[١٢٧٣] عن رفَاعَةَ -﵁-، مرفوعًا: "يا مَعْشَرَ التُّجارِ، إنّكم تُبْعَثونَ يومَ القيامةِ فُجّارًا، إلَّا منْ بَرَّ وصدَقَ" (١).
رواه الترمذي وقال: "حديث [حسن] (٢) صحيح".
[١٢٧٤] وفي لفظ، قال عمر: "لا يَبعْ في سُوقِنَا إلَّا مَنْ قد تَفَقَه في الدِّينِ" (٣).
_________________
(١) حديث حسن لغيره: أخرجه الترمذي (١٢١٠)، وابن ماجه (٢١٤٦)، وابن حبان (٤٩١٠)، والحاكم (٢/ ٦)، وعنه البيهقي (٥/ ٢٦٦) من طريق إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده أنه خرج مع النبي -ﷺ- إلى المصلّى فرأى الناسَ يتبايعون فقال. فذكره، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي الإسناد إسماعيل بن عبيد (ويقال: عبيد اللَّه) بن رفاعة لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل: أخرجه أحمد (١٥٥٣٠) من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحبراني عنه مرفوعًا: "إن التجار هم الفجَّار". وأخرجه الحاكم (٢/ ٦ - ٧) من طريق يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو راشد الحبراني أنه سمع عبد الرحمن بن شبل فذكره مرفوعًا، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وفي الباب عن البراء بن عازب أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٨٤٨) من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار عن البراء ابن عازب مرفوعًا. ورجاله ثقات رجال الشيخين. وله شاهد عن ابن عباس: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٩٩) من حديث الحارث بن عبيدة عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عنه مرفوعًا: "يا معشر التجار إن اللَّه باعثكم يوم القيامة فجارًا إلَّا من صدق وبرّ وأدّى الأمانة". وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٧٢): "فيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف". فحديث رفاعة يرقى بشواهده إلى الحسن لغيره.
(٢) الزيادة من "جامع الترمذي" (٣/ ٥٠٧).
(٣) ضعيف الإسناد: أخرجه الترمذي (٤٨٧) من طريق مالك بن أنس عن العلاء بن =
[ ١ / ٥٧٩ ]
[١٢٧٥] وعن أبي هُريرة -﵁-، قَالَ سمعتُ رسُول اللَّه -ﷺ- يقول: "الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسّلْعةِ مَمْحقَةٌ للرّبحِ" (١).
[١٢٧٦] وفي لفظ: "لا يَبعْ أحدُكم على بَيْعِ أخيهِ، ولا يخْطُبْ على خِطْتةِ أخِيهِ، ولا يَسُم على سَوْمِ أخيهِ" (٢).
[١٢٧٧] وفي حديث حَكيم بن حِزام: "البَيِّعان بالخيار ما لم يتَفرَّقَا، فإنْ صدَقَا وبيَّنَا بُورِك لهما في بَيْعِهما، وإنْ كذَبَا وكَتَما مُحِقَتْ بَركةُ بَيْعهِما" (٣).
[١٢٧٨] وفي حديث ابن عمر: "إذا تبَايعَ الرجلانِ فكلُّ واحِدٍ منهما بالخيارِ ما لم يتَفَرَّقَا وكانا جميعًا، أو يخيِّر أحدُهما الآخَر، فإنْ خَيَّر أحَدُهُما الآخَر فتبَايَعَا على ذلك فقَدْ وجَبَ البيعُ" (٤).
[١٢٧٩] وفي لفظ: "المتبايعانِ بالخيارِ ما لم يتفرقا إلَّا بيعَ الخيارِ".
وقال نافعٌ: "كان ابن عُمر إذا بايعَ رجُلًا فأراد أنْ لا يُقبِلَه قامَ فمضَى هُنيَّةً ثم رجع" (٥).
[١٢٨٠] وللبخاري، قال ابن عمر: بِعتُ من عثمانَ مالًا بالوادي بمالٍ له بَخْيبَر، فلما
_________________
(١) = عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده قال: قال عمر. فذكره. وقال الترمذي: "حسن غريب". ويعقوب مولى الحرقة مُقِلّ روى عن عمر، وعنه ابنه عبد الرحمن، له في الترمذي حديث واحد موقوف هو هذا. وقال الحافظ: مقبول.
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٨٧)، ومسلم (١٦٠٦) (١٣١) واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٤٠) و(٢١٥٠) و(٢٧٢٣) و(٢٧٢٧)، ومسلم (١٤١٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢١١٠)، ومسلم (١٥٣٢) (٤٧) ولفظهما سواء.
(٥) أخرجه البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١) (٤٤) واللفظ له.
(٦) أخرجه البخاري (٢١٠٧) و(٢١٠٩) و(٢١١١)، ومسلم (١٥٣١) (٤٥).
[ ١ / ٥٨٠ ]
تبايعنا رجعتُ على عقبي حتى خرجتُ من بيتهِ خشيةَ أن يُرادَّني (١) في البيع" (٢) (٣).
[١٢٨١] وعن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن النَّبيَّ -ﷺ- قال: "البيِّعَانِ بالخيار حتى يتفرَّقا، إلَّا أن تكون صَفْقَةَ خيار، ولا يَحِلُّ له أنْ يفارقَهُ خَشيةَ أن يَستَقيلَه" (٤).
رواه الخمسة، إلَّا ابن ماجه، وزاد الدارقطني: "حتى يتفرقا من مكانهما" (٥).
[١٢٨٢] وعن عائشةَ -﵂-، مرفوعًا: "الخراجُ بالضَّمانِ" (٦).
_________________
(١) في الأصل: يراد. والتصويب من "الصحيح".
(٢) في الأصل: بالبيع. وعليه علامة نسخة، والمثبت من الهامش، وعليه علامة الصحة.
(٣) أخرجه البخاري (٢١١٦).
(٤) حديث حسن: أخرجه أحمد (٦٧٢١)، وأبو داود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٥١) من حديث ابن عجلان عن عمرو بن شعيب به. وحسنه الترمذي. واللفظ لأحمد وعنده: البائع والمبتاع بالخيار. . بدل: البيعان بالخيار. وأخرجه الدارقطني (٣/ ٥٠)، والبيهقي (٥/ ٢٧١) من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه، عن عمرو بن شعيب به. وقال الحافظ في "التقريب" في ترجمة مخرمة بن بكير: صدوق وروايته عن أبيه وجادة من كتابه. والوجادة فيها شائبة اتصال.
(٥) أخرجه الدارقطني (٣/ ٥٠)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٢٧١) من حديث مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرو بن شعيب به.
(٦) حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (٢٤٥١٤) و(٢٤٨٤٧)، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣)، وابن الجارود (٦٢٦)، والدارقطني (٣/ ٥٣)، وابن حبان (٤٩٢٧)، والحاكم (٢/ ١٤ - ١٥) من حديث مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ولفظ أحمد: "الغلة بالضمان"، وهو أحد روايتي الحاكم، وصححه هو، ووافقه الذهبي! وفيه: مسلم بن خالد الزنجي، قال الحافظ في "التقريب": فقيه صدوق كثير الأوهام. ولكنه متابع: فأخرجه أحمد (٢٤٢٢٤) و(٢٥٢٧٦) و(٢٥٧٤٥)، وأبو داود (٣٥٠٨)، والترمذي (١٢٨٥)، والنسائي (٧/ ٢٥٥)، وابن ماجه (٢٢٤٢)، والدارقطني (٣/ ٥٢)، وإبن الجارود (٦٢٧)، والحاكم (٢/ ١٥)، والبيهقي (٥/ ٣٢١)، والطحاوي (٤/ ٢١) كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن مخلد بن خُفاف عن عروة عن عائشة به، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وفيه: مخلد بن خفاف، =
[ ١ / ٥٨١ ]
رواه الخمسة، وحسّنه الترمذي، وصححه ابن القطان (١). وقال الإمام أحمد: "لا أصل له" (٢). وقال البخاري: "هذا منكر" (٣). وقال أبو حاتم: "لا تقوم بمثله الحجة" (٤).