[٧٩٦] عنْ عَائِشَةَ -﵂-، أنّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ علَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فبَعَثَ مُنَادِيًا: الصلاةُ جَامِعَةٌ، فاجْتَمَعُوا، وتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وصَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتيْن وأرْبَعَ سَجَدَاتٍ (١).
وفي لفظ: وجَهر بقراءته (٢).
[٧٩٧] وعن ابن عباس، قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ علَى عهْدِ رسُولِ اللَّه -ﷺ- فصلَّى فقامَ قِيَامًا طوِيلًا نحْوًا مِن قراءَةِ البقرة، ثُمّ ركعَ ركُوعًا طويلًا، ثمَّ رفعَ وقَامَ قِيامًا طويلًا دونَ الأول، ثمَّ ركعَ ركُوعًا طَوِيلًا دونَ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ثمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دونَ الأول، ثمَّ ركعَ ركُوعًا طَوِيلًا دونَ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دُونَ القِيام الأول، ثمَّ ركعَ ركُوعًا طَوِيلًا دونَ الأوَّلِ، ثمّ سجدَ، ثمَّ انْصَرَفَ، وقدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فقالَ: "إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيات اللَّه، لا يخْسِفَانِ لمَوتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فاذْكُرُوا اللَّهَ" (٣).
_________________
(١) = من حديث الوليد بن مسلم حدثنا رجل من القرويين -وسماه الربيع في حديثه- عيسى بن عبد الأعلي بن أبي فروة سمع أبا يحيى عبيد اللَّه التيمي يحدث عن أبي هريرة به. وفي الإسناد: عيسى بن عبد الأعلي بن أبي فروة، قَالَ الحافِظ في "التقريب": مجهول. وشيخه عبيد اللَّه التيمي هو ابن عبد اللَّه بن موهب، أبو يحيى، مقبول عند الحافظ، وأما الوليد ابن مسلم: فهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، كما في "التقريب" وقد عنعن لشيخ شيخه عندهم. لذا ضعف الحافظ إسناده في "التلخيص" (٢/ ١٩٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٤٤) و(١٠٤٦) و(١٠٤٧) و(١٠٥٨) و(١٠٦٥) و(١٠٦٦)، وفي مواضع أخر، ومسلم (٩٠١) (٤) واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١) (٥) واللفظ له.
(٤) أخرجه البخاري (١٠٥٢)، ومسلم (٩٠٧) (١٧)، واختصر المصنف ﵀ من الحديث أحرفًا.
[ ١ / ٣٨٢ ]
[٧٩٨] وفي حديث ابن عمر: "فإذا رأيْتُموهما (١) فصلُّوا" (٢).
[٧٩٩] ولمسلم، أنه صلَّى ثَمانِيَ ركَعَاتٍ (٣) في أربعِ سَجَدات (٤).
[٨٠٠] وله، من حديث جابر، قال: فصلى ستّ ركعَاتٍ (٥) بأربَعِ سَجَداتٍ (٦).
[٨٠١] وله، من حديث عُبيد بن عُمير مثله. وقال فيه: حتى إنَّ رجالًا يومئذٍ ليُغشى عليهم مما قام بهم (٧).
[٨٠٢] ولأبي داود، من حديث أُبيّ بن كعبٍ، أنه صلَّى خَمسَ ركعَاتٍ (٨) وسجدتَيْنِ، ثم قامَ فركَعَ خَمسَ ركَعَاتٍ (٩)، وسجدتين (١٠).
_________________
(١) في الأصل: رأيتموها. والتصويب من "الصحيح".
(٢) أخرجه مسلم (٩١٤) (٢٨).
(٣) في الأصل: ثمان ركوعًا. والمثبت من "الصحيح".
(٤) أخرجه مسلم (٩٠٨) (١٨).
(٥) في الأصل: ركوعات. والمثبت من "الصحيح".
(٦) أخرجه مسلم (٩٠٤) (١٠) مطولًا.
(٧) أخرجه مسلم (٩٠١) (٦) وليس عنده: حتى إن رجالًا. . وهذا الحرف عند أبي داود (١١٧٧) والنسائي (٣/ ١٢٩) من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أخبرني من أُصدِّقُ -وظننت أنه يريد عائشة- فذكره مطولًا وفيه: حتى إن رجالًا يومئذٍ ليغشى عليهم مما قام بهم. الحديث، وإسْنَاده على شرط مسلم وقد أخرجه مسلم (٩٠١) (٦) إلا قوله: حتى إن رجالًا.
(٨) في الأصل: ركوعات. التصويب من مصادر التخريج.
(٩) في الأصل: ركوعات، التصويب من مصادر التخريج.
(١٠) حديث منكر: أخرجه أحمد (٢١٢٢٥)، وأبو داود (١١٨٢)، والحاكم (١/ ٣٣٣) والبيهقي (٣/ ٣٢٩) من حديث أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه -ﷺ- فذكره مفصلًا، واختصره المصنف. وقال الحاكم: "رواته صادقون"، ورده الذهبي بقوله: "قلت: خبر منكر وعبد اللَّه بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين"، أما عبد اللَّه فهو متابع عليه، فانحصرت العلة في أبيه وهو عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، أبو جعفر الرازي، قال الحافظ في "التقريب". صدوق سيئ الحفظ. =
[ ١ / ٣٨٣ ]
وفيه: أبو جعفر الرازي.
[٨٠٣] عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ مرفوعًا، قَالَ: فجعل يُصلِّي ركعتيْنِ ركعتيْنِ، حتّى انجَلَتْ (١).
رواه الخمسة -إلا الترمذيّ-، وفيه: الحارثُ بن عُمير (٢) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي عن الأثْبات الأشياء الموضوعة" (٣).
[٨٠٤] ولأحمد، والنسائي، أنه صلى ركعتين، كل ركعة بركوع (٤).
_________________
(١) = وغض ابن التركماني الطرف عن إسناد هذا الحديث فصححه على خلاف عادته في التحقيق ﵀.
(٢) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (١٨٣٦٥) و(١٨٣٩٢) و(١٨٤٤٣)، وأبو داود (١١٩٣)، والنسائي (٣/ ١٤١)، وفي "الكبرى" (١٨٧٠)، وابن ماجه (١٢٦٢)، وابن خزيمة (١٤٠٤)، والبيهقي (٣/ ٣٣٣) من طرق عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير به مطولًا. وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة -واسمه عبد اللَّه بن زيد الجرمي- لم يسمع الحديث من النعمان قال البيهقي (٣/ ٣٣٣): "هذا مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل عن النعمان. . . " ويؤيد دعوى الانقطاع أن الإمام أحمد أخرجه (١٨٣٥١)، والبيهقي (٣/ ٣٣٣) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان بن بشير فذكره.
(٣) قوله: "رواه الخمسة -إلا الترمذي- وفيه: الحارث بن عمير" يوهم أن المذكورين رووه من طريق الحارث بن عمير والواقع خلافه، فقد رووه من طرق أحدها طريق الحارث بن عمير عند أبي داود (١١٩٣) رواه من طريقه عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان به. والحارث بن عمير، وثقه ابن معين وإسحاق الكوسج وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، ورماه ابن حبان والحَاكِم بالوضع، وقال الحافظ في "التقريب": وثقه الجمهور وفي أحاديثه مناكير.
(٤) "المجروحين" لابن حبّان (١/ ٢٢٣).
(٥) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (١٨٣٩٢) (١٨٤٤٣)، والنسائي (٣/ ١٤٥) من حديث عاصم الأحول عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير أن رسُول اللَّه -ﷺ- صَلَّى حين انكسفت الشمس مثل صلاتنا يركع ويسجد، واللفظ للنسائي وإسناده ضعيف لانقطاعه، ورجاله ثقات.
[ ١ / ٣٨٤ ]
[٨٠٥] ولهما من حديث قَبيصةَ: "فصلُّوها كأحْدثِ صلاةٍ من المكتوبةِ" (١).
[٨٠٦] ولأبي داود، أن النَّضْرَ قَالَ: كانَتْ ظُلْمَةٌ علَى عَهْدِ أنَسٍ، فقُلْتُ: يا أبا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يُصيبُكُمْ ذلك على عَهْدِ رسُولِ اللَّه -ﷺ-؟ فقال: معاذَ اللَّهِ، إنْ كانَتْ الرِّيحُ لتَشْتَدُّ، فنبادِرُ المَسْجِدَ مخافَةَ القِيَامَةِ (٢).
قال البخاري: "فيه اضطراب" (٣).