[٨٤٥] عن جابِر -﵁-، أن النَّبِيَّ -ﷺ- ذكَرَ رجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ قُبِضَ فكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وقُبِرَ ليْلًا فَزَجَرَ أنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ ليلًا حتَّى يُصَلِّي عليه، إلا أنْ يَضْطَرَّ إنْسَانٌ إلى ذلك، وقالَ: "إذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (٣) رواه مسلم.
_________________
(١) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (٧٥٩) و(١٠٩٣)، وأبو داود (٣٢١٤)، والنسائي (٤/ ٧٩)، والبيهقي (٣/ ٣٩٨) من طرق عن سفيان حدثني أبو إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي به. وناجية بن كعب، قال فيه ابن المديني: "لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق وهو مجهول" حكاه الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٣٥٨). وله طريق أخرى عند أحمد (٨٠٧) و(١٠٧٤) من طريق الحسن بن يزيد الأصم قَالَ سمعت السُّدِّيّ إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن علي نحوه، وقال ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٣٩): "وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب عن علي -﵁-". فعاد الحديث إلى ناجية بن كعب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم. وبمراجعة ترجمة الحسن بن يزيد الأصم في "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) و"الجرح والتعديل" (٣/ ٤٣) و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٢٨) و"الميزان" (٢/ ٨٠) تبين لي أن الحسن ممن يستشهد بحديثه ما لم ينفرد أو يخالف، لكن أفاد ابن عدي في ترجمته للحسن من "الكامل" (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩) أن حديثه عن السدي ليس بمحفوظ، وهنا يرويه عن السدي.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٨) و(٢٦٤٣).
(٣) أخرجه مسلم (٩٤٣) (٤٩).
[ ١ / ٤٠١ ]
[٨٤٦] ولأحمدَ قَالَ: "إذا أجْمَرتم [الميِّت] (١) فأجمِرُوه (٢) ثلاثًا" (٣).
[٨٤٧] وعَنْ عائِشَةَ -﵂- قالتْ: "كُفِّنَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في ثلاثَةِ أثْوَابٍ بِيضٍ لَيْسَ فيهَا قَمِيصٌ ولا عِمَامةٌ" (٤).
[٨٤٨] وللبخاري، قالت: "نَظَر أبو بَكْرٍ إلى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ (٥) مِنْ زَعْفَرَانٍ، فقالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هذَا، وزِيدُوا علَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُوني فيهما. قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قال: إنّ الحَيَّ أحَقُّ بالجَدِيدِ مِنْ المَيِّتِ" (٦).
[٨٤٩] وعن ابْن عَبَّاس -﵄-، أن النَّبيّ -ﷺ- قال: "الْبَسُوا من ثِيابكم البَيَاضَ، فإنّها من خَيرِ ثيابكمْ، وكفِّنوا فيها مَوْتَاكُمْ" (٧).
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من مصادر التخريج.
(٢) في الأصل: فأجمروا. والمثبت من "المسند" (١٤٥٤٠) وعند ابن حبّان والحاكم، والبيهقي: فأوتروا.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٤٥٤٠)، وابن حبان (٣٠٣١)، والحاكم (١/ ٣٥٥)، والبيهقي (٣/ ٤٠٥) من حديث يحيى بن آدم حدثنا قطبة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا، واللفظ لأحمد. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقَه الذَّهَبِي، وهو كما قالا. وروى البيهقي بسنده إلى يحيى بن معين أنه قَالَ: "لم يرفعه إلا يحيى بن آدم (شيخ قطبة فيه) قَالَ يحيى: "ولا أظن هذا الحديث إلا غلطًا"، ولم يبين يحيى بن معين ﵀ وجه الغلط فيه، ويحيى بن آدم هو ابن سليمان الكوفي قَالَ الحافظ في "التقريب": ثقة حافظ فاضل. وقد زاد الرفع وزيادة الثقة مقبولة. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٦): "رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح".
(٤) أخرجه البخاري (١٢٧١) و(١٢٧٢) و(١٢٧٣)، ومسلم (٩٤١) (٤٥).
(٥) في الأصل: ذرع. والمثبت من "الصحيح".
(٦) رواه البخاري (١٣٨٧).
(٧) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٢١٩) و(٢٤٧٩) و(٣٠٣٥) و(٣٣٤٢) و(٣٤٢٦)، =
[ ١ / ٤٠٢ ]
رواه الخمسة، إلا النسائي، وصحّحه الترمذي.
[٨٥٠] ولأبي داود عن عليٍّ مرفوعًا: "لا تَغَالُوا في الكَفنِ فإنه يُسْلَبُه سَلْبًا سريعًا" (١).
[٨٥١] وعن خَبَّابٍ، أن مُصْعَبَ بنَ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ولم يترك إلا نَمِرَةً، فكنا إذا غَطَّيْنَا بها رأسَهُ بَدَتْ رجْلاهُ، وإذا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رأْسُهُ، فأمرَنَا رسُولُ اللَّه -ﷺ- أن نُغَطِّيَ بها رأسَهُ، ونَجْعَلَ علَى رِجْلَيْهِ شيْئًا مِنْ الإذْخِرِ (٢).