[١١٨٣] عن ابن عبّاس -﵄-، قَالَ: قال رسول اللَّه -ﷺ- يَوْمَ فتح مكة: "إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللَّهُ يوْمَ خلَقَ السمَوَاتِ والأرضَ فهُوَ حرَامٌ بِحرمةِ اللَّهِ إلى يَومِ القيَامَةِ، وإنَّهُ لَمْ يَحِلّ القِتَالُ فيهِ لأحَدٍ قَبْلي، ولمْ يَحِلَّ لي إلا ساعةً مِنْ نَهَارٍ، ولا يُعْضَدُ شَوْكُهُ -وفي رواية أبي هريرةَ: شجرُه (٣) - ولا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولا يُخْتَلَى خَلاه". فقال العباس: إلا الإذْخِرَ فإنَّهُ لِقَيْنِهمْ وبيوتهم. فقال: "إلا الإذْخِرَ" (٤).
[١١٨٤] وعن عليٍّ مرفوعًا: "المدِينةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ" (٥).
ولأحمد، وأبي داود: "ولا يَصْلُحُ اْنْ يُقطعَ منها شَجَرَةٌ إلا أن يَعْلفَ رَجُلٌ بَعَيره" (٦). الحديث.
_________________
(١) = بمعمر بن خاقان! وليس في إسناد هذا الحديث من يسمى بهذا الاسم.
(٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (٣/ ٥١٢) رقم (١٢٨٤) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار أقبل من الشام. فذكره في قصة. وأخرجه أبو داود (١٨٥٥) من طريق ميمون بن جابان عن أبي رافع عن كعب به.
(٣) "الاستذكار" لابن عبد البر (١١/ ٢٨٩).
(٤) رواية البخاري (١١٢) و(٢٤٣٤) و(٦٨٨٠)، ومُسْلِم (١٣٥٥) (٤٤٨)، وعندهما: "ولا يعضد شجرها".
(٥) أخرجه البخاري (١٥٨٧) (١٨٣٣) و(١٨٣٤) و(٣١٨٩)، ومسلم (١٣٥٣).
(٦) أخرجه البخاري (١٨٧٠) و(٣١٧٢) و(٦٧٥٥) و(٧٣٠٠)، ومسلم (١٣٧٠) (٤٦٧).
(٧) إسناده منقطع: أخرجه أحمد (٩٥٩)، وأبو داود (٢٠٣٥) من طريق همام أخبرنا قتادة عن أبي حسان عن علي -﵁- مرفوعًا به مختصرًا ومطولًا، واللفظ هنا لأبي داود. ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان الأعرج، واسمه مسلم بن عبد اللَّه، فمن رجال مسلم، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، لكن روايته عن علي مرسلة. فإسناده منقطع.
[ ١ / ٥٤٦ ]
[١١٨٥] وعن أبي هُريرة قال: حرَّمَ رسولُ اللَّه -ﷺ- ما بيْنَ لابتَي المدينة، وجعل اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ المَدِينَةِ حِمًى" (١).
[١١٨٦] وعن عبد اللَّه بن زيدٍ بن عاصم، أن رسُول اللَّه -ﷺ- قال: "إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مكَّةَ، ودَعَا لأهلها، وإني حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كمَا حَرَّمَ إبرَاهِيمُ مَكَّةَ، ودَعَوْتُ في صَاعِهَا ومُدِّها بمثليْ مَا دَعَا إبْرَاهِيمُ" (٢).
[١١٨٧] ولمسلم، أن سعدًا (٣) وجد عبدًا بالعقيق يقطع شجرًا فسلبه. فلما رجع جاءه أهلُ العبد فكلَّموه أن يُرد عليهم ما أخذ. فقال: معاذَ اللَّه أن أرُدَّ شيئًا نَقَّلْنِيه رسُول اللَّه -ﷺ-، وأبى أن يَرُدّ عليهم (٤).
[١١٨٨] وعَنْ عبدِ اللَّه بنِ عَديّ، أنه سمعَ النَّبيَّ -ﷺ- وهو واقِفٌ في سُوقِ مكَّةَ يقول: "واللَّه إنَّكِ لخَيْرُ أرضِ اللَّهِ، وأحَبُّ أرْضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، ولولا [أنِّي] (٥) أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجتُ" (٦).
رواه أحمد، والترمذي، وقال: "حديث [حسن غريب] (٧) صحيح".
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨٧٣)، ومسلم (١٣٧٢) (٤٧٢)، واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٥) (٤٥٤)، واللفظ له.
(٣) في الأصل: سعيدًا. والتصويب من "الصحيح".
(٤) أخرجه مسلم (١٣٦٤) (٤٦١).
(٥) الزيادة من مصادر التخريج.
(٦) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٧١٥)، والترمذي (٣٩٢٥)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٢)، وابن ماجه (٣١٠٨)، والحاكم (٣/ ٧ و٤٣١) من حديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن عدي بن حمرا، فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب صحيح". وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وصحابي الحديث عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء الزهري ليس له رواية عند الشيخين.
(٧) الزيادة من "جامع الترمذي" (٥/ ٧٢٢).
[ ١ / ٥٤٧ ]
[١١٨٩] وله، عن ابن عباس، نحوه (١).
[١١٩٠] وعن محمد بن عبد اللَّه بن إنسان، عنْ أبيهِ، عن عُروَةَ بن الزُّبير، عن أبيه مرفوعًا: "إنَّ صَيْدَ وَجِّ وعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ للَّهِ ﷿" (٢).
رواه أحمد، وأبو داود، والبخاري في "تاريخه"، وقال: "لا يتابع محمد بن عبد اللَّه على هذا" (٣)، وقال أبو حاتم: "محمد ليس بالقوي" (٤) قال البُستي: "عبد اللَّه بن إنسان روى عنه ابنه محمد لا يصح حديثه أيضًا" (٥)، وقال البخاري: "لا يصح حديثه" (٦).
وقال الخلال: "ضعَّفَ الإمام أحمد هذا الحديث" (٧).