ولد بمَطَخْشَارَش؛ موضع بغرناطة، في أخريات شوال عام ٦٥٤ هـ.
ونشأ بغرناطة، فكان أول طلبه أن قرأ لعاصم في المكتب في حدود سنة ٦٦٨ هـ، ثم شرع في الطلب بالمغرب سنة ٦٧٠ هـ، وقرأ القراءات والنحو واللغة، فأتقن ذلك، وجال في بلاد المغرب، آخذًا عن علمائها، ثم جاب البلاد في طلب العلم، فسمع الكثير، حتى نيف شيوخه على الخمسمئة.
سمع بغرناطة: الأستاذ أبا جعفر بن الزبير - خاتمة نحاة المغرب -، وأبا جعفر بن بَشِير، وأبا جعفر بنَ الطَّبّاع، وأبا علي بن أبي الأحوص، وغيرهم.
وبمالقة: أبا عبد الله محمد بن عبّاس القرطبي.
وببجاية: أبا عبد الله محمد بن صالح الكناني.
وبتونس: أبا محمد عبد الله بن هارون، وغيره.
وبالإسكندرية: عبد الوهاب بن حسن بن الفرات، ومحمد بن الدُّهان، وعبد الله بن أحمد بن فارس.
_________________
(١) = مجانبًا لعلم الكلام ذامًا له، وقد وصفه بالأثري جماعة، منهم: صاحبه ابن جابر الوادي آشي، وغيره. وقال الزركشي في «النكت على مقدمة ابن الصلاح» ١/ ٤٥: كان من أئمة هذا الشأن رواية ودراية.
[ ٢٦ ]
وبمكة: أبا الحسن علي بن صالح الحسيني، ويوسف بن إسحاق الطبري.
وبمصر: عبد العزيز بن الصيقل الحراني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وخلقا.
ولازم الحافظ الدمياطي فأكثر عنه.
وكان تاريخ دخوله مصر سنة ٦٧٩ هـ، فلازم الشيخ الإمام بهاء الدين ابن النحاس - شيخ النحاة بمصر - وأخذ عنه كتب الأدب، فلما مات ابن النحاس صار المنظور إليه في علم العربية، فقرأ الناس عليه طبقة بعد طبقة، وتخرج به جمع كثير من الأئمة، وصنف التصانيف الحسنة البديعة التي تربو على السبعين مصنفا في فنون العلم.