[١٠٢٨] عن عبد الرحمن بن مَسْلَمةَ، عن عمه، قال: أتَتْ أسْلمُ النَّبيَّ -ﷺ- قال: "صُمْتُمْ يوُمَكم هذا؟ " قالوا: لا، قال: "فأتمُّوا بقيَّةَ يَوْمِكُمْ واقْضُوا (١) " (٢). رواه أبو داود.
[١٠٢٩] وعن ابن عمر، عن النَّبي -ﷺ- قال: "إذَا رأيْتُمُوهُ فأفْطِرُوا، فإنْ غُمَّ علَيْكُمْ فاقْدُرُوا لهُ" (٣).
ولمسلم: "إنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وعشرون، فلا تَصُومُوا حَتَّى تروْهُ ولا تُفْطِروا حتى تروهُ، فإنْ أُغْمِى علَيْكُمْ فاقْدِرُوا له (٤) ثلاثين" (٥).
وللبخاري: "فأكلملوا العِدَّة ثلاثينَ" (٦).
[١٠٣٠] وعنه، قال: "تَرَاءَى النَّاسُ الهِلالَ فأخْبَرتُ رسُولَ اللَّه -ﷺ- أنّي رأيتُهُ
_________________
(١) عند أبي داود والبيهقي: "واقضوه".
(٢) حدبث ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٤٤٧)، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٥١) و(٢٨٥٢)، والبيهقي (٤/ ٢٢١) من حديث قتادة عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه أن أسلم، فذكره، واللفظ لأبي داود، وزاد البيهقي. يوم عاشوراء. وعبد الرحمن بن مسلمة، مقبول عند الحافظ في "التقريب" يعني إذا توبع وإلا فهو لين الحديث، كما نص عليه في مقدمة "التقريب".
(٣) أخرجه البخارى (١٩٠٦)، ومسلم (١٠٨٠) (٧) و(٨) واللفظ له.
(٤) أخرجه مسلم (١٠٨٠) (٦) إلى قوله: "فاقدروا له" ليس فيه "ثلاثين".
(٥) أخرجه مسلم (١٠٨٠) (٥) بلفظ: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا قال: فإن غُم عليكم فاقدروا ثلاثين" فكأن المصنف جمع الروايتين في سياق واحد.
(٦) أخرجه البخاري (١٩٠٧).
[ ١ / ٤٨٥ ]
فصَامَهُ وأمرَ الناسَ بِصِيَامِهِ" (١). رواه أبو داود.
[١٠٣١] وعن أبي هُريرة -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "صُومُوا لرُؤْيَتِه وأفْطِرُوا لرُؤيَتِهِ، فإنْ غُمِّيَ (٢) عليْكُمْ فأكملُوا عِدَّة شَعْبَانَ ثلاثينَ يومًا" (٣).
[١٠٣٢] وعن ابن عباس مرفوعًا: "صُوموا لرؤيتهِ وأفْطِرُوا لرؤْيَتِه، فإنْ حالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ سَحابٌ فكُملُوا العِدَّةَ ثلاثين، ولا تَستَقْبِلُوا الشَّهْرَ استقْبَالًا" (٤).
رواه أحمد، والنسائي، والترمذي، وقال: "صحيح" (٥).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (٢٣٤٢)، والدارقطني (٢/ ١٥٦)، وابن حبان (٣٤٤٧)، والحاكم (١/ ٤٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢١٢) كلهم من طريق عبد اللَّه بن وهب عن يحيى بن عبد اللَّه بن سالم عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر فذكره. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي وهو كما قالا، إلا أن إسْنَاده حسن، يحيى ابن عبد اللَّه وشيخه صدوقان عند الحافظ. وقال الدارقطني: "تفرد به محمد بن مروان عن ابن وهب وهو ثقة"، ويبدو أنه لم يتفرد به تابعه هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب، وروايته عنه عند الحاكم (١/ ٤٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢١٢) واللَّه الموفق.
(٢) كذا الأصل: غُمي. وفي "صحيح البخاري" (١٩٠٩): غُبِّيَ.
(٣) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١) (١٩)، واللفظ للبخاري وليس عندهما -بهذا السياق- كلمة "يومًا". ولم أجده بسياق المصنف -أيضًا- من حديث أبي هريرة في "المسند" (٩٤٧٢) و(٩٥٥٦) و(٩٨٥٣) و(٩٨٨٥) و(١٠٠٦٠) و(١٠٤٥١).
(٤) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (١٩٨٥) و(٢٣٣٥)، وأبو داود (٢٣٢٧)، والترمذي (٦٨٨)، والنسائي (٤/ ١٣٦ و١٥٣) من طرق عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به، واللفظ لأحمد في الموضع الأول. وقال الترمذي: "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه". ومن هذه الوجوه التي أشار إليها الترمذي:
(٥) ما أخرجه الدارمي (٢/ ٣)، والنسائي (٤/ ١٣٥)، والبيهقي (٤/ ٢٠٧) من طريق عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن ابن عباس بمعناه ومحمد بن حنين، مقبول، كما في "التقريب".
(٦) ما أخرجه الطبراني (١١٧٠٦) من طريق أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه، والأشعث روى له مسلم في المتابعات. فحديث سماك بهذه المتابعات حسن لغيره.
(٧) "جامع الترمذي" (٣/ ٦٣).
[ ١ / ٤٨٦ ]
[١٠٣٣] وعن ابن عُمرَ، عن حفصةَ مرفوعًا، قال: "مَنْ لمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فلا صِيَامَ لَهُ" (١).
رواه الخمسة، وقال الترمذي: "لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روى عن ابن عمر من قوله (٢) وهو أصح" (٣) وقال الإمام أحمد: "عن ابن عمر وحفصة، إسنادان جيدان" (٤).
_________________
(١) حديث صحيح موقوفًا: أخرجه أبو داود (٢٤٥٤)، وابن خزيمة (١٩٣٣)، والطحاوي (٢/ ٥٤)، والدارقطني (٢/ ١٧٢)، والبيهقي (٤/ ٢٠٢) وفي "المعرفة" له (٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩) من طريق عبد اللَّه بن وهب عن ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن الزهري عن سالم بن عبد اللَّه عن ابن عمر عن حفصة مرفوعًا. ورجاله ثقات إلا ابن لهيعة، غير أن بعض أهل العلم بالحديث يمشون حديث ابن لهيعة إذا كان من رواية أحد العبادلة عنه، وهذا منها. وجاءت رواية ابن لهيعة مقرونة بيحيى بن أيوب عند أبي داود (٢٤٥٤). وأخرجه أحمد (٢٦٤٥٧) عن حسن بن موسى قال حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبد اللَّه بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم عن حفصة مرفوعًا ليس فيه: عن ابن عمر. وأخرجه الترمذي (٧٣٠)، والبيهقي (١/ ٢٢١) من طريق يحيى بن أيوب عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه عن حفصة مرفوعًا. وأخرجه النسائي (٤/ ١٩٦) من طريق الليث حدثني يحيى بن أيوب عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم عن عبد اللَّه عن حفصة مرفوعًا واللفظ له. وقد أعل الحديث بالوقف: فرواه مالك في "الموطأ" (٥) عن نافع عن ابن عمر قوله، وقال الترمذي إثر حديث (٧٣٠): "وقد روى عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح". وأخرجه النسائي (٤/ ١٩٦) من طريق عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قوله. وأخرجه من طرق عن حفصة موقوفًا. وقال البخاري -فيما نقله الترمذي عنه في "العلل الكبير" (١/ ٣٤٩): "عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي -ﷺ- خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوفًا. . . ".
(٢) في "جامع الترمذي" (٣/ ٩٩): عن ابن عمر قوله.
(٣) "جامع الترمذي" (٣/ ٩٩).
(٤) "تنقيح التحقيق" (٢/ ٢٨٢).
[ ١ / ٤٨٧ ]
[١٠٣٤] ورواه النسائي عن عائشةَ مرفوعًا (١). وقال الدارقُطني (٢) والخطابي (٣) والبيهقي (٤): "رفعه عبد اللَّه بن أبي بكر (٥)، وهو من الثقات".
[١٠٣٥] وعن حَمْزَةَ بن عمرو الأسلمي، أنه قال للنَّبيِّ -ﷺ-: أصُومُ في السَّفَرِ؟ وكان كثيرَ الصيام، فقال: "إن شِئتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأفْطِرْ" (٦).
ولمسلم، قلت: يا رسولَ اللَّه، أجِدُ بي قُوَّةً علَى الصّوْم في السّفَرِ، فهَلْ عليّ جُنَاحٌ؟ فقالَ: "هيَ رُخْصَةٌ من اللَّه تعالى فَمَنْ أخَذ بِهَا فَحَسَنٌ، ومَنْ أحَبُّ أن يَصُومَ فلا جُنَاحَ علَيْهِ" (٧).
[١٠٣٦] وله، عن جابر، قال: خرج رسولُ اللَّه -ﷺ- إلى مكةَ عامُ الفَتحِ فَصَامَ حَتى بلغَ كَراعَ الغَميم وصامَ الناسُ معه، فقيلَ له: إنّ الناسَ قد شق عليهم الصيامُ وإن الناسَ ينظرون فيما فعَلتَ، فدعَا بِقَدَحٍ مِنْ ماء بَعْدَ العَصْرِ فَشرِبَ، والناسُ ينظرون إليه
_________________
(١) حديث عائشة ضعيف جدًّا مرفوعًا: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧١) والبيهقي (٤/ ٢٠٣) من طريق أبي الزنباع روح ابن الفرج المصري حدثني عبد اللَّه بن عباد حدثني المفضل بن فضالة حدثني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عائشة مرفوعًا: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له". وقال الدارقطني: "تفرد به عبد اللَّه بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد وكلهم ثقات"، ووافقه البيهقي! وتعقبه ابن التركماني فقال: "كيف يكون كذلك؟ وفي كتاب "الضعفاء" للذهبي: عبد اللَّه بن عباد البصري ثم المصري عن عباد: "روى عنه روح بن الفرج أبو الزنباع نسخة موضوعة".
(٢) "السنن" للدارقطني (٢/ ١٧٢).
(٣) "معالم السنن" للخطابي (٢/ ١١٥).
(٤) "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٢٠٢).
(٥) ليس لعبد اللَّه بن أبي بكر ذكر في إسناد حديث عائشة هذا، وهو في إسناد حديث حفصة.
(٦) أخرجه البخاري (١٩٤٣)، ومسلم (١١٢١) (١٠٣).
(٧) رواية مسلم (١١٢١) (١٠٧).
[ ١ / ٤٨٨ ]
فَأفْطَرَ بعضُهُمْ، وصامَ بعضُهُمْ فبَلَغَهُ أنّ ناسًا صاموا، فقال: "أولئك العُصاةُ" (١).
[١٠٣٧] وعنه، قال: كَانَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- في سَفَرٍ فَرَأى زحامًا ورَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عليْهِ، فقال: "ما هَذَا" فقالوا: صائمٌ، فقال: "ليسَ مِنْ البِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ" (٢).
[١٠٣٨] ولمسلم، سافَرْنَا مع رسُولِ اللَّه -ﷺ- فيصُومُ الصَّائِمُ ويُفْطِرُ المُفْطِرُ فلا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ (٣).
[١٠٣٩] وعن أبي الدرداء، قَالَ: خَرَجْنَا معَ رسُولِ اللَّه -ﷺ- في شهْرِ رمضانَ في حَرٍّ شديدٍ حتَّى إنْ كَانَ أحدُنَا ليَضَعُ يدَهُ على رأسهِ منْ شِدَّةِ الحَرّ، وما فينا صائِمٌ إلَّا رسولُ اللَّه -ﷺ- وعبدُ اللَّه بن رواحةَ (٤).
[١٠٤٠] ولمسلم، عن أبي سعيد، قال: سافرْنَا معَ رسُولِ اللَّه -ﷺ- إلى مكةَ ونحْنُ صِيَام فنزلنا منزلًا، فقالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: "قَدْ دَنَوْتُمْ منْ عدُوِّكمْ والفِطْرُ أقْوَى لكُم" فكَانَتْ عَزْمَةً فأفْطَرْنَا، ثمَّ لقدْ رأيْتُنَا نَصُومُ بعْدَ ذلكَ مع رسول اللَّه -ﷺ- في السفر (٥).
[١٠٤١] وللترمذي، عن محمد بن كعب قال: أتْيْتُ أنسَ بنَ مالك في رمضانَ وهو يُريدُ سفرًا وقد رُحِّلَتْ لهُ راحلَتُهُ، ولَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فدَعَا بِطَعامٍ فأكَلَ، فقُلْتُ لهُ: سُنَّةٌ؟ فقال: سُنَّةٌ. ثُمَّ ركِبَ (٦).
_________________
(١) أخرجه مسلم (١١١٤) (٩٠)، وليس اللفظ له بل للترمذي (٧١٥)، والحديث -بلفظ الترمذي- ذكره أبو البركات في "المنتقى" (٢١٧٩)، وعزاه لمسلم والنسائي والترمذي ثم عمد المصنف ﵀ إلى تخريج أبي البركات -فيما يبدو لي- فاختصره، واقتصر على نسبته لمسلم وحده وليس اللفظ له بل للترمذي! تبين لي ذلك بالتتبع والاستقراء.
(٢) أخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥) (٩٢)، واللفظ للبخاري.
(٣) أخرجه مسلم (١١١٧) (٩٧).
(٤) أخرجه البخاري (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢) (١٠٨) واللفظ له.
(٥) أخرجه مسلم (١١٢٠) (١٠٢) مطولًا.
(٦) حديث حسن: أخرجه الترمذى (٧٩٩)، والبيهقي (٤/ ٢٤٧) من حديث عبد اللَّه بن جعفر =
[ ١ / ٤٨٩ ]
[١٠٤٢] وعن أنس بن مالك الكعْبي -رجل من بني عبد اللَّه بن كعب- مرفوعًا، قال: "إنَّ اللَّهَ ﷿ وضعَ عَنْ المُسَافِرِ الصوْمَ في السفر، وشَطْرَ الصَّلاةِ، وعَنْ الحُبْلى والمُرْضِعِ الصَّوْمَ" (١).
رواه الخمسة، وقال الترمذي: "حديث حسن، ولا يُعرف لأنس عن النبي -ﷺ- غيره" (٢).
[١٠٤٣] ولأبي داود، عن منصور الكلْبِي، قال: خرج دِحْيَةُ بنُ خَلِيفَةَ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ دِمَشْقَ -يعني المِزَّة (٣) - إلى قَدْر قَرْيَةِ عُقْبَةَ [مِنْ الفُسْطَاطِ] (٤) إلى قدْر (٥) ثلاثةِ أميالٍ في
_________________
(١) = عن زيد بن أسلم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب قَالَ: أتيت أنس بن مالك في رمضان فذكره. وعبد اللَّه بن جعفر هو والد علي بن المديني، وكان يحيى بن معين يضعفه، ولكنه متابع فيه فأخرجه الترمذي (٨٠٠) من طريق محمد بن جعفر قال: حدثني زيد بن أسلم، به فذكر نحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن، ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير هو مديني ثقة". ورجاله رجال الشيخين.
(٢) حديث حسن: أخرجه أحمد (١٩٠٤٧)، وأبو داود (٢٤٠٨)، والترمذي (٧١٥)، وابن ماجه (١٦٦٧)، وابن خزيمة (٤٠٢٤) من طريق أبي هلال عن عبد اللَّه بن سوادة عن أنس ابن مالك. وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي، قال الحافظ: صدوق فيه لين. وحسنه الترمذي. وله طريق آخر فرواه وهيب بن خالد -وهو ثقة من رجال الشيخين- عن عبد اللَّه بن سوادة عن أبيه عن أنس. فزاد في الإسناد: عن أبيه، وسوادة هذا والد عبد اللَّه حسن الحديث، قال أبو حاتم: شيخ، وروى له مسلم في "الصحيح". أخرجه النسائي (٤/ ١٩٠)، والبيهقي (٣/ ١٥٤) و(٤/ ٢٣١).
(٣) "جامع الترمذي" (٣/ ٨٦).
(٤) في "السنن" لأبي داود (٣/ ١٧٢) (نسخة عوامة) و(٢/ ٥٥٤) (نسخة الدعاس) "مرة" بالراء المهملة، ويبدو أن الصواب "مزة" بالزاي المعجمة وبكسر الميم وتشديد الزاي وهي قرية كبيرة في سفح الجبل من أعلى دمشق.
(٥) ما بين المعقوفين من "السنن".
(٦) في "السنن": وذلك. بدل: إلى قدر.
[ ١ / ٤٩٠ ]
رمضان، ثُمّ إنَّه أفْطَرَ وأفْطَرَ معَهُ ناسٌ، وكَرِهَ آخَرُون أنْ يُفْطِرُوا، فلَمَّا رَجَعَ إلى قَرْيَتِهِ، قَالَ: واللَّه لقَدْ رأَيْتُ اليَوْمَ أمْرا مَا كُنْتُ أظنُّ أنِّي أَرَاهُ، إنّ أقوامًا (١) رَغِبُوا عَنْ هَدْي رسُولِ اللَّه -ﷺ- وأصحابهِ -[يقولُ ذَلِكَ للذينَ صامُوا] (٢) ثُمّ قَالَ عِنْدَ ذلك: اللهم اقْبِضْنِي إليَك (٣).
قَالَ الخطابي: "ليس بالقوي، ومنصور ليس بالمشهور" (٤).
[١٠٤٤] ولمسلم، عن عائشةَ، قالت: دَخَلَ عليّ النَّبيُّ -ﷺ- وقال: "هَلْ عِنْدَكُم شيءٌ؟ (٥) " فقُلْنَا: لا، قَالَ: "فإِنِّي إذَنْ صَائمٌ" ثُمّ أتانَا يَوْمًا آخرَ فقُلْنَا: يَا رسُولَ اللَّه، قد أُهْدِيَ لنَا حَيْسٌ، فقال: "أرينيهِ فَلَقَدْ أصْبحْتُ صائِمًا" فأكَلَ (٦).
[١٠٤٥] وقال سعيد: حدثنا سُفْيَان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: أدركتُ الناسَ وهم يُعطون في طعام المساكين مُدًّا مُدًّا.
وهذا لا حُجةَ فيه لمن قَالَ بالتقدير، والصحيح أن المرجع في ذلك إلى العُرف كما ذهب إليه شيخنا (٧) وغيره. واللَّه أعلم.
_________________
(١) في "السنن": قوما.
(٢) ما بين المعقوفين من "السنن".
(٣) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٤١٣)، والبيهقي (٤/ ٢٤١) من حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن منصور الكلبي به. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ٢٩٢): "ليس الحديث بالقوي".
(٤) "معالم السنن" للخطابي (٢/ ١٠٩) وفيه: "وليس الحديث بالقوي، وفي إسناده رجل ليس بالمشهور" كأنه يشير بمنصور الكلبي راويه عن دحية بن خليفة، تفرد بالرواية عنه أبو الخير، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. يعني مجهول الحال.
(٥) في الأصل: هل عندكم شيئًا. والتصويب من "الصحيح".
(٦) أخرجه مسلم (١١٥٤) (١٧٠).
(٧) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٩/ ١٣٦).
[ ١ / ٤٩١ ]