَّه ﷿ أبْدَلَكُمْ خَيْرًا منهما: يومَ الأضحى، ويومَ الفِطرِ" (٤) رواه أبو داود، والنسائي.
[٧٧٩] وللبخاري، قَالَ: كان النَّبيُّ -ﷺ- لا يَغْدُو يومَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ (٥).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٠٧١) من طريق أسباط بن محمد عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة. وإسناده صحيح كذلك. وتقدم آنفًا.
(٢) كذا الأصل. ولعله: وما عابه.
(٣) في الأصل: من. والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٢٠٠٦) و(١٣٤٧٠) و(١٣٦٢٢)، وأبو داود (١١٣٤)، والنسائي (٣/ ١٧٩) من طرق عن حميد عن أنس. وهذا سند على شرط الشيخين. وصححه الحاكم (١/ ٢٩٤) من حديث حماد عن حميد، على شرط مسلم ووافقَه الذهبي، وهو كما قالا. رحمهما اللَّه.
(٥) وذكره البخاري (٩٥٣) معلقًا، وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٥١٨): "وقد وصلها ابن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما من طريق أبي النضر عن مرجّى بلفظ "يخرج" بدل "يغدو" والباقي مثل لفظ هشيم وفيه الزيادة. . . " يعني: ويأكلهنّ وترًا. ورواية ابن خزيمة عنده في "الصحيح" (١٤٢٩) من طريق أبي النضر عن مرجَّى به ومرجَّى ابن رجاء صدوق ربما وهم، كما في "التقريب" على أنه قد توبع تابعه عتبة بن حميد الضبي حدثنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس قال سمعت أنسًا يقول: ما خرج رسول اللَّه -ﷺ- يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترًا. أخرجه الحاكم (١/ ٢٩٤)، =
[ ١ / ٣٧٥ ]
وأسند الإسماعيلي: ويأْكُلُهُنَّ وِتْرًا (١).
[٧٨٠] ولأبي داود، عن عبد اللَّه بن بُسْرٍ، أنَّهُ خرَجَ مَعَ النَّاسِ يوْمَ فِطْرٍ أَوْ أضْحَى، فأنْكَرَ إبْطَاءَ الإمَامِ، فقالَ: إنَّا كُنَّا فَرَغْنَا ساعتَنَا هَذِهِ، وذلِكَ حينَ التَّسْبيحِ (٢).
وللبيهقي (٣): إنا كنا مع النَّبِيّ -ﷺ-.
[٧٨١] وللشافعي مرسلًا: أن النَّبِيّ -ﷺ- كَتَبَ إلى عَمْرو بن حَزْمٍ وهو بْنجرانَ: عَجِّلْ الأَضْحى، وأخِّرْ الفَطَرَ (٤).
[٧٨٢] وحَسَّنَ التَرْمِذِيّ، عن عليٍّ -﵁-، أنه قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أن تَخْرُجَ إلى العِيدِ مَاشيًا، وأنْ تأكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ (٥).
_________________
(١) = وابن حبان (٢٨١٤) وسكت عنه الحاكم والذهبي. وفيه عتبة بن حميد: صدوق له أوهام، كما في "التقريب". فيحتج بحديث مرجَّى وعتبة ما لم يتبين أنهما قد وهما فيه، فالحديث حسن على أقل أحواله.
(٢) أخرجه البخاري (٩٥٣).
(٣) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١١٣٥)، وابن ماجه (١٣١٧) والبيهقي (٣/ ٢٨٢) من حديث صفوان حدثنا يزيد بن خُمير الرحبي قال: خرج عبد اللَّه بن بُسر صاحب رسُول اللَّه -ﷺ- فذكره، وإسناده صحيح رجاله ثقات.
(٤) أخرجه البيهقي (٣/ ٢٨٢) من حديث صفوان بن عمرو به.
(٥) ضعيف الإسناد جدًّا: أخرجه البيهقي (٣/ ٢٨٢) من طريق الشافعي أنبأنا إبراهيم بن محمد أخبرني أبو الحويرث أن رسول اللَّه -ﷺ- كتب إلى عمرو بن حزم. وهو في "مسند" الشافعي (٤٤٢). وقال البيهقي: "هذا مرسل وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده" يعني لم يجده موصولًا، واللَّه أعلم. وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي المدني، قَالَ الحافظ في "التقريب": متروك.
(٦) حديث حسن: أخرجه الترمذي (٥٣٠)، وابن ماجه (١٢٩٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨٣) من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي به، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن" يعني بشواهده وإلا فإن الحارث هو ابن عبد اللَّه الأعور ضعيف. =
[ ١ / ٣٧٦ ]
[٧٨٣] وللدارقُطني عنه مرفوعًا، أنَّه كان يكَبِّرُ يومَ عرفةَ صلاةَ الغداةِ، ويقطُعها صلاةَ العصر آخِرَ أيامِ التشريقِ (١).
_________________
(١) = ١ - وفي الباب عن ابن عمر: أخرجه ابن ماجه (١٢٩٥) من حديث عبد الرحمن بن عبد اللَّه العمري عن أبيه وعبيد اللَّه عن نافع عنه كان رسول اللَّه -ﷺ- يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا. وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر العمري، المدني، متروك، كما في "التقريب" فلا يصلح للاحتجاج به.
(٢) وعن أبي رافع: أخرجه ابن ماجه (١٢٩٧) من حديث مندل عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عنه أن رسُول اللَّه -ﷺ- كان يأتي العيد ماشيًا. ومندل هو ابن علي العنزي -بفتح المهملة والنون- الكوفي، ضعيف، كما في "التقريب" ومثله محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع.
(٣) وعن سعد القرظ: أخرجه ابن ماجه (١٢٩٤) من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار ابن سعد حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبيّ -ﷺ- كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا. وعبد الرحمن بن سعد بن عمار، ضعيف، وأبوه سعد بن عمار مستور أي مجهول الحال، وعمار بن سعد القرظ، مقبول، كما في "التقريب". والحديث بشاهديه الثاني والثالث يرقى إلى درجة الحسن لغيره، لكنهما شاهدان قاصران، ويبقى عجز الحديث خاليًا عن الشاهد، ويشهد له حديث أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، أخرجه البخاري (٩٥٣) وتقدم قبله (٧٧٩) وبوب عليه البخاري بباب الأكل يوم الفطر قبل الخروج فثبت الحديث بتمامه والحمد للَّه.
(٤) حديث ضعيف مرفوعًا صحيح موقوفًا: أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٩)، والبيهقي (٣/ ٣١٥) من حديث عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار أن النبي -ﷺ-، فذكره بزيادة في أوله. وقال في "التعليق المغني": "قال ابن القطان: جابر الجعفي سيئ الحال وعمرو بن شمر أسوأ منه بل هو من الهالكين، قال السعدي: عمرو بن شمر كذاب. . . ". ورواه الحاكم (١/ ٢٩٩) من حديث سعيد بن عثمان الخراز حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن حدثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي وعمار أن النَّبيَّ -ﷺ- فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى جرح" ورده الذهبي بقوله: "قلت: بل هو خبر واه كأنه موضوع لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول. . . ". وقد ورد عن علي وابن عباس موقوفًا -﵄-: أخرجه البيهقي (٣/ ٣١٤) من حديث زائدة عن =
[ ١ / ٣٧٧ ]
[٧٨٤] وعن أبي عُمِيْر بن أنسٍ، عن عصومةٍ له من أصحاب النَّبي -ﷺ-، أنَّ ركْبًا جاءوا إلى النَّبي -ﷺ- يشْهَدُونَ أنَّهُمْ رَأَوْا الهِلالَ بالأَمْسِ، فأمَرَهُمْ أنْ يُفْطِرُوا، وإذا أصْبَحُوا أنْ يغْدُوا إلى مُصلَّاهُمْ (١).
رواهُ الخمسة، إلا الترمذي، وصححه الخطابي (٢) وغيره، وقال ابن المنذر: "هو ثابت يجب العمل به" (٣).
[٧٨٥] وعن ابن عُمَرَ -﵄-، قال: كان رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، يُصَلُّوَن العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ (٤).
[٧٨٦] وعن ابن عباس -﵄-، أنّ النَّبيَّ -ﷺ- صلَّى يومَ الفِطْرِ ركْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قبلهما (٥)، ولا بعدهما (٦). لكن لفظ مسلم: خرج يوم أضحى أو فطر (٧). بالشك.
_________________
(١) = عاصم عن شقيق قال: كان علي -﵁- يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ثم لا يقطع حتى يصلِّي الإمام من آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد العصر. ورجاله ثقات غير عاصم وهو ابن بهدلة، صدوق له أوهام، كما في "التقريب" فحديثه يستشهد به ما لم يخالف. وأخرج أيضًا البيهقي (٣/ ٣١٤) من حديث الحكم بن فروخ عن عكرمة عن ابن عبَّاس بنحوه. وسنده صحيح رجاله ثقات.
(٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٠٥٨٤)، وأبو داود (١١٥٧)، والنسائي (٣/ ١٨٠)، وابن ماجه (١٦٥٣)، والبيهقي (٣/ ٣١٦) من حديث جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسُول اللَّه -ﷺ- فذكره، وقال البيهقي: "هذا إسناد صحيح". وأبو عمير ثقة وهو أكبر ولد أنس بن مالك.
(٣) "معالم السنن" للخطابي (٢/ ٣٣) قال: وحديث أبي عمير صحيح.
(٤) "الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف "لابن المنذر (٤/ ٢٩٥) وفيه: "والقول به يجب".
(٥) أخرجه البخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨) (٨).
(٦) في "الصحيحين": قبلها، ولا بعدها.
(٧) أخرجه البخاري (٩٦٤)، ومسلم (٨٨٤) (١٣).
(٨) رواية مسلم (٨٨٤) (١٣).
[ ١ / ٣٧٨ ]
[٧٨٧] وعنه، قَالَ: لم يُؤذِّنْ يَوْمَ الفِطْرِ، ولا يومَ الأضْحَى. ومثله عن جابر (١).
[٧٨٨] وعنه (٢)، قال: كان النَّبِيُّ -ﷺ- إذا كان يَوْمُ عيدٍ خَالفَ الطريق (٣).
رواهُ البخاري.
[٧٨٩] ولابن خُزَيْمَة عنه، قَالَ: كانت للنَّبي -ﷺ- حُلَّةً يَلْبَسُها في العيديْنِ، ويومِ الجُمُعة (٤).
[٧٩٠] وللدارقُطْني، من رواية جابر الجُعْفي عنه، قَالَ: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا صلَّى الصبحَ من غداةِ عَرفةَ أقبلَ على أصحابهِ فيقول: "على مكانِكم" ويقول: "اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ (٥)، لا إله إلا اللَّه، واللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، وللَّه الحمد" (٦).
[٧٩١] ولابن ماجه، من طريق ابن عَقيل [عن عطاء بن يسار] (٧) عن أبي سعيد،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٦٠)، ومسلم (٨٨٦) (٥) عن ابن عباس وعن جابر.
(٢) قوله: عنه. يعني وعن جابر بن عبد اللَّه.
(٣) أخرجه البخاري (٩٨٦).
(٤) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه ابن خزيمة (١٧٧٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨٠) من حديث حجاج عن أبي جعفر عن جابر بن عبد اللَّه به، واللفظ لابن خزيمة وقال: "إن كان الحجاج بن أرطأة سمع هذا الخبر من أبي جعفر محمد بن علي" يشير إلى أنه يدلس، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد رواه بعن، فإسْنَاده ضعيف لعنعنة الحجاج ابن أرطأة.
(٥) في "سنن الدارقطني": اللَّه اكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر.
(٦) حديث ضعيف جدًّا: أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٠) من حديث عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر وعبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد اللَّه به. وفيه جابر الجعفي، وعمرو بن شمر، قال الحافظ في الأول: ضعيف رافضي، وأورد الذهبي الثاني في "الميزان" (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وقال: قال البخارى: منكر الحديث. . وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث. فإسناده ضعيف جدًّا.
(٧) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، استدرك من مصادر التخريج.
[ ١ / ٣٧٩ ]
قَالَ: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- لا يُصلِّي قبلَ العِيدِ شيئًا، فإذا رجعَ إلى مَنْزله صلَّى ركعَتَيْنِ (١).
[٧٩٢] وعن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّهِ مرفوعًا، قال: "التكبيرُ في الفِطْرِ سبْعٌ في الأولى، وخَمسٌ في الآخرةِ، والقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كلْتَيْهِمَا" (٢).
_________________
(١) حديث حسن: أخرجه أحمد (١١٢٦) و(١١٣٥٥)، وابن ماجه (١٩٣)، وابن خزيمة (١٤٦٩) والبيهقي (٣/ ٣٠٢) من حديث عبيد اللَّه بن عمرو الرقي حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به، واللفظ لابن ماجه. وقال البوصيري في "الزوائد": "إسْنَاده صحيح ورجاله ثقات" وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل حديثه في مرتبة الحسن، كما قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٨٥). فإسناده حسن لحال ابن عقيل.
(٢) حديث حسن: أخرجه أبو داود (١١٥١)، ومن طريقه الدارقطنيّ (٢/ ٤٨)، والبيهقي (٣/ ٢٨٥) من حديث عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا، من قوله -ﷺ- كما هنا. وأخرجه أحمد (٦٦٨٨)، وأبو داود (١١٥٢)، وابن ماجه (١٢٧٨)، والبيهقي (٣/ ٢٨٥)، والدارقطني (٢/ ٤٨) من حديث عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي به، من فعله -ﷺ-، ومدار الحديث القولي والفعلي على عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي وهو مختلف فيه، قَالَ الدارَقُطْنِي: يعتبر به، وقال البخاري: مقارب الحديث، وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن معين: صويلح وقال مرة: ضعيف. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ ويهم، وقال في "التلخيص" (٢/ ١٧١): "وصححه أحمد وعلي والبخاري فيما حكاه الترمذي. . . ". وقال أيضًا (٢/ ١٧٢): "وروى العقيلي عن أحمد أنه قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع" فلأحمد فيه قولان، وفي الباب عن عائشة أخرجه أبو داود (١١٤٩) وابن ماجه (١٢٨٠) والدارقطني (٢/ ٤٦) من حديث ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي -ﷺ- فذكره بنحوه، وأخرجه أيضًا أبو داود (١١٥٠) وابن ماجه (١٢٨٠) والدارقطني (٢/ ٤٦) من حديث ابن لهيعة حدثنا خالد بن يزيد عن الزهري به بنحوه، وروى عن ابن الهيعة على وجوه أخر. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٧١): "وذكر الترمذي في "العلل" أن البخاري ضعفه، وفي اضطراب عن ابن لهيعة مع ضعفه. . . ".
[ ١ / ٣٨٠ ]
رواه أبو داوُد، وأحمد، ولم يذكر القراءة، وقال: "أنا أذهب إلى هذا" (١). وقال الترمذي: "صحح البخاري هذا الحديث" (٢).
[٧٩٣] ولمسلم، عن أبي واقد الليثي -واسمه: الحارثُ بن عَوْف- قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- يقرأُ في الأضحى، والفطر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ [ق: ١] و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ (٣) [القمر: ١].
[٧٩٤] وعن أبي هُريرة -﵁-، قال: كان رسُولُ اللَّه -ﷺ- إذَا خرَجَ إلى العِيدِ يرجِعُ في غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذي خرج منه (٤).
[٧٩٥] ولأبي داود، عنه: أنّهم أصَابَهُمْ مَطَرٌ في يَوْمِ عِيدٍ فصلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ -ﷺ- صلاةَ العِيدِ في المَسْجِدِ (٥).
_________________
(١) "المسند" (٦٦٨٨).
(٢) "العلل الكبير" للترمذي (١/ ٢٨٨).
(٣) أخرجه مسلم (٨٩١) (١٤).
(٤) حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (٨٤٥٤)، والترمذي (٥٤١)، وابن ماجه (١٣٠١)، والبيهقي (٣/ ٣٠٨) من طرق عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة فذكره، وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن غريب". ومدار الحديث على فُليح بن سليمان وهو كما قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٥٤٧): "مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن، لكن له شواهد من حديث ابن عمر وسعد القرظ وأبي رافع وعثمان بن عبيد اللَّه التيمي وغيرهم يعضد بعضها بعضًا فعلى هذا هو من القسم الثاني من قسمي الصحيح" يعني الصحيح لغيره. أما الشواهد التي أشار إليها فأذكر من خرجها على الترتيب الذي ذكره الحافظ:
(٥) حديث ابن عمر، أخرجه أحمد (٥٨٧٩)، وسنده ضعيف.
(٦) حديث سعد القرظ، أخرجه ابن ماجه (١٢٩٨)، وسنده ضعيف.
(٧) حديث أبي رافع، أخرجه ابن ماجه (١٣٠٠)، وسنده ضعيف. وأما حديث عثمان بن عبيد اللَّه التيمي، فلم أهتد إليه الآن. وفي الباب أيضًا عن جابر بن عبد اللَّه أخرجه البخاري (٩٨٦) وتقدم برقم (٧٨٨).
(٨) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (١١٦٠)، وابن ماجه (١٣١٣)، والبيهقي (٣/ ٣١٠) =
[ ١ / ٣٨١ ]