كان الإمام أبو العلاء الفرضي، محدّثًا حافظًا فقيهًا فرضيًا بارعًا في الفرائض، وله في ذلك تصانيف، كما أنه كان حسن العشرة، كثير الإفادة، محبًا للطلبة، جمَّ الفضائل، مما حدا بكثير من طلبة العلم والعلماء والأئمة إلى الرواية عنه والتتلمذ على يديه، خاصة وأنه كانت له حلقة في تعليم الفرائض، وله أصحاب يشتغلون عليه فيها.
غير أنه مات كهلًا لم يبلغ الستين عامًا، ومع ذلك فقد روى عنه أئمة كبار، كالإمام الحافظ شمس الدين الذهبي، والإمام الحافظ علم الدين البرزالي، والحافظ ابن رافع السَّلامي، والإمام الحافظ الكبير أبي الحجاج المِزّي، والإمام أبي حيان الأندلسي النحوي، والقطب الحلبي، وابن سيد الناس، وعبد المؤمن بن عبد الحق صفي الدين البغدادي الحنبلي، والمجد الصيرفي، وعثمان بن بلبان المقاتلي، وعلي بن سنجر البغدادي تاج الدين الحنفي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم ابن المهندس، وغيرهم كثير.