٣٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو - عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ - حَدَّثَتْنِي عَمِّتِي، عَنْ جَدَّتِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا فَقَالَ: «اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ» .
قَالَتْ: فَذَهَبَتْ غَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءٍ ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: «أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقِي، وَلا تَزْنِي» .
قَالَتْ: أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: «وَلا تَقْتُلُنَّ أَوْلادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» .
قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلادًا نَقْتُلُهُمْ؟ قَالَ: فَبَايَعَتْهُ.
ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: وَعَلْيَها سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ: «جَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» .
٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ.
[ ١ / ٤٩ ]
قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا: أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّه شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بُهْتَانًا نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ.
قَالَ: «وَلا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ» .
قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا.
فَقُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ.
فَقَالَ: «تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ» .
٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا عُمَرَ فَقَامَ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا ﵇.
فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ.
قُلْنُا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ فَقَالَ: أَتُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكَنَّ بِاللَّهِ، وَلا تَزْنِينَ، وَلا تَسْرِقْنَ، وَلا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ، وَلا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ.
فَقُلْنَا: نَعَمْ.
[ ١ / ٥٠ ]
قَالَتْ: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِهِ.
فَذَكَرَهُ.
قَالَ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْهُ قِطْعَةً يَسِيرَةً مِنْ حَدِيثِهَا.