[١١٠٦] عن أبي هُريرة -﵁-، أنّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لمِا بَيْنَهُما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ" (١).
[١١٠٧] وفي رواية (٢): "مَنْ حَجَّ فلم يَرْفثْ، ولم يَفْسُقْ رَجعَ من ذُنُوبِهِ كيومِ ولدتْه أمُّهُ" (٣).
[١١٠٨] وفي رواية لمسلم (٤): "أيها النَّاسُ قد فَرضَ [اللَّه] (٥) عليكم الحجَّ، فحجُّوا" فقال رجلٌ: أكُلُّ عام يا رسولَ اللَّه! فسكتَ حتَّى قالها ثلاثًا، فقال النَّبيُّ -ﷺ-: "لو قلْتُ نَعْم لوجَبَتْ، ولمَا استَطَعْتُمْ".
[١١٠٩] وعنه، عن النَّبيِّ -ﷺ- قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُسافر مَسيرةَ يَوْمٍ وليلةٍ إلَّا مع ذي مَحْرَمٍ" (٦).
ولمسلم: "مَسِيرةَ يَوْمٍ" (٧). وفي رواية: "ليلةٍ" (٨). وفي رواية: "ثلاثةَ أيامٍ" (٩).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٧٤٩) (٤٣٧).
(٢) يعني به، وفي حديث آخر مستقل.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٢١)، و(١٨١٩)، و(١٨٢٠)، ومسلم (١٣٥٠) (٤٣٨).
(٤) أخرجه مسلم (١٣٣٧) (٤١٢).
(٥) لفظ الجلالة استُدرك من "الصحيح".
(٦) أخرجه البخاري (١٠٨٨)، ومسلم (١٣٣٩) (٤٢١).
(٧) رواية مسلم (١٣٣٩) (٤٢٠).
(٨) رواية مسلم (١٣٣٩) (٤١٩).
(٩) رواية مسلم (١٣٣٩) (٤٢٢) بلفظ "ثلاثًا". نعم ورد لفظ "ثلاثة أيام" من حديث أبي =
[ ١ / ٥١٧ ]
ولأبي داود: "بَريدًا" (١).
قال أبو طالب (٢): سألتُ أحْمدَ عن حديث أبي هُرَيْرَة: "لا تسافر المرأةُ ثلاثةَ أيام" قال: هذا منكر خطأ، إنما هذا عن أبي سعيد، وأبو هُرَيْرَة يقول: "يومًا، وليلةً"، ويُروي عنه: "لا تسافر سفَرًا" قلت: ما تقول أنت؟ قال: "لا تسافر سفرًا قليلًا ولا كثيرًا إلا ومعها ذو مَحْرمٍ".
[١١١٠] ولمسلم عن أبي سعيد مرفوعًا: "لا يحلَّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللَّهِ واليوم الآخرِ أنْ تُسافرُ سَفَرًا يكونُ ثلاثةَ أيام فصاعدًا، إلا ومعها أبُوها أَوْ ابْنُهَا أَوْ زوجُها، [أو أخوها] (٣) أو ذو مَحْرَمٍ مِنْهَا" (٤).
[١١١١] وعَنْ ابن عَبَّاسٍ، أنّ امرأةً مِنْ خَثْعَمَ قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ فرَيضَةَ اللَّهِ في
_________________
(١) = سعيد أخرجه مسلم (١٣٤٠) (٤٢٣).
(٢) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (١٧٢٥) من حديث جرير عن سهيل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا. وإسناده صحيح رجاله رجال مسلم، وأخرجه البخاري متابعة (١٠٨٨).
(٣) رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٥٢٣) من طريق أبي طالب أحمد بن حميد قال: سألت أحمد ابن حنبل عن سهيل بن أبي صالح. . وفيه: وسألته عن حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: "لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم"، قال: هذا خطأ إنما هو حديث أبي صالح عن أبي سعيد، الأعمش يرويه عنه". ورواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عند مسلم (١٣٤٠) مرفوعًا: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها". وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٦٦٢) "إنه هو المحفوظ". ورواه مسلم أيضًا (١٣٣٨) (٤٢٢) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، فكأن الإمام مسلم رأى كلا الطريقين محفوظين.
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيح".
(٥) أخرجه مسلم (١٣٤٠) (٤٢٣).
[ ١ / ٥١٨ ]
الحجِّ أدْرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا لا يَثْبُتُ على الرَّاحِلَةِ، أفَأحُجَّ عنهُ؟ قال: "نعمْ" وذلك في حجة الوداع (١).
[١١١٢] وللبخاري: أنّ امرأةً قالت: يا رسول اللَّه، إنّ أمِّي نَذَرَتْ أن تَحُجَّ، فلم تَحُجَّ حتى ماتَتْ، فأفَأحُجُّ عَنْهَا؟ قال: "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا" (٢).
[١١١٣] ولمسلم، أن امرأةً، رَفَعتْ إليه صَبيًّا، فقالت: ألهذا حَجٌّ؟ قال: "نعم، ولكِ أجرٌ" (٣).
[١١١٤] ولأحمدَ، قال: "تَعجَّلوا الحجَّ، فإنَّ أحَدَكم لا يَدْرِي ما يَعِرضُ له" (٤).
ولأبي داود: "من أرَادَ الحجَّ، فلْيتَعجَّلْ" (٥).
ورواهما البيهقيّ أيضًا عن فُضيل بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ولفظ الأول: قال: "عَجِّلُوا الخُروجَ إلى مكَّةَ، فإن أحدَكم لا يدري ما يَعرِض له من
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥١٣) و(١٨٥٤) و(١٨٥٥) و(٤٣٩٩) و(٦٢٢٨)، ومسلم (١٣٣٤) (٤٠٧).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٥٢) و(٧٣١٥).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٣٦) (٤٠٩).
(٤) حديث صحيح، وإسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٢٨٦٧) من طريق إسماعيل عن فضيل يعني ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا به. وهذا إسناد ضعيف إسماعيل هو ابن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي سيئ الحفظ. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد توبع إسماعيل عليه فأخرَجَه أحمد أيضًا (١٩٧٣) من طريق الحسن بن عمرو الفُقيمي عن مهران أبي صفوان عن ابن عباس مرفوعًا: "من أراد الحج فليتعجل". وإسناده ضعيف، مهران أبو صفوان لم يرو عنه غير الحسن بن عمرو الفقيمي، ولم يوثقه غير ابن حِبَّان، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وصححه الحاكم (١/ ٤٤٨)، ووافقه الذهبي! وقد توبع مهران أبو صفوان عليه كما سيأتي.
(٥) حديث صحيح، وإسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١٤٩٧٣)، وأبو داود (١٣٧٢)، والحاكم (١/ ٤٤٨)، والبيهقي (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق مهران أبي صفوان عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف، مهران هو أبو صفوان مجهول.
[ ١ / ٥١٩ ]
مرض (١) أو حاجة" (٢).
ولم يذكر فيه مطعنًا، وهذا مما يدل على قوتهما (٣).
[١١١٥] ولابن ماجه، قيل: يا رسولَ اللَّه، ما السَّبِيلُ؟ قال: "الزَّادُ والرّاحِلةُ" (٤).
_________________
(١) في الأصل: من امرأة! والتصويب من "سنن البيهقي" (٤/ ٣٤٠).
(٢) يعني أن للبيهقي إسنادين أحدهما "ابن عباس عن الفضل"، والثاني "ابن عَبَّاس أو الفضل أر عن أحدهما" أخرجهما البيهقي (٤/ ٣٤٠) من طريق أبي إسرائيل عن فضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير به. وسعيد سمع من ابن عباس، لكن لم يدرك الفضل بن عباس. وأما أبو إسرائيل فهو إسماعيل بن خليفة سيئ الحفظ كما تقدم.
(٣) وللحديث طريق آخر يزداد به قوة عند الطبراني في "الكبير" (٧٣٨) من طريق فرات بن سلمان عن عبد الكريم -وهو ابن مالك الجزري- عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل وأحدهما عن الآخر. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(٤) حديث ضعيف: أخرجه ابن ماجه (٢٨٩٧) حدثنا سويد بن سعيد حدثنا هشام بن سليمان القرشي عن ابن جريج قال وأخبرنيه أيضًا عن ابن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ-، قال: الزاد والراحلة. يعني قوله "من استطاع إليه سبيلًا". وهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
(٥) سويد بن سعيد هو الحدثاني، قال الحافظ في "التقريب": صدوق في نفسه إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول.
(٦) هشام بن سليمان القرشي، قال الحافظ في "التقريب" مقبول. يعني عند المتابعة.
(٧) ابن عطاء، هو عمر بن عطاء بن وراز، قال ابن عدي في "الكامل" (١١٩٥ - مختصر المقريزي): قال ابن معين: يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة، ليس بشيء، وهم يضعفونه في كل شيء عن عكرمة، وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨)، ومن طريقه البيهقي (٤/ ٣٣١) من حديث أبي عبيد اللَّه المخزومي أخبرنا هشام بن سليمان، وعبد المجيد عن ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عبّاس موقوفًا. ونقل في "نصب الراية" (٣/ ١٠) عن الشيخ الإمام ابن دقيق العيد قوله: "وقد خرج الدارقطني هذا الحديث عن جابر وأنس وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وعبد اللَّه بن مسعود وعائشة وليس فيها إسناد يحتج به". والثابت أنه مرسل أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" حدثنا يونس عن الحسن قال: لما نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، قال رجل: يا رسول اللَّه وما السبيل؟ قال: زادٌ وراحلة. ذكره في "نصب الراية" (٣/ ٨) وهو عند =
[ ١ / ٥٢٠ ]
[١١١٦] وحسّنَ الترمذي عن ابن عُمرَ مثلَه، من رواية إبراهيم بن زيد الخوزي (١). قال الإمام أحمد، والنسائي وغيرهما: "متروك" (٢).
[١١١٧] ولأحمدَ، ولابن ماجه، عن جابر، قال: حجْجَنَا مع رسُول اللَّه -ﷺ- معَنا النِّساءُ والصّبيانُ، فلبّيْنَا عن الصَّبْيانِ، ورميْنا عنهم (٣).
[١١١٨] وعن أبي رَزِين العُقيْلي: أنه أتى النَّبىَّ -ﷺ- فقال: إنّ أبي شَيْخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ الحجَّ ولَا العمرةَ، ولا الظعنَ، فقال: "حُجّ عن أبيك، واعْتَمِرْ" (٤).
_________________
(١) = البيهقي في الكبرى (٤/ ٣٢٧) من طريق يونس به.
(٢) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (٨١٣)، وابن ماجه (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢/ ٢١٧) والبيهقي (٤/ ٣٣٠) من حديث إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عبّاد بن جعفر عن ابن عمر بنحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن". (وفي "نصب الراية" (٣/ ٨): حديث غريب) وإبراهيم هو ابن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبل حفظه"، وقال الحافظ في "التقريب": متروك الحديث. وقال ابن المنذر: "لا يثبت الحديث الذي فيه الزاد والراحلة". وقال الحافظ ابن كثير في "التفسير" (١/ ٤١٤): "وقد رُوي هذا الحديث من طرق أخرى عن أنس وعبد اللَّه بن عباس وابن مسعود وعائشة كلها مرفوعة، ولكن في أسانيدها مقال. . . ".
(٣) "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٤٣).
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (١٤٣٧٠)، والترمذي (٩٢٧)، وابن ماجه (٣٠٣٨) من حديث ابن نمير عن أشعث بن سوّار عن أبي الزبير عن جابر فذكره. وقال الترمذي: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" يعني أنه ضعيف. أشعث بن سوار صاحب التوابيت، قال الحافظ في "التقريب": ضعيف. وأخرجه البيهقي (٥/ ١٥٦) من طريق أشعث به. وقد توبع. فأخرجه البيهقي (٥/ ١٥٦) من طريق عمرو بن محمد بن كبير الناقد حدثنا عبد اللَّه بن نمير عن أيمن عن أبي الزبير عن جابر فذكره، وأيمن هو ابن نابل الحبشي، صدوق يهم، كما في "التقريب" وأبو الزبير مدلس، وقد عنعن، فإسناده لين.
(٥) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٦١٨٤) و(١٦١٨٤) و(١٦١٨٥) و(١٦١٩٠) و(١٦١٩٩) و(١٦٢٠٣) و(١١١٩٩)، وأبو داود (١٨١٠)، والترمذي (٩٣٠)، والنسائي (٥/ ١١١)، وابن ماجه (٢٩٠٦) من حديث شعبة عن النعمان بن سالم عن عمر بن أوس عن أبي =
[ ١ / ٥٢١ ]
رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١).
قال مسلم بن الحجاج: سمعتُ أحمدَ بنَ حَنْبلَ يقول: "لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجودَ من هذا ولا أصحّ منه" (٢)، ولم يجوّده أحدٌ كما جوّده شعبة، ورواته ثقات.
[١١١٩] ولأبي داود، والنسائي عن الصّبي بن مَعْبَد، قلتُ لعُمر: إني وجدتُ الحجّ والعمرةَ مكتوبتينِ عليّ فأهللْتُ بهما، فقال له عمر: هُديتَ لسُنَّة نَبيِّك (٣).
[١١٢٠] وصحح الترمذي (٤)، عن جابر قال: سألَ أعرابيُّ النَّبيَّ -ﷺ- عن العمرة أواجبةٌ هي؟ قال: "لا، وأن تَعْتَمِرَ خيرٌ لك" (٥).
ضعّفه الإمام أحمد (٦)، والشافعي (٧)، وابنُ عبد البر.
_________________
(١) = رزين العقيلي به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ورجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابي الحديث فقد روى له البخاريّ في "الأدب المفرد"، وأصحاب السنن.
(٢) "جامع الترمذي" (٣/ ٢٦١).
(٣) نقله المنذري عن الإمام أحمد في "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ٣٣٣).
(٤) صحيح الإسناد: أخرجه أبو داود (١٧٩٨)، والنسائي (٥/ ١٤٦ - ١٤٧) من حديث جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي وائل، قال: قَالَ الصُّبي بن معبد. فذكره أبو داود مختصرًا ومطولًا. ورجال الحديث ثقات وإسناده صحيح. وأخرجه النسائي (٥/ ١٤٧) من طريق زائدة عن منصور عن شقيق قال أخبرنا الصُّبيُّ. فذكر مثله. وأخرجه أيضًا (٥/ ١٤٧ - ١٤٨) من حديث ابن جريج أخبرني حسن بن مسلم عن مجاهد وغيره عن رجل من أهل العراق يقال له شقيق بن سلمة أبو وائل: أن رجلًا. فذكره مطولًا. ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
(٥) "جامع الترمذي" (٣/ ٢٦١).
(٦) حديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا: أخرجه أحمد (١٤٣٩٧) و(١٤٨٤٥)، والترمذي (٩٣١)، وابن خزيمة (٣٠٦٨)، والبيهقي (٤/ ٣٤٩) من حديث الحجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عن جابر. وقال: "هذا هو المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع". وإسناده أيضًا ضعيف موقوفًا.
(٧) "تنقيح التحقيق" (٢/ ٤٠٦).
(٨) حكاه الترمذي عن الإمام الشافعي في "الجامع" (٣/ ٢٦٢).
[ ١ / ٥٢٢ ]
"والصحيح وقفه". قاله بعض الحفاظ (١).
[١١٢١] وعن عُمَرَ -﵁-، قال: جاءَ رجلٌ فقال: يا محمّدُ، ما الإسلام؟ فقال: "الإسلامُ أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنّ محمدًا رسول اللَّه، وتُقِيم الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتحجَّ البيتَ، وتَعْتَمِرَ" (٢).
الحديث رواه أبو بكر الجوزقي (٣) في كتابه "المخرَّج"، والدارقطني، وقال: "هذا إسناد صحيح" (٤)، وقال بعض الحفاظ: "رواه مسلم (٥)، عن حجاج بن الشاعر، عن يونس بن محمد. إلا أنه لم يسق متنه. وهذه الزيادة فيها شذوذ. واللَّه أعلم" (٦).
_________________
(١) "تنقيح التحقيق" (٢/ ٤٠٧).
(٢) حديث صحيح إلا: "وتعتمر": أخرجه ابن خزيمة (١) و(٣٠٦٥)، والدارقطني (٢/ ٢٨٢) من حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر، وقال الدارقطني: "إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد". وهو عند مسلم (٨) (٤) من حديث المعتمر به، ولم يسق متنه. وأخرجه مسلم مطولًا (٨) (١) من طريق يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر وليس فيه: "وتعتمر".
(٣) هو الحافظ محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا بن حسن الجوزقي، نسبة إلى جوزق من قرى نيسابور (٣٠٦ - ٣٨٨) محدث حافظ من آثاره "الصحيح المخرّج على صحيح مسلم" وحكى عنه أنه قال: أنفقت في الحديث مئه ألف درهم، ما كسبتُ به درهمًا. ﵀. انظر لترجمته: معجم المؤلفين (٣/ ٤٥٥). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٩٣) الأنساب للسمعاني (٢/ ١١٩)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٨٤ - ١٥).
(٤) "تنقيح التحقيق" (٢/ ٤٠٣).
(٥) في "الصحيح" (٨) (٤) قال: "حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا يونس بن محمد حدثنا المعتمر عن أبيه عن يحيى بن يعمَرَ عن ابن عمر عن عمر عن النبي -ﷺ- بنحو حديثهم"، وليس عنده "وتعتمر"، وخالف الحجاج محمد بن عبيد اللَّه بن المنادي فرَوَاهُ عن يونس بن محمد به مطولًا وزاد: "وتعتمر" ومحمد بن المنادي صدوق كما في "التقريب" وقد خالف الحجاج بن الشاعر، والحجاج ثقة حافظ، فهذا من مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، يسمى عند أهل الحديث بالشاذ.
(٦) "تنقيح التحقيق" (٢/ ٤٠٣).
[ ١ / ٥٢٣ ]
[١١٢٢] [وعن] (١) ابن مسعود يرفعه، قال: "تابِعُوا بين الحجِّ والعُمرةِ، فإنهما يَنْفِيَانِ الفقْرَ والذُّنَوبَ كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ". أخرجه أهل السُّنن (٢).