[٤٨٢] عن عائشة -﵂-، قالت: سألتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- عن الالتفات في الصلاة، فقال: "هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاةِ العبد" (١). رواه البخاري.
[٤٨٣] وعنها (٢)، قالت: سمعتُ رسُولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "لا صلاة بحضرةِ طعام (٣)، ولا وهو (٤) يدافعُه (٥) الأخبثان" (٦). رواهُ مسلم.
[٤٨٤] وعنها (٧)، أنَّ غُلامَها ذكْوَانَ كان يَؤمُّها في المصحفِ في رمضان (٨). رواه البخاري [و] (٩) البيهقي.
[٤٨٥] وعن أنس -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: "اعتدلوا في السُّجودِ، ولا يَبْسُطْ أحدكم ذراعيه انبساطَ الكَلبِ" (١٠).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٥١) و(٣٢٩١).
(٢) في الأصل: وعنه.
(٣) في "الصحيح" (١/ ٣٩٣): الطعام.
(٤) في "الصحيح" (١/ ٣٩٣): ولا هو، بدون الواو قبل الضمير.
(٥) في الأصل: يدافع، والمثبت من "الصحيح".
(٦) أخرجه مسلم (٥٦٠) (٦٧).
(٧) في الأصل: وعنه.
(٨) أثر صحيح: ذكره البخاري معلقًا (١/ ٢١١)، ووصله الحافظ بسنده في "تغليق التعليق" (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١)، ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٣٤)، وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ٢٢٠)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٢٥٣)، وقال الحافظ في "تغليق التعليق": "وهو أثر صحيح".
(٩) الزيادة من المحقق.
(١٠) أخرجه البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٤٩٣) (٢٣٣).
[ ١ / ٢٥٣ ]
[٤٨٦] وعنه، أنَّ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "إذا قُدِّمَ العَشاءُ فابدُءوا [به] (١) قبلَ أن تُصَلُّوا صلاةَ المغرِب، ولا تَعجَلوا عن عَشَائِكم" (٢).
[٤٨٧] وعنه، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا كان أحدُكم في الصلاةِ فإنَّهُ يُنَاجِي ربَّهُ ﷿، فلا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يديْهِ، ولا عَنْ يمينه، ولكنْ عَنْ (٣) شماله، [أو] (٤) تحتَ قدميْهِ (٥) " (٦).
[٤٨٨] وعنه: قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لعائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بيتِها، فقالَ النَّبِيُّ -ﷺ- "أمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فإنَّهُ لا تَزَالَ تَصَاوِير تَعْرِضُ في صلاتِي" (٧).
[٤٨٩] وعنه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا بالُ أقوَامٍ (٨) يرفعونَ أبْصَارَهُم إلى السَّمَاءِ في صلاِتهِم! " فاشتدَّ قولُهُ في ذلكَ حتَّى قَالَ "ليَنْتَهَينَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لتُخْطَفَنَّ أبْصَارُهُم" (٩). رواهما البخاري.
[٤٩٠] وعن أبي هريرة -﵁- قال (١٠): "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يُصلِّيَ الرجلُ
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. والمثبت من "صحيح البخاري" (٦٧٢).
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٢) و(٥٤٦٣)، ومسلم (٥٥٧) (٦٤)، واللفظ للبخاري في الموضع الأول.
(٣) في الأصل: على. والتصويب من "صحيح مسلم" (٥٥١).
(٤) قوله "أو" غير مثبت في "الصحيح" (٥٥١).
(٥) في "الصحيح" (٥٥١): قدمه.
(٦) أخرجه البخاري (٤٠٥) و(٤١٢) و(٤١٣) و(٤١٧) و(٥٣١) و(١٢١٤)، ومسلم (٥٥١) (٥٤) واللفظ له.
(٧) أخرجه البخاري (٣٧٤) و(٥٩٥٩) واللفظ للموضع الأول.
(٨) في الأصل: قوم. والمثبت من "الصحيح" (٧٥٠).
(٩) أخرجه البخاري (٧٥٠).
(١٠) في الأصل: عن النبي -ﷺ-، قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ-! والمثبت رواية أبي بكر بن أبي شيبة.
[ ١ / ٢٥٤ ]
مختصرًا (١) " (٢). لكن لفظ البخاريُ: نُهِى (٣).
[٤٩١] وعنه، أنَّ النبيّ -ﷺ- أمرَ بقَتْلِ الأسودَيْنِ في الصلاة: الحيَّةُ، والعَقرب (٤).
رواهُ الخمْسة، وصححه الترمذي (٥).
[٤٩٢] وعنه، قَالَ: نَهَى رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بالثوب الوَاحِدِ لَيْسَ على فرْجِهِ منْهْ شيءٌ، وأن يَشتمِلَ الصَّمَّاءَ بالثوب الواحِد ليس على [أحدٍ شِقّيْه] (٦) منه شيءٌ (٧).
[٤٩٣] وعنه، "أنَّ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ السَّدْلِ في الصلاةِ" (٨).
_________________
(١) في الأصل: متخصرًا. والمثبت من "الصحيح".
(٢) أخرجه البخاري (١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥) (٤٦)، واللفظ له.
(٣) رواية البخاري (١٢٢٥).
(٤) حديث صحيح الإسناد: أخرجه أحمد (٧١٧٨) و(٧٣٧٩) و(٧٤٦٩) و(٧٨١٧) و(١٠١١٦)، وأبو داود (٩٢١)، والترمذي (٣٩٠)، والنسائيّ (٣/ ١٠)، وابن ماجه (١٢٤٥)، والحاكم (١/ ٢٥٦)، وابن حبان (٢٣٥١) و(٢٣٥٢) من طرق من حديث يحيى بن أبي كثير عن ضمضم بن جَوسٍ عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "حديث صحيح ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة (٨٦٩)، وابن حبان. وإسناده صحيح رجاله ثقات، وصرح يحيى بن أبي كثير بالتحديث عند أحمد (١٠١١٦) فاتصل سنده والحمد للَّه.
(٥) "جامع الترمذي" (٢/ ٢٣٤).
(٦) ما بين القوسين لحق بهامش الأصل وبخط مخالف لخط الأصل.
(٧) أخرجه البخاري (٣٦٥٨) و(٥٨٤) و(٢١٤٥) و(٥٨١٩) و(٥٨٢١) بنحوه.
(٨) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٧٩٣٤) و(٨٤٩٦) و(٨٥٥١) و(٨٥٨٢)، والترمذي (٣٧٨) من حديث عِسْل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان". وعسل -بكسر أوله- ضعيف، كما في "التقريب"، وللحديث طريق آخر يتقوى به أخرجه أبو =
[ ١ / ٢٥٥ ]
رواه الترمِذِيّ، وأبو داود وله: "وأنَّ يُغَطِيَ الرجلُ فَاهُ".
قال الإمام أحمدُ: "حديث أبي هريرة في السَّدل ليس هو صحيح الإسناد، وقد صح النهيُّ فيه عن عليٍّ" (١).
وقال ابن المنذر: "لا يثبتُ فيه شيء" (٢).
[٤٩٤] ولأبي داود: "لا يحلُّ لرجُلٍ أن يُصَلِّي وهو حَقِنٌ حتى يتَخفَّفَ (٣) " (٤).
_________________
(١) = داود (٦٤٣)، وابن حبان (٢٣٥٢٣)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٦٤) من طريق الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا به، وزاد: "وأن يغطي الرجل فاه"، وهذا إسناد حسن في الشواهد، الحسن بن ذكوان صدوق يخطئ كان يدلس، كما في "التقريب". فقول الترمذي: "لا نعرفه إلا من حديث عسل بن سفيان" غير مسلَّم؛ لأنه رُوي من طريق سليمان الأحول أيضًا، واللَّه أعلم.
(٢) لم أجده في "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد.
(٣) "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٩٧) ونصه: "لا أعلم فيه حديثًا يثبت".
(٤) في الأصل: يخفف. والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٢١٥٢) من طريق معاوية بن صالح عن السفر بن نُسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة فذكره بنحوه بأطول مما هاهنا. وهذا إسناد ضعيف لضعف السفر بن نُسير الحمصي، ويزيد بن شريح الحضرمي، مقبول، كما في "التقريب" ثم إنه قد اختلف فيه على يزيد بن شريح: أ- فروي عنه عن أبي أمامة كما هنا. ب- وروي عنه عن أبي حَيّ شداد بن حيّ المؤذن الحمصي عن ثوبان، أخرجه أحمد (٢٢٤١٥)، وأبو داود (٩٠)، والترمذي (٣٥٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح به بنحوه. جـ - وروي عنه عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود (٩١)، والبيهقي (٣/ ١٢٩) من طريق ثور عن يزيد بن شريح به بنحوه. والحديث مداره على يزيد بن شريح، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبّان. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٩٦٩٧) و(١٠٠٩٤) من طريق دَاود الأودي =
[ ١ / ٢٥٦ ]
[٤٩٥] وعنه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: "التسبيحُ للرِّجالِ، والتصفيقُ للنِّساءِ" (١).
[٤٩٦] وعنه، أن النبي -ﷺ- قال: "التَّثَاؤُبُ مِنْ الشيطانِ، فإذَا تَثَاءَبَ أحدُكُمْ فلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطاعَ" (٢). رواه مسلم.
[٤٩٧] وعن أبي جُهيم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لو يعلمُ المَارُّ بيْنَ يديْ المصَلِّي مَاذَا عليهِ لكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خيرًا لهُ مِنْ أنْ يَمَرَّ بيْنَ يدَيْهِ" قال أبو النَّضْرِ: لا أدْرِي قال أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سَنَةً" (٣).
وللبخاري (٤) في رواية: "ماذا عليه من الإثم".
_________________
(١) = عن أبيه عنه مرفوعًا: "ولا يقومن أحدكم إلى الصلاة وبه أذى" يعني: البول والغائط. داود الأودي هو ابن يزيد بن عبد الرحمن، ضعفه أحمد وأبو داود، وأما أبوه يزيد بن عبد الرحمن فوثقه ابن حِبَّان وروي عنه ابناه داود وإدريس، على أن داود لم ينفرد به تابعه عليه أخوه إدريس بن زيد فرواه عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه (٦١٨) وإدريس بن زيد وثقه النسائي وأخرج له الجماعة، فالحديث يتقوى بمجموع طرقه، واللَّه أعلم.
(٢) أخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢) (١٠٦) و(١٠٧). وزاد مسلم في الموضع الثاني: "في الصلاة".
(٣) أخرجه مسلم (٢٩٩٤) (٥٦).
(٤) أخرجه البخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٥٧) (٢٦١).
(٥) قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٦٩٦ - ٦٩٧): فزاد الكشميهني "من الإثم" وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في "الموطأ" بدونها، وقال ابن عبد البر: لم يختلف على ماِلك في شيء منه، وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقًا، لكن في "مصنف" ابن أبي شيبة "يعني من الإثم" فيحتمل أن تكون ذُكرتْ في أصل البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلًا؛ لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ بل كان راوية. وقد عزاه المحب الطبري في "الأحكام" للبُخاريّ وأطلق، فعيب ذلك عليه، وعلى صاحب العمدة في إيهامه أنها في "الصحيحين"، وأنكر ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" على من أثبتها في الخبر فقال: لفظ "الإثم" ليس في الحديث صريحًا".
[ ١ / ٢٥٧ ]
[٤٩٨] وعن عليٍّ، أن النَّبي -ﷺ- قَالَ: "لا تُفقِّعْ أصابِعَكَ وأنت في الصَّلاةِ" (١).
رواه ابن ماجه.
[٤٩٩] وعنه، قال: قال لي رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا تُقْعِ بينَ السجدتَينِ" (٢). رواه الترمذي.
وفيه: الحارث الأعور، قَالَ علي بن المديني وغيره: "كذاب" (٣)، [و] (٤) وثّقه ابن معين (٥)، وناهيك به موثقًا، وقد يكون كذبه لتأويل لا يراه عليٌّ وغيره سائغًا (٦).
[٥٠٠] ولأبي داود من رواية الحارث مرفوعًا: "يا عليٌّ لا تفتحْ على الإمام" (٧).
_________________
(١) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه ابن ماجه (٩٦٥) من حديث أبي إسْحَاق عن الحارث، عن علي به. قَالَ في "الزوائد": "في السند الحارث الأعور، وهو ضعيف وقد اتهمه بعضهم" وأيضًا أبو إسحاق السبيعي يدلس، وقد قال: عن.
(٢) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (١٢٤٤)، والترمذي (٢٨٢)، وابن ماجه (٨٩٤) من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به مطولًا ومختصرًا. وقال الترمذي: "هذا الحديث لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد ضعّف بعض أهل العلم الحارث الأعور".
(٣) "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٣٤).
(٤) الزيادة من المحقق.
(٥) قَالَ الحافِظ في "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٣٤): "وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة قَالَ عثمان: ليس يتابع ابن معين على هذا"، أقول: بل قد توبع ابن معين على توثيق الحارث فقد وثقه أيضًا أحمد بن صالح المصري، كما في "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٣٥).
(٦) أفاد الحافظ ﵀ أن تكذيب الحارث الأعور إنما كان في رأيه، وليس في الحديث، فقال في "التقريب" في ترجمة الحارث الأعور: "كذبه الشعبي في رأيه".
(٧) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (١٢٤٤)، وأبو داود (٩٠٨)، وزاد "في الصلاة" من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، واللفظ لأبي داود، وقال أبو داود: "أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها". وفي "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٣٤): "وقال أبو خيثمة: كان يحيى بن سعيد يحدّث عن حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق: سمعت الحارث". فهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور =
[ ١ / ٢٥٨ ]
[٥٠١] وعن أبي سعيد -﵁-، قال: سمعتُ النبي -ﷺ- يقول: "إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فإن أراد (١) أحد أن يجتازَ بين يديه، فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فلْيقَاتِلْه، فإنما هو شيطان" (٢).
[٥٠٢] وعنه، أن النبي -ﷺ- قال: "إذا كان أحدُكم في المسْجد قلا يُشَبِّكَنَّ، فإنَّ التَّشْبيكَ من الشيطانِ، وإنَّ أحدَكم لا يزالُ في صلاةٍ ما دام في المسْجدِ حتى يخرجَ منه" (٣). رواهُ أحمد.
[٥٠٣] ولأبي داود: "لا يَقْطَعُ الصلاةَ شَيْءٌ" (٤).
_________________
(١) = أولًا، ولانقطاعه ثانيًا؛ لأن أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من الحارث كما أفاده أبو داود في "سننه".
(٢) في "صحيح البخاري" (١/ ١٦١): "فأراد" بدل: "فإن أراد".
(٣) أخرجه البخاري (٥٠٦)، ومسلم (٥٠٥)، (٢٥٩)، واللفظ للبخاري.
(٤) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (١١٣٨٥) و(١١٥١٢) من حديث عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب قال: حدثني عمي، يعني عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب، عن مولى لأبي سعيد الخدري، قال: بينما أنا مع أبي سعيد الخدري مع رسول اللَّه -ﷺ- إذ دخلنا المسجد، فذكره في قصة. وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٤٠): "رواه أحمد وإسناده حسن! ". ويبد أن حكمه بالتحسين فيه مراجعة، إذ في سنده:
(٥) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب، ذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ١١) وقال: "قال أحمد ابن حنبل: أحاديثه مناكير، لا يُعرف لا هو، ولا أبوه. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول".
(٦) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهب -عم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه- قال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف. ولخص الحافظ حاله بقوله: "ليس بالقوي".
(٧) مولى أبي سعيد الخدري لم أقع على ترجمته. لذا قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٥٦٦): "وفي إسناده ضعيف ومجهول".
(٨) ضعيف الإسناد مرفوعًا: أخرجه أبو داود (٧١٩)، والبيهقي (٢/ ٢٧٨)، والدارقطني =
[ ١ / ٢٥٩ ]
[٥٠٤] وعن كَعْبِ بْن عُجْرةَ، أن النَّبِيّ -ﷺ- رأى رجُلًا قد شبَّكَ أصابِعَه في الصلاةِ ففَرَّجَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- بين أصابعهِ (١). رواه الترمذي، وابن ماجه.
[٥٠٥] وعن ابن عباس -﵄- قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "مَثَلُ الذي
_________________
(١) = (١/ ٣٦٨) من حديث مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد مرفوعًا، وزاد أبو داود: "وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان"، ولفظ البيهقي "وادرأ ما استطعت فإنه شيطان" بصيغة المفرد، وفي سنده: مجالد وهو ابن سعيد الهمداني، قَالَ ابن معين وغيره: لا يحتج به. وقال أحمد: يرفع كثيرًا مما لا يرفعه الناس، ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، كما في "الميزان" (٣/ ٤٣٨)، ولخص الحافِظ القول فيه: "ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره". وفي الباب عن أبي أمامة، أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦٨)، والطبراني في "الكبير" (٧٦٨٨) من حديث عُفير بن معدان عن سليم بن عامر عنه مرفوعًا "لا يقطع الصلاة شيء" وفال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٠٣) "وإسْنَاده حسن" كذا قال ﵀ وفي سنده عُفير بن معدان، قَالَ أحمد: منكر الحديث، ضعيف. وعن أبي هريرة، أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) من حديث إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا: "لا تقطع صلاة المرء امرأة، ولا كلب، ولا حمار، وادرأ من بين يديك ما استطعت"، وفي سنده إسحاق بن أبي فروة، قال أحمد: لا تحل الرواية عندي عن إسحاق بن أبي فروة، وقال أبو زرعة وغيره: متروك. فالحديث مرفوعًا لا يتقوى بشواهده لشدة ضعفها. والصحيح فيه أنه موقوف لما أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦٨) من حديث شعبة حدثنا عبيد اللَّه بن عمر عن سالم ونافع عن ابن عمر قال: "كان يقال: لا يقطع صلاة المسلم شيء" وإسناده صحيح غاية. وأخرجه مالك في "الموطأ" (٤١٧ - رواية أبي مصعب) عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه، أن عبد اللَّه بن عمر كان يقول: "لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلِّي"، وإسناده على شرطهما. والحديث مكرر برقم (٤٧١).
(٢) حديث حسن: أخرجه ابن ماجه (٩٦٧) من حديث محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن كعب بن عجرة أن رسول اللَّه -ﷺ-، فذكره، وهذا إسناد حسن. والحديث لم يروه الترمذي بهذا السياق، فانظره ثم (٣٨٦)، واللَّه أعلم.
[ ١ / ٢٦٠ ]
يَصلِّي ورأسُه معقُوصٌ، كمَثَلِ الذي يُصَلِّي وهو مكتُوفٌ" (١). رواه مسلم.
[٥٠٦] ولابن أبي حاتم مرفوعًا: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يُغْمِضْ عيْنَيْهِ" (٢).
[٥٠٧] ولأحمد من حديث أبي رافع: نَهَى النبيُّ -ﷺ- أن يُصَلِّي الرجُلُ ورأسُهُ معْقوصٌ (٣).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤٩٢) (٢٣٢) بغير هذا السياق، وأما السياق الذي أورده المصنف هنا فهو لأحمد أخرجه في "المسند" (٢٩٠٣) من طريق ابن لهيعة، عن بكير عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس مرفوعًا حرفًا بحرف! ! وسنده ضعيف لأجل ابن لهيعة فلا أدري لماذا عدل المصنف عن سياق مسلم السالم من النقد إلى لفظ أحمد الذي رواه من طريق ابن لهيعة، ثم عزاه لمسلم؟ !
(٢) حديث منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٩٥٦)، و"الأوسط" (٢٢١٨)، و"الصغير" (٢٤) من حديث مصعب بن سعيد قال: حدثنا موسى بن أعين عن ليث عن طاوس عن ابن عباس به. وقال في "الأوسط": "لا يُروى عن رسُول اللَّه -ﷺ- إلا بهذا الإسناد، ولم يروه عن مُوسَى إلا مصعب". وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٣٨). "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وقد عنعنه". أقول: وفي سنده أيضًا: مصعب بن سعيد المصيصي، قَالَ ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٦٤): "يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحّف" ثم روى له هذا الحديث من مناكيره. وذكر الذهبي من مناكير مصعب بن سعيد هذا الحديث في "الميزان" (٤/ ١١٩).
(٣) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٣٨٥٥) و(٢٧١٨٤) من حديث سفيان عن مُخَوّل عن رجل عن أبي رافع به، وإسناده صحيح لولا الرجل المبهم. ومخوَّل -بضم أوله وفتح المعجمة - كمعظَّم- هو ابن راشد، وثقه ابن معين والنسائي. وأخرجه أحمد (٢٣٨٧٣)، وابن ماجه (١٠٤٢) من حديث شعبة أخبرني مخوّل قَالَ سمعت أبا سعد -رجلًا من أهل المدينة- يقول: رأيت أبا رافع. فذكره في قصة بنحوه. وأبو سعد هذا قيل: هو شرحبيل بن سعد، فإن يكنه فهو صدوق اختلط بآخره، كما في "التقريب". وأخرجه أيضًا أحمد (٢٣٨٧٤) من طريق زهير بن معاوية عن مخوَّل عن أبي سعيد المدني عن أبي رافع، ولم يسق لفظه. وأبو سعيد المدني هو سعيد المقبري كما في "العلل الكبير" للترمذي (١/ ٢٥٧)، ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٥٠٥)، أخرجه مسلم (٤٩٢).
[ ١ / ٢٦١ ]
ولأبي داود، والترمذي معناه (١).
[٥٠٨] وعن طاووس: قَالَ: قلنا لابن عبَّاس في الإقْعَاءِ على القدميْنِ، فقال: هي السُّنَّةُ.
فقلنا: إنا لنراه جفاءً بالرَّجُلِ.
فقال ابن عباس: هي سُنَّةُ نبيكم محمد -ﷺ- (٢).
[٥٠٩] وعن ابن عُمرَ -﵁-، قَالَ: قلتُ لبلال: "أكان رسُولُ اللَّه -ﷺ- يَرُدُّ عليهم حين كانوا يُسَلِّمون عليه، وهو في الصلاة؟ قال: يُشير بيده" (٣).
رواهُ الخمسة، لكن في رواية النسائي، وابن ماجهَ: "صُهيب"، مكان "بلال" (٤).
_________________
(١) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٢٣٨٧٨)، وأبو داود (٦٤٦)، والترمذي (٣٨٤)، والحاكم (١/ ٢٦١ - ٢٦٢)، والبيهقي (٢/ ١٠٩)، وابن خزيمة (٩١١)، وابن حبّان (٢٢٧٩) من حديث ابن جريج عن عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي رافع بمعناه في قصة.
(٢) أخرجه مسلم (٥٣٦) (٣٢) وعنده: "بل هي سنةُ نبيك -ﷺ-".
(٣) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٣٨٨٦)، وأبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨)، والبيهقي (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠) من حديث هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وإسناده على شرط مسلم.
(٤) حديث صحيح: أخرجه النسائيّ (٣/ ٤)، وابن ماجه (١٠١٧) من حديث سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمر بنحوه وفيه: "فسألت صهيبًا وكان معه. . . " فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٥٢٢) قَالَ حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم به فذكره. وعلقه الترمذي (١/ ٢٠٥) فقال: "وقد روى عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: "قلت لبلال. . . " كذا عنده من طريق زيد بن أسلم "قلت لبلال. . . " وهو خلاف رواية ابن أبي شيبة، والنسائي، وابن ماجه، ولم يكشف الترمذي عن إسناده للنظر فيه لمعرفة مخرجه وعلى كل حال فالاختلاف في تعيين الصحابي الذي حدّث ابن عمر لا يضر. وعندهم: "كيف كان رسول اللَّه -ﷺ- يرد عليهم. . . " وهو لفظ "المنتقى" (١٠٨٤)، وكأن المصنف ﵀ تصرف فيه. واللَّه أعلم.
[ ١ / ٢٦٢ ]
[٥١٠] وعنه: أن النبي -ﷺ- "صلَّى صلاةَ فقرأ فيها، فلُبّسَ عليه، فلَمَا انصرف قال لأُبيّ: "أصلَّيْتَ مَعَنَا؟ ".
قال: نعم.
قال: "فما منعَكَ؟ " (١). رواه أبو داود.
[٥١١] وله عن الحسن، عن سَمُرةَ قَالَ: "أمرنا رَسُولُ اللَّه -ﷺ- أن نردّ على الإمام" (٢).
[٥١٢] وعن عُقْبَةَ بن عامر: قال: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "ما من مُسْلم يتوضَّأ فيُحْسِنُ وُضوءَه، ثم يقوم، فيصلّي ركعتينِ مقبلًا (٣) عليهما بقلْبِه وَوَجْهِهِ، إلا وجَبَتْ له الجنَّةَ" (٤). رواه مسلم.
_________________
(١) حديث حسن: أخرجه أبو داود (٩٠٧)، وابن حبان (٢٢٤٢)، والبغوي (٦٦٥) من حديث محمد بن شعيب، أخبرنا عبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره. ورجاله ثقات عدا محمد بن شعيب وهو ابن شابور، بالمعجمة والموحدة، صدوق صحيح الكتاب، كما في "التقريب". وقد أعل أبو حاتم الرازي الحديث بالإرسال، وأن الصواب فيه: محمد بن شعيب عن محمد ابن يزيد البصري عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي -ﷺ- صلى فترك آيةً، وهذا إسناد مرسل حسن. انظر: "العلل" (١/ ٧٧ - ٧٨). وفي الباب عن المسوّر بن يزيد الأسدي المالكي، أخرجه أبو داود (٩٠٧)، وابن حبان (٢٢٤٠) من حديث مروان بن معاوية عن يحيى بن كثير الكاهلي عنه بنحوه. وفيه: يحيى بن كثير الكاهلي لين الحديث عند الحافظ.
(٢) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أبو داود (١٠٠١)، من حديث سعيد بن بشير عن قتادة به. وفيه سعيد بن بشير الأزدي، ضعيف، كما في "التقريب"، والحسن البصري يدلس، وقد قَالَ: عن.
(٣) في "الصحيح" (٢٣٤) (١٧): مقبلٌ.
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٤) (١٧).
[ ١ / ٢٦٣ ]
وله شروط كقوله: "مَنْ قَالَ: لا إله إلا اللَّه دخل الجَنَّة" (١). و"يَخرجُ مَنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إله إلا اللَّه" (٢).